Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النور - الآية 8

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (8) (النور) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيَدْرَأ عَنْهَا الْعَذَاب أَنْ تَشْهَد أَرْبَع شَهَادَات بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ } . يَعْنِي جَلَّ ذِكْره بِقَوْلِهِ : { وَيَدْرَأ عَنْهَا الْعَذَاب } : وَيَدْفَع عَنْهَا الْحَدّ . وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعِلْم فِي الْعَذَاب الَّذِي عَنَاهُ اللَّه فِي هَذَا الْمَوْضِع أَنَّهُ يَدْرَؤُهُ عَنْهَا شَهَادَاتهَا الْأَرْبَع , فَقَالَ بَعْضهمْ بِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , مِنْ أَنَّ الْحَدّ جَلْد مِائَة إِنْ كَانَتْ بِكْرًا أَوْ الرَّجْم إِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا قَدْ أُحْصِنَتْ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ ذَلِكَ الْحَبْس , وَقَالُوا : الَّذِي يَجِب عَلَيْهَا إِنْ هِيَ لَمْ تَشْهَد الشَّهَادَات الْأَرْبَع بَعْد شَهَادَات الزَّوْج الْأَرْبَع وَالْتِعَانه : الْحَبْس دُون الْحَدّ . وَإِنَّمَا قُلْنَا : الْوَاجِب عَلَيْهَا إِذَا هِيَ امْتَنَعَتْ مِنَ الِالْتِعَان بَعْد الْتِعَان الزَّوْج الْحَدّ الَّذِي وَصَفْنَا , قِيَاسًا عَلَى إِجْمَاع الْجَمِيع عَلَى أَنَّ الْحَدّ إِذَا زَالَ عَنِ الزَّوْج بِالشَّهَادَاتِ الْأَرْبَع عَلَى تَصْدِيقه فِيمَا رَمَاهَا بِهِ , أَنَّ الْحَدّ عَلَيْهَا وَاجِب , فَجَعَلَ اللَّه أَيْمَانه الْأَرْبَع وَالْتِعَانه فِي الْخَامِسَة مُخْرِجًا لَهُ مِنَ الْحَدّ الَّذِي يَجِب لَهَا بِرَمْيِهِ إِيَّاهَا , كَمَا جَعَلَ الشُّهَدَاء الْأَرْبَعَة مُخْرِجًا لَهُ مِنْهُ فِي ذَلِكَ وَزَائِلًا بِهِ عَنْهُ الْحَدّ ; فَكَذَلِكَ الْوَاجِب أَنْ يَكُون بِزَوَالِ الْحَدّ عَنْهُ بِذَلِكَ وَاجِبًا عَلَيْهَا حَدّهَا كَمَا كَانَ بِزَوَالِهِ عَنْهُ بِالشُّهُودِ وَاجِبًا عَلَيْهَا , لَا فَرْق بَيْن ذَلِكَ . وَقَدْ اسْتَقْصَيْنَا الْعِلَل فِي ذَلِكَ فِي بَاب اللِّعَان مِنْ كِتَابنَا الْمُسَمَّى " لَطِيف الْقَوْل فِي شَرَائِع الْإِسْلَام " , فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع . وَقَوْله : { أَنْ تَشْهَد أَرْبَع شَهَادَات بِاللَّهِ } يَقُول : وَيَدْفَع عَنْهَا الْعَذَاب أَنْ تَحْلِف بِاللَّهِ أَرْبَع أَيْمَان : أَنَّ زَوْجهَا الَّذِي رَمَاهَا بِمَا رَمَاهَا بِهِ مِنْ الْفَاحِشَة , لَمِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَاهَا مِنْ الزِّنَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • هكذا أسلمت [ بحثٌ عن الحقيقة لمدة عام ]

    هكذا أسلمت [ بحثٌ عن الحقيقة لمدة عام ]: بحثٌ طريفٌ كتبَتْه فتاةٌ مُثقَّفة قبطية تقلَّبَت في أعطاف النصرانية عشرين عامًا. ومع تعمُّقها في دراسة التوراة والإنجيل لم تجد راحة النفس ولا طُمأنينة الروح، واستولَت عليها حَيرةٌ مُؤلِمةٌ مُمِضَّة! إلى أن نهَضَت بعزيمةٍ مُتوثِّبة إلى دراسة القرآن دراسةً موضوعية مُدقّقة، مع مُوازَنة أحكامه وبيانه بما عرَفَته في الكتاب المُقدَّس. وفي أثناء رحلتها هذه سطَّرَت بعض الرُّؤَى والمُلاحظات والحقائق الجديرة بالاطِّلاع والتأمُّل!

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341371

    التحميل:

  • كيف تربي ولدك؟

    كيف تربي ولدك : فإن الأمة الإسلامية بحاجة ماسة للموضوعات التربوية لتعود إلى سابق مجدها، ومن أهمها (تربية الولد) وتكمن أهمية الموضوع في أنه محاولة لتقديم نموذج عملي قابل للتطبيق، وأنه مستمد من الوحيين وكتابات المفكرين، يعتمد الإيجاز ويتوخى سهولة العبارة ووضوح الأسلوب. ومع وفرة الكتب التربوية إلا أن وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد عملت على نشر هذه الرسالة لغايات منها: أن تكون صغيرة الحجم، سهلة الأسلوب، منبثقة من منهج الإسلام في التربية، قابلة للتطبيق، لأن الكتب التربوية قد تقدم نظريات مجرّدة، آو تجمع نصوصاً من الوحيين مع تعليقات يسيرة، وبعضها يذكر تطبيقات تربوية ولكن يعزف عنها القراء لطولها إذ يبلغ بعضها المئات.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117070

    التحميل:

  • المجمعات التجارية آداب وأحكام

    المجمعات التجارية آداب وأحكام: فالتسابق جارٍ على قدمٍ وساقٍ في استعراض آخر أخبار الأسواق والبضائع، وأحدث الصيحات والماركات العالمية .. إعلانات متتالية تبهِر الناس وتُثيرهم .. تخفيضات .. تنزيلات .. تصفية!! لذا كان لزامًا على الدعاة والمُصلِحين الوقوف على هذه الظاهرة وتجليتها للناس وفق كتاب الله وسنة نبيِّه - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341880

    التحميل:

  • هل كان محمد صلى الله عليه وسلم رحيمًا؟

    بحثٌ مُقدَّم في مسابقة مظاهر الرحمة للبشر في شخصية محمد - صلى الله عليه وسلم - للبرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة، وقد قسمه الباحث إلى أربعة فصول، وهي: - الفصل الأول: مدخل. - الفصل الثاني: مظاهر الرحمة للبشر في شخصية محمد - صلى الله عليه وسلم - قبل البعثة. - الفصل الثالث: تعريف بمحمد - صلى الله عليه وسلم -. - الفصل الرابع: مظاهر الرحمة للبشر في شخصية محمد - صلى الله عليه وسلم - بعد البعثة. وقد جعل الفصول الثلاثة الأولى بمثابة التقدمة للفصل الأخير، ولم يجعل بحثه بأسلوب سردي؛ بل كان قائمًا على الأسلوب الحواري، لما فيه من جذب القراء، وهو أيسر في الفهم، وفيه أيضًا معرفة طريقة الحوار مع غير المسلمين لإيصال الأفكار الإسلامية الصحيحة ودفع الأفكار الأخرى المُشوَّهة عن أذهانهم.

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322896

    التحميل:

  • درر من كلام شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى والمستدرك عليه

    في هذا الكتاب مقتطفات من كلام شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى والمستدرك عليه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229628

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة