Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النور - الآية 54

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا ۚ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (54) (النور) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ أَطِيعُوا اللَّه وَأَطِيعُوا الرَّسُول } يَقُول تَعَالَى ذِكْره { قُلْ } يَا مُحَمَّد لِهَؤُلَاءِ الْمُقْسِمِينَ بِاللَّهِ جَهْد أَيْمَانهمْ لَئِنْ أَمَرْتهمْ لَيَخْرُجُنَّ وَغَيْرهمْ مِنْ أُمَّتك { أَطِيعُوا اللَّه } أَيّهَا الْقَوْم فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ وَنَهَاكُمْ عَنْهُ . { وَأَطِيعُوا الرَّسُول } فَإِنَّ طَاعَته لِلَّهِ طَاعَة .

{ فَإِنْ تَوَلَّوْا } يَقُول فَإِنْ تُعْرِضُوا وَتُدْبِرُوا عَمَّا أَمَرَكُمْ بِهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ نَهَاكُمْ عَنْهُ , وَتَأْبَوْا أَنْ تُذْعِنُوا لِحُكْمِهِ لَكُمْ وَعَلَيْكُمْ . { فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ } يَقُول : فَإِنَّمَا عَلَيْهِ فِعْل مَا أُمِرَ بِفِعْلِهِ مِنْ تَبْلِيغ رِسَالَة اللَّه إِلَيْكُمْ , عَلَى مَا كَلَّفَهُ مِنْ التَّبْلِيغ . { وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ } يَقُول وَعَلَيْكُمْ أَيّهَا النَّاس أَنْ تَفْعَلُوا مَا أَلْزَمَكُمْ وَأَوْجَبَ عَلَيْكُمْ مِنْ اتِّبَاع رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالِانْتِهَاء إِلَى طَاعَته فِيمَا أَمَرَكُمْ وَنَهَاكُمْ . وَقُلْنَا إِنَّ قَوْله : { فَإِنْ تَوَلَّوْا } بِمَعْنَى فَإِنْ تَتَوَلَّوْا , فَإِنَّهُ فِي مَوْضِع جَزْم ; لِأَنَّهُ خِطَاب لِلَّذِينَ أُمِرَ رَسُول اللَّه بِأَنْ يَقُول لَهُمْ { أَطِيعُوا اللَّه وَأَطِيعُوا الرَّسُول } يَدُلّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ قَوْله : { وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ } وَلَوْ كَانَ قَوْله : { تَوَلَّوْا } فِعْلًا مَاضِيًا عَلَى وَجْه الْخَبَر عَنْ غَيْب , لَكَانَ فِي مَوْضِع قَوْله : { وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَعَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا } .

وَقَوْله : { وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِنْ تُطِيعُوا أَيّهَا النَّاس رَسُول اللَّه فِيمَا يَأْمُركُمْ وَيَنْهَاكُمْ , تَرْشُدُوا وَتُصِيبُوا الْحَقّ فِي أُمُوركُمْ .


يَقُول : وَغَيْر وَاجِب عَلَى مَنْ أَرْسَلَهُ اللَّه إِلَى قَوْم بِرِسَالَةٍ إِلَّا أَنْ يُبَلِّغهُمْ رِسَالَته بَلَاغًا يُبَيِّن لَهُمْ ذَلِكَ الْبَلَاغ عَمَّا أَرَادَ اللَّه بِهِ , يَقُول فَلَيْسَ عَلَى مُحَمَّد أَيّهَا النَّاس إِلَّا أَدَاء رِسَالَة اللَّه إِلَيْكُمْ وَعَلَيْكُمْ الطَّاعَة ; وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُ لِحُظُوظِ أَنْفُسكُمْ تُصِيبُونَ , وَإِنْ عَصَيْتُمُوهُ بِأَنْفُسِكُمْ فَتُوبِقُونَ.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • حصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول

    حصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول : قال المصنف - حفظه الله -: « فإن رسالة ثلاثة الأصول وأدلتها للشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - رسالة موجزة جامعة في موضوع توحيد الربوبية والألوهية والولاء والبراء وغير ذلك من المسائل المتعلقة بعلم التوحيد، الذي هو من أشرف العلوم وأجلها قدرًا، كتبها الشيخ رحمه الله مقرونة بالدليل بأسلوب سهل ميسر لكل قارئ؛ فأقبل الناس عليها حفظًا وتدريسًا؛ لأنها كتبت بقلم عالم جليل من علماء الإسلام نهج منهج السلف الصالح داعيًا إلى التوحيد ونبذ البدع والخرافات وتنقية الإسلام مما علق به من أوهام، ويظهر ذلك جليًّا في معظم مؤلفات الشيخ ورسائله، فجاءت هذه الرسالة خلاصة وافية لمباحث مهمة لا يستغني عنها المسلم ليبني دينه على أُسس وقواعد صحيحة؛ ليجني ثمرات ذلك سعادة في الدنيا وفلاحًا في الدار الآخرة. لذا رأيت أن أكتب عليها شرحًا متوسطاً في تفسير آياتها وشرح أحاديثها وتوضيح مسائلها إسهامًا في تسهيل الاستفادة منها، والتشجيع على حفظها وفهمها بعد أن قمت بشرحها للطلبة في المسجد بحمد الله تعالى، وسميته: حصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2383

    التحميل:

  • لمحات في تربية البنات

    لمحات في تربية البنات: قال المصنف - حفظه الله -: «فلا يزال الأب الموفق والأم المسددة يحرصان على تربية بناتهم التربية الإسلامية التي تبرأ بها الذمة, وعندها تكون الابنة قريرة العين والوالدان يرفلان في سعادة الدنيا و الآخرة؛ فإن البنات حبات القلوب ومهج النفوس. ولقلة ما كتب من أمر تربيتهن مع أهميته ساق قلمي مستنيرًا بالكتاب والسنة مجموعة من الوصايا المختصرة وباقة من التوجيهات والملاحظات السريعة لعل الله أن ينفع بها».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228672

    التحميل:

  • مصحف المدينة بخط النسخ تعليق

    تحتوي هذه الصفحة على نسخة مصورة pdf من مصحف المدينة بخط النسخ تعليق، إصدار عام 1431هـ.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228731

    التحميل:

  • طالب الإبتدائي في رحاب الآل والأصحاب

    طالب الإبتدائي في رحاب الآل والأصحاب : كتاب مصور مناسب للأطفال يساعدهم في التعرف على الآل والأصحاب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260225

    التحميل:

  • رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الشباب

    رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الشباب: لقد ضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - أروع الأمثلة في تعامله مع الناس عامة، ومع الشباب خاصة قبل البعثة وبعدها، مما حبَّب الناس إليه وألفهم عليه، فكان يثق في شباب الصحابة، ويستأمنهم على أمورٍ خاصة، وقد كانوا - رضوان الله عليهم - على مستوى المسئولية في ذلك، وفي هذا الكتاب مختصر بعض النماذج لهؤلاء الشباب الذين اعتنى النبي - صلى الله عليه وسلم - بتربيتهم وتعليمهم.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323296

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة