Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الفرقان - الآية 27

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) (الفرقان) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيَوْم يَعَضّ الظَّالِم عَلَى يَدَيْهِ يَقُول يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْت مَعَ الرَّسُول سَبِيلًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَيَوْم يَعَضّ الظَّالِم نَفْسه الْمُشْرِك بِرَبِّهِ عَلَى يَدَيْهِ نَدَمًا وَأَسَفًا عَلَى مَا فَرَّطَ فِي جَنْب اللَّه وَأَوْبَقَ نَفْسه بِالْكُفْرِ بِهِ فِي طَاعَة خَلِيله الَّذِي صَدَّهُ عَنْ سَبِيل رَبّه , يَقُول : يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْت فِي الدُّنْيَا مَعَ الرَّسُول سَبِيلًا , يَعْنِي طَرِيقًا إِلَى النَّجَاة مِنْ عَذَاب اللَّه . وَقَوْله { يَا وَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ اتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنِيّ بِقَوْلِهِ : { الظَّالِم } وَبِقَوْلِهِ : { فُلَانًا } فَقَالَ بَعْضهمْ : عُنِيَ بِالظَّالِمِ : عُقْبَة بْن أَبِي مُعَيْط , لِأَنَّهُ ارْتَدَّ بَعْد إِسْلَامه , طَلَبًا مِنْهُ لِرِضَا أُبَيّ بْن خَلَف , وَقَالُوا : فُلَان هُوَ أُبَيّ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19988 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثني الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس قَالَ : كَانَ أُبَيّ بْن خَلَف يَحْضُر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَزَجَرَهُ عُقْبَة بْن أَبِي مُعَيْط , فَنَزَلَ : { وَيَوْم يَعَضّ الظَّالِم عَلَى يَدَيْهِ يَقُول يَا لَيْتَنِي اتَّخَذَتْ مَعَ الرَّسُول سَبِيلًا } ... إِلَى قَوْله { خَذُولًا } قَالَ : الظَّالِم : عُقْبَة , وَفُلَانًا خَلِيلًا : أُبَيّ بْن خَلَف . 19989 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنِ الشَّعْبِيّ فِي قَوْله : { لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذ فُلَانًا خَلِيلًا } قَالَ : كَانَ عُقْبَة بْن أَبِي مُعَيْط خَلِيلًا لِأُمَيَّة بْن خَلَف , فَأَسْلَمَ عُقْبَة , فَقَالَ أُمَيَّة : وَجْهِي مِنْ وَجْهك حَرَام إِنْ تَابَعْت مُحَمَّدًا , فَكَفَرَ ; وَهُوَ الَّذِي قَالَ : { لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذ فُلَانًا خَلِيلًا } . 19990 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر عَنْ قَتَادَة وَعُثْمَان الْجَزَرِيّ , عَنْ مِقْسَم فِي قَوْله : { وَيَوْم يَعَضّ الظَّالِم عَلَى يَدَيْهِ يَقُول يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْت مَعَ الرَّسُول سَبِيلًا } قَالَ : اجْتَمَعَ عُقْبَة بْن أَبِي مُعَيْط وَأُبَيّ بْن خَلَف , وَكَانَا خَلِيلَيْنِ , فَقَالَ أَحَدهمَا لِصَاحِبِهِ : بَلَغَنِي أَنَّك أَتَيْت مُحَمَّدًا فَاسْتَمَعْت مِنْهُ , وَاللَّه لَا أَرْضَى عَنْك حَتَّى تَتْفُل فِي وَجْهه وَتُكَذِّبهُ , فَلَمْ يُسَلِّطهُ اللَّه عَلَى ذَلِكَ , فَقُتِلَ عُقْبَة يَوْم بَدْر صَبْرًا , وَأَمَّا أُبَيّ بْن خَلَف فَقَتَلَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ يَوْم أُحُد فِي الْقِتَال , وَهُمَا اللَّذَانِ أَنْزَلَ اللَّه فِيهِمَا : { وَيَوْم يَعَضّ الظَّالِم عَلَى يَدَيْهِ يَقُول يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْت مَعَ الرَّسُول سَبِيلًا } . 19991 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , { وَيَوْم يَعَضّ الظَّالِم عَلَى يَدَيْهِ } ... إِلَى قَوْله : { فُلَانًا خَلِيلًا } قَالَ : هُوَ أُبَيّ بْن خَلَف , كَانَ يَحْضُر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَزَجَرَهُ عُقْبَة بْن أَبِي مُعَيْط . 19992 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَيَوْم يَعَضّ الظَّالِم عَلَى يَدَيْهِ } قَالَ : عُقْبَة بْن أَبِي مُعَيْط دَعَا مَجْلِسًا فِيهِمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِطَعَامٍ , فَأَبَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْكُل , وَقَالَ : " وَلَا آكُل حَتَّى تَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّه " , فَقَالَ : مَا أَنْتَ بِآكِلٍ حَتَّى أَشْهَد ؟ قَالَ : " نَعَمْ " , قَالَ : أَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّه , فَلَقِيَهُ أُمَيَّة بْن خَلَف فَقَالَ : صَبَوْت : فَقَالَ : إِنَّ أَخَاك عَلَى مَا تَعْلَم , وَلَكِنِّي صَنَعْت طَعَامًا فَأَبَى أَنْ يَأْكُل حَتَّى أَقُول ذَلِكَ , فَقُلْته , وَلَيْسَ مِنْ نَفْسِي . وَقَالَ آخَرُونَ : عَنَى بِفُلَانٍ : الشَّيْطَان . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19993 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { فُلَانًا خَلِيلًا } قَالَ : الشَّيْطَان . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَيَوْم يَعَضّ الظَّالِم نَفْسه الْمُشْرِك بِرَبِّهِ عَلَى يَدَيْهِ نَدَمًا وَأَسَفًا عَلَى مَا فَرَّطَ فِي جَنْب اللَّه وَأَوْبَقَ نَفْسه بِالْكُفْرِ بِهِ فِي طَاعَة خَلِيله الَّذِي صَدَّهُ عَنْ سَبِيل رَبّه , يَقُول : يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْت فِي الدُّنْيَا مَعَ الرَّسُول سَبِيلًا , يَعْنِي طَرِيقًا إِلَى النَّجَاة مِنْ عَذَاب اللَّه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

    أيسر التفاسير : تفسير للقرآن الكريم، وطريقة مصنفه هي أن يأتي بالآية ويشرح مفرداتها أولاً، ثم يشرحها شرحا إجمالياً، ويذكر مناسبتها وهدايتها وما ترشد إليه من أحكام وفوائد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2624

    التحميل:

  • أحكام الجنائز

    أحكام الجنائز : فكما أن للإنسان أحكامًا في حياته لا بد له من معرفتها والعمل بها فإن له أحكامًا بعد وفاته لا بد له من معرفتها والعمل بموجبها. ولا بد للحي أن يعرف أحكام المريض قبل الوفاة، وأحكامه بعد الوفاة من تغسيله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه، وأن يعرف ما أحيطت به هذه الأحكام من بدع وخرافات ما أنزل الله بها من سلطان ليحذرها ويحذر إخوانه المسلمين منها وكذلك من المهم معرفة أحكام زيارة القبور الشرعية، والبدعية والشركية التي هي حاصلة في كثير من الأقطار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209121

    التحميل:

  • الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن علي

    الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن علي: فإنّ الحديث عن سيرة أهل البيت وبيان فضلهم، وتعريفهم للناس بالصورة اللائقة لهم، والدفاع عنهم، لمن أبواب الخير التي يتقرب المسلم بها إلى ربه سبحانه وتعالى. وحديثنا في هذا البحث عن سبط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الحسن بن علي رضي الله عنهما، ريحانة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وشبيهه وخَلقه وخُلقه، والحديث عن فضل أهل البيت ومآثرهم لا ينتهي لكن يكفينا أن نقتبس بعض أنوارهم ونتعرف على بعض سجاياهم وأفعالهم لتكون لنا نوراً نمشي في دربه، وقدوة صالحة نسير على نهجها.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/61482

    التحميل:

  • المسائل التي لخصها الشيخ محمد بن عبد الوهاب من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية

    يحتوي هذا الكتاب على بعض المسائل التي لخصها الشيخ محمد بن عبد الوهاب من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264177

    التحميل:

  • الارتقاء بالكتابة

    الارتقاء بالكتابة : بيان كيفية الكتابة، وأدواتها، وسبل الترقي فيها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172588

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة