Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الفرقان - الآية 21

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَا ۗ لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا (21) (الفرقان) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَة أَوْ نَرَى رَبّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسهمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَقَالَ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ لَا يَخَافُونَ لِقَاءَنَا , وَلَا يَخْشَوْنَ عِقَابنَا , هَلَّا أَنْزَلَ اللَّه عَلَيْنَا مَلَائِكَة , فَتُخْبِرنَا أَنَّ مُحَمَّدًا مُحِقّ فِيمَا يَقُول , وَأَنَّ مَا جَاءَنَا بِهِ صِدْق , أَوْ نَرَى رَبّنَا فَيُخْبِرنَا بِذَلِكَ , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ مُخْبِرًا عَنْهُمْ : { وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِن لَك حَتَّى تَفْجُر لَنَا مِنَ الْأَرْض يَنْبُوعًا } 17 90 ثُمَّ قَالَ بَعْد : { أَوْ تَأْتِي بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَة قَبِيلًا } 17 92 يَقُول اللَّه : لَقَدِ اسْتَكْبَرَ قَائِلُو هَذِهِ الْمَقَالَة فِي أَنْفُسهمْ , وَتَعَظَّمُوا , { وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا } يَقُول : وَتَجَاوَزُوا فِي الِاسْتِكْبَار بِقِيلِهِمْ ذَلِكَ حَدّه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19961 -حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ كُفَّار قُرَيْش : { لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَة } فَيُخْبِرُونَا أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّه { لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسهمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا } لِأَنَّ " عَتَا " مِنْ ذَوَات الْوَاو , فَأُخْرِجَ مَصْدَره عَلَى الْأَصْل بِالْوَاوِ . وَقِيلَ فِي سُورَة مَرْيَم : { وَقَدْ بَلَغْت مِنَ الْكِبَر عِتِيًّا } 19 8 وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لِمُوَافَقَةِ الْمَصَادِر فِي هَذَا الْوَجْه جَمْع الْأَسْمَاء كَقَوْلِهِمْ : قَعَدَ قُعُودًا , وَهُمْ قَوْم قُعُود , فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , وَكَانَ الْعَاتِي يُجْمَع عِتِيًّا بِنَاء عَلَى الْوَاحِد , جُعِلَ مَصْدَره أَحْيَانًا مُوَافِقًا لِجَمْعِهِ , وَأَحْيَانَا مَرْدُودًا إِلَى أَصْله.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • طريق السعادة

    الطريق الوحيد لتحقيق السعادة الحقيقية هو الإسلام وما يدعو إليه من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385930

    التحميل:

  • الدرة في سنن الفطرة

    في هذه الرسالة بيان سنن الفطرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209151

    التحميل:

  • نظرات في القصص والروايات

    لقد صارت الرواية الملحدة والماجنة طريقاً للشهرة الرخيصة; وساعد على ذلك الضجة التي يقيمها الناس حول بعض هذه الروايات; فلا تكن أخي (القارئ) ممن يدعم هؤلاء الكتاب بإظهار أسمائهم; وعناوين رواياتهم . وقد حاولنا في هذا الكتيب إخفاء أسمائهم; وأسماء رواياتهم قدر الإمكان; أما الروايات التي اشتهرت وانتشرت; وصارت حديث الركبان; فلم نجد ضرراً من وراء ذكرها; لبيان خطرها على الدين والخلق. والله المستعان.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339982

    التحميل:

  • أمطر الخير مطرا

    أمطر الخير مطرًا: قال المصنف - حفظه الله -: «لا شك أن المسلم الذي رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - رسولاً يسعى إلى التقرب إلى الله عز وجل بالأعمال المشروعة في كل وقت وحين، فيمطر الخير مطرًا، والله - عز وجل - هو المنبت. يحتسب الأجر والمثوبة في كل حركة وسكنة، فالعمر قصير، والأيام محدودة، والأنفاس معدودة، والآجال مكتوبة. أدعو الله - عز وجل -، أن تكون حبات الخير متتالية؛ لتجري منها أودية الأجر والمثوبة، لتصب في روضات الجنات برحمة الله وعفوه، ومنٍّه وكرمه».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229611

    التحميل:

  • مواضيع تهم الشباب

    اشتملت هذه الرسالة على أوصاف المؤمنين، وأسبابِِِِِ السعادة، والحث على شكر النعم، ومحاسبة النفس في القول والعمل، وعلى التنبيه على الأعمال المشروعة للمسلم في اليوم والليلة بإيجاز، وعلى ذكْر شيء من محاسن الدين الإسلامي، كما اشتملتْ على ذِكر أهمية الوقت في حياة المسلم، وحفظ الأوقات والاستفادة منها، وأهم ما يُشغل به الوقت، وعلى ذكر أهمية القراءة وفوائدها وقواعد المذاكرة السلمية، وعلى بيان دور المسلم في الحياة، ومقتضى العبودية لله، وحُكم السفر إلى بلاد الكفرة، والتحذير منه وبيان خطره، وعلى ذِكْر شيء من أخلاق الرسول - صلى الله عليه وسلم - وموقف الإسلام مِن القلق، والحث على الالتزام بالمنهج الإلهي، وذِكْر شيء من المنجيات من عذاب الله، وآداب الأكل والشرب واللباس، إلى غير ذلك ممَّا اشتملتْ عليه من أحكام، وفتاوى، وفوائد.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335001

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة