Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النور - الآية 64

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (64) (النور) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { أَلَا إِنَّ لِلَّهِ } مُلْك جَمِيع { السَّمَاوَات وَالْأَرْض } يَقُول : فَلَا يَنْبَغِي لِمَمْلُوكٍ أَنْ يُخَالِف أَمْر مَالِكه فَيَعْصِيه , فَيَسْتَوْجِب بِذَلِكَ عُقُوبَته . يَقُول : فَكَذَلِكَ أَنْتُمْ أَيّهَا النَّاس , لَا يَصْلُح لَكُمْ خِلَاف رَبّكُمْ الَّذِي هُوَ مَالِككُمْ , فَأَطِيعُوهُ وَائْتَمِرُوا لِأَمْرِهِ وَلَا تَنْصَرِفُوا عَنْ رَسُوله إِذَا كُنْتُمْ مَعَهُ عَلَى أَمْر جَامِع إِلَّا بِإِذْنِهِ .

وَقَوْله : { قَدْ يَعْلَم مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ } مِنْ طَاعَتكُمْ إِيَّاهُ فِيمَا أَمَرَكُمْ وَنَهَاكُمْ مِنْ ذَلِكَ , كَمَا : 19917 - حَدَّثَنِي أَيْضًا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { قَدْ يَعْلَم مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ } صَنِيعكُمْ هَذَا أَيْضًا.


يَقُول : وَيَوْم يَرْجِع إِلَى اللَّه الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْره . { فَيُنَبِّئهُمْ } يَقُول : فَيُخْبِرهُمْ حِينَئِذٍ , { بِمَا عَمِلُوا } فِي الدُّنْيَا , ثُمَّ يُجَازِيهِمْ عَلَى مَا أَسْلَفُوا فِيهَا , مِنْ خِلَافهمْ عَلَى رَبّهمْ .


يَقُول : وَاللَّه ذُو عِلْم بِكُلِّ شَيْء عَمِلْتُمُوهُ أَنْتُمْ وَهُمْ وَغَيْركُمْ وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْأُمُور , لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء , بَلْ هُوَ مُحِيط بِذَلِكَ كُلّه , وَهُوَ مُوفٍ كُلّ عَامِل مِنْكُمْ أَجْر عَمَله يَوْم تَرْجِعُونَ إِلَيْهِ . آخِر تَفْسِير سُورَة النُّور .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية

    التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية : أصل هذا الكتاب كان رسالة تقدم بها المؤلف لنيل درجة التخصص - الماجستير - من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بإشراف فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله -.

    الناشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314801

    التحميل:

  • مطوية الدعاء من الكتاب والسنة

    مطوية الدعاء من الكتاب والسنة: فهذه أدعية جامعة نافعة، اختصرها المؤلف - حفظه الله - من كتابه: «الدعاء من الكتاب والسنة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339731

    التحميل:

  • الالتزام بالإسلام مراحل وعقبات

    فهرس الكتاب: - مقدمة - مقدمات لابد منها - هذا الحديث لمن؟ - أجيال ثلاثة. - مراحل الالتزام وعوائقه. - أمثلة على ثمرة الثبات. - مرحلتا الدفاع والقبول.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205800

    التحميل:

  • رسالتان موجزتان في الزكاة والصيام

    رسالتان موجزتان في الزكاة والصيام : هذا الكتيب يحتوي على رسالتين وهما: الرسالة الأولى : في بحوث هامة حول الزكاة. الرسالة الثانية : في فضل الصيام رمضان وقيامه مع بيان أحكام مهمة قد تخفى على بعض الناس.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231263

    التحميل:

  • مسؤولية الدول الإسلامية عن الدعوة ونموذج المملكة العربية السعودية

    قال المؤلف - حفظه الله -: لقد رغب إليَّ المركز أن أحاضر في موضوع ذي أهمية بالغة في حياة المسلمين بعامة، وفي عصرنا الحاضر بخاصة: " مسؤولية الدول الإسلامية عن الدعوة ونموذج المملكة العربية السعودية ". وهو موضوع متشعب وواسع، لا يكفي للوفاء به الوقت المخصص للمحاضرة. ومن هنا، فإن تناول موضوعاته سيكون موجزًا، أقدم فيه ما أراه أهم من غيره. وذلك من خلال محاور خمسة: الأول: الدعوة إلى الله، وأمانة تبليغها، والحاجة الماسة إليها في هذا العصر. الثاني: الدين والأمة والدولة في التصور الإسلامي. الثالث: الدولة والدعوة في التاريخ الإسلامي. الرابع: الدولة والدعوة في البلاد الإسلامية في العصر الحديث. الخامس: الدولة والدعوة في المملكة العربية السعودية.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110571

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة