Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الفرقان - الآية 38

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَٰلِكَ كَثِيرًا (38) (الفرقان) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَعَادًا وَثَمُود وَأَصْحَاب الرَّسّ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَدَمَّرْنَا أَيْضًا عَادًا وَثَمُود وَأَصْحَاب الرَّسّ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي أَصْحَاب الرَّسّ , فَقَالَ بَعْضهمْ : أَصْحَاب الرَّسّ مِنْ ثَمُود . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20013 -حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ ابْن عَبَّاس : { وَأَصْحَاب الرَّسّ } قَالَ : قَرْيَة مِنْ ثَمُود . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هِيَ قَرْيَة مِنْ الْيَمَامَة يُقَال لَهَا الْفَلْج ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20014 - حَدَّثَنِي يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن وَهْب , قَالَ : ثنا جَرِير بْن حَازِم , قَالَ : قَالَ قَتَادَة : الرَّسّ : قَرْيَة مِنَ الْيَمَامَة يُقَال لَهَا الْفَلْج . 20015 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , قَالَ : قَالَ ابْن جُرَيْج , قَالَ عِكْرِمَة : أَصْحَاب الرَّسّ بِفَلْج هُمْ أَصْحَاب يس . وَقَالَ آخَرُونَ : هُمْ قَوْم رَسُّوا نَبِيّهمْ فِي بِئْر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20016 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ أَبِي بَكْر , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : كَانَ الرَّسّ بِئْرًا رَسُّوا فِيهَا نَبِيّهمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ بِئْر كَانَتْ تُسَمَّى الرَّسّ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20017 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , { وَأَصْحَاب الرَّسّ } قَالَ : هِيَ بِئْر كَانَتْ تُسَمَّى الرَّسّ . 20018 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُمَارَة , قَالَ : ثنا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي يَحْيَى عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { وَأَصْحَاب الرَّسّ } قَالَ : الرَّسّ بِئْر كَانَ عَلَيْهَا قَوْم . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَالصَّوَاب مِنَ الْقَوْل فِي ذَلِكَ , قَوْل مَنْ قَالَ : هُمْ قَوْم كَانُوا عَلَى بِئْر , وَذَلِكَ أَنَّ الرَّسّ فِي كَلَام الْعَرَب كُلّ مَحْفُور مِثْل الْبِئْر وَالْقَبْر وَنَحْو ذَلِكَ ; وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : سَبَقْت إِلَى فَرَط بَاهِل تَنَابِلَة يَحْفِرُونَ الرَّسَاسَا يُرِيد أَنَّهُمْ يَحْفِرُونَ الْمَعَادِن , وَلَا أَعْلَم قَوْمًا كَانَتْ لَهُمْ قِصَّة بِسَبَبِ حُفْرَة , ذَكَرَهُمْ اللَّه فِي كِتَابه إِلَّا أَصْحَاب الْأُخْدُود , فَإِنْ يَكُونُوا هُمُ الْمَعْنِيِّينَ بِقَوْلِهِ { وَأَصْحَاب الرَّسّ } فَإِنَّا سَنَذْكُرُ خَبَرهمْ إِنْ شَاءَ اللَّه إِذَا انْتَهَيْنَا إِلَى سُورَة الْبُرُوج , وَإِنْ يَكُونُوا غَيْرهمْ فَلَا نَعْرِف لَهُمْ خَبَرًا , إِلَّا مَا جَاءَ مِنْ جُمْلَة الْخَبَر عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَوْم رَسُّوا نَبِيّهمْ فِي حُفْرَة . إِلَّا مَا : 20019 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ أَوَّل النَّاس يَدْخُل الْجَنَّة يَوْم الْقِيَامَة الْعَبْد الْأَسْوَد " . وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَعَثَ نَبِيًّا إِلَى أَهْل قَرْيَة فَلَمْ يُؤْمِن مِنْ أَهْلهَا أَحَد إِلَّا ذَلِكَ الْأَسْوَد , ثُمَّ إِنَّ أَهْل الْقَرْيَة عَدَوْا عَلَى النَّبِيّ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام , فَحَفَرُوا لَهُ بِئْرًا فَأَلْقَوْهُ فِيهَا , ثُمَّ أَطْبَقُوا عَلَيْهِ بِحَجَرٍ ضَخْم , قَالَ : وَكَانَ ذَلِكَ الْعَبْد يَذْهَب فَيَحْتَطِب عَلَى ظَهْره , ثُمَّ يَأْتِي بِحَطَبِهِ فَيَبِيعهُ , فَيَشْتَرِي بِهِ طَعَامًا وَشَرَابًا , ثُمَّ يَأْتِي بِهِ إِلَى ذَلِكَ الْبِئْر , فَيَرْفَع تِلْكَ الصَّخْرَة , فَيُعِينهُ اللَّه عَلَيْهَا , فَيُدْلِي إِلَيْهِ طَعَامه وَشَرَابه , ثُمَّ يُعِيدهَا كَمَا كَانَتْ , قَالَ : فَكَانَ كَذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّه أَنْ يَكُون , ثُمَّ إِنَّهُ ذَهَبَ يَوْمًا يَحْتَطِب , كَمَا كَانَ يَصْنَع , فَجَمَعَ حَطَبه , وَحَزَمَ حُزْمَته وَفَرَغَ مِنْهَا ; فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَحْتَمِلهَا وَجَدَ سِنَة , فَاضْطَجَعَ فَنَامَ , فَضَرَبَ اللَّه عَلَى أُذُنه سَبْع سِنِينَ نَائِمًا , ثُمَّ إِنَّهُ هَبَّ فَتَمَطَّى , فَتَحَوَّلَ لِشَقَّةِ الْآخَر , فَاضْطَجَعَ , فَضَرَبَ اللَّه عَلَى أُذُنه سَبْع سِنِينَ أُخْرَى , ثُمَّ إِنَّهُ هَبَّ فَاحْتَمَلَ حُزْمَته , وَلَا يَحْسِب إِلَّا أَنَّهُ نَامَ سَاعَة مِنْ نَهَار , فَجَاءَ إِلَى الْقَرْيَة فَبَاعَ حُزْمَته , ثُمَّ اشْتَرَى طَعَامًا وَشَرَابًا كَمَا كَانَ يَصْنَع , ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى الْحُفْرَة فِي مَوْضِعهَا الَّتِي كَانَتْ فِيهِ فَالْتَمَسَهُ فَلَمْ يَجِدهُ , وَقَدْ كَانَ بَدَا لِقَوْمِهِ فِيهِ بَدَاء , فَاسْتَخْرَجُوهُ وَآمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ , قَالَ : فَكَانَ النَّبِيّ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام يَسْأَلهُمْ عَنْ ذَلِكَ الْأَسْوَد : مَا فَعَلَ فَيَقُولُونَ : مَا نَدْرِي , حَتَّى قَبَضَ اللَّه النَّبِيّ , فَأَهَبَّ اللَّه الْأَسْوَد مِنْ نَوْمَته بَعْد ذَلِكَ , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ ذَلِكَ الْأَسْوَد لَأَوَّل مَنْ يَدْخُل الْجَنَّة " غَيْر أَنَّ هَؤُلَاءِ فِي هَذَا الْخَبَر يَذْكُر مُحَمَّد بْن كَعْب عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِنَبِيِّهِمْ وَاسْتَخْرَجُوهُ مِنْ حُفْرَته , فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونُوا الْمَعْنِيِّينَ بِقَوْلِهِ : { وَأَصْحَاب الرَّسّ } لِأَنَّ اللَّه أَخْبَرَ عَنْ أَصْحَاب الرَّسّ أَنَّهُ دَمَّرَهُمْ تَدْمِيرًا , إِلَّا أَنْ يَكُونُوا دُمِّرُوا بِأَحْدَاثٍ أَحْدَثُوهَا بَعْد نَبِيّهمْ الَّذِي اسْتَخْرَجُوهُ مِنْ الْحُفْرَة وَآمَنُوا بِهِ , فَيَكُون ذَلِكَ وَجْهًا .

يَقُول : وَدَمَّرْنَا بَيْن أَضْعَاف هَذِهِ الْأُمَم الَّتِي سَمَّيْنَاهَا لَكُمْ أُمَمًا كَثِيرَة . كَمَا : 20020 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن شَبِيب , قَالَ : ثنا خَلَف بْن خَلِيفَة , عَنْ جَعْفَر بْن عَلِيّ بْن أَبِي رَافِع مَوْلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : خَلَفْت بِالْمَدِينَةِ عَمِّي مِمَّنْ يُفْتِي عَلَى أَنَّ الْقَرْن سَبْعُونَ سَنَة , وَكَانَ عَمّه عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي رَافِع كَاتِب عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ . 20021 - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَبْد الْحَمِيد , قَالَ : ثنا حَفْص بْن غِيَاث , عَنِ الْحَجَّاج , عَنِ الْحَكَم , عَنْ إِبْرَاهِيم قَالَ : الْقَرْن أَرْبَعُونَ سَنَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أذكار الطهارة والصلاة

    أذكار الطهارة والصلاة: جمع المؤلف - حفظه الله - شرحًا مختصرًا لجملة مباركة من أذكار الطهارة والصلاة; استلَّها من كتابه: «فقه الأدعية والأذكار».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316774

    التحميل:

  • فصول في أصول التفسير

    فصول في أصول التفسير : تحتوي الرسالة على عدة مباحث مثل: حكم التفسير وأقسامه، طرق التفسير، اختلاف السلف في التفسير وأسبابه، الأصول التي يدور عليها التفسير، طريقة السلف في التفسير، قواعد التفسير، توجيه القراءات وأثره في التفسير.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291772

    التحميل:

  • شرح كتاب كشف الشبهات من تقريرات سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ

    كشف الشبهات: رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد قام فضيلة الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم - رحمه الله - بجمع تقريرات سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - على هذا الكناب النفيس.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203416

    التحميل:

  • الأذكار النووية [ حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار ]

    الأذكار النووية : في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى المعلومة من كتاب الأذكار النووية المسمى: « حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة بالليل والنهار »، وقد تميّز هذا السفر المبارك بانتشاره الواسع في آفاق الدنيا حتى لا يكاد يخلو بيت مسلم منه، فضلاً عن طالب علمٍ، وهو الذي قيل فيه: ( بعِ الدار واشترِ الأذكار ). فإن قارئه يجد فيه من الفوائد الكثير الطيب المبارك مع غاية التحقيق والإتقان؛ فإنه قد حوى: العقيدة والفقه والحديث والسلوك وغير ذلك، كل ذلك مع التحري والضبط، وحسن العرض، ووضوح العبارة. وقد جمع فيه ثلاث مئةٍ وستة وخمسين باباً، ابتدأ فيه بالذكر، وختم ذلك بالاستغفار. وقد خدمه كبار العلماء، كالحافظ ابن حجر العسقلاني في « أماليه »، وشرحه الحافظ ابن علان المكي بـ « الفتوحات الربانية »، ولخصه السيوطي في « أذكار الأذكار » وشرحه، وللشهاب الرملي أيضاً « مختصر الأذكار ». • نبشر الزوار الكرام بأنه قد تم ترجمة الكتاب إلى عدة لغات عالمية وقد أضفنا بعضاً منها في موقعنا islamhouse.com

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2431

    التحميل:

  • التقصير في حقوق الجار

    التقصير في حقوق الجار : من الروابط التي دعمها الإسلام، وأوصى بمراعاتها، وشدد في الإبقاء عليها، رابطة الجوار، تلك الرابطة العظيمة التي فرط كثير من الناس فيها، ولم يرعوها حق رعايتها. والحديث في الصفحات التالية سيكون حول التقصير في حق الجار، وقبل ذلك سيتم الحديث عن تعريف الجار، وحدِّه، وحقِّه، ووصاية الإسلام به، ثم بعد ذلك يتم الحديث عن مظاهر التقصير في حق الجار مع محاولة علاج تلك المظاهر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172582

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة