Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الفرقان - الآية 30

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (30) (الفرقان) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقَالَ الرَّسُول يَا رَبّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآن مَهْجُورًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَقَالَ الرَّسُول يَوْم يَعَضّ الظَّالِم عَلَى يَدَيْهِ : يَا رَبّ إِنَّ قَوْمِي الَّذِينَ بَعَثْتنِي إِلَيْهِمْ لِأَدْعُوهُمْ إِلَى تَوْحِيدك اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآن مَهْجُورًا . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى اتِّخَاذهمُ الْقُرْآن مَهْجُورًا , فَقَالَ بَعْضهمْ : كَانَ اتِّخَاذهمْ ذَلِكَ هَجْرًا , قَوْلهمْ فِيهِ السَّيِّئ مِنَ الْقَوْل , وَزَعْمهمْ أَنَّهُ سِحْر , وَأَنَّهُ شِعْر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19994 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد قَوْله : { اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآن مَهْجُورًا } قَالَ : يَهْجُرُونَ فِيهِ بِالْقَوْلِ , يَقُولُونَ : هُوَ سِحْر . 19995 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَقَالَ الرَّسُول } ... الْآيَة : يَهْجُرُونَ فِيهِ بِالْقَوْلِ . قَالَ مُجَاهِد : وَقَوْله : { مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ } 23 67 قَالَ : مُسْتَكْبِرِينَ بِالْبَلَدِ سَامِرًا مَجَالِس تَهْجُرُونَ , قَالَ : بِالْقَوْلِ السَّيِّئ فِي الْقُرْآن غَيْر الْحَقّ . 19996 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ , ثنا هُشَيْم , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , فِي قَوْل اللَّه : { إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآن مَهْجُورًا } قَالَ : قَالُوا فِيهِ غَيْر الْحَقّ ; أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَرِيض إِذَا هَذَى قَالَ غَيْر الْحَقّ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : الْخَبَر عَنْ الْمُشْرِكِينَ أَنَّهُمْ هَجَرُوا الْقُرْآن وَأَعْرَضُوا عَنْهُ وَلَمْ يَسْمَعُوا لَهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19997 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْل اللَّه : { وَقَالَ الرَّسُول يَا رَبّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآن مَهْجُورًا } لَا يُرِيدُونَ أَنْ يَسْمَعُوهُ , وَإِنْ دُعُوا إِلَى اللَّه قَالُوا لَا . وَقَرَأَ : { وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ } 6 26 قَالَ : يَنْهَوْنَ عَنْهُ , وَيَبْعُدُونَ عَنْهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَهَذَا الْقَوْل أَوْلَى بِتَأْوِيلِ ذَلِكَ , وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه أَخْبَرَ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَالُوا : لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآن وَالْغَوْا فِيهِ , وَذَلِكَ هَجْرهمْ إِيَّاهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فصول ومسائل تتعلق بالمساجد

    فصول ومسائل تتعلق بالمساجد : فإن ربنا سبحانه لما كلّف عباده وأمرهم ونهاهم شرع لهم الاجتماع لأداء بعض العبادات، وخصَّ بعض الأماكن والبقاع بفضيلة وشرف تميزت بها، وفاقت سواها في مضاعفة الأجر والثواب فيها. وقد خص الله هذه الأمة المحمدية بأن شرع لهم بناء المساجد، والسعي في عمارتها، والمسابقة إليها، وتخصيصها بأنواع من العبادة لا تصح في غيرها. ولأهمية المساجد في هذه الشريعة أحببت أن أكتب حول ما يتعلق بها هذه الصفحات، مع أن العلماء قديمًا وحديثًا قد أولوها عناية كبيرة وتوسعوا في خصائصها، ولكن من باب المساهمة ورغبة في الفائدة أكتب هذه الفصول والله الموفق.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117129

    التحميل:

  • حديث: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان» وقفات وتأملات

    حديث: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان» وقفات وتأملات: هذا البحث تضمن شرح الحديث النبوي الرائع الذي يهتم بجانب الإيمان ومقتضياته، وأثره على السلوك الإنساني؛ من خلال فهم هذا الحديث ودراسته، واستنباط الأحكام القيمة، والدروس النافعة لكل مسلم، ولكل مستقيم على هذا الدين، ولكل من يريد رفعة درجاته وتكفير سيئاته، ولكل داعيةٍ يريد سلوك صراط الله تعالى.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330173

    التحميل:

  • السبيكة الذهبية على المنظومة الرحبية

    متن الرحبية : متن منظوم في علم الفرائض - المواريث - عدد أبياته (175) بيتاً من بحر الرجز وزنه « مستفعلن » ست مرات، وهي من أنفع ما صنف في هذا العلم للمبتدئ، وقد صنفها العلامة أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد الحسن الرحبي الشافعي المعروف بابن المتقنة، المتوفي سنة (557هـ) - رحمه الله تعالى -، وقد شرحها فضيلة الشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2538

    التحميل:

  • زاد الحجَّاج والمُعتمرين من فقه وآداب ذينِك النسكين

    زاد الحجَّاج والمُعتمرين من فقه وآداب ذينِك النسكين: قال المؤلف: «فهذه رسالة جمعتُ فيها مهمات من أحكام المناسك; وآدابًا وتنبيهات للناسك; جمعتُها لنفسي من مصنَّفات أهل العلم قبلي; وأحببتُ أن ينتفع بها غيري; وقد حرصتُ أن تكون مقترنة بالدليل; وأسأل الله تعالى أن تكون نافعة وهادية إلى سواء السبيل».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330470

    التحميل:

  • منهج المدرسة الأندلسية في التفسير: صفاته وخصائصه

    منهج المدرسة الأندلسية في التفسير: صفاته وخصائصه: قال المصنف - حفظه الله -: «فقد شرَّف الله هذه الأمة بنزول القرآن الكريم عليها فكانت خيرَ أمةٍ أُخرِجت للناس تأمر بأوامره، وتنهى عن نواهيه ... فهذه الأندلس أقصى البلاد الإسلامية غربًا بلغهم القرآن؛ فدرسوه وتلوه، وحفِظوه، وفسَّروه، فأعطَوه من أعمارهم، وأعطاهم من هديِه، فانكشف لهم من المعاني، وظهر لهم من المعارف، ما لم يظهر لغيرهم فذهبوا يكتبون ويُدوِّنون، فإذا تفاسيرهم رائدة التفاسير. فحُقَّ لهذا العلم ولهؤلاء العلماء أن يحتفل به وأن يحتفل بهم، ولئن ضاقَت هذه العُجالة عن استيعاب مزايا تفسيرهم، وقواعد منهجهم، فلن تضيق عن الإشارة إليها».

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364110

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة