Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الفرقان - الآية 10

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
تَبَارَكَ الَّذِي إِن شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذَٰلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًا (10) (الفرقان) mp3
وَقَوْله : { تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَك خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : تَقَدَّسَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَك خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنِيّ بِ " ذَلِكَ " الَّتِي فِي قَوْله : { جَعَلَ لَك خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : خَيْرًا مِمَّا قَالَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ لَك يَا مُحَمَّد , هَلَّا أُوتِيته وَأَنْتَ لِلَّهِ رَسُول ! ثُمَّ بَيَّنَ تَعَالَى ذِكْره عَنْ الَّذِي لَوْ شَاءَ جَعَلَ لَهُ مِنْ خَيْر مِمَّا قَالُوا , فَقَالَ : { جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار } . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 19928 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَك خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ } خَيْرًا مِمَّا قَالُوا . 19929 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَك خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ } قَالَ : مِمَّا قَالُوا وَتَمَنَّوْا لَك , فَيَجْعَل لَك مَكَان ذَلِكَ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار . وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِذَلِكَ الْمَشْي فِي الْأَسْوَاق وَالْتِمَاس الْمَعَاش . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19930 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق , عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد , فِيمَا يَرَى الطَّبَرِيّ , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , أَوْ عِكْرِمَة , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَالَ : ثُمَّ قَالَ : { تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَك خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ } مِنْ أَنْ تَمْشِي فِي الْأَسْوَاق وَتَلْتَمِس الْمَعَاش كَمَا يَلْتَمِسهُ النَّاس , { جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار وَيَجْعَل لَك قُصُورًا } . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَالْقَوْل الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ مُجَاهِد فِي ذَلِكَ أَشْبَه بِتَأْوِيلِ الْآيَة ; لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ إِنَّمَا اسْتَعْظَمُوا أَنْ لَا تَكُون لَهُ جَنَّة يَأْكُل مِنْهَا وَأَنْ لَا يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْز , وَاسْتَنْكَرُوا أَنْ يَمْشِي فِي الْأَسْوَاق وَهُوَ لِلَّهِ رَسُول . فَالَّذِي هُوَ أَوْلَى بِوَعْدِ اللَّه إِيَّاهُ أَنْ يَكُون وَعْدًا بِمَا هُوَ خَيْر مَا كَانَ عِنْد الْمُشْرِكِينَ عَظِيمًا , لَا مِمَّا كَانَ مُنْكَرًا عِنْدهمْ . وَعُنِيَ بِقَوْلِهِ : { جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار } . بَسَاتِين تَجْرِي فِي أُصُول أَشْجَارهَا الْأَنْهَار . كَمَا : 19931 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار } قَالَ : حَوَائِط .


وَقَوْله : { وَيَجْعَل لَك قُصُورًا } يَعْنِي بِالْقُصُورِ : الْبُيُوت الْمَبْنِيَّة . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19932 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : قَالَ أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَيَجْعَل لَك قُصُورًا } قَالَ : بُيُوتًا مَبْنِيَّة مَشِيدَة , كَانَ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا . قَالَ : كَانَتْ قُرَيْش تَرَى الْبَيْت مِنَ الْحِجَارَة قَصْرًا كَائِنًا مَا كَانَ . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : { وَيَجْعَل لَك قُصُورًا } مَشِيدَة فِي الدُّنْيَا , كُلّ هَذَا قَالَتْهُ قُرَيْش . وَكَانَتْ قُرَيْش تَرَى الْبَيْت مِنْ حِجَارَة مَا كَانَ صَغِيرًا قَصْرًا . 19933 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ حَبِيب قَالَ : قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ شِئْت أَنْ نُعْطِيك مِنْ خَزَائِن الْأَرْض وَمَفَاتِيحهَا مَا لَمْ يُعْطَ نَبِيّ قَبْلك وَلَا يُعْطَى مَنْ بَعْدك وَلَا يُنْقِص ذَلِكَ مِمَّا لَك عِنْد اللَّه تَعَالَى ؟ فَقَالَ : " اجْمَعُوهَا لِي فِي الْآخِرَة ! " فَأَنْزَلَ اللَّه فِي ذَلِكَ : { تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَك خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار وَيَجْعَل لَك قُصُورًا } .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • كيف تصلي على الميت؟

    في هذه الرسالة بيان صفة الصلاة على الميت.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209122

    التحميل:

  • مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

    السيرة النبوية لابن هشام : هذا الكتاب من أوائل كتب السيرة، وأكثرها انتشاراً، اختصره المصنف من سيرة ابن اسحاق بعد أن نقحها وحذف من أشعارها جملة مما لا تعلق له بالسيرة، ثم قام باختصاره الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد ضمنه بعض الاستنباطات المفيدة مع ما أضاف إلى ذلك من المقدمة النافعة التي بَيّن بها واقع أهل الجاهلية اعتقادًا وسلوكًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264158

    التحميل:

  • آداب إسلامية

    آداب إسلامية: هذا الكتيب يحتوي على بعض الآداب الإسلامية التي ينبغي على المسلم أن يتحلى بها.

    الناشر: دار ابن خزيمة - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344421

    التحميل:

  • الاستشفاء بالقرآن الكريم

    الاستشفاء بالقرآن الكريم: رسالةٌ فيها الأدلة من الكتاب والسنة على مشروعية الاستشفاء بالقرآن، وكيفية الاستشفاء بالقرآن، وبيان الصفات الواجب توافرها في الراقي والمرقي، ثم ختم الرسالة بذكر محاذير يجب تجنبها.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333188

    التحميل:

  • أصول في التفسير

    أصول في التفسير: قال المصنف - رحمه الله -: «فإن من المهم في كل فنٍّ أن يتعلمَ المرءُ من أصوله ما يكون عونًا له على فهمه وتخريجه على تلك الأصول؛ ليكونَ علمه مبنيًّا على أُسس قوية ودعائم راسخة. ومن أجلِّ فنون العلم - بل هو أجلُّها وأشرفها -: علم التفسير الذي هو تبيين معاني كلام الله - عز وجل -، وقد وضع له أهلُ العلم أصولاً كما وضعوا لعلم الحديث أصولاً، ولعلم الفقه أصولاً. وقد كنتُ كتبتُ من هذا العلم ما تيسَّر لطلاب المعاهد العلمية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، فطلب مني بعضُ الناس أن أُفرِدها في رسالة؛ ليكون ذلك أيسر وأجمع، فأجبتُه إلى ذلك».

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/349282

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة