Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الفرقان - الآية 61

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا (61) (الفرقان) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاء بُرُوجًا } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : تَقَدَّسَ الرَّبّ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاء بُرُوجًا ; وَيَعْنِي بِالْبُرُوجِ : الْقُصُور , فِي قَوْل بَعْضهمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20070 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَلَاء وَمُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى وَسَلْم بْن جُنَادَة , قَالُوا : ثنا عَبْد اللَّه بْن إِدْرِيس , قَالَ : سَمِعْت أَبِي , عَنْ عَطِيَّة بْن سَعْد , فِي قَوْله : { تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاء بُرُوجًا } قَالَ : قُصُورًا فِي السَّمَاء , فِيهَا الْحَرَس . 20071 -حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثني أَبُو مُعَاوِيَة , قَالَ : ثني إِسْمَاعِيل , عَنْ يَحْيَى بْن رَافِع , فِي قَوْله : { تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاء بُرُوجًا } قَالَ : قُصُورًا فِي السَّمَاء . 20072 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَمْرو , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إِبْرَاهِيم : { جَعَلَ فِي السَّمَاء بُرُوجًا } قَالَ : قُصُورًا فِي السَّمَاء . 20073 - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيل بْن سَيْف , قَالَ : ثني عَلِيّ بْن مُسْهِر , عَنْ إِسْمَاعِيل , عَنْ أَبِي صَالِح , فِي قَوْله : { تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاء بُرُوجًا } قَالَ : قُصُورًا فِي السَّمَاء فِيهَا الْحَرَس . وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ النُّجُوم الْكِبَار . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20074 - حَدَّثَنِي ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا يَعْلَى بْن عُبَيْد , قَالَ : ثنا إِسْمَاعِيل , عَنْ أَبِي صَالِح : { تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاء بُرُوجًا } قَالَ : النُّجُوم الْكِبَار . 20075 - قَالَ : ثنا الضَّحَّاك , عَنْ مَخْلَد , عَنْ عِيسَى بْن مَيْمُون , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد قَالَ : الْكَوَاكِب . 20076 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { بُرُوجًا } قَالَ : الْبُرُوج : النُّجُوم . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : هِيَ قُصُور فِي السَّمَاء ; لِأَنَّ ذَلِكَ فِي كَلَام الْعَرَب { وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوج مُشَيَّدَة } 4 78 وَقَوْل الْأَخْطَل : كَأَنَّهَا بُرْج رُومِيّ يُشَيِّدهُ بَانٍ بِجِصٍّ وَآجُرّ وَأَحْجَار يَعْنِي بِالْبُرْجِ : الْقَصْر.

قَوْله : { وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا } اخْتَلَفَ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة : { وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا } عَلَى التَّوْحِيد , وَوَجَّهُوا تَأْوِيل ذَلِكَ إِلَى أَنَّهُ جَعَلَ فِيهَا الشَّمْس , وَهِيَ السِّرَاج الَّتِي عُنِيَ عِنْدهمْ بِقَوْلِهِ : { وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا } . كَمَا : 20077 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا } قَالَ : السِّرَاج : الشَّمْس . وَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفِيِّينَ : " وَجَعَلَ فِيهَا سُرُجًا " عَلَى الْجِمَاع , كَأَنَّهُمْ وَجَّهُوا تَأْوِيله : وَجَعَلَ فِيهَا نُجُومًا { وَقَمَرًا مُنِيرًا } وَجَعَلُوا النُّجُوم سُرُجًا إِذْ كَانَ يُهْتَدَى بِهَا . وَالصَّوَاب مِنَ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنْ يُقَال : إِنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ فِي قِرَاءَة الْأَمْصَار , لِكُلِّ وَاحِدَة مِنْهُمَا وَجْه مَفْهُوم , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب .

وَقَوْله : { وَقَمَرًا مُنِيرًا } يَعْنِي بِالْمُنِيرِ : الْمُضِيء .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فتح المجيد شرح كتاب التوحيد

    كتاب التوحيد للإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - كتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع؛ لذلك حرص العلماء على شرحه، ومن هذه الشروح كتاب فتح المجيد للشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: الوليد بن عبد الرحمن الفريان

    الناشر: دار المؤيد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2426

    التحميل:

  • الوجيز في منهج السلف الصالح

    الوجيز في منهج السلف الصالح: قال المؤلف - رحمه الله -: «فقد حملني على إعداد هذه الرسالة الموجزة في بيان منهج السلف الصالح كثرةُ ما يردُ عليَّ من السؤال عن هذا الموضوع من كثيرٍ من الناس على اختلاف طبقاتهم ومشاربهم .. وكان اعتمادي في ذلك على مؤلفات عددٍ من العلماء ممن صنَّف في عقيدة السلف الصالح ورضِيَ تصنيفَه المتقدِّمون من علماء المسلمين، والمتأخرون أيضًا، ولم أُضِف من عندي إلا ما وجدت أن من الواجب عليَّ تبيانُه وتوضيحه حول الأمور الخفية فيما جاء من كلامهم».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344409

    التحميل:

  • دليل الحاج والمعتمر

    دليل الحاج والمعتمر : أخي قاصد بيت الله .. إذا كان لكل ركب قائد، ولكل رحلة دليل؛ فإن قائد ركب الحجيج هو محمد - صلى الله عليه وسلم - ودليلهم هو هديه وسنته فهو القائل: { خذوا عني مناسككم }. ولذا كان لزاماً على كل من قصد بيت الله بحج أو عمرة أن يتعلم الهدي النبوي في ذلك عن طريق كتب المناسك الموثوقة وسؤال أهل العلم عما يشكل عليه. وبين يديك أيها الحاج الكريم هذا الكتاب الواضح في عبارته الجديد في شكله، يبسط لك أحكام الحج والعمرة، بالعبارة الواضحة والصورة الموضحة، آمل أن تجعله دليلاً لك في حجك وعمرتك ..

    الناشر: موقع مناسك http://www.mnask.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191590

    التحميل:

  • وسائل الثبات على دين الله

    وسائل الثبات على دين الله: فإن الثبات على دين الله مطلب أساسي لكل مسلم صادق يريد سلوك الصراط المستقيم بعزيمة ورشد. ولا شك عند كل ذي لُبٍّ أن حاجة المسلم اليوم لوسائل الثبات أعظم من حاجة أخيه أيام السلف، والجهد المطلوب لتحقيقه أكبر؛ لفساد الزمان، ونُدرة الأخوان، وضعف المُعين، وقلَّة الناصر. ومن رحمة الله - عز وجل - بنا أن بيَّن لنا في كتابه وعلى لسان نبيِّه وفي سيرته - عليه الصلاة والسلام - وسائل كثيرة للثبات. وفي هذه الرسالة بعضٌ من هذه الوسائل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344364

    التحميل:

  • الأسهم المختلطة في ميزان الشريعة

    الأسهم المختلطة في ميزان الشريعة : أسهم الشركات التي أنشئت لغرض مباح وتتعامل بالمحرم أحياناً. - قدم له: فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي - حفظه الله -. - قرأه: نخبة من أهل العلماء، منهم فضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير - حفظه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166814

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة