Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة النور - الآية 15

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ (15) (النور) mp3
قِرَاءَة مُحَمَّد بْن السَّمَيْقَع بِضَمِّ التَّاء وَسُكُون اللَّام وَضَمّ الْقَاف ; مِنْ الْإِلْقَاء , وَهَذِهِ قِرَاءَة بَيِّنَة . وَقَرَأَ أُبَيّ وَابْن مَسْعُود " إِذْ تَتَلَقَّوْنَهُ " مِنْ التَّلَقِّي , بِتَاءَيْنِ. وَقَرَأَ جُمْهُور السَّبْعَة بِحَرْفِ التَّاء الْوَاحِدَة وَإِظْهَار الذَّال دُون إِدْغَام ; وَهَذَا أَيْضًا مِنْ التَّلَقِّي . وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ بِإِدْغَامِ الذَّال فِي التَّاء . وَقَرَأَ اِبْن كَثِير بِإِظْهَارِ الذَّال وَإِدْغَام التَّاء فِي التَّاء ; وَهَذِهِ قِرَاءَة قَلِقَة ; لِأَنَّهَا تَقْتَضِي اِجْتِمَاع سَاكِنَيْنِ , وَلَيْسَتْ كَالْإِدْغَامِ فِي قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ " فَلَا تَنَاجَوْا . وَلَا تَنَابَزُوا " لِأَنَّ دُونه الْأَلِف السَّاكِنَة , وَكَوْنهَا حَرْف لِين حَسُنَتْ هُنَالِكَ مَا لَا تَحْسُن مَعَ سُكُون الذَّال . وَقَرَأَ اِبْن يَعْمَر وَعَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا - وَهُمْ أَعْلَم النَّاس بِهَذَا الْأَمْر - " إِذْ تَلِقُونَهُ " بِفَتْحِ التَّاء وَكَسْر اللَّام وَضَمّ الْقَاف ; وَمَعْنَى هَذِهِ الْقِرَاءَة مِنْ قَوْل الْعَرَب : وَلَقَ الرَّجُل يَلِق وَلْقًا إِذَا كَذَبَ وَاسْتَمَرَّ عَلَيْهِ ; فَجَاءُوا بِالْمُتَعَدِّي شَاهِدًا عَلَى غَيْر الْمُتَعَدِّي. قَالَ اِبْن عَطِيَّة : وَعِنْدِي أَنَّهُ أَرَادَ إِذْ تَلِقُونَ فِيهِ ; فَحُذِفَ حَرْف الْجَرّ فَاتَّصَلَ الضَّمِير . وَقَالَ الْخَلِيل وَأَبُو عَمْرو : أَصْل الْوَلْق الْإِسْرَاع ; يُقَال : جَاءَتْ الْإِبِل تَلِق ; أَيْ تُسْرِع . قَالَ : لَمَّا رَأَوْا جَيْشًا عَلَيْهِمْ قَدْ طَرَقْ جَاءُوا بِأَسْرَابٍ مِنْ الشَّأْم وَلِقْ إِنَّ الْحُصَيْن زَلِقْ وَزُمَّلِقْ جَاءَتْ بِهِ عَنْس مِنْ الشَّأْم تَلِقْ يُقَال : رَجُل زَلِقْ وَزُمَّلِقْ ; مِثَال هُدَبِد , وَزُمَالِق وَزُمَّلِق ( بِتَشْدِيدِ الْمِيم ) وَهُوَ الَّذِي يُنْزِل قَبْل أَنْ يُجَامِع ; قَالَ الرَّاجِز : إِنَّ الْحُصَيْن زَلِقْ وَزُمَّلِقْ وَالْوَلْق أَيْضًا أَخَفّ الطَّعْن . وَقَدْ وَلَقَهُ يَلِقهُ وَلْقًا . يُقَال : وَلَقَهُ بِالسَّيْفِ وَلَقَات , أَيْ ضَرَبَات ; فَهُوَ مُشْتَرَك .


مُبَالَغَة وَإِلْزَام وَتَأْكِيد .



الضَّمِير فِي " تَحْسَبُونَهُ " عَائِد عَلَى الْحَدِيث وَالْخَوْض فِيهِ وَالْإِذَاعَة لَهُ . وَ " هَيِّنًا " أَيْ شَيْئًا يَسِيرًا لَا يَلْحَقكُمْ فِيهِ إِثْم .


" وَهُوَ عِنْد اللَّه " فِي الْوِزْر " عَظِيم " . وَهَذَا مِثْل قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام فِي حَدِيث الْقَبْرَيْنِ : ( إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِير ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْكُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أولياء الله بين المفهوم الصوفي والمنهج السني السلفي

    أولياء الله بين المفهوم الصوفي والمنهج السني السلفي: قال المصنف - حفظه الله -: «فلقد بات مفهوم الولاية الحقيقي غائبا عن الكثيرين كما ورد في الكتاب والسنة وبحسب ما فهمه السلف الصالح، وصار المتبادر إلى الذهن عند سماع كلمة الولي: ذاك الشيخ الذي يتمتم بأحزابه وأوراده، قد تدلت السبحة حول عنقه، وامتدت يداه إلى الناس يقبلونها وهم يكادون يقتتلون على التمسح به. ومن هنا فقد عمدت في هذا الكتاب إلى وضع دراسة مقارنة بين مفهوم الولاية الصحيح مدعما بالأدلة من الكتاب والسنة. وبين مفهومها عند الصوفية كما عرضتها لنا المئات من بطون كتب التصوف».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346798

    التحميل:

  • تفسير سورة الفاتحة ويليه المسائل المستنبطة منها

    تفسير سورة الفاتحة ويليه المسائل المستنبطة منها: في هذه الرسالة تفسيرٌ لسورة الفاتحة، وبيان فضلها، واستخراج الفوائد والمسائل المُستنبطَة منها.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341899

    التحميل:

  • طلائع الفجر في الجمع بين قراءتي عاصم وأبي عمرو

    طلائع الفجر في الجمع بين قراءتي عاصم وأبي عمرو: مذكرة جـمعت بـين قراءة عاصم بن أبي النّجود الكوفي بروايتي شعبة بن عياش، وحفص بن سليمان، وقراءة أبي عمرو زبَّـان بن العلاء المازني البصري بروايتي حفص بن عمر الدوري، وصالـح بن زياد السوسي اللذين رويا عنه القراءة بواسطة أبي محمد يـحيى بن المبارك اليزيدي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2061

    التحميل:

  • مناظرة ابن تيمية لطائفة الرفاعية

    مناظرة ابن تيمية لطائفة الرفاعية: فهذه رسالة من رسائل الشيخ أحمد ابن تيمية - رحمه الله - تُسطِّر له موقفًا بطوليًّا وتحديًا جريئًا لطائفةٍ من الصوفية في عهده عُرِفوا بـ «الأحمدية»، وهو موقف من مواقف كثيرة وقفَها بوجه تيارات البدع والأهواء التي استفحَلَ أمرها في عصره.

    المدقق/المراجع: عبد الرحمن دمشقية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273071

    التحميل:

  • هداية المرتاب وغاية الحفاظ والطلاب في تبيين متشابه الكتاب

    هداية المرتاب وغاية الحفاظ والطلاب في تبيين متشابه الكتاب، للعلامة علم الدين أبو الحسن علي بن محمد السخاوي - رحمه الله - : هو متن يساعد حُفاظ القرآن الكريم على ضبط حفظهم؛ فيضع قواعد لمتشابه الألفاظ، مما يُمكِّنهم من الإتقان دون مشقة كبيرة - إن شاء الله -، وتعتبر هذه المنظومة من أجمع ما نظم وكتب في هذا الموضوع، على سلاسة في نظمها، وظهور في معانيها ومقاصدها، وحسن في أدائها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/289513

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة