Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الفرقان - الآية 74

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74) (الفرقان) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجنَا وَذُرِّيَّاتنَا قُرَّة أَعْيُن } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَالَّذِينَ يَرْغَبُونَ إِلَى اللَّه فِي دُعَائِهِمْ وَمَسْأَلَتهمْ بِأَنْ يَقُولُوا : { رَبّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجنَا وَذُرِّيَّاتنَا } مَا تَقَرّ بِهِ أَعْيُننَا مِنْ أَنْ تُرِينَاهُمْ يَعْمَلُونَ بِطَاعَتِك . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20161 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجنَا وَذُرِّيَّاتنَا قُرَّة أَعْيُن } يَعْنُونَ : مَنْ يَعْمَل لَك بِالطَّاعَةِ , فَتَقَرّ بِهِمْ أَعْيُننَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة . 20162 - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن الْمِقْدَام , قَالَ : ثنا حَزْم , قَالَ : سَمِعْت كَثِيرًا سَأَلَ الْحَسَن , قَالَ : يَا أَبَا سَعِيد , قَوْل اللَّه { هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجنَا وَذُرِّيَّاتنَا قُرَّة أَعْيُن } فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة , قَالَ : لَا بَلْ فِي الدُّنْيَا , قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : الْمُؤْمِن يَرَى زَوْجَته وَوَلَده يُطِيعُونَ اللَّه . * - حَدَّثَنَا الْفَضْل بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثنا سَالِم بْن قُتَيْبَة , قَالَ : ثنا حَزْم , قَالَ : سَمِعْت الْحَسَن فَذَكَرَ نَحْوه . 20163 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : قَرَأَ حَضْرَمِيّ : { رَبّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجنَا وَذُرِّيَّاتنَا قُرَّة أَعْيُن } قَالَ : وَإِنَّمَا قُرَّة أَعْيُنهمْ أَنْ يَرَوْهُمْ يَعْمَلُونَ بِطَاعَةِ اللَّه . 20164 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا ابْن الْمُبَارَك , عَنِ ابْن جُرَيْج فِيمَا قَرَأْنَا عَلَيْهِ فِي قَوْله : { هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجنَا وَذُرِّيَّاتنَا قُرَّة أَعْيُن } قَالَ : يَعْبُدُونَك فَيُحْسِنُونَ عِبَادَتك , وَلَا يَجُرُّونَ الْجَرَائِر . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , قَالَ : قَالَ ابْن جُرَيْج , قَوْله : { رَبّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجنَا وَذُرِّيَّاتنَا قُرَّة أَعْيُن } قَالَ : يَعْبُدُونَك يُحْسِنُونَ عِبَادَتك , وَلَا يَجُرُّونَ عَلَيْنَا الْجَرَائِر . 20165 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد فِي قَوْله : { وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجنَا وَذُرِّيَّاتنَا قُرَّة أَعْيُن } قَالَ : يَسْأَلُونَ اللَّه لِأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتهمْ أَنْ يَهْدِيهِمْ لِلْإِسْلَامِ . 20166 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَوْن , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ صَفْوَان بْن عَمْرو , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن جُبَيْر بْن نُفَيْر , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : جَلَسْنَا إِلَى الْمِقْدَاد بْن الْأَسْوَد , فَقَالَ : لَقَدْ بُعِثَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَشَدّ حَالَة بُعِثَ عَلَيْهَا نَبِيّ مِنَ الْأَنْبِيَاء فِي فَتْرَة وَجَاهِلِيَّة , مَا يَرَوْنَ دِينًا أَفْضَل مِنْ عِبَادَة الْأَوْثَان , فَجَاءَ بِفُرْقَانٍ فَرَّقَ بِهِ بَيْن الْحَقّ وَالْبَاطِل , وَفَرَّقَ بَيْن الْوَالِد وَوَلَده , حَتَّى إِنْ كَانَ الرَّجُل لَيَرَى وَلَده وَوَالِده وَأَخَاهُ كَافِرًا وَقَدْ فَتَحَ اللَّه قُفْل قَلْبه بِالْإِسْلَامِ , فَيَعْلَم أَنَّهُ إِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّار , فَلَا تَقَرّ عَيْنه , وَهُوَ يَعْلَم أَنَّ حَبِيبه فِي النَّار , وَإِنَّهَا لَلَّتِي قَالَ اللَّه : { وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجنَا وَذُرِّيَّاتنَا قُرَّة أَعْيُن } ... الْآيَة . * - حَدَّثَنِي ابْن عَوْن , قَالَ : ثني عَلِيّ بْن الْحَسَن الْعَسْقَلَانِيّ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك , عَنْ صَفْوَان , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن جُبَيْر بْن نُفَيْر , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ الْمِقْدَاد , نَحْوه . وَقِيلَ : هَبْ لَنَا قُرَّة أَعْيُن , وَقَدْ ذَكَرَ الْأَزْوَاج وَالذُّرِّيَّات وَهُمْ جَمْع , وَقَوْله : { قُرَّة أَعْيُن } وَاحِدَة ; لِأَنَّ قَوْله : قُرَّة أَعْيُن مَصْدَر مِنْ قَوْل الْقَائِل : قَرَّتْ عَيْنك قَرَّة , وَالْمَصْدَر لَا تَكَاد الْعَرَب تَجْمَعهُ .

وَقَوْله : { وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيله , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : اجْعَلْنَا أَئِمَّة يَقْتَدِي بِنَا مَنْ بَعْدنَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20167 - حَدَّثَنِي ابْن عَبْد الْأَعْلَى بْن وَاصِل , قَالَ : ثني عَوْن بْن سَلَّام , قَالَ : أَخْبَرَنَا بِشْر بْن عُمَارَة عَنْ أَبِي رَوْق , عَنِ الضَّحَّاك , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا } يَقُول : أَئِمَّة يُقْتَدَى بِنَا . * - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا } أَئِمَّة التَّقْوَى وَلِأَهْلِهِ يُقْتَدَى بِنَا . قَالَ ابْن زَيْد : كَمَا قَالَ لِإِبْرَاهِيم : { إِنِّي جَاعِلك لِلنَّاسِ إِمَامًا } . 2 124 وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَاهُ : وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا : نَأْتَمّ بِهِمْ , وَيَأْتَمّ بِنَا مَنْ بَعْدنَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20168 - حَدَّثَنِي ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُؤَمَّل , قَالَ : ثنا ابْن عُيَيْنَة , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا } أَئِمَّة نَقْتَدِي بِمَنْ قَبْلنَا , وَنَكُون أَئِمَّة لِمَنْ بَعْدنَا . 20169 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن عُيَيْنَة , عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا } قَالَ : اجْعَلْنَا مُؤْتَمِّينَ بِهِمْ , مُقْتَدِينَ بِهِمْ . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَاهُ : وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يَتَّقُونَ مَعَاصِيك , وَيَخَافُونَ عِقَابك إِمَامًا يَأْتَمُّونَ بِنَا فِي الْخَيْرَات ; لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا سَأَلُوا رَبّهمْ أَنْ يَجْعَلهُمْ لِلْمُتَّقِينَ أَئِمَّة , وَلَمْ يَسْأَلُوهُ أَنْ يَجْعَل الْمُتَّقِينَ لَهُمْ إِمَامًا , وَقَالَ { وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا } وَلَمْ يَقُلْ أَئِمَّة . وَقَدْ قَالُوا : وَاجْعَلْنَا وَهُمْ جَمَاعَة ; لِأَنَّ الْإِمَام مَصْدَر مِنْ قَوْل الْقَائِل : أَمَّ فُلَان فُلَانًا إِمَامًا , كَمَا يُقَال : قَامَ فُلَان قِيَامًا , وَصَامَ يَوْم كَذَا صِيَامًا . وَمَنْ جَمَعَ الْإِمَام أَئِمَّة , جَعَلَ الْإِمَام اسْمًا , كَمَا يُقَال : أَصْحَاب مُحَمَّد إِمَام , وَأَئِمَّة لِلنَّاسِ . فَمَنْ وَحَّدَ قَالَ : يَأْتَمّ بِهِمْ النَّاس . وَهَذَا الْقَوْل الَّذِي قُلْنَاهُ فِي ذَلِكَ قَوْل بَعْض نَحْوِيِّي أَهْل الْكُوفَة . وَقَالَ بَعْض أَهْل الْبَصْرَة مِنْ أَهْل الْعَرَبِيَّة : الْإِمَام فِي قَوْله : { لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا } جَمَاعَة , كَمَا تَقُول : كُلّهمْ عُدُول . قَالَ : وَيَكُون عَلَى الْحِكَايَة , كَمَا يَقُول الْقَائِل - إِذَا قِيلَ لَهُ : مَنْ أَمِيركُمْ - : هَؤُلَاءِ أَمِيرنَا , وَاسْتَشْهَدَ لِذَلِكَ بِقَوْلِ الشَّاعِر : يَا عَاذِلَاتِي لَا تُرِدْنَ مَلَامَتِي إِنَّ الْعَوَاذِل لَسْنَ لِي بِأَمِيرٍ
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التقصير في حقوق الجار

    التقصير في حقوق الجار : من الروابط التي دعمها الإسلام، وأوصى بمراعاتها، وشدد في الإبقاء عليها، رابطة الجوار، تلك الرابطة العظيمة التي فرط كثير من الناس فيها، ولم يرعوها حق رعايتها. والحديث في الصفحات التالية سيكون حول التقصير في حق الجار، وقبل ذلك سيتم الحديث عن تعريف الجار، وحدِّه، وحقِّه، ووصاية الإسلام به، ثم بعد ذلك يتم الحديث عن مظاهر التقصير في حق الجار مع محاولة علاج تلك المظاهر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172582

    التحميل:

  • مكفرات الذنوب والخطايا وأسباب المغفرة من الكتاب والسنة

    مكفرات الذنوب والخطايا وأسباب المغفرة من الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة في «مكفِّرات الذنوب والخطايا وأسباب المغفرة» بيَّنتُ فيها مكفرات الذنوب والخطايا، وأسباب المغفرة من الكتاب والسنة، وقد قسمتُ البحثَ إلى المباحث الآتية: المبحث الأول: مفهوم مكفرات الذنوب. المبحث الثاني: مكفرات الذنوب من القرآن الكريم. المبحث الثالث: مكفرات الذنوب من السنة المطهرة الصحيحة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339418

    التحميل:

  • من محاسن الدين الإسلامي

    من محاسن الدين الإسلامي: بين الشيخ - رحمه الله - بعض محاسن الدين الإسلامي، وهذا الكتاب جزء من كتاب موارد الظمآن لدروس الزمان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2559

    التحميل:

  • كيف تحفظ القرآن الكريم؟

    كيف تحفظ القرآن الكريم؟ رسالة لطيفة تشتمل على خلاصة تجارب للمتخصصين في القرآن، حفظاً وتجويداً وتطبيقاً، على من يريدون حفظ كتاب الله، بالإضافة إلى اشتمالها على موضوعات مهمة، كفضل تعلم القرآن وتعليمه، وشيئاً من آداب تلاوة القرآن القلبية والظاهرية، والتي كون العمل بها له أثر بإذن الله في خشوع القلب وخضوعه لله وتدبر كتابه والتفكر في معانيه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66617

    التحميل:

  • التنبيهات اللطيفة فيما احتوت عليه الواسطية من المباحث المنيفة

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله -، وعليها منتخبات من تقارير العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/107037

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة