Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الفرقان - الآية 40

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا (40) (الفرقان) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَة الَّتِي أَمُطِرَتْ مَطَر السَّوْء } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَقَدْ أَتَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْقُرْآن مَهْجُورًا عَلَى الْقَرْيَة الَّتِي أَمْطَرَهَا اللَّه مَطَر السَّوْء وَهِيَ سَدُوم , قَرْيَة قَوْم لُوط . وَمَطَر السَّوْء : هُوَ الْحِجَارَة الَّتِي أَمْطَرَهَا اللَّه عَلَيْهِمْ فَأَهْلَكَهُمْ بِهَا . كَمَا : 20026 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج : { وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَة الَّتِي أَمُطِرَتْ مَطَر السَّوْء } قَالَ : حِجَارَة , وَهِيَ قَرْيَة قَوْم لُوط , وَاسْمهَا سَدُوم . قَالَ ابْن عَبَّاس : خَمْس قَرْيَات , فَأَهْلَكَ اللَّه أَرْبَعَة , وَبَقِيَتِ الْخَامِسَة , وَاسْمهَا صَعْوَة لَمْ تُهْلَك صَعْوَة . كَانَ أَهْلهَا لَا يَعْمَلُونَ ذَلِكَ الْعَمَل , وَكَانَتْ سَدُوم أَعْظَمهَا , وَهِيَ الَّتِي نَزَلَ بِهَا لُوط , وَمِنْهَا بُعِثَ , وَكَانَ إِبْرَاهِيم صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَادِي نَصِيحَة لَهُمْ : يَا سَدُوم , يَوْم لَكُمْ مِنَ اللَّه , أَنْهَاكُمْ أَنْ تَعَرَّضُوا لِعُقُوبَةِ اللَّه , زَعَمُوا أَنَّ لُوطًا ابْن أَخِي إِبْرَاهِيم صَلَوَات اللَّه عَلَيْهِمَا .

وَقَوْله : { أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ . أَوَلَمْ يَكُنْ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ قَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَة الَّتِي أَمُطِرَتْ مَطَر السَّوْء يَرَوْنَ تِلْكَ الْقَرْيَة , وَمَا نَزَلَ بِهَا مِنْ عَذَاب اللَّه بِتَكْذِيبِ أَهْلهَا رُسُلهمْ , فَيَعْتَبِرُوا وَيَتَذَكَّرُوا , فَيُرَاجِعُوا التَّوْبَة مِنْ كُفْرهمْ وَتَكْذِيبهمْ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ


يَقُول تَعَالَى ذِكْره : مَا كَذَّبُوا مُحَمَّدًا فِيمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْد اللَّه ; لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا رَأَوْا مَا حَلَّ بِالْقَرْيَةِ الَّتِي وَصَفْت , وَلَكِنَّهُمْ كَذَّبُوهُ مِنْ أَجْل أَنَّهُمْ قَوْم لَا يَخَافُونَ نُشُورًا بَعْد الْمَمَات , يَعْنِي أَنَّهُمْ لَا يُوقِنُونَ بِالْعِقَابِ وَالثَّوَاب , وَلَا يُؤْمِنُونَ بِقِيَامِ السَّاعَة , فَيَرْدَعهُمْ ذَلِكَ عَمَّا يَأْتُونَ مِنْ مَعَاصِي اللَّه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20027 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج : { أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا } بَعْثًا.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • وأنذرهم يوم الحسرة

    وأنذرهم يوم الحسرة : جمع المؤلف في هذه الرسالة آيات تتحدث عن يوم القيامة وما فيه من الجزاء مع ما تيسر من تفسيرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209191

    التحميل:

  • التقريب لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور

    التقريب لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور: قال المؤلف - حفظه الله -: «فإن القرآن الكريم كلام الله - عز وجل - أنزله على قلب نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ليكون من المُنذِرين، وما زال العلماء - منذ نزوله - يتعاقبون على دراسته، ويعكُفون على النهل من معينه، والتزوُّد من هدايته. ومن أعظم ما أُلِّف في هذا الشأن في العصور المتأخرة ما رقمته يراعةُ العالم الشيخ محمد الطاهر بن عاشور - رحمه الله -، وذلك في تفسيره المعروف بـ: «التحرير والتنوير». ونظرًا لعظم شأن تفسيره، ولأنه ملِيء بكنور من العلم والمعارف والثقافة، ولكونه مُطوَّلاً .. فقد رأيتُ أن أستخرج بعض اللطائف الرائعة، واللفتات البارعة التي احتوى عليها ذلك التفسير العظيم؛ رغبةً في عموم النفع، وإسهامًا في التعريف بهذا العمل الجليل الذي لا يخطر لكثيرٍ من طلبة العلم - فضلاً عن غيرهم - ما يشتمل عليه من نفائس العلم وغواليه، وقد سميته: «التقريب لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور»».

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355729

    التحميل:

  • من أقوال المنصفين في الصحابي الخليفة معاوية رضي الله عنه

    من أقوال المنصفين في الصحابي الخليفة معاوية رضي الله عنه : هذه الرسالة تحتوي على حديث عن معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما - مشتملٌ على ذكر بعض أقوال المنصفين فيه، وذكر بعض أقوال السلف في خطورة الطعن فيه - رضي الله عنه -، ومنها قول أبو توبة الحلبي: { إن معاوية بن أبي سفيان ستر لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمن كشف الستر اجترأ على ما وراءه }.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/30585

    التحميل:

  • إني آنست نارًا [ خطوة في طريق الحق ]

    إني آنست نارًا [ خطوة في طريق الحق ]: قال المؤلف: «وهذا الكتيب المختصر عبارة عن نقاط أو مبادئ استفدتها من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقد دلَّل عليها أهل العلم وقرروها. وهذه المبادئ يتمكن المسلم بواسطتها من تمييز الحق ومعرفته، ليسهل عليه اتباعه، وقد ضربت على أغلبها أمثلة من الواقع لتيسير فهمها واستيعابها وتطبيقها. كما أني رددتُ من خلال هذه النقاط على بعض الشبهات الرئيسية التي يتعلَّق بها المتطرفون برد عام يصلح لهدم الشبهة وفروعها - بإذن الله تعالى -، وأعرضت عن التفاصيل».

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339665

    التحميل:

  • مجالس شهر رمضان

    مجالس شهر رمضان : فهذه مجالس لشهر رمضان المبارك تستوعب كثيرا من أحكام الصيام والقيام والزكاة، وما يناسب المقام في هذا الشهر الفاضل، رتبتُها على مجالس يومية أو ليلية، انتخبت كثيرا من خطبها من كتاب " قرة العيون المبصرة بتلخيص كتاب التبصرة " مع تعديل ما يحتاج إلى تعديله، وأكثرت فيها من ذكر الأحكام والآداب لحاجة الناس إلى ذلك.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144934

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة