Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة النور - الآية 59

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (59) (النور) mp3
قَرَأَ الْحَسَن " الْحُلْم " فَحَذَفَ الضَّمَّة لِثِقَلِهَا . وَالْمَعْنَى : أَنَّ الْأَطْفَال أُمِرُوا بِالِاسْتِئْذَانِ فِي الْأَوْقَات الثَّلَاثَة الْمَذْكُورَة ; وَأُبِيحَ لَهُمْ الْأَمْر فِي غَيْر ذَلِكَ كَمَا ذَكَرْنَا. ثُمَّ أَمَرَ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَة أَنْ يَكُونُوا إِذَا بَلَغُوا الْحُلُم عَلَى حُكْم الرِّجَال فِي الِاسْتِئْذَان فِي كُلّ وَقْت . وَهَذَا بَيَان مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لِأَحْكَامِهِ وَإِيضَاح حَلَاله وَحَرَامه , وَقَالَ " فَلْيَسْتَأْذِنُوا " وَلَمْ يَقُلْ فَلْيَسْتَأْذِنُوكم . وَقَالَ فِي الْأُولَى " لِيَسْتَأْذِنْكُمْ " لِأَنَّ الْأَطْفَال غَيْر مُخَاطَبِينَ وَلَا مُتَعَبَّدِينَ . وَقَالَ اِبْن جُرَيْج : قُلْت لِعَطَاءٍ " وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَال مِنْكُمْ الْحُلُم فَلْيَسْتَأْذِنُوا " قَالَ : وَاجِب عَلَى النَّاس أَنْ يَسْتَأْذِنُوا إِذَا اِحْتَلَمُوا , أَحْرَارًا كَانُوا أَوْ عَبِيدًا . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الْفَزَارِيّ : قُلْت لِلْأَوْزَاعِيّ مَا حَدّ الطِّفْل الَّذِي يَسْتَأْذِن ؟ قَالَ : أَرْبَع سِنِينَ , قَالَ : لَا يَدْخُل عَلَى اِمْرَأَة حَتَّى يَسْتَأْذِن . وَقَالَ الزُّهْرِيّ : أَيْ يَسْتَأْذِن الرَّجُل عَلَى أُمّه ; وَفِي هَذَا الْمَعْنَى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الثمر المجتنى مختصر شرح أسماء الله الحسنى

    الثمر المجتنى مختصر شرح أسماء الله الحسنى: مختصرٌ لكتاب المؤلف - حفظه الله - «شرح أسماء الله الحسنى»، وقد اقتصر فيه على شرح أسماء الله - عز وجل - لتسهل قراءته على المُصلِّين بعد الصلوات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/268433

    التحميل:

  • مناهج تعليمية للمسلمين الجدد

    تعليم المسلم الجديد من الأمور المهمة ليعبد الله على بصيرة، فالعلم قبل العمل؛ لذا كان من منهج النبي - صلى الله عليه وسلم - مع المسلم الجديد تعليمه بعد أن ينطق بالشهادتين، وبه كان يبدأ - صلى الله عليه وسلم - مع من أسلموا في مكة والمدينة، وكان من أصحابه القراء الذين يعلمون الناس القرآن، ويلقنونهم شرائع الإسلام. ومن هذا المنطلق فقد قام قسم التعليم بمكتب الربوة بإعداد مناهج تعليمية مقسمة على عدة مراحل تناسب المسلمين الجدد، وتحتوي كل مرحلة على ثلاث مواد بالإضافة إلى منهج القرآن الكريم. - وقد قام المكتب بترجمة المناهج إلى عدة لغات عالمية منها الإنجليزية والفلبينية والأردية وغيرهم.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/234603

    التحميل:

  • الذكرى [ نصائح عامة ]

    الذكرى [ نصائح عامة ] : فإن وقوع الكثير من الناس في الشرك وهم لا يشعرون، وإن ترك الكثير من الناس للصلوات الخمس، وإن التبرج والاختلاط الذي وقع فيه أكثر النساء، وغير ذلك من المعاصي المتفشية بين الناس: خطر عظيم يستدعي تقديم هذه النصيحة لكافة من يراها أو يسمعها أو تبلغه، إظهارًا للحق، وإبراء للذمة.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265562

    التحميل:

  • خطبة الجمعة في الكتاب والسنة

    خطبة الجمعة في الكتاب والسنة : هذا البحث يتكون من تمهيد وخمسة فصول وخاتمة وذلك على النحو التالي: - تمهيد: حول مكانة الجمعة في الإسلام. الفصل الأول: الخطبة في الإسلام ويشتمل على مبحثين: - الفصل الثاني: خطبة الجمعة في القرآن الكريم. الفصل الثالث: خطبة الجمعة في السنة الشريفة المطهرة ويشتمل على عدة مباحث: - الفصل الرابع. مسائل فقهية تتعلق بالخطبة. الفصل الخامس: همسات في أذن خطيب الجمعة وتنبيهات ومقترحات. هذا وقد تمت كتابة هذا البحث المتواضع بناء على تكليف من وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد للمشاركة في الملتقى الأول للأئمة والخطباء في المملكة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142655

    التحميل:

  • الرؤيا وما يتعلق بها

    الرؤيا وما يتعلق بها : جمعت في هذه الرسالة ما تيسر من ما يتعلق بالرؤيا من آداب الرؤيا الصالحة وضدها وما يتعلق بها من أنواع التعبير الوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والمستنبط من القرآن الكريم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209004

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة