Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الفرقان - الآية 32

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً ۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا (32) (الفرقان) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآن جُمْلَة وَاحِدَة ذَلِكَ لِنُثَبِّت بِهِ فُؤَادك } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا } بِاللَّهِ { لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآن } يَقُول : هَلَّا نَزَلَ عَلَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآن { جُمْلَة وَاحِدَة } كَمَا أُنْزِلَتْ التَّوْرَاة عَلَى مُوسَى جُمْلَة وَاحِدَة ؟ قَالَ اللَّه : { كَذَلِكَ لِنُثَبِّت بِهِ فُؤَادك } تَنْزِيله عَلَيْك الْآيَة بَعْد الْآيَة , وَالشَّيْء بَعْد الشَّيْء ; لِنُثَبِّت بِهِ فُؤَادك نَزَّلْنَاهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19999 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس : { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآن جُمْلَة وَاحِدَة كَذَلِكَ لِنُثَبِّت بِهِ فُؤَادك وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا } قَالَ : كَانَ اللَّه يُنَزِّل عَلَيْهِ الْآيَة , فَإِذَا عَلِمَهَا نَبِيّ اللَّه نَزَلَتْ آيَة أُخْرَى , لِيُعَلِّمهُ الْكِتَاب عَنْ ظَهْر قَلْب , وَيُثَبِّت بِهِ فُؤَاده . 20000 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , قَوْله : { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآن جُمْلَة وَاحِدَة } كَمَا أُنْزِلَتْ التَّوْرَاة عَلَى مُوسَى , قَالَ : { كَذَلِكَ لِنُثَبِّت بِهِ فُؤَادك } قَالَ : كَانَ الْقُرْآن يَنْزِل عَلَيْهِ جَوَابًا لِقَوْلِهِمْ : لِيَعْلَم مُحَمَّد أَنَّ اللَّه يُجِيب الْقَوْم بِمَا يَقُولُونَ بِالْحَقِّ , وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : { لِنُثَبِّت بِهِ فُؤَادك } لِنُصَحِّح بِهِ عَزِيمَة قَلْبك وَيَقِين نَفْسك , وَنُشَجِّعك بِهِ .

وَقَوْله { وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا } يَقُول : وَشَيْئًا بَعْد شَيْء عَلَّمْنَاكَهُ حَتَّى تَحْفَظَنَّهُ . وَالتَّرْتِيل فِي الْقِرَاءَة : التَّرَسُّل وَالتَّثَبُّت . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20001 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , فِي قَوْله : { وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا } قَالَ : نَزَلَ مُتَفَرِّقًا . 20002 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا } قَالَ : كَانَ يَنْزِل آيَة وَآيَتَيْنِ وَآيَات جَوَابًا لَهُمْ إِذَا سَأَلُوا عَنْ شَيْء أَنْزَلَهُ اللَّه جَوَابًا لَهُمْ , وَرَدًّا عَنِ النَّبِيّ فِيمَا يَتَكَلَّمُونَ بِهِ . وَكَانَ بَيْن أَوَّله وَآخِره نَحْو مِنْ عِشْرِينَ سَنَة : 20003 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , قَوْله : { وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا } قَالَ : كَانَ بَيْن مَا أُنْزِلَ الْقُرْآن إِلَى آخِره أُنْزِلَ عَلَيْهِ لِأَرْبَعِينَ , وَمَاتَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِثِنْتَيْنِ أَوْ لِثَلَاثٍ وَسِتِّينَ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى التَّرْتِيل : التَّبْيِين وَالتَّفْسِير . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20004 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا } قَالَ : فَسَّرْنَاهُ تَفْسِيرًا , وَقَرَأَ : { وَرَتِّلِ الْقُرْآن تَرْتِيلًا } 73 4
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الورقات في أصول الفقه

    الورقات هو متن مختصر جداً تكلم فيه المؤلف - رحمه الله - على خمسة عشر باباً من أبواب أصول الفقه وهي: أقسام الكلام، الأمر، النهي، العام والخاص، المجمل والمبين، الظاهر والمؤول، الأفعال، الناسخ والمنسوخ، الإجماع، الأخبار، القياس، الحظر والإباحة، ترتيب الأدلة، المفتي، أحكام المجتهدين.

    الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/244320

    التحميل:

  • من أخلاق الأنبياء عليهم السلام

    من أخلاق الأنبياء عليهم السلام : قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله - « فقد قرأ ُت الرِّسالة التي بعنوان من أخلاق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام تأليف الشيخ: عبدالعزيز بن محمَّد بن عبدالله السدحان، فوجدتها رسالة مفيدة في موضوعها، جيِّدة في عرضها وأسلوبها، تحث على الاقتداء بالأنبياء ... ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233555

    التحميل:

  • لا جديد في أحكام الصلاة

    لا جديد في أحكام الصلاة : كتيب في 76 صفحة متوسطة الحجم طبع عام 1418هـ ألفه الشيخ للتنبيه على بعض الأخطاء في أعمال وحركات وهيئات وصفات في الصلاة تميز المعتنون بنصر السنة ومتابعة الدليل بشارات وعلامات تعبديه لا دليل عليها وهي: 1- أحداث هيئة في المصافة للصلاة. 2- وضع اليدين على النحر تحت الذقن. 3- زيادة الانفراش والتمدد في السجود. 4- الإشارة بالسبابة في الجلوس بين السجدتين. 5- التنبيه على أن قيام المصلي من ركعة لأخرى على صفة العاجن ليس من سنن الهدى-وله في هذه المسألة جزء مفرد-. 6- التنبيه على تطبيق خاطئ لحديث عبد الله بن الزبير - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه وفرش قدمه اليمنى" الحديث أخرجه مسلم برقم (579). 7- قصد عقد التسبيح وعده على أصابع اليد اليمنى. 8- ضم العقبين في السجود.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169192

    التحميل:

  • يا أبي زوجني

    يا أبي زوجني: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن نعم الله - عز وجل - على الإنسان كثيرة لا تخفى، ومن أعظمها وأكملها نعمة الذرية الصالحة التي تقر بها العين في الحياة وبعد الممات. ومن تمام نعمة الأولاد: صلاحهم واستقامتهم وحفظهم عن الفتن والمزالق، ثم إنجابهم لأحفاد وأسباط يؤنسون المجالس وتفرح بهم البيوت ويستمر ذكر العائلة وأجر المربي إلي سنوات طويلة. ومن أكبر المعوقات نحو صلاح الأولاد: التأخر في تزويجهم، والتعذر بأعذار واهية! في هذه الرسالة الأولاد يتحدثون ويناقشون ويبثون مكنون الصدور. لعل فيها عبرة وعظة».

    الناشر: دار القاسم

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218461

    التحميل:

  • الأخلاق والسير في مداواة النفوس

    الأخلاق والسير في مداواة النفوس : بيان بعض المعاني مثل: العلم، المحبة وأونواعها، مداواة النفوس، العقل والراحة ... إلخ

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141366

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة