Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة النور - الآية 57

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ ۚ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ ۖ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ (57) (النور) mp3
هَذَا تَسْلِيَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَعْد بِالنُّصْرَةِ . وَقِرَاءَة الْعَامَّة " تَحْسَبَنَّ " بِالتَّاءِ خِطَابًا. وَقَرَأَ اِبْن عَامِر وَحَمْزَة وَأَبُو حَيْوَة " يَحْسَبَنَّ " بِالْيَاءِ , بِمَعْنَى لَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْفُسهمْ مُعْجِزِينَ اللَّه فِي الْأَرْض , لِأَنَّ الْحُسْبَان يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ . وَهَذَا قَوْل الزَّجَّاج . وَقَالَ الْفَرَّاء وَأَبُو عَلِيّ : يَجُوز أَنْ يَكُون الْفِعْل لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; أَيْ لَا يَحْسَبَنَّ مُحَمَّد الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ الْأَرْض. فَ " الَّذِينَ " مَفْعُول أَوَّل , وَ " مُعْجِزِينَ " مَفْعُول ثَانٍ . وَعَلَى الْقَوْل الْأَوَّل " الَّذِينَ كَفَرُوا " فَاعِل " أَنْفُسهمْ " مَفْعُول أَوَّل , وَهُوَ مَحْذُوف مُرَاد " مُعْجِزِينَ " مَفْعُول ثَانٍ . قَالَ النَّحَّاس : وَمَا عَلِمْت أَحَدًا مِنْ أَهْل الْعَرَبِيَّة بَصْرِيًّا وَلَا كُوفِيًّا إِلَّا وَهُوَ يُخَطِّئ قِرَاءَة حَمْزَة ; فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُول : هِيَ لَحْن ; لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ إِلَّا بِمَفْعُولٍ وَاحِد لِيَحْسَبَنَّ . وَمِمَّنْ قَالَ هَذَا أَبُو حَاتِم . وَقَالَ الْفَرَّاء : هُوَ ضَعِيف ; وَأَجَازَهُ عَلَى ضَعْفه , عَلَى أَنَّهُ يُحْذَف الْمَفْعُول الْأَوَّل , وَقَدْ بَيَّنَّاهُ . قَالَ النَّحَّاس : وَسَمِعْت عَلِيّ بْن سُلَيْمَان يَقُول فِي هَذِهِ الْقِرَاءَة : يَكُون " الَّذِينَ كَفَرُوا " فِي مَوْضِع نَصْب . قَالَ : وَيَكُون الْمَعْنَى وَلَا يَحْسَبَنَّ الْكَافِر الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْض.

قُلْت : وَهَذَا مُوَافِق لِمَا قَالَهُ الْفَرَّاء وَأَبُو عَلِيّ ; لِأَنَّ الْفَاعِل هُنَاكَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَفِي هَذَا الْقَوْل الْكَافِر .



مَعْنَاهُ فَائِتِينَ . وَقَدْ تَقَدَّمَ .


أَيْ الْمَرْجِع.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المشروع والممنوع في المسجد

    المشروع والممنوع في المسجد : المسجد مدرسة الرجال، ومحضن الأبطال، وبقدر الاهتمام به وتفعيل دوره يوجد الرجال، وفي هذه الرسالة بيان أهمية المساجد في حياة المسلم، مع بيان المشروع والممنوع في المسجد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66732

    التحميل:

  • مفاتيح العربية على متن الآجرومية

    متن الآجرومية لأبي عبدالله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي المعروف بـابن آجروم متن مشهور في علم النحو، وقد تلقاه العلماء بالقبول، وتتابعوا على شرحه، ومن هذه الشروح: شرح فضيلة الشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2539

    التحميل:

  • توجيهات إلى أصحاب الفيديو والتسجيلات

    في هذه الرسالة بعض النصائح والتوجيهات إلى أصحاب الفيديو والتسجيلات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209205

    التحميل:

  • أحكام الجنائز في ضوء الكتاب والسنة

    أحكام الجنائز في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنِّف - حفظه الله -: «فهذه رسالة في «أحكام الجنائز» بيّنت فيها بتوفيق الله تعالى: مفهوم الجنائز، والأمور التي ينبغي للمسلم العناية بها عناية فائقة؛ لاغتنام الأوقات والأحوال بالأعمال الصالحة قبل فوات الأوان، وذكرت الأمور التي تعين على الاستعداد للآخرة بالأعمال الصالحة، والاجتهاد في حال الصحة والفراغ في الأعمال الصالحة؛ لتكتب للمسلم في حال العجز والسقم، وذكرت أسباب حسن الخاتمة، وبيّنت آداب المريض الواجبة والمستحبة، وآداب زيارة المريض، والآداب الواجبة والمستحبة لمن حضر وفاة المسلم، وذكرت الأمور التي تجوز للحاضرين وغيرهم، والأمور الواجبة على أقارب الميت، والأمور المحرَّمة على أقارب الميت وغيرهم، وبيّنت النعي الجائز، والمحرَّم، ثم ذكرت العلامات التي تدل على حسن الخاتمة، وبيّنت فضائل الصبر والاحتساب على المصائب، ثم بيّنت أحكام غسل الميت، وتكفينه، والصلاة عليه، وأحكام حمل الجنازة واتباعها وتشييعها، وأحكام الدفن وآدابه، وآداب الجلوس والمشي في المقابر، ثم ذكرت أحكام التعزية، وفضلها، وبيّنت أن القُرَب المهداة إلى أموات المسلمين تصل إليهم حسب الدليل، ثم ذكرت أحكام زيارة القبور وآدابها، وختمت ذلك بذكر أحكام إحداد المرأة على زوجها، وذكرت أصناف المعتدات، وقد اجتهدت أن ألتزم في ذلك بالدليل من الكتاب والسنة أو من أحدهما ما استطعت إلى ذلك سبيلاً».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53244

    التحميل:

  • معجم المناهي اللفظية

    معجم المناهي اللفظية : فهذا بابٌ من التأليف جامع لجملة كبيرة من الألفاظ، والمقولات، والدائرة على الألسن قديماً، وحديثاً، المنهي عن التلفظ بها؛ لذاتها، أو لمتعلقاتها، أو لمعنى من ورائها، كالتقيد بزمان، أو مكان، وما جرى مجرى ذلك من مدلولاتها.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169026

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة