Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الفرقان - الآية 65

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ ۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (65) (الفرقان) mp3
يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَالَّذِينَ يَدْعُونَ اللَّه أَنْ يَصْرِف عَنْهُمْ عِقَابه وَعَذَابه حَذَرًا مِنْهُ وَوَجَلًا .

وَقَوْله : { إِنَّ عَذَابهَا كَانَ غَرَامًا } يَقُول : إِنَّ عَذَاب جَهَنَّم كَانَ غَرَامًا مُلِحًّا دَائِمًا لَازِمًا غَيْر مُفَارِق مَنْ عُذِّبَ بِهِ مِنَ الْكُفَّار , وَمُهْلِكًا لَهُ , وَمِنْهُ قَوْلهمْ : رَجُل مُغْرَم , مِنَ الْغُرْم وَالدَّيْن . وَمِنْهُ قِيلَ لِلْغَرِيمِ غَرِيم لِطَلَبِهِ حَقّه , وَإِلْحَاحه عَلَى صَاحِبه فِيهِ . وَمِنْهُ قِيلَ لِلرَّجُلِ الْمُولَع لِلنِّسَاءِ : إِنَّهُ لَمُغْرَم بِالنِّسَاءِ , وَفُلَان مُغْرَم بِفُلَانٍ : إِذَا لَمْ يَصْبِر عَنْهُ ; وَمِنْهُ قَوْل الْأَعْشَى : إِنْ يُعَاقِب يَكُنْ غَرَامًا وَإِنْ يُعْ طِ جَزِيلًا فَإِنَّهُ لَا يُبَالِي يَقُول : إِنْ يُعَاقِب يَكُنْ عِقَابه عِقَابًا لَازِمًا , لَا يُفَارِق صَاحِبه مُهْلِكًا لَهُ . وَقَوْل بِشْر بْن أَبِي خَازِم : يَوْم النِّسَار وَيَوْم الْجِفَا رِ كَانَ عِقَابًا وَكَانَ غَرَامًا وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20103 - حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن الْحَسَن اللَّانِيّ , قَالَ : أَخْبَرَنَا الْمُعَافِي بْن عِمْرَان الْمَوْصِلِيّ , عَنْ مُوسَى بْن عُبَيْدَة , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب فِي قَوْله : { إِنَّ عَذَابهَا كَانَ غَرَامًا } قَالَ : إِنَّ اللَّه سَأَلَ الْكُفَّار عَنْ نِعَمه , فَلَمْ يَرُدُّوهَا إِلَيْهِ , فَأَغْرَمهُمْ , فَأَدْخَلَهُمُ النَّار . 20104 -قَالَ : ثنا الْمُعَافِي , عَنْ أَبِي الْأَشْهَب , عَنِ الْحَسَن , فِي قَوْله : { إِنَّ عَذَابهَا كَانَ غَرَامًا } قَالَ : قَدْ عَلِمُوا أَنَّ كُلّ غَرِيم مُفَارِق غَرِيمه إِلَّا غَرِيم جَهَنَّم . 20105 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { إِنَّ عَذَابهَا كَانَ غَرَامًا } قَالَ : الْغَرَام : الشَّرّ . 20106 -حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , فِي قَوْله : { إِنَّ عَذَابهَا كَانَ غَرَامًا } قَالَ : لَا يُفَارِقهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • القيم الحضارية في رسالة خير البشرية

    هذا الكتاب يثبت أن الإسلام جاء بكل خير، وأن ما من قيمة أو مبدأ تحتاج إليه البشرية إلا وقد جاء به الإسلام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/351698

    التحميل:

  • المملكة العربية السعودية وخدمتها للإسلام والمسلمين في الغرب

    المملكة العربية السعودية وخدمتها للإسلام والمسلمين في الغرب: محاضرة ألقاها فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد المحسن التركي - حفظه الله - ضمن فعاليات مهرجان الجنادرية عام 1416 هـ.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/107027

    التحميل:

  • الروض الناضر في سيرة الإمام الباقر

    الروض الناضر في سيرة الإمام الباقر: يتناول الكتاب هدي أحد أئمة المسلمين وأئمة آل البيت وهو الإمام محمد بن علي بن الحسين المعروف ب(الباقر)، و سبب تناول هذا الموضوع: أولاً: هو ندرة الكتب التي استقصت كل ما ورد عن الإمام الباقر من روايات صحيحة على المستوى العقائدي و الفقهي و الأخلاقي. ثانياً: الدفاع عن هذا الإمام و الذب عنه، فقد نسب إليه أباطيل اتخذها أصحاب الأهواء رداءًا يلتحفون به وجعلوها ملجأً يلتجئون إليه لتبرير شذوذهم وضلالهم، ثم لبّسوا على عامة المسلمين وجعلوا هذا الشذوذ والضلال ديناً يتقربون به إلى الله . ثالثاً: الحب الذي يكنهّ كل مسلم لمن ينحدر من نسل نبينا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه والذي يحثنا على التعرّف على ترجمة أعلام بيت النبوة واستطلاع سيرتهم الطيبة العطرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60170

    التحميل:

  • أكذوبة مذكرات الجاسوس البريطاني همفر

    رسالة تبين أكذوبة مذكرات الجاسوس البريطاني همفر وبيان حقيقة من كذبها لتشويه دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب والدولة السعودية الأولى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354629

    التحميل:

  • البصيرة في الدعوة إلى الله

    البصيرة في الدعوة إلى الله : قدم له معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله - وقال عنه " حيث احتوى كتابه على محورين هامين؛ هما. البصيرة فيما يدعو إليه الداعية، والبصيرة في حال المدعوين، وكيفية دعوتهم، وقد ضمَّن المحورين فصولًا مهمة، ربط المؤلف فيه بين المنهج العلمي والعملي في طرحه لهذا الموضوع فجزاه الله خيرا "

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144958

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة