Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الفرقان - الآية 4

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ ۖ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا (4) (الفرقان) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْك افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْم آخَرُونَ فَقَدْ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَقَالَ هَؤُلَاءِ الْكَافِرُونَ بِاللَّهِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونه آلِهَة : مَا هَذَا الْقُرْآن الَّذِي جَاءَنَا بِهِ مُحَمَّد { إِلَّا إِفْك } يَعْنِي : إِلَّا كَذِب وَبُهْتَان , { افْتَرَاهُ } اخْتَلَقَهُ وَتَخَرَّصَهُ بِقَوْلِهِ , { وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْم آخَرُونَ } ذُكِرَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ : إِنَّمَا يُعَلِّم مُحَمَّدًا هَذَا الَّذِي يَجِيئنَا بِهِ الْيَهُود , فَذَلِكَ قَوْله : { وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْم آخَرُونَ } يَقُول : وَأَعَانَ مُحَمَّدًا عَلَى هَذَا الْإِفْك الَّذِي افْتَرَاهُ يَهُود . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19920 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { وَأَعَانَهُ قَوْم آخَرُونَ } قَالَ : يَهُود . * -حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله .

وَقَوْله : { فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَقَدْ أَتَى قَائِلُو هَذِهِ الْمَقَالَة , يَعْنِي الَّذِينَ قَالُوا : { إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْك افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْم آخَرُونَ } ظُلْمًا , يَعْنِي بِالظُّلْمِ نِسْبَتهمْ كَلَام اللَّه وَتَنْزِيله إِلَى أَنَّهُ إِفْك افْتَرَاهُ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى أَنَّ مَعْنَى الظُّلْم : وَضْع الشَّيْء فِي غَيْر مَوْضِعه فَكَانَ ظُلْم قَائِلِي هَذِهِ الْمَقَالَة الْقُرْآن بِقِيلِهِمْ هَذَا وَصْفهمْ إِيَّاهُ بِغَيْرِ صِفَته . وَالزُّور : أَصْله تَحْسِين الْبَاطِل . فَتَأْوِيل الْكَلَام : فَقَدْ أَتَى هَؤُلَاءِ الْقَوْم فِي قِيلهمْ { إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْك افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْم آخَرُونَ } كَذِبًا مَحْضًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19921 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد ; وَحَدَّثَنِي الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : { فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا } قَالَ : كَذِبًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسالة إلى كل مسلم

    تحتوي هذه الرسالة على بعض النصائح والتوجيهات لكل مسلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209005

    التحميل:

  • الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر

    الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها: شرحٌ مُفيد لهذا المتن الماتع الفريد في بابه؛ إذ لم يشرح هذا المتن إلا نجل المؤلِّف ابن الجزري - رحمه الله - شرحًا مُوجزًا لا يفِي بالمقصود.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385230

    التحميل:

  • تذكير الخلق بأسباب الرزق

    تذكير الخلق بأسباب الرزق : في هذه الرسالة بيان بعض أسباب الرزق، ثم بيان الحكمة في تفاوت الناس في الرزق.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209177

    التحميل:

  • ورثة الأنبياء

    ورثة الأنبياء: قال المصنف - حفظه الله -: «فلما هجر العلم الشرعي علمًا، وتعلمًا، وضعفت همم الناس وقصرت دون السعي له. جمعت بعض أطراف من صبر وجهاد علمائنا في طلب العلم، والجد فيه والمداومة عليه، لنقتفي الأثر ونسير على الطريق. وهذا هو الجزء الخامس عشر من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «ورثة الأنبياء؟»».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229624

    التحميل:

  • المشروع والممنوع في المسجد

    المشروع والممنوع في المسجد : المسجد مدرسة الرجال، ومحضن الأبطال، وبقدر الاهتمام به وتفعيل دوره يوجد الرجال، وفي هذه الرسالة بيان أهمية المساجد في حياة المسلم، مع بيان المشروع والممنوع في المسجد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66732

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة