Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الفرقان - الآية 73

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا (73) (الفرقان) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبّهمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَالَّذِينَ إِذَا ذَكَّرَهُمْ مُذَكِّر بِحُجَجِ اللَّه , لَمْ يَكُونُوا صُمًّا لَا يَسْمَعُونَ , وَعُمْيًا لَا يُبْصِرُونَهَا . وَلَكِنَّهُمْ يِقَاظ الْقُلُوب , فُهَمَاء الْعُقُول , يَفْهَمُونَ عَنِ اللَّه مَا يُذَكِّرهُمْ بِهِ , وَيَفْهَمُونَ عَنْهُ مَا يُنَبِّههُمْ عَلَيْهِ , فَيُوَعُّونَ مَوَاعِظه آذَانًا سَمِعَتْهُ , وَقُلُوبًا وَعَتْهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20158 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا } فَلَا يَسْمَعُونَ , وَلَا يُبْصِرُونَ , وَلَا يَفْقَهُونَ حَقًّا . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبّهمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا } قَالَ : لَا يَفْقَهُونَ , وَلَا يَسْمَعُونَ , وَلَا يُبْصِرُونَ . 20159 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنِ ابْن عَوْن , قَالَ : قُلْت لِلشَّعْبِيِّ : رَأَيْت قَوْمًا قَدْ سَجَدُوا , وَلَمْ أَعْلَم مَا سَجَدُوا مِنْهُ , أَسْجُد ؟ قَالَ : { وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبّهمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا } . 20160 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبّهمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا } قَالَ : هَذَا مَثَل ضَرَبَهُ اللَّه لَهُمْ , لَمْ يَدَعُوهَا إِلَى غَيْرهَا , وَقَرَأَ قَوْل اللَّه : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّه وَجِلَتْ قُلُوبهمْ } ... 8 2 الْآيَة . فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَمَا مَعْنَى قَوْله { يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا } أَوَيَخِرُّ الْكَافِرُونَ صُمًّا وَعُمْيَانًا إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ اللَّه , فَيَنْفِي عَنْ هَؤُلَاءِ مَا هُوَ صِفَة لِلْكُفَّارِ ؟ قِيلَ : نَعَمْ , الْكَافِر إِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِ آيَات اللَّه خَرَّ عَلَيْهَا أَصَمّ وَأَعْمَى , وَخَرّه عَلَيْهَا كَذَلِكَ , إِقَامَته عَلَى الْكُفْر , وَذَلِكَ نَظِير قَوْل الْعَرَب : سَبَبْت فُلَانًا , فَقَامَ يَبْكِي , بِمَعْنَى فَظَلَّ يَبْكِي , وَلَا قِيَام هُنَالِكَ , وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُون بَكَى قَاعِدًا ; وَكَمَا يُقَال : نَهَيْت فُلَانًا عَنْ كَذَا , فَقَعَدَ يَشْتُمنِي ; وَمَعْنَى ذَلِكَ : فَجَعَلَ يَشْتُمنِي , وَظَلَّ يَشْتُمنِي , وَلَا قُعُود هُنَالِكَ , وَلَكِنْ ذَلِكَ قَدْ جَرَى عَلَى أَلْسُن الْعَرَب , حَتَّى قَدْ فَهِمُوا مَعْنَاهُ . وَذَكَرَ الْفَرَّاء أَنَّهُ سَمِعَ الْعَرَب تَقُول : قَعَدَ يَشْتُمنِي , كَقَوْلِك : قَامَ يَشْتُمنِي , وَأَقْبَلَ يَشْتُمنِي ; قَالَ : وَأَنْشَدَ بَعْض بَنِي عَامِر : لَا يُقْنِع الْجَارِيَة الْخِضَاب وَلَا الْوِشَاحَانِ وَلَا الْجِلْبَاب مِنْ دُون أَنْ تَلْتَقِي الْأَرْكَاب وَيَقْعُد الْأَيْر لَهُ لُعَاب بِمَعْنَى : يَصِير , فَكَذَلِكَ قَوْله : { لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا } إِنَّمَا مَعْنَاهُ : لَمْ يَصَمُّوا عَنْهَا , وَلَا عَمُوا عَنْهَا , وَلَمْ يَصِيرُوا عَلَى بَاب رَبّهمْ صُمًّا وَعُمْيَانًا , كَمَا قَالَ الرَّاجِز : وَيَقْعُد الْهَن لَهُ لُعَاب بِمَعْنَى : وَيَصِير .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صلاة المريض في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة المريض في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في صلاة المريض بيّنت فيها: مفهوم المرض، ووجوب الصبر، وفضله، والآداب التي ينبغي للمريض أن يلتزمها، وأوضحت يسر الشريعة الإسلامية وسماحتها، وكيفية طهارة المريض بالتفصيل، وكيفية صلاته بإيجاز وتفصيل، وحكم الصلاة: في السفينة، والباخرة، والقطار، والطائرة، والسيارة، بإيجاز وبيان مفصَّل، كما أوضحت حكم صلاة النافلة في السفر على جميع وسائل النقل، وقرنت كل مسألة بدليلها ما استطعت إلى ذلك سبيلاً».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58444

    التحميل:

  • 30 خطوة عملية لتربية الأبناء على العمل لهذا الدين

    30 خطوة عملية لتربية الأبناء على العمل لهذا الدين: ذكر المؤلف في هذه الرسالة ثلاثين خطوة عملية لتربية الأبناء على العمل لهذا الدين بذكر النماذج المشرقة من أحوال السلف الصالح في تربية أبنائهم على ذلك.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314988

    التحميل:

  • رسائل في حكم الاحتفال بالمولد النبوى

    رسائل في حكم الاحتفال بالمولد النبوى [ نسخة مصورة ] : مجلدان من 977 صفحة، يحتويان على سبعة رسائل في بيان حكم الاحتفال بالمولد النبوي وهي: 1- المورد في عمل المولد، للشيخ تاج الدين الفاكهاني. 2- حكم الاحتفال بالمولد النبوي والرد على من أجازه : للشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ. 3- حكم الإحتفال بالمولد النبوي : للشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز. 4 - الرد القوي على الرفاعي والمجهول وابن علوي وبيان أخطائهم في المولد النبوي : للشيخ حمود بن عبد الله التويجري. 5- الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف : للشيخ أبي بكر الجزائري. 6 - القول الفصل في حكم التوسل بخير الرسل : للشيخ إسماعيل محمد الأنصاري. 7 - الاحتفال بالمولد بين الإتباع والإبتداع : للشيخ محمد بن سعيد بن شقير.

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com - دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172280

    التحميل:

  • العلاج بالرقى من الكتاب والسنة

    العلاج بالرقى من الكتاب والسنة: رسالةٌ اختصرها المؤلف - حفظه الله - من كتابه: «الذكر والدعاء والعلاج بالرُّقى من الكتاب والسنة»، وأضاف عليه إضافاتٍ نافعة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339732

    التحميل:

  • إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان

    إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان : رسالة للإمام ابن القيم - رحمه الله - موضوعها مسألة حكم طلاق الغضبان هل يقع أم لا ؟ وقد حرر فيها موضوع النزاع بتفصيل أقسام الغضب وما يلزم على كل قسم من نفوذ الطلاق والعقود.

    المدقق/المراجع: عبد الرحمن بن حسن بن قائد

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265608

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة