Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الفرقان - الآية 68

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) (الفرقان) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَالَّذِينَ لَا يَعْبُدُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر , فَيُشْرِكُونَ فِي عِبَادَتهمْ إِيَّاهُ , وَلَكِنَّهُمْ يُخْلِصُونَ لَهُ الْعِبَادَة وَيُفْرِدُونَهُ بِالطَّاعَةِ { وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه } قَتْلهَا { إِلَّا بِالْحَقِّ } إِمَّا بِكُفْرٍ بِاللَّهِ بَعْد إِسْلَامهَا , أَوْ زِنًا بَعْد إِحْصَانهَا , أَوْ قَتْل نَفْس , فَتُقْتَل بِهَا { وَلَا يَزْنُونَ } فَيَأْتُونَ مَا حَرَّمَ اللَّه عَلَيْهِمْ إِتْيَانه مِنَ الْفُرُوج { وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ } يَقُول : وَمَنْ يَأْتِ هَذِهِ الْأَفْعَال , فَدَعَا مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر , وَقَتَلَ النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه بِغَيْرِ الْحَقّ , وَزَنَى { يَلْقَ أَثَامًا } يَقُول : يَلْقَ مِنْ عِقَاب اللَّه عُقُوبَة وَنَكَالًا , كَمَا وَصَفَهُ رَبّنَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ , وَهُوَ أَنَّهُ { يُضَاعَف لَهُ الْعَذَاب يَوْم الْقِيَامَة وَيَخْلُد فِيهِ مُهَانًا } . وَمِنَ الْأَثَام قَوْل بَلْعَاء بْن قَيْس الْكِنَانِيّ : جَزَى اللَّه ابْن عُرْوَة حَيْثُ أَمْسَى عُقُوقًا وَالْعُقُوق لَهُ أَثَام يَعْنِي بِالْأَثَامِ : الْعِقَاب . وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَجْل قَوْم مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَرَادُوا الدُّخُول فِي الْإِسْلَام , مِمَّنْ كَانَ مِنْهُ فِي شِرْكه هَذِهِ الذُّنُوب , فَخَافُوا أَنْ لَا يَنْفَعهُمْ مَعَ مَا سَلَفَ مِنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ إِسْلَام , فَاسْتَفْتَوْا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ , فَأَنْزَلَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى هَذِهِ الْآيَة , يُعْلِمهُمْ أَنَّ اللَّه قَابِل تَوْبَة مَنْ تَابَ مِنْهُمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20122 -حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , قَالَ : ثني يَعْلَى بْن مُسْلِم , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنِ ابْن عَبَّاس : أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْل الشِّرْك قَتَلُوا فَأَكْثَرُوا , فَأَتَوْا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالُوا : إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَا إِلَيْهِ لَحَسَن , لَوْ تُخْبِرنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَة , فَنَزَلَتْ : { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ } وَنَزَلَتْ : { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسهمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَة اللَّه } 39 53 إِلَى قَوْله : { مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِيكُمُ الْعَذَاب بَغْتَة وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ } 39 55 . قَالَ ابْن جُرَيْج : وَقَالَ مُجَاهِد مِثْل قَوْل ابْن عَبَّاس سَوَاء . 20123 -حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الْفِرْيَابِيّ , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ أَبِي مُعَاوِيَة , عَنْ أَبِي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : سَأَلْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا الْكَبَائِر ؟ قَالَ : " أَنْ تَدْعُو لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَك وَأَنْ تَقْتُل وَلَدك مِنْ أَجْل أَنْ يَأْكُل مَعَك , وَأَنْ تَزْنِي بِحَلِيلَةِ جَارك " , وَقَرَأَ عَلَيْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كِتَاب اللَّه : { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ } . * - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا أَبُو عَامِر , قَالَ : ثنا سُفْيَان عَنِ الْأَعْمَش وَمَنْصُور , عَنْ أَبِي وَائِل عَنْ عَمْرو بْن شُرَحْبِيل , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : قُلْت : يَا رَسُول اللَّه , أَيّ الذَّنْب أَعْظَم ؟ قَالَ : " أَنْ تَجْعَل لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَك " , قُلْت : ثُمَّ أَيّ ؟ قَالَ : " أَنْ تَقْتُل وَلَدك خَشْيَة أَنْ يَأْكُل مَعَك " , قُلْت : ثُمَّ أَيّ ؟ قَالَ : " ثُمَّ أَنْ تُزَانِي حَلِيلَة جَارك " , فَأَنْزَلَ تَصْدِيق قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ } ... " الْآيَة . * - حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عَبْد الْجَبَّار , قَالَ : ثنا عَلِيّ بْن قَادِم , قَالَ : ثنا أَسْبَاط بْن نَصْر الْهَمْدَانِيّ , عَنْ مَنْصُور , عَنْ أَبِي وَائِل , عَنْ أَبِي مَيْسَرَة , عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود , عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , نَحْوه . * -حَدَّثَنِي عِيسَى بْن عُثْمَان بْن عِيسَى الرَّمْلِيّ , قَالَ : ثني عَمِّي يَحْيَى بْن عِيسَى , عَنِ الْأَعْمَش , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ : جَاءَ رَجُل إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه أَيّ الذَّنْب أَكْبَر ؟ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوه . * - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن إِسْحَاق الْأَهْوَازِيّ , قَالَ : ثنا عَامِر بْن مُدْرِك , قَالَ : ثنا السُّرِّيّ , يَعْنِي ابْن إِسْمَاعِيل قَالَ : ثنا الشَّعْبِيّ , عَنْ مَسْرُوق , قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه : خَرَجَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَات يَوْم , فَاتَّبَعْته , فَجَلَسَ عَلَى نَشَز مِنَ الْأَرْض , وَقَعَدْت أَسْفَل مِنْهُ , وَوَجْهِي حِيَال رُكْبَتَيْهِ , فَاغْتَنَمْت خَلْوَته , وَقُلْت : بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُول اللَّه , أَيّ الذُّنُوب أَكْبَر ؟ قَالَ : " أَنْ تَدْعُو لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَك " . قُلْت : ثُمَّ مَهْ ؟ قَالَ : " أَنْ تَقْتُل وَلَدك كَرَاهِيَة أَنْ يَطْعَم مَعَك " . قُلْت : ثُمَّ مَهْ ؟ قَالَ : " أَنْ تُزَانِي حَلِيلَة جَارك " , ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَة : " وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر " إِلَى آخِر الْآيَة . 20124 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا طَلْق بْن غَنَّام , عَنْ زَائِدَة , عَنْ مَنْصُور , قَالَ : ثني سَعِيد بْن جُبَيْر , أَوْ حُدِّثْت عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , أَنَّ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبْزَى أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَل ابْن عَبَّاس عَنْ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ الَّتِي فِي النِّسَاء { وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا } ... 4 93 إِلَى آخِر الْآيَة , وَالْآيَة الَّتِي فِي الْفُرْقَان { وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا } إِلَى { وَيَخْلُد فِيهِ مُهَانًا } قَالَ ابْن عَبَّاس : إِذَا دَخَلَ الرَّجُل فِي الْإِسْلَام , وَعَلِمَ شَرَائِعه وَأَمْره , ثُمَّ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا , فَلَا تَوْبَة لَهُ . وَالَّتِي فِي الْفُرْقَان , لَمَّا أُنْزِلَتْ قَالَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ أَهْل مَكَّة : فَقَدْ عَدَلْنَا بِاللَّهِ , وَقَتَلْنَا النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه بِغَيْرِ الْحَقّ , فَمَا يَنْفَعنَا الْإِسْلَام ؟ قَالَ : فَنَزَلَتْ { إِلَّا مَنْ تَابَ } قَالَ : فَمَنْ تَابَ مِنْهُمْ قُبِلَ مِنْهُ . * -حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , قَالَ : ثني سَعِيد بْن جُبَيْر , أَوْ قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَكَم عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : أَمَرَنِي عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبْزَى , فَقَالَ : سَلِ ابْن عَبَّاس , عَنْ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ , مَا أَمْرهمَا عَنْ الْآيَة الَّتِي فِي الْفُرْقَان { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه } الْآيَة , وَالَّتِي فِي النِّسَاء { وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم } فَسَأَلْت ابْن عَبَّاس عَنْ ذَلِكَ , فَقَالَ : لَمَّا أَنْزَلَ اللَّه الَّتِي فِي الْفُرْقَان , قَالَ مُشْرِكُو أَهْل مَكَّة : قَدْ قَتَلْنَا النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه , وَدَعَوْنَا مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر , فَقَالَ : { إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا } الْآيَة . فَهَذِهِ لِأُولَئِكَ . وَأَمَّا الَّتِي فِي النِّسَاء { وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم } ... الْآيَة , فَإِنَّ الرَّجُل إِذَا عَرَفَ الْإِسْلَام , ثُمَّ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا , فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم , فَلَا تَوْبَة لَهُ . فَذَكَرْته لِمُجَاهِدٍ , فَقَالَ : إِلَّا مَنْ نَدِمَ . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَوْف الطَّائِيّ , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن خَالِد الذُّهْنِيّ , قَالَ : ثنا شَيْبَان , عَنْ مَنْصُور بْن الْمُعْتَمِر , قَالَ : ثني سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ لِي سَعِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبْزَى : سَلِ ابْن عَبَّاس عَنْ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ عَنْ قَوْل اللَّه : { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر } ... إِلَى { مَنْ تَابَ } وَعَنْ قَوْله { وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا } ... إِلَى آخِر الْآيَة . قَالَ : فَسَأَلْت عَنْهَا ابْن عَبَّاس , فَقَالَ : أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِي الْفُرْقَان بِمَكَّة إِلَى قَوْله { وَيَخْلُد فِيهِ مُهَانًا } فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : فَمَا يُغْنِي عَنَّا الْإِسْلَام , وَقَدْ عَدَلْنَا بِاللَّهِ , وَقَتَلْنَا النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه , وَأَتَيْنَا الْفَوَاحِش , قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّه { إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا } ... إِلَى آخِر الْآيَة , قَالَ : وَأَمَّا مَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَام وَعَقَلَهُ , ثُمَّ قَتَلَ , فَلَا تَوْبَة لَهُ . 20125 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ شُعْبَة , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة : { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إِلَّا بِالْحَقِّ } ... الْآيَة , قَالَ : نَزَلَتْ فِي أَهْل الشِّرْك . * - حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ مَنْصُور , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : أَمَرَنِي عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبْزَى أَنْ أَسْأَل ابْن عَبَّاس عَنْ هَذِهِ الْآيَة { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر } فَذَكَرَ نَحْوه . 20126 - حَدَّثَنِي عَبْد الْكَرِيم بْن عُمَيْر , قَالَ : ثنا إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذِر , قَالَ : ثنا عِيسَى بْن شُعَيْب بْن ثَوْبَان , مَوْلًى لِبَنِي الدِّيل مِنْ أَهْل الْمَدِينَة , عَنْ فُلَيْح الشَّمَّاس , عَنْ عُبَيْد بْن أَبِي عُبَيْد , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ : صَلَّيْت مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَتَمَة , ثُمَّ انْصَرَفْت فَإِذَا امْرَأَة عِنْد بَابِي , ثُمَّ سَلَّمَتْ , فَفَتَحْت وَدَخَلَتْ , فَبَيْنَا أَنَا فِي مَسْجِدِي أُصَلِّي , إِذْ نَقَرَتِ الْبَاب , فَأَذِنْت لَهَا , فَدَخَلَتْ فَقَالَتْ : إِنِّي جِئْتُك أَسْأَلك عَنْ عَمَل عَمِلْت , هَلْ لِي مِنْ تَوْبَة ؟ فَقَالَتْ : إِنِّي زَنَيْت وَوَلَدْت , فَقَتَلْته , فَقُلْت : لَا , وَلَا نَعِمَتْ الْعَيْن وَلَا كَرَامَة . فَقَامَتْ وَهِيَ تَدْعُو بِالْحَسْرَةِ تَقُول : يَا حَسْرَتَاهُ , أَخُلِقَ هَذَا الْحُسْن لِلنَّارِ ؟ قَالَ : ثُمَّ صَلَّيْت مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْح مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَة , ثُمَّ جَلَسْنَا نَنْتَظِر الْإِذْن عَلَيْهِ , فَأَذِنَ لَنَا , فَدَخَلْنَا , ثُمَّ خَرَجَ مَنْ كَانَ مَعِي , وَتَخَلَّفْت , فَقَالَ : " مَا لَك يَا أَبَا هُرَيْرَة , أَلَك حَاجَة ؟ " فَقُلْت لَهُ : يَا رَسُول اللَّه صَلَّيْت مَعَك الْبَارِحَة , ثُمَّ انْصَرَفْت . وَقَصَصْت عَلَيْهِ مَا قَالَتِ الْمَرْأَة , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا قُلْت لَهَا ؟ " قَالَ : قُلْت لَهَا : لَا وَاللَّه وَلَا نَعِمَتِ الْعَيْن وَلَا كَرَامَة , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بِئْسَ مَا قُلْت ! أَمَا كُنْت تَقْرَأ هَذِهِ الْآيَة : { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إِلَّا بِالْحَقِّ } ... الْآيَة { إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا } فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة : فَخَرَجْت , فَلَمْ أَتْرُك بِالْمَدِينَةِ حِصْنًا وَلَا دَارًا إِلَّا وَقَفْت عَلَيْهِ , فَقُلْت : إِنْ تَكُنْ فِيكُمُ الْمَرْأَة الَّتِي جَاءَتْ أَبَا هُرَيْرَة اللَّيْلَة , فَلْتَأْتِنِي وَلْتُبْشِرْ ; فَلَمَّا صَلَّيْت مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاء , فَإِذَا هِيَ عِنْد بَابِي , فَقُلْت : أَبْشِرِي , فَإِنِّي دَخَلْت عَلَى النَّبِيّ , فَذَكَرْت لَهُ مَا قُلْت لِي , وَمَا قُلْت لَك , فَقَالَ : " بِئْسَ مَا قُلْت لَهَا , أَمَا كُنْت تَقْرَأ هَذِهِ الْآيَة ؟ " فَقَرَأْتهَا عَلَيْهَا , فَخَرَّتْ سَاجِدَة , فَقَالَتْ : الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مَخْرَجًا وَتَوْبَة مِمَّا عَمِلْت , إِنَّ هَذِهِ الْجَارِيَة وَابْنهَا حُرَّانِ لِوَجْهِ اللَّه , وَإِنِّي قَدْ تُبْت مِمَّا عَمِلْت . 20127 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثنا جَعْفَر بْن سُلَيْمَان , عَنْ عَمْرو بْن مَالِك , عَنْ أَبِي الْجَوْزَاء , قَالَ : اخْتَلَفْت إِلَى ابْن عَبَّاس ثَلَاث عَشْرَة سَنَة , فَمَا شَيْء مِنَ الْقُرْآن إِلَّا سَأَلْته عَنْهُ , وَرَسُولِي يَخْتَلِف إِلَى عَائِشَة , فَمَا سَمِعْته وَلَا سَمِعْت أَحَدًا مِنَ الْعُلَمَاء يَقُول : إِنَّ اللَّه يَقُول لِذَنْبٍ : لَا أَغْفِرهُ . وَقَالَ آخَرُونَ : هَذِهِ الْآيَة مَنْسُوخَة بِالَّتِي فِي النِّسَاء . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20128 - حَدَّثَنَا يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي الْمُغِيرَة بْن عَبْد الرَّحْمَن الْحَرَّانِيّ , عَنْ أَبِي الزِّنَاد , عَنْ خَارِجَة بْن زَيْد أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِيهِ وَعِنْده رَجُل مِنْ أَهْل الْعِرَاق , وَهُوَ يَسْأَلهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَة الَّتِي فِي تَبَارَكَ الْفُرْقَان , وَالَّتِي فِي النِّسَاء { وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا } 4 93 فَقَالَ زَيْد بْن ثَابِت : قَدْ عَرَفْت النَّاسِخَة مِنْ الْمَنْسُوخَة , نَسَخَتْهَا الَّتِي فِي النِّسَاء بَعْدهَا بِسِتَّةِ أَشْهُر . 20129 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ الضَّحَّاك بْن مُزَاحِم : هَذِهِ السُّورَة بَيْنهَا وَبَيْن النِّسَاء { وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا } ثَمَان حِجَج . وَقَالَ ابْن جُرَيْج : وَأَخْبَرَنِي الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيد بْن جُبَيْر : هَلْ لِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا تَوْبَة ؟ فَقَالَ : لَا , فَقَرَأَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَة كُلّهَا , فَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر : قَرَأْتهَا عَلَى ابْن عَبَّاس كَمَا قَرَأْتهَا عَلَيَّ , فَقَالَ : هَذِهِ مَكِّيَّة , نَسَخَتْهَا آيَة مَدَنِيَّة , الَّتِي فِي سُورَة النِّسَاء . وَقَدْ أَتَيْنَا عَلَى الْبَيَان عَنْ الصَّوَاب مِنَ الْقَوْل فِي هَذِهِ الْآيَة الَّتِي فِي سُورَة النِّسَاء بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي الْأَثَام مِنْ الْقَوْل , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل , إِلَّا أَنَّهُمْ قَالُوا : ذَلِكَ عِقَاب يُعَاقِب اللَّه بِهِ مَنْ أَتَى هَذِهِ الْكَبَائِر بِوَادٍ فِي جَهَنَّم يُدْعَى أَثَامًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20130 - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن الْمِقْدَام , قَالَ : ثنا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت أَبِي يُحَدِّث , عَنْ قَتَادَة , عَنْ أَبِي أَيُّوب الْأَزْدِيّ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو , قَالَ : الْأَثَام : وَادٍ فِي جَهَنَّم . 20131 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه : { يَلْقَ أَثَامًا } قَالَ : وَادِيًا فِي جَهَنَّم . 20132 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , عَنْ يَزِيد , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : { وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا } قَالَ : وَادِيًا فِي جَهَنَّم فِيهِ الزُّنَاة . 20133 - حَدَّثَنِي الْعَبَّاس بْن أَبِي طَالِب , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن زِيَاد , قَالَ : ثنا شَرْقِيّ بْن قَطَامِيّ , عَنْ لُقْمَان بْن عَامِر الْخُزَاعِيّ , قَالَ : جِئْت أَبَا أُمَامَة صُدَيّ بْن عَجْلَان الْبَاهِلِيّ , فَقُلْت : حَدِّثْنِي حَدِيثًا سَمِعْته مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : فَدَعَا لِي بِطَعَامٍ , ثُمَّ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ أَنَّ صَخْرَة زِنَة عَشْر عَشْرَاوَات قُذِفَ بِهَا مِنْ شَفِير جَهَنَّم مَا بَلَغَتْ قَعْرهَا خَمْسِينَ خَرِيفًا , ثُمَّ تَنْتَهِي إِلَى غَيّ وَأَثَام " . قُلْت : وَمَا غَيّ وَأَثَام ؟ قَالَ : بِئْرَانِ فِي أَسْفَل جَهَنَّم يَسِيل فِيهِمَا صَدِيد أَهْل النَّار , وَهُمَا اللَّذَانِ ذَكَرَ اللَّه فِي كِتَابه { أَضَاعُوا الصَّلَاة وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَات فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا } 19 59 وَقَوْله فِي الْفُرْقَان : { وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا } . 20134 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { يَلْقَ أَثَامًا } قَالَ : الْأَثَام الشَّرّ , وَقَالَ : سَيَكْفِيك مَا وَرَاء ذَلِكَ : { يُضَاعَف لَهُ الْعَذَاب يَوْم الْقِيَامَة وَيَخْلُد فِيهِ مُهَانًا } . 20135 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { يَلْقَ أَثَامًا } قَالَ : نَكَالًا ; قَالَ : قَالَ : إِنَّهُ وَادٍ فِي جَهَنَّم . 20136 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْن أَبِي مَرْيَم قَالَ : سَمِعْت أَبَا أُمَامَة الْبَاهِلِيّ يَقُول : إِنَّ مَا بَيْن شَفِير جَهَنَّم إِلَى قَعْرهَا مَسِيرَة سَبْعِينَ خَرِيفًا بِحَجَرٍ يَهْوِي فِيهَا أَوْ بِصَخْرَةٍ تَهْوِي , عِظَمهَا كَعَشْرِ عَشْرَاوَات سِمَان , فَقَالَ لَهُ رَجُل : فَهَلْ تَحْت ذَلِكَ مِنْ شَيْء ؟ قَالَ : نَعَمْ غَيّ وَأَثَام .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رمضانيات مسلمة

    فإن المتأمل لحال المسلمين اليوم في تعاملهم مع أيام رمضان ولياليه لتملكه الدهشة ويغلبه الحزن؛ حيث يشاهد ويسمع ما لا يرضي الله سبحانه من ترك فرض...أو فعل محرم، أو تفريط في فرص الخير وتضييع لها؛ حتى تغيرت المفاهيم الإسلامية عند بعض المسلمين، وجهل بعضهم الآخر أشياء من واجباته نحو نفسه وأهله في رمضان؛ لذا كانت هذه الرسالة والتي تحتوي على نصائح وتوجيهات للمرأة المسلمة للفوز بهذا الشهر المبارك.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354882

    التحميل:

  • الصداقة بين العلماء [ نماذج تطبيقية معاصرة ]

    الصداقة بين العلماء : إليكم معاشر القراء نماذج لثلاثة من العلماء المعاصرين المتأخرين تؤكد هذا المعنى وتبرهن عليه؛ حيث سيتناول الحديث نظرتهم للصداقة، وقيامهم بحقها. وهؤلاء العلماء هم: صاحب الفضيلة الشيخ العلامة محمد الخضر حسين ت 1377، وصاحب الفضيلة الشيخ العلامة محمد البشير الإبراهيمي ت 1385، وصاحب السماحة الإمام شيخنا الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز ت 1420هـ- رحمهم الله -. والباعث على اختيار أولئك الأعلام ما يأتي: 1- الشهرة الواسعة لأولئك الثلاثة. 2- كثرة علاقاتهم بعلماء عصرهم. 3- أنهم من بلاد متفرقة، فالشيخ الخضر من تونس، والشيخ الإبراهيمي من الجزائر، والشيخ ابن باز من السعودية.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172585

    التحميل:

  • أروع القيم الحضارية في سيرة خير البرية

    أروع القيم الحضارية في سيرة خير البرية: مناسبة كتابة هذا البحث هي تنامي ظاهرة الإساءة إلى الإسلام، وتتابع حملات الطعن في مقدسات المسلمين، والسخرية من شعائرهم وشرائعهم، في حملات مسعورة يقودها ساسة ورجال دين، تُساندهم وسائل إعلام متنوعة، إلى أن وصلت هذه الحملات للتعرض لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالإساءة إلى شخصه الكريم، وتناول زوجاته الطاهرات، والتشويه لجهاده في سبيل الله. - والكتاب من تأليف: انجوغو امبكي صمب.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346602

    التحميل:

  • تلخيص فقه الفرائض

    تلخيص فقه الفرائض: رسالة مختصرة في علم الفرائض راعى فيها الشيخ - رحمه الله - سهولة التعبير مع الإيضاح بالأمثلة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1910

    التحميل:

  • مسئولية المرأة المسلمة

    مسئولية المرأة المسلمة : في هذه الرسالة بعض التوجيهات للمرأة المسلمة حول الحجاب والسفور والتبرج والاختلاط وغير ذلك مما تحتاج إليه المرأة المسلمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209155

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة