Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الفرقان - الآية 46

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا (46) (الفرقان) mp3
وَقَوْله : { ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : ثُمَّ قَبَضْنَا ذَلِكَ الدَّلِيل مِنْ الشَّمْس عَلَى الظِّلّ إِلَيْنَا قَبْضًا خَفِيًّا سَرِيعًا بِالْفَيْءِ الَّذِي نَأْتِي بِهِ بِالْعَشِيِّ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20041 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا } قَالَ : حَوَى الشَّمْس الظِّلّ . وَقِيلَ : إِنَّ الْهَاء الَّتِي فِي قَوْله { ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا } عَائِدَة عَلَى الظِّلّ , وَإِنَّ مَعْنَى الْكَلَام : ثُمَّ قَبَضْنَا الظِّلّ إِلَيْنَا بَعْد غُرُوب الشَّمْس ; وَذَلِكَ أَنَّ الشَّمْس إِذَا غَرَبَتْ غَابَ الظِّلّ الْمَمْدُود , قَالُوا : وَذَلِكَ وَقْت قَبْضه . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى قَوْله { يَسِيرًا } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : سَرِيعًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20042 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا } يَقُول : سَرِيعًا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَاهُ : قَبْضًا خَفِيًّا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20043 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ عَبْد الْعَزِيز بْن رُفَيْع , عَنْ مُجَاهِد : { ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا } قَالَ : خَفِيًّا . 20044 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , قَالَ : قَالَ ابْن جُرَيْج : { قَبْضًا يَسِيرًا } قَالَ : خَفِيًّا , قَالَ : إِنَّ مَا بَيْن الشَّمْس وَالظِّلّ مَثَل الْخَيْط , وَالْيَسِير الْفَعِيل مِنَ الْيُسْر , وَهُوَ السَّهْل الْهَيِّن فِي كَلَام الْعَرَب . فَمَعْنَى الْكَلَام إِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , يَتَوَجَّه لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْن عَبَّاس وَمُجَاهِد ; لِأَنَّ سُهُولَة قَبْض ذَلِكَ قَدْ تَكُون بِسُرْعَةِ وَخَفَاء . وَقِيلَ إِنَّمَا قِيلَ { ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا } لِأَنَّ الظِّلّ بَعْد غُرُوب الشَّمْس لَا يَذْهَب كُلّه دَفْعَة , وَلَا يُقْبِل الظَّلَام كُلّه جُمْلَة , وَإِنَّمَا يُقْبَض ذَلِكَ الظِّلّ قَبْضًا خَفِيًّا , شَيْئًا بَعْد شَيْء وَيَعْقُب كُلّ جُزْء مِنْهُ يَقْبِضهُ , جُزْء مِنْ الظَّلَام .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مفاتيح الخير

    مفاتيح الخير: إن من أنفع أبواب العلم وأكثرها خيرًا على المسلم معرفةُ مفاتيح الخير من مفاتيح الشر; ومعرفة ما يحصل به النفع مما يحصل به الضر; فإن الله - سبحانه وتعالى - جعل لكل خيرٍ مفتاحًا وبابًا يُدخل منه إليه; وجعل لكل شرٍّ مفتاحًا وبابًا يُدخَل منه إليه; وفي هذه الرسالة بيان هذه المفاتيح للخير.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316782

    التحميل:

  • تحفة الأخيار ببيان جملة نافعة مما ورد في الكتاب والسنة من الأدعية والأذكار

    تحفة الأخيار ببيان جملة نافعة مما ورد في الكتاب والسنة من الأدعية والأذكار : فإن من أفضل ما يتخلق به الإنسان وينطق به اللسان الإكثار من ذكر الله - سبحانه وتعالى -، وتسبيحه، وتحميده وتلاوة كتابه العظيم، والصلاة والسلام على رسوله محمد - صلوات الله وسلامه عليه -، مع الإكثار من دعاء الله سبحانه وسؤاله جميع الحاجات الدينية والدنيوية، والاستعانة به، والالتجاء إليه بإيمان صادق وإخلاص وخضوع، وحضور قلب يستحضر به الذاكر والداعي عظمة الله وقدرته على كل شيء وعلمه بكل شيء واستحقاقه للعبادة. وفي هذه الرسالة مجموعة من الأذكار والأدعية المشروعة عقب الصلوات الخمس، وفي الصباح والمساء، وعند النوم واليقظة، وعند دخول المنزل والخروج منه، وعند دخول المسجد والخروج منه، وعند الخروج للسفر والقفول منه، وقد اقتصر المصنف - رحمه الله - على ما صحت به الأخبار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - دون غيره؛ لتكون زاداً للمسلم وعوناً له بمشيئة الله تعالى في المناسبات المذكورة مع أحاديث أخرى في فضل الذكر والدعاء.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/70858

    التحميل:

  • ذكريات تائب

    ذكريات تائب: سطَّر الشيخ - حفظه الله - في هذه الذكريات قصصًا لبعض التائبين من المعاصي والذنوب قديمًا وحديثًا؛ لأخذ العبرة والعِظة.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336170

    التحميل:

  • رسالتان في فتنة الدجال ويأجوج ومأجوج

    رسالتان في فتنة الدجال ويأجوج ومأجوج : عالج فيها قضية عقدية مهمة، من أشراط الساعة، وعلامات النبوة، عظَّم النبي صلّى الله عليه وسلّم شأنها، وحذَّر أمته من خطرها، ألا وهي «فتنة المسيح الدجال». - تحقيق وتعليق : الشيخ أحمد بن عبد الرحمن بن عثمان القاضي - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205543

    التحميل:

  • دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بين المعارضين والمنصفين والمؤيدين

    دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بين المعارضين والمنصفين والمؤيدين : رسالة لطيفة بين فيها الشيخ - حفظه الله - الصحيح من الأقوال حول هذه الدعوة، وان المسلم العاقل إذا أراد أن يعرف حقيقتها وجب عليه الرجوع إلى كتبها لا إلى أقوال أعدائها؛ ليكون عادلاً في حكمه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/71247

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة