Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النور - الآية 59

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (59) (النور) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَال مِنْكُمُ الْحُلُم فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِذَا بَلَغَ الصِّغَار مِنْ أَوْلَادكُمْ وَأَقْرِبَائِكُمْ - وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : { مِنْكُمْ } مِنْ أَحْرَاركُمْ - { الْحُلُم } يَعْنِي الِاحْتِلَام وَاحْتَلَمُوا . { فَلْيَسْتَأْذِنُوا } يَقُول : فَلَا يَدْخُلُوا عَلَيْكُمْ فِي وَقْت مِنَ الْأَوْقَات إِلَّا بِإِذْنٍ , لَا فِي أَوْقَات الْعَوْرَات الثَّلَاث وَلَا فِي غَيْرهَا . وَقَوْله : { كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ } يَقُول : كَمَا اسْتَأْذَنَ الْكِبَار مِنْ وَلَد الرَّجُل وَأَقْرِبَائِهِ الْأَحْرَار . وَخَصَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره فِي هَذِهِ الْآيَة الْأَطْفَال بِالذِّكْرِ وَتَعْرِيف حُكْمهمْ عِبَاده فِي الِاسْتِئْذَان دُون ذِكْر مَا مَلَكَتْ أَيْمَاننَا , وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْآيَة الَّتِي قَبْلهَا بِتَعْرِيفِهِمْ حُكْم الْأَطْفَال الْأَحْرَار وَالْمَمَالِيك ; لِأَنَّ حُكْم مَا مَلَكَتْ أَيْمَاننَا مِنْ ذَلِكَ حُكْم وَاحِد , سَوَاء فِيهِ حُكْم كِبَارهمْ وَصِغَارهمْ فِي أَنَّ الْإِذْن عَلَيْهِمْ فِي السَّاعَات الثَّلَاث الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّه فِي الْآيَة الَّتِي قَبْل . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19854 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَالَ : أَمَّا مَنْ بَلَغَ الْحُلُم , فَإِنَّهُ لَا يَدْخُل عَلَى الرَّجُل وَأَهْله - يَعْنِي مِنْ الصِّبْيَان الْأَحْرَار - إِلَّا بِإِذْنٍ عَلَى كُلّ حَال ; وَهُوَ قَوْله : { وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَال مِنْكُمُ الْحُلُم فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ } . 19855 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ عَطَاء : { وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَال مِنْكُمُ الْحُلُم فَلْيَسْتَأْذِنُوا } قَالَ : وَاجِب عَلَى النَّاس أَنْ يَسْتَأْذِنُوا إِذَا احْتَلَمُوا , عَلَى مَنْ كَانَ مِنَ النَّاس . 19856 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُس , عَنِ ابْن شِهَاب , عَنِ ابْن الْمُسَيِّب , قَالَ : يَسْتَأْذِن الرَّجُل عَلَى أُمّه . قَالَ : إِنَّمَا نَزَلَتْ : { وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَال مِنْكُمُ الْحُلُم } فِي ذَلِكَ .

يَقُول : هَكَذَا يُبَيِّن اللَّه لَكُمْ آيَاته , أَحْكَامه وَشَرَائِع دِينه , كَمَا بَيَّنَ لَكُمْ أَمْر هَؤُلَاءِ الْأَطْفَال فِي الِاسْتِئْذَان بَعْد الْبُلُوغ.


يَقُول : وَاللَّه عَلِيم بِمَا يُصْلِح خَلْقه وَغَيْر ذَلِكَ مِنَ الْأَشْيَاء , حَكِيم فِي تَدْبِيره خَلْقه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • معجم مقاييس اللغة

    معجم مقاييس اللغة: معجم لغوي عظيم جمعه مؤلفه معتمدا على خمسة كتب عظيمة هي: 1ـ العين للخليل بن أحمد الفراهيدي. 2ـ غريب الحديث، 3ـ مصنف الغريب وكلاهما لأبي عبيد. 4ـ كتاب المنطق لابن السكيت. 5ـ الجمهرة لابن دريد. وما كان من غيرها نص عليه عند النقل وقد رتبه على حروف الهجاء.

    المدقق/المراجع: عبد السلام محمد هارون

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/353701

    التحميل:

  • أسئلة وأجوبة حول عقيدة الولاء والبراء

    أسئلة وأجوبة حول عقيدة الولاء والبراء: مجموعة أسئلة حول عقيدة أهل السنة في الولاء والبراء، يجيب عليها فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44752

    التحميل:

  • شرح مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية [ بازمول ]

    مقدمة في أصول التفسير: هذه المقدمة من نفائس ما كتبه شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، فقد ذكر فيها قواعد نافعة لفهم أصول التفسير، وهي صغيرة الحجم، تقع في 46 صفحة بحسب مجموع الفتاوى في الجزء رقم 13 من ص 329 حتى ص 375. وقد ألفها شيخ الإسلام ابن تيمية استجابة لرغبة بعض طلابه، وقد أشار إلى ذلك في المقدمة، وفي هذه الصفحة شرح لها كتبه الشيخ محمد بن عمر بن سالم بازمول - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2072

    التحميل:

  • تاريخ القرآن الكريم

    تاريخ القرآن الكريم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فإن المُصنِّفين لتاريخ القرآن - جزاهم الله خيرًا - قد أسهَموا بقدرٍ من الكتابةِ عن هذا التراثِ الجليلِ وفقًا لأهداف مُعيَّنة لدى كلِّ واحدٍ منهم. وقد رأيتُ أن أُسهِم بقدرِ ما أستطيعُ في تجلِيَةِ بعضِ جوانب هذه القضايا، استِكمالاً لما قدَّمه السابِقون. فالمُصنَّفات ما هي إلا حلقات متصلة يُكمل بعضُها بعضًا، فقمتُ بإعداد هذا الكتاب، وسأجعلهُ - إن شاء الله تعالى - في ثلاثة فُصولٍ: الفصل الأول: عن تنزيل القرآن. الفصل الثاني: عن تقسيمات القرآن. الفصل الثالث: عن كتابةِ القرآن».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384398

    التحميل:

  • الإبانة عن أسباب الإعانة على صلاة الفجر وقيام الليل

    الإبانة عن أسباب الإعانة على صلاة الفجر وقيام الليل: رسالةٌ تناولت فيها المؤلفة المحاور التالية: تهاوُن الناسِ في صلاة الفجر، والترغيب في حضور الفجر جماعةً والترهيب من تركها، وفضل قيام الليل، وما يعودُ على المسلم من قيام الليل في الدنيا والآخرة، والأسباب المعينة على قيام الليل، والترهيب من ترك قيام الليل، وما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قيام الليل، وبعض الآثارِ عن السَّلفِ الصّالح في قيام الليل.

    الناشر: دار ابن خزيمة - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314989

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة