Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة النور - الآية 5

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (5) (النور) mp3
فِيهَا سِتَّة مَسَائِل : الْأُولَى : فِي مَوْضِع نَصْب عَلَى الِاسْتِثْنَاء . وَيَجُوز أَنْ يَكُون فِي مَوْضِع خَفْض عَلَى الْبَدَل . الْمَعْنَى وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَة أَبَدًا إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا مِنْ بَعْد الْقَذْف " فَإِنَّ اللَّه غَفُور رَحِيم " . فَتَضَمَّنَتْ الْآيَة ثَلَاثَة أَحْكَام فِي الْقَاذِف : جَلْده , وَرَدّ شَهَادَته أَبَدًا , وَفِسْقه . فَالِاسْتِثْنَاء غَيْر عَامِل فِي جَلْده بِإِجْمَاعٍ ; إِلَّا مَا رَوَى الشَّعْبِيّ عَلَى مَا يَأْتِي . وَعَامِل فِي فِسْقه بِإِجْمَاعٍ. وَاخْتَلَفَ النَّاس فِي عَمَله فِي رَدّ الشَّهَادَة ; فَقَالَ شُرَيْح الْقَاضِي وَإِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ وَسُفْيَان الثَّوْرِيّ وَأَبُو حَنِيفَة : لَا يُعْمَل الِاسْتِثْنَاء فِي رَدّ شَهَادَته , وَإِنَّمَا يَزُول فِسْقه عِنْد اللَّه تَعَالَى . وَأَمَّا شَهَادَة الْقَاذِف فَلَا تُقْبَل الْبَتَّة وَلَوْ تَابَ وَأَكْذَبَ نَفْسه وَلَا بِحَالٍ مِنْ الْأَحْوَال . وَقَالَ الْجُمْهُور : الِاسْتِثْنَاء عَامِل فِي رَدّ الشَّهَادَة , فَإِذَا تَابَ الْقَاذِف قُبِلَتْ شَهَادَته ; وَإِنَّمَا كَانَ رَدّهَا لِعِلَّةِ الْفِسْق فَإِذَا زَالَ بِالتَّوْبَةِ قُبِلَتْ شَهَادَته مُطْلَقًا قَبْل الْحَدّ وَبَعْده , وَهُوَ قَوْل عَامَّة الْفُقَهَاء . ثُمَّ اِخْتَلَفُوا فِي صُورَة تَوْبَته ; فَمَذْهَب عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَالشَّعْبِيّ وَغَيْره , أَنَّ تَوْبَته لَا تَكُون إِلَّا بِأَنْ يُكْذِب نَفْسه فِي ذَلِكَ الْقَذْف الَّذِي حُدَّ فِيهِ . وَهَكَذَا فَعَلَ عُمَر ; فَإِنَّهُ قَالَ لِلَّذِينَ شَهِدُوا عَلَى الْمُغِيرَة : مَنْ أَكْذَبَ نَفْسه أَجَزْت شَهَادَته فِيمَا اُسْتُقْبِلَ , وَمَنْ لَمْ يَفْعَل لَمْ أُجِزْ شَهَادَته ; فَأَكْذَبَ الشِّبْل بْن مَعْبَد وَنَافِع بْن الْحَارِث بْن كِلْدَة أَنْفُسهمَا وَتَابَا , وَأَبَى أَبُو بَكْرَة أَنْ يَفْعَل ; فَكَانَ لَا يَقْبَل شَهَادَته . وَحَكَى هَذَا الْقَوْل النَّحَّاس عَنْ أَهْل الْمَدِينَة. وَقَالَتْ فِرْقَة - مِنْهَا مَالِك رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى وَغَيْره - : تَوْبَته أَنْ يُصْلِح وَيَحْسُن حَاله وَإِنْ لَمْ يَرْجِع عَنْ قَوْله بِتَكْذِيبٍ ; وَحَسْبه النَّدَم عَلَى قَذْفه وَالِاسْتِغْفَار مِنْهُ وَتَرْك الْعَوْد إِلَى مِثْله ; وَهُوَ قَوْل اِبْن جَرِير. وَيُرْوَى عَنْ الشَّعْبِيّ أَنَّهُ قَالَ : الِاسْتِثْنَاء مِنْ الْأَحْكَام الثَّلَاثَة , إِذَا تَابَ وَظَهَرَتْ تَوْبَته لَمْ يُحَدّ وَقُبِلَتْ شَهَادَته وَزَالَ عَنْهُ التَّفْسِيق ; لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ مِمَّنْ يُرْضَى مِنْ الشُّهَدَاء ; وَقَدْ قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : " وَإِنِّي لَغَفَّار لِمَنْ تَابَ " [ طَه : 82 ] الْآيَة .

الثَّانِيَة وَالْعِشْرُونَ : اِخْتَلَفَ عُلَمَاؤُنَا رَحِمَهُمْ اللَّه تَعَالَى مَتَى تَسْقُط شَهَادَة الْقَاذِف ; فَقَالَ اِبْن الْمَاجِشُونِ : بِنَفْسِ قَذْفه . وَقَالَ اِبْن الْقَاسِم وَأَشْهَب وَسَحْنُون : لَا تَسْقُط حَتَّى يُجْلَد , فَإِنْ مَنَعَ مِنْ جَلْده مَانِع عَفْو أَوْ غَيْره لَمْ تُرَدّ شَهَادَته . وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو الْحَسَن اللَّخْمِيّ : شَهَادَته فِي مُدَّة الْأَجَل مَوْقُوفَة ; وَرُجِّحَ الْقَوْل بِأَنَّ التَّوْبَة إِنَّمَا تَكُون بِالتَّكْذِيبِ فِي الْقَذْف , وَإِلَّا فَأَيّ رُجُوع لِعَدْلٍ إِنْ قَذَفَ وَحُدَّ وَبَقِيَ عَلَى عَدَالَته .

الثَّالِثَة وَالْعِشْرُونَ: وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا عَلَى الْقَوْل بِجَوَازِ شَهَادَته بَعْد التَّوْبَة فِي أَيّ شَيْء تَجُوز ; فَقَالَ مَالِك رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى : تَجُوز فِي كُلّ شَيْء مُطْلَقًا ; وَكَذَلِكَ كُلّ مَنْ حُدَّ فِي شَيْء مِنْ الْأَشْيَاء ; رَوَاهُ نَافِع وَابْن عَبْد الْحَكَم عَنْ مَالِك , وَهُوَ قَوْل اِبْن كِنَانَة . وَذَكَرَ الْوَقَار عَنْ مَالِك أَنَّهُ لَا تُقْبَل شَهَادَته فِيمَا حُدَّ فِيهِ خَاصَّة , وَتُقْبَل فِيمَا سِوَى ذَلِكَ ; وَهُوَ قَوْل مُطَرِّف وَابْن الْمَاجِشُونِ . وَرَوَى الْعُتْبِيّ عَنْ أَصْبَغ وَسَحْنُون مِثْله . قَالَ سَحْنُون : مَنْ حُدَّ فِي شَيْء مِنْ الْأَشْيَاء فَلَا تَجُوز شَهَادَته فِي مِثْل مَا حُدَّ فِيهِ . وَقَالَ مُطَرِّف وَابْن الْمَاجِشُونِ : مَنْ حُدَّ فِي قَذْف أَوْ زِنًى فَلَا تَجُوز شَهَادَته فِي شَيْء مِنْ وُجُوه الزِّنَى , وَلَا فِي قَذْف وَلَا لِعَان وَإِنْ كَانَ عَدْلًا ; وَرَوَيَاهُ عَنْ مَالِك . وَاتَّفَقُوا عَلَى وَلَد الزِّنَى أَنَّ شَهَادَته لَا تَجُوز فِي الزِّنَى .

الرَّابِعَة وَالْعِشْرُونَ : الِاسْتِثْنَاء إِذَا تَعَقَّبَ جُمَلًا مَعْطُوفَة عَادَ إِلَى جَمِيعهَا عِنْد مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأَصْحَابهمَا . وَعِنْد أَبِي حَنِيفَة وَجُلّ أَصْحَابه يَرْجِع الِاسْتِثْنَاء إِلَى أَقْرَب مَذْكُور وَهُوَ الْفِسْق ; وَلِهَذَا لَا تُقْبَل شَهَادَته , فَإِنَّ الِاسْتِثْنَاء رَاجِع إِلَى الْفِسْق خَاصَّة لَا إِلَى قَبُول الشَّهَادَة .

وَسَبَب الْخِلَاف فِي هَذَا الْأَصْل سَبَبَانِ : أَحَدهمَا : هَلْ هَذِهِ الْجُمَل فِي حُكْم الْجُمْلَة الْوَاحِدَة لِلْعِطْفِ الَّذِي فِيهَا , أَوْ لِكُلِّ جُمْلَة حُكْم نَفْسهَا فِي الِاسْتِقْلَال وَحَرْف الْعَطْف مُحَسِّن لَا مُشَرِّك , وَهُوَ الصَّحِيح فِي عَطْف الْجُمَل ; لِجَوَازِ عَطْف الْجُمَل الْمُخْتَلِفَة بَعْضهَا عَلَى بَعْض , عَلَى مَا يُعْرَف مِنْ النَّحْو .

السَّبَب الثَّانِي : يُشْبِه الِاسْتِثْنَاء بِالشَّرْطِ فِي عَوْده إِلَى الْجُمَل الْمُتَقَدِّمَة , فَإِنَّهُ يَعُود إِلَى جَمِيعهَا عِنْد الْفُقَهَاء , أَوْ لَا يُشْبَّهُ بِهِ , لِأَنَّهُ مِنْ بَاب الْقِيَاس فِي اللُّغَة وَهُوَ فَاسِد عَلَى مَا يُعْرَف فِي أُصُول الْفِقْه . وَالْأَصْل أَنَّ كُلّ ذَلِكَ مُحْتَمَل وَلَا تَرْجِيح , فَتَعَيَّنَ مَا قَالَهُ الْقَاضِي مِنْ الْوَقْف . وَيَتَأَيَّد الْإِشْكَال بِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي كِتَاب اللَّه عَزَّ وَجَلَّ كِلَا الْأَمْرَيْنِ ; فَإِنَّ آيَة الْمُحَارَبَة فِيهَا عَوْد الضَّمِير إِلَى الْجَمِيع بِاتِّفَاقٍ , وَآيَة قَتْل الْمُؤْمِن خَطَأ فِيهَا رَدّ الِاسْتِثْنَاء إِلَى الْأَخِيرَة بِاتِّفَاقٍ , وَآيَة الْقَذْف مُحْتَمِلَة لِلْوَجْهَيْنِ , فَتَعَيَّنَ الْوَقْف مِنْ غَيْر مَيْن . قَالَ عُلَمَاؤُنَا : وَهَذَا نَظَر كُلِّيّ أُصُولِيّ . وَيَتَرَجَّح قَوْل مَالِك وَالشَّافِعِيّ رَحِمَهُمَا اللَّه مِنْ جِهَة نَظَر الْفِقْه الْجُزْئِيّ بِأَنْ يُقَال : الِاسْتِثْنَاء رَاجِع إِلَى الْفِسْق وَالنَّهْي عَنْ قَبُول الشَّهَادَة جَمِيعًا إِلَّا أَنْ يُفَرَّق بَيْن ذَلِكَ بِخَبَرٍ يَجِب التَّسْلِيم لَهُ . وَأَجْمَعَتْ الْأُمَّة عَلَى أَنَّ التَّوْبَة تَمْحُو الْكُفْر , فَيَجِب أَنْ يَكُون مَا دُون ذَلِكَ أَوْلَى ; وَاَللَّه أَعْلَم. قَالَ أَبُو عُبَيْد : الِاسْتِثْنَاء يَرْجِع إِلَى الْجُمَل السَّابِقَة ; قَالَ : وَلَيْسَ مَنْ نُسِبَ إِلَى الزِّنَى بِأَعْظَمَ جُرْمًا مِنْ مُرْتَكِب الزِّنَى , ثُمَّ الزَّانِي إِذَا تَابَ قُبِلَتْ شَهَادَته ; لِأَنَّ التَّائِب مِنْ الذَّنْب كَمَنْ لَا ذَنْب لَهُ , وَإِذَا قَبِلَ اللَّه التَّوْبَة مِنْ الْعَبْد كَانَ الْعِبَاد بِالْقَبُولِ أَوْلَى ; مَعَ أَنَّ مِثْل هَذَا الِاسْتِثْنَاء مَوْجُود فِي مَوَاضِع مِنْ الْقُرْآن ; مِنْهَا قَوْله تَعَالَى : " إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّه وَرَسُوله " [ الْمَائِدَة : 33 ] إِلَى قَوْله " إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا " [ الْمَائِدَة : 34 ] . وَلَا شَكّ أَنَّ هَذَا الِاسْتِثْنَاء إِلَى الْجَمِيع ; وَقَالَ الزَّجَّاج : وَلَيْسَ الْقَاذِف بِأَشَدَّ جُرْمًا مِنْ الْكَافِر , فَحَقّه إِذَا تَابَ وَأَصْلَحَ أَنْ تُقْبَل شَهَادَته. قَالَ : وَقَوْله " أَبَدًا " أَيْ مَا دَامَ قَاذِفًا ; كَمَا يُقَال : لَا تُقْبَل شَهَادَة الْكَافِر أَبَدًا ; فَإِنَّ مَعْنَاهُ مَا دَامَ كَافِرًا . وَقَالَ الشَّعْبِيّ لِلْمُخَالِفِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة : يَقْبَل اللَّه تَوْبَته وَلَا تَقْبَلُونَ شَهَادَته ! ثُمَّ إِنْ كَانَ الِاسْتِثْنَاء يَرْجِع إِلَى الْجُمْلَة الْأَخِيرَة عِنْد أَقْوَام مِنْ الْأُصُولِيِّينَ فَقَوْله : " وَأُولَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ " تَعْلِيل لَا جُمْلَة مُسْتَقِلَّة بِنَفْسِهَا ; أَيْ لَا تَقْبَلُوا شَهَادَتهمْ لِفِسْقِهِمْ , فَإِذَا زَالَ الْفِسْق فَلَمْ لَا تُقْبَل شَهَادَتهمْ . ثُمَّ تَوْبَة الْقَاذِف إِكْذَابه نَفْسه , كَمَا قَالَ عُمَر لِقَذَفَةِ الْمُغِيرَة بِحَضْرَةِ الصَّحَابَة مِنْ غَيْر نَكِير , مَعَ إِشَاعَة الْقَضِيَّة وَشُهْرَتهَا مِنْ الْبَصْرَة إِلَى الْحِجَاز وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْأَقْطَار . وَلَوْ كَانَ تَأْوِيل الْآيَة مَا تَأَوَّلَهُ الْكُوفِيُّونَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَذْهَب عِلْم ذَلِكَ عَنْ الصَّحَابَة , وَلَقَالُوا لِعُمَرَ : لَا يَجُوز قَبُول تَوْبَة الْقَاذِف أَبَدًا , وَلَمْ يَسَعهُمْ السُّكُوت عَنْ الْقَضَاء بِتَحْرِيفِ تَأْوِيل الْكِتَاب ; فَسَقَطَ قَوْلهمْ , وَاَللَّه الْمُسْتَعَان .

الْخَامِسَة وَالْعِشْرُونَ : قَالَ الْقُشَيْرِيّ : وَلَا خِلَاف أَنَّهُ إِذَا لَمْ يُجْلَد الْقَاذِف بِأَنْ مَاتَ الْمَقْذُوف قَبْل أَنْ يُطَالَب الْقَاذِف بِالْحَدِّ , أَوْ لَمْ يُرْفَع إِلَى السُّلْطَان , أَوْ عَفَا الْمَقْذُوف , فَالشَّهَادَة مَقْبُولَة ; لِأَنَّ عِنْد الْخَصْم فِي الْمَسْأَلَة النَّهْي عَنْ قَبُول الشَّهَادَة مَعْطُوف عَلَى الْجَلْد ; قَالَ اللَّه تَعَالَى : " فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَة وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَة أَبَدًا " . وَعِنْد هَذَا قَالَ الشَّافِعِيّ : هُوَ قَبْل أَنْ يُحَدّ شَرّ مِنْهُ حِين حُدَّ ; لِأَنَّ الْحُدُود كَفَّارَات فَكَيْفَ تُرَدّ شَهَادَته فِي أَحْسَن حَالَيْهِ دُون أَخَسّهمَا .

قُلْت : هَكَذَا قَالَ وَلَا خِلَاف . وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ اِبْن الْمَاجِشُونِ أَنَّهُ بِنَفْسِ الْقَذْف تُرَدّ شَهَادَته . وَهُوَ قَوْل اللَّيْث وَالْأَوْزَاعِيّ وَالشَّافِعِيّ : تُرَدّ شَهَادَته وَإِنْ لَمْ يُحَدّ ; لِأَنَّهُ بِالْقَذْفِ يَفْسُق , لِأَنَّهُ مِنْ الْكَبَائِر فَلَا تُقْبَل شَهَادَته حَتَّى تَصِحّ بَرَاءَته بِإِقْرَارِ الْمَقْذُوف لَهُ بِالزِّنَى أَوْ بِقِيَامِ الْبَيِّنَة عَلَيْهِ .

السَّادِسَة : " وَأَصْلَحُوا " يُرِيد إِظْهَار التَّوْبَة . وَقِيلَ : وَأَصْلَحُوا الْعَمَل . " فَإِنَّ اللَّه غَفُور رَحِيم " حَيْثُ تَابُوا وَقَبِلَ تَوْبَتهمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • معين الملهوف لمعرفة أحكام صلاة الكسوف

    معين الملهوف لمعرفة أحكام صلاة الكسوف : شرع الله - سبحانه وتعالى - صلاة الكسوف التجاء إليه - سبحانه - عند حدوث الكسوف للشمس أو للقمر، وقد حث على الدعاء والصدقة فيها على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وهذه الصلاة فيها من الأحكام ما ينبغي على المسلم معرفتها إذا أداها، ولتكون على هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي هذه الرسالة بيان بعض أحكامها. قدم لها : الشيخ خالد بن علي المشيقح، و الشيخ عبد الله بن مانع العتيبي - حفظهما الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166791

    التحميل:

  • الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات

    الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات : كتاب مشتمل على معرفة من صح أنه خلط في عمره من الرواة الثقات في الكتب الستة وغيرها وهو مؤلف وجيز وعلم غزير ينبغي أن يعتني به من له اعتناء بحديث سيد المرسلين وسند المتقدمين والمتأخرين.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141402

    التحميل:

  • تتبع الرخص بين الشرع والواقع

    تتبع الرخص بين الشرع والواقع : فإن تتبع الرخص وزلات العلماء الشاذة من قبل بعض المفتين والمستفتين مسألة قد تطاير شررها، وعظم خطرها، واتسعت رقعتها؛ حيث تطاول عموم الناس على الفتيا، وأصبحوا لا يتورعون عنها، ولا يستشعرون أهميتها، وزاد في الأمر انتشار ظاهرة المفتين في الفضائيات والمواقع الالكترونية الذين سعوا - برغبة أو رهبة - كأنهم إلى نصب يوفضون في نشر الفتاوى الشاذة، والرُّخص المخالفة، فتمكنوا من الرَّقبة، وأقتحموا العقبة، فلبَّسوا على الناس دينهم، حتى صار بعض المستفتين إذا نزلت به نازلة واحتاج إلى فتوى وأراد التسهيل والترخص اتباعاً للهوى توجه إلى أحد هؤلاء المفتين، فأفتاه بما يريد، وأعطاه المزيد! فيا للعجب جاءت الشريعة لتحكم أهواء الناس وتهذبها فصار الحاكم محكوماً والمحكوم حاكماً وانقلبت الموازين رأساً على عقب فصار هؤلاء الجهلة يُحكِّمون أهواءهم في مسائل الخلاف، فيأخذون أهون الأقوال وأيسرها على نفوسهم دون استناد إلى دليل معتبر. وفريق آخر من أهل الأهواء من بني جلدتنا، يتكلمون بألسنتنا، ويكتبون في صحفنا، أفكارهم غريبة، وتوجهاتهم مخيفة، انبهروا بالحضارة الغربية الكافرة، وأرادوا نقلها لنا بعُجَرِها وبُجَرِها، فحذوها حذو القذَّة بالقذَّة، فهجموا على كل شيء في الدين أصولاً وفروعاً، وتجرؤا على العلم، وهجموا على العلماء، فأهملوا أصولاً، وأحدثوا فصولاً، وجاءوا بمنهج جديد فاظهروا الرُّخص وتتبعوا الشواذ؛ لنصرة أهوائهم وتوجهاتهم، والله المستعان. فالواجب على العلماء الصالحين، والولاة المصلحين، والدعاة الصادقين، الأخذ على أيدي هؤلاء، والاحتساب في مواجهتهم، معذرةً إلى رب العالمين، ودفاعاً عن حياض الشريعة، واقتداءً بهدي السلف الصالح في ردهم على المخالفين في الأصول والفروع، وحفاظاً على الأمة من تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين؛ لكي لا تغرق السفينة، وتتغير الموازين. وبعد؛ فاستشعاراً لأهمية هذه المسألة جاء هذا الكتاب في هذا الزمن؛ يناقش هذه المسألة ويبين حكمها، وآثارها، ويناقش واقعها، ويقدم مقترحات وتوصيات لمواجهتها، ولقد حكَّم هذا الكتيب ثلة مباركة من العلماء وطلبة العلم المختصين، فنسأل الله أن يبارك فيه، وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/320716

    التحميل:

  • خلاصة في علم الفرائض

    رسالة تحتوي على بيان بعض أحكام المواريث باختصار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335002

    التحميل:

  • حاشية الشيخ ابن باز على بلوغ المرام

    حاشية سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - على بلوغ المرام من أدلة الأحكام للحافظ ابن حجر - رحمه الله - وهو كتاب جمع فيه مؤلفه - باختصار - أصول الأدلة الحديثية للأحكام الشرعية، وكان اعتماده بشكل رئيس على الكتب الستة، إضافة إلى مسند أحمد، وصحيح ابن حبان، وصحيح ابن خزيمة، ومستدرك الحاكم، وغير ذلك من المصنفات والمصادر الحديثية. وقد اشتهر هذا الكتاب شهرة واسعة، وحظي باهتمام الكثيرين من أهل العلم قديماً وحديثاً، حتى إنه غدا من أهم الكتب المقررة في كثير من المساجد والمعاهد الشرعية في العالم الإسلامي. وقد قام عدد كبير من أهل العلم بشرحه مثل الأمير الصنعاني، والعلامة ابن باز، والعلامة العثيمين، وغيرهم - رحمهم الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191807

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة