Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة النور - الآية 13

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَّوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ۚ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَٰئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ (13) (النور) mp3
هَذَا تَوْبِيخ لِأَهْلِ الْإِفْك . وَ " لَوْلَا " بِمَعْنَى هَلَّا ; أَيْ هَلَّا جَاءُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء عَلَى مَا زَعَمُوا مِنْ الِافْتِرَاء . وَهَذَا رَدّ عَلَى الْحُكْم الْأَوَّل وَإِحَالَة عَلَى الْآيَة السَّابِقَة فِي آيَة الْقَذْف .



أَيْ هُمْ فِي حُكْم اللَّه كَاذِبُونَ . وَقَدْ يَعْجِز الرَّجُل عَنْ إِقَامَة الْبَيِّنَة وَهُوَ صَادِق فِي قَذْفه , وَلَكِنَّهُ فِي حُكْم الشَّرْع وَظَاهِر الْأَمْر كَاذِب لَا فِي عِلْم اللَّه تَعَالَى ; وَهُوَ سُبْحَانه إِنَّمَا رَتَّبَ الْحُدُود عَلَى حُكْمه الَّذِي شَرَعَهُ فِي الدُّنْيَا لَا عَلَى مُقْتَضَى عِلْمه الَّذِي تَعَلَّقَ بِالْإِنْسَانِ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ , فَإِنَّمَا يُبْنَى عَلَى ذَلِكَ حُكْم الْآخِرَة .

قُلْت : وَمِمَّا يُقَوِّي هَذَا الْمَعْنَى وَيُعَضِّدهُ مَا خَرَّجَهُ الْبُخَارِيّ عَنْ عُمَر بْن الْخِطَاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : أَيّهَا النَّاس إِنَّ الْوَحْي قَدْ اِنْقَطَعَ وَإِنَّمَا نَأْخُذكُمْ الْآن بِمَا ظَهَرَ لَنَا مِنْ أَعْمَالكُمْ , فَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا خَيْرًا أَمَّنَّاهُ وَقَرَّبْنَاهُ ; وَلَيْسَ لَنَا مِنْ سَرِيرَته شَيْء اللَّه يُحَاسِبهُ فِي سَرِيرَته , وَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا سُوءًا لَمْ نُؤَمِّنهُ وَلَمْ نُصَدِّقهُ , وَإِنْ قَالَ إِنَّ سَرِيرَته حَسَنَة . وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاء أَنَّ أَحْكَام الدُّنْيَا عَلَى الظَّاهِر , وَأَنَّ السَّرَائِر إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مذكرة التوحيد

    مذكرة التوحيد: قال المؤلف - رحمه الله -: « فهذه كلمة مختصرة في جملة من مسائل التوحيد، كتبتها وفق المنهج المقرر على طلاب السنة الثالثة من كلية اللغة العربية، وأسأل الله أن ينفع بها، وتشتمل على مقدمة، ومسائل، وخاتمة ».

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2651

    التحميل:

  • روح وريحان

    قالت المؤلفة: من خلال اطلاعي على كتب التفسير المختلفة، وأساليب حفظ القرآن الكريم المتنوعة، أدركت أهمية المعنى وترابط الأفكار في السور في تسهيل وتيسير الحفظ ، حيث أن الإنسان يبقى في ذهنه التصور العام للآيات مهما تمادى به الزمن وإن لم يراجعها بإذن الله تعالى، فعكفت على جمع الموضوعات الأساسية لكل سورة على حدة مستعينة بكتب التفاسير القيّمة ، وقمت بصياغتها بشكل متسلسل مترابط على شكل نقاط متتابعة وأفكار متكاملة، تيسيرا على المسلم الباحث عن وسيلة مبسّطة تعينه على الإلمام بجوّ السورة العام في وقت مقتضب، وكذلك لمساعدة طلاب حلقات القرآن الكريم على تثبيت حفظهم للسور بمراجعتهم لأهم موضوعاتها ومعانيها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371330

    التحميل:

  • إثبات أن «المحسن» من أسماء الله الحسنى

    إثبات أن «المحسن» من أسماء الله الحسنى: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه فوائد متنوعة، ولطائف متفرقة، جمعتُ شتاتَها من أماكن عديدة حول إثبات أن المُحسِن اسمٌ من أسماء الله الحسنى، وذكر الأدلة على ذلك من السنة بنقل الأحاديث الدالة على ذلك، وحكم أهل العلم عليها، وبيان جواز التعبيد لله به كغيره من أسماء الله الحسنى؛ لثبوته اسمًا لله، ونقل أقوال أهل العلم ممن صرَّح بذلك، وذكر عدد ممن سُمِّي بـ (عبد المحسن) إلى نهاية القرن التاسع، مع فوائد أخرى».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348307

    التحميل:

  • دفاع عن العقيدة وعن العلامة ابن باز والرد على جهالات المرتزقة

    دفاع عن العقيدة وعن العلامة ابن باز والرد على جهالات المرتزقة: بسط لعقيدة أهل السنة و الجماعة، و بيان لموردهم في عقيدة الأسماء و الصفات، و الذب عن حياض أهل العلم، و خاصة بن باز رحمه الله الذي كال له الحاقدين صنوف الإتهام و الإفك، ليصدوا العامة عن علمه الصافي و عقيدته السليمه لأغراض كاسدة بائسة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/76536

    التحميل:

  • أسئلة وأجوبة عن أحكام الجنازة

    أسئلة وأجوبة عن أحكام الجنازة: مجموعة من الأسئلة وُجِّهت للشيخ العلامة عبد الله القرعاوي - وفقه الله -، وقد أجاب عنها بما جاء في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأقوال أهل العلم.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341903

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة