Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الفرقان - الآية 16

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَّهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ وَعْدًا مَّسْئُولًا (16) (الفرقان) mp3
وَقَوْله : { لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ } يَقُول : لِهَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ فِي جَنَّة الْخُلْد الَّتِي وَعَدَهُمُوهَا اللَّه , مَا يَشَاءُونَ مَا تَشْتَهِيه الْأَنْفُس وَتَلَذّ الْأَعْيُن .


{ خَالِدِينَ } فِيهَا , يَقُول : لَابِثِينَ فِيهَا مَاكِثِينَ أَبَدًا , لَا يَزُولُونَ عَنْهَا وَلَا يَزُول عَنْهُمْ نَعِيمهَا .

وَقَوْله : { كَانَ عَلَى رَبّك وَعْدًا مَسْئُولًا } وَذَلِكَ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ سَأَلُوا رَبّهمْ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا حِين قَالُوا : { آتِنَا مَا وَعَدْتنَا عَلَى رُسُلك } 3 194 يَقُول اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : كَانَ إِعْطَاء اللَّه الْمُؤْمِنِينَ جَنَّة الْخُلْد الَّتِي وَصَفَ صِفَتهَا فِي الْآخِرَة , وَعْدًا وَعَدَهُمْ اللَّه عَلَى طَاعَتهمْ إِيَّاهُ فِي الدُّنْيَا وَمَسْأَلَتهمْ إِيَّاهُ ذَلِكَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19941 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس : { كَانَ عَلَى رَبّك وَعْدًا مَفْعُولًا } قَالَ : فَسَأَلُوا الَّذِي وَعَدَهُمْ وَتَنَجَّزُوهُ . 19942 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { كَانَ عَلَى رَبّك وَعْدًا مَسْئُولًا } قَالَ : سَأَلُوهُ إِيَّاهُ فِي الدُّنْيَا , طَلَبُوا ذَلِكَ فَأَعْطَاهُمْ وَعْدهمْ , إِذْ سَأَلُوهُ أَنْ يُعْطِيهِمْ فَأَعْطَاهُمْ , فَكَانَ ذَلِكَ وَعْدًا مَسْئُولًا , كَمَا وَقَّتَ أَرْزَاق الْعِبَاد فِي الْأَرْض قَبْل أَنْ يَخْلُقهُمْ فَجَعَلَهَا أَقْوَاتًا لِلسَّائِلِينَ , وَقَّتَ ذَلِكَ عَلَى مَسْأَلَتهمْ . وَقَرَأَ : { وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتهَا فِي أَرْبَعَة أَيَّام سَوَاء لِلسَّائِلِينَ } . 41 10 وَقَدْ كَانَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة يُوَجِّه مَعْنَى قَوْله : { وَعْدًا مَسْئُولًا } إِلَى أَنَّهُ مَعْنِيّ بِهِ وَعْدًا وَاجِبًا , وَذَلِكَ أَنَّ الْمَسْئُول وَاجِب , وَإِنْ لَمْ يُسْأَل كَالدَّيْنِ , وَيَقُول : ذَلِكَ نَظِير قَوْل الْعَرَب : لَأُعْطِيَنَّك أَلْفًا وَعْدًا مَسْئُولًا , بِمَعْنَى وَاجِب لَك فَتَسْأَلهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • معالم في بر الوالدين

    معالم في بر الوالدين : هذا الكتيب يحتوي على الحث على بر الوالدين، وصور ذلك، مع ذكر الأسباب المعينة عليه، مع بيان وخيم عاقبة العاق لوالديه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307906

    التحميل:

  • بيان حقيقة التوحيد الذي جاءت به الرسل ودحض الشبهات التي أثيرت حوله

    فإن العقيدة هي الأساس الذي يقوم عليه بنيان الأمم، فصلاح كل أمّة ورقيّها مربوط بسلامة عقيدتها وسلامة أفكارها، ومن ثمّ جاءت رسالات الأنبياء - عليهم الصلاة والسّلام - تنادي بإصلاح العقيدة. فكل رسول يقول لقومه أوّل ما يدعوهم: { اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ }, {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}. وذلك لأنّ الله - سبحانه - خلق الخلق لعبادته وحده لا شريك له كما قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلاّ لِيَعْبُدُونِ}. والعبادة حق الله على عباده، كما قال النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل - رضي الله عنه -: { أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله ؟ } قال: { حق الله على العباد: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. وحق العباد على الله: أن لا يعذّب من لا يشرك به شيئا }. وهذا الحق هو أوّل الحقوق على الإطلاق لا يسبقه شيء ولا يتقدمه حق أحد. لذا كانت هذه الرسالة والتي تبين حقيقة التوحيد الذي جاءت به الرسل ودحض الشبهات التي أثيرت حوله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314799

    التحميل:

  • تفسير آيات من القرآن الكريم

    هذا الكتاب يتكون من 400 صفحة يحتوي على تفسير آيات من القرآن الكريم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264163

    التحميل:

  • تنزيه القرآن الكريم عن دعاوى الـمبطلين

    تنزيه القرآن الكريم عن دعاوى الـمبطلين : تحتوي هذه الرسالة على عدة مسائل منها: - منهج المبطلين في إثارة الأباطيل عن القرآن. - الجمع الكتابي للقرآن الكريم. - هل القرآن الكريم من إنشاء محمد - صلى الله عليه وسلم -؟ - المصادر المزعومة للقرآن الكريم. - هل تغير النص القرآني في عصر الصحابة الكرام؟ - الأباطيل المتعلقة بذات الله وصفاته وأفعاله. - الأباطيل المتعلقة بما في القرآن عن أنبياء الله تعالى. - الأباطيل المتعلقة بشخص النبي - صلى الله عليه وسلم -. - القرآن والمسيحية. - الأخطاء المزعومة في القرآن الكريم. - الأخطاء اللغوية المزعومة في القرآن الكريم. - التناقضات المزعومة في القرآن الكريم. - المرأة في القرآن.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228829

    التحميل:

  • الطب النبوي

    الطب النبوي : في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح من كتاب الطب النبوي، والذي يتضمن فصول نافعة في هديه - صلى الله عليه وسلم - في الطب الذي تطبب به، ووصفه لغيره حيث يبين الكاتب فيه الحكمة التي تعجز عقول أكبر الأطباء عن الوصول إليها. - وهذا الكتاب هو الجزء الرابع من كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141721

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة