Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النور - الآية 31

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31) (النور) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارهنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجهنَّ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { وَقُلْ } يَا مُحَمَّد { لِلْمُؤْمِنَاتِ } مِنْ أُمَّتك { يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارهنَّ } عَمَّا يَكْرَه اللَّه النَّظَر إِلَيْهِ مِمَّا نَهَاكُمْ عَنْ النَّظَر إِلَيْهِ ;

يَقُول : وَيَحْفَظْنَ فُرُوجهنَّ عَنْ أَنْ يَرَاهَا مَنْ لَا يَحِلّ لَهُ رُؤْيَتهَا , بِلُبْسِ مَا يَسْتُرهَا عَنْ أَبْصَارهمْ .


وَقَوْله : { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتهنَّ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَا يُظْهِرْنَ لِلنَّاسِ الَّذِينَ لَيْسُوا لَهُنَّ بِمَحْرَمٍ زِينَتهنَّ , وَهُمَا زِينَتَانِ : إِحْدَاهُمَا : مَا خَفِيَ , وَذَلِكَ كَالْخَلْخَالِ وَالسِّوَارَيْنِ وَالْقُرْطَيْنِ وَالْقَلَائِد . وَالْأُخْرَى : مَا ظَهَرَ مِنْهَا , وَذَلِكَ مُخْتَلَف فِي الْمَعْنَى مِنْهُ بِهَذِهِ الْآيَة , فَكَانَ بَعْضهمْ يَقُول : زِينَة الثِّيَاب الظَّاهِرَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19644 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا هَارُون بْن الْمُغِيرَة , عَنْ الْحَجَّاج , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ أَبِي الْأَحْوَص , عَنِ ابْن مَسْعُود , قَالَ : الزِّينَة زِينَتَانِ : فَالظَّاهِرَة مِنْهَا الثِّيَاب , وَمَا خَفِيَ : الْخَلْخَالَانِ وَالْقُرْطَانِ وَالسِّوَارَانِ . 19645 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي الثَّوْرِيّ , عَنْ أَبِي إِسْحَاق الْهَمْدَانِيّ , عَنْ أَبِي الْأَحْوَص , عَنْ عَبْد اللَّه , أَنَّهُ قَالَ : { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتهنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } : قَالَ : هِيَ الثِّيَاب . * - حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ أَبِي الْأَحْوَص , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتهنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } قَالَ : الثِّيَاب . * - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ أَبِي الْأَحْوَص , عَنْ عَبْد اللَّه , مِثْله . * - قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنِ الْأَعْمَش , عَنْ مَالِك بْن الْحَارِث , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد , عَنْ عَبْد اللَّه , مِثْله . 19646 - قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ عَلْقَمَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , فِي قَوْله : { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتهنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } : قَالَ : الثِّيَاب . 19647 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , قَالَ : أَخْبَرَنَا بَعْض أَصْحَابنَا - إِمَّا يُونُس , وَإِمَّا غَيْره - عَنِ الْحَسَن , فِي قَوْله : { إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } قَالَ : الثِّيَاب . * -حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ أَبِي الْأَحْوَص , عَنْ عَبْد اللَّه : { إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } قَالَ : الثِّيَاب . قَالَ أَبُو إِسْحَاق : أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ : { خُذُوا زِينَتكُمْ عِنْد كُلّ مَسْجِد } 7 31 ؟ . 19648 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن الْفَضْل , عَنِ الْأَعْمَش , عَنْ مَالِك بْن الْحَارِث , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد , عَنِ ابْن مَسْعُود : { إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } قَالَ : هُوَ الرِّدَاء . وَقَالَ آخَرُونَ : الظَّاهِر مِنْ الزِّينَة الَّتِي أُبِيحَ لَهَا أَنْ تُبْدِيه : الْكُحْل , وَالْخَاتَم , وَالسِّوَارَانِ , وَالْوَجْه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19649 -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا مَرْوَان , قَالَ : ثنا مُسْلِم الْمَلَائِيّ , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ ابْن عَبَّاس : { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتهنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } قَالَ : الْكُحْل وَالْخَاتَم . 19650 - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَبْد الْحَمِيد الْآمُلِيّ , قَالَ : ثنا مَرْوَان , عَنْ مُسْلِم الْمَلَائِيّ , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , مِثْله , وَلَمْ يَذْكُر ابْن عَبَّاس . 19651 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا هَارُون , عَنْ أَبِي عَبْد اللَّه نَهْشَل , عَنِ الضَّحَّاك , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَالَ : الظَّاهِر مِنْهَا : الْكُحْل وَالْخَدَّانِ . 19652 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُسْلِم بْن هُرْمُز , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , فِي قَوْله : { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتهنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } قَالَ : الْوَجْه وَالْكَفّ . * - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَبْد الْحَمِيد , قَالَ : ثنا مَرْوَان بْن مُعَاوِيَة , عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُسْلِم بْن هُرْمُز الْمَكِّيّ , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , مِثْله . 19653 -حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن سَهْل , قَالَ : ثنا الْوَلِيد بْن مُسْلِم , قَالَ : ثنا أَبُو عَمْرو , عَنْ عَطَاء فِي قَوْل اللَّه : { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتهنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } قَالَ : الْكَفَّانِ وَالْوَجْه . 19654 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي عَدِيّ عَنْ سَعِيد , عَنْ قَتَادَة قَالَ : الْكُحْل , وَالسِّوَارَانِ وَالْخَاتَم . 19655 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتهنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } قَالَ : وَالزِّينَة الظَّاهِرَة : الْوَجْه , وَكُحْل الْعَيْن , وَخِضَاب الْكَفّ , وَالْخَاتَم ; فَهَذِهِ تَظْهَر فِي بَيْتهَا لِمَنْ دَخَلَ مِنْ النَّاس عَلَيْهَا . 19656 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتهنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } قَالَ : الْمَسَكَتَانِ وَالْخَاتَم وَالْكُحْل . قَالَ قَتَادَة : وَبَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا يَحِلّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِن بِاللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر أَنْ تُخْرِج يَدهَا إِلَّا إِلَى هَا هُنَا " . وَقَبَضَ نِصْف الذِّرَاع . 19657 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنِ الزُّهْرِيّ , عَنْ رَجُل , عَنِ الْمِسْوَر بْن مَخْرَمَة , فِي قَوْله : { إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } قَالَ : الْقُلْبَيْنِ , وَالْخَاتَم , وَالْكُحْل : يَعْنِي السِّوَار . 19658 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتهنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } قَالَ : الْخَاتَم وَالْمَسَكَة . قَالَ ابْن جُرَيْج , وَقَالَتْ عَائِشَة : الْقُلْب وَالْفَتْخَة , قَالَتْ عَائِشَة : دَخَلَتْ عَلَيَّ ابْنَة أَخِي لِأُمِّي عَبْد اللَّه بْن الطُّفَيْل مُزَيَّنَة , فَدَخَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَعْرَضَ , فَقَالَتْ عَائِشَة : يَا رَسُول اللَّه إِنَّهَا ابْنَة أَخِي وَجَارِيَة . فَقَالَ : " إِذَا عَرَكَتِ الْمَرْأَة لَمْ يَحِلّ لَهَا أَنْ تُظْهِر إِلَّا وَجْههَا , وَإِلَّا مَا دُون هَذَا " , وَقَبَضَ عَلَى ذِرَاع نَفْسه , فَتَرَكَ بَيْن قَبْضَته وَبَيْن الْكَفّ مِثْل قَبْضَة أُخْرَى . وَأَشَارَ بِهِ أَبُو عَلِيّ قَالَ ابْن جُرَيْج , وَقَالَ مُجَاهِد : قَوْله : { إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } قَالَ : الْكُحْل وَالْخِضَاب وَالْخَاتَم . 19659 -حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ ثنا حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ عَاصِم , عَنْ عَامِر : { إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } قَالَ الْكُحْل , وَالْخِضَاب , وَالثِّيَاب . 19660 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتهنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } مِنْ الزِّينَة الْكُحْل , وَالْخِضَاب وَالْخَاتَم ; هَكَذَا كَانُوا يَقُولُونَ وَهَذَا يَرَاهُ النَّاس . 19661 -حَدَّثَنِي ابْن عَبْد الرَّحِيم الْبَرْقِيّ , قَالَ : ثنا عُمَر بْن أَبِي سَلَمَة , قَالَ : سُئِلَ الْأَوْزَاعِيّ عَنْ : { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتهنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } قَالَ : الْكَفَّيْنِ وَالْوَجْه . 19662 - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن بُنْدُق , قَالَ ثنا مَرْوَان , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك فِي قَوْل : { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتهنَّ } قَالَ الْكَفّ وَالْوَجْه . وَقَالَ آخَرُونَ : عَنَى بِهِ الْوَجْه وَالثِّيَاب . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19663 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا الْمُعْتَمِر , قَالَ : قَالَ يُونُس { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتهنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } قَالَ الْحَسَن : الْوَجْه وَالثِّيَاب . * - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ ثنا ابْن أَبِي عَدِيّ , وَعَبْد الْأَعْلَى , عَنْ سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنِ الْحَسَن , فِي قَوْله : { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتهنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } قَالَ : الْوَجْه وَالثِّيَاب . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ : قَوْل مَنْ قَالَ : عُنِيَ بِذَلِكَ الْوَجْه وَالْكَفَّانِ , يَدْخُل فِي ذَلِكَ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ الْكُحْل , وَالْخَاتَم , وَالسِّوَار , وَالْخِضَاب . وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ أَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالتَّأْوِيلِ ; لِإِجْمَاعِ الْجَمِيع عَلَى أَنَّ عَلَى كُلّ مُصَلٍّ أَنْ يَسْتُر عَوْرَته فِي صَلَاته , وَأَنَّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَكْشِف وَجْههَا وَكَفَّيْهَا فِي صَلَاتهَا , وَأَنَّ عَلَيْهَا أَنْ تَسْتُر مَا عَدَا ذَلِكَ مِنْ بَدَنهَا إِلَّا مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَبَاحَ لَهَا أَنْ تُبْدِيه مِنْ ذِرَاعهَا إِلَى قَدْر النِّصْف . فَإِذْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ جَمِيعهمْ إِجْمَاعًا , كَانَ مَعْلُومًا بِذَلِكَ أَنَّ لَهَا أَنْ تُبْدِي مِنْ بَدَنهَا مَا لَمْ يَكُنْ عَوْرَة كَمَا ذَلِكَ لِلرِّجَالِ ; لِأَنَّ مَا لَمْ يَكُنْ عَوْرَة فَغَيْر حَرَام إِظْهَاره . وَإِذَا كَانَ لَهَا إِظْهَار ذَلِكَ , كَانَ مَعْلُومًا أَنَّهُ مِمَّا اسْتَثْنَاهُ اللَّه تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } لِأَنَّ كُلّ ذَلِكَ ظَاهِر مِنْهَا.

وَقَوْله : { وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبهنَّ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلْيُلْقِينَ خُمُرهنَّ , وَهِيَ جَمْع خِمَار , عَلَى جُيُوبهنَّ , لِيَسْتُرْنَ بِذَلِكَ شُعُورهنَّ وَأَعْنَاقهنَّ وَقُرْطهنَّ . 19664 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ ثنا زَيْد بْن حُبَاب , عَنْ إِبْرَاهِيم بْن نَافِع , قَالَ : ثنا الْحَسَن بْن مُسْلِم بْن يَنَاق , عَنْ صَفِيَّة بِنْت شَيْبَة , عَنْ عَائِشَة , قَالَتْ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة : { وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبهنَّ } قَالَ شَقَقْنَ الْبُرْد مِمَّا يَلِي الْحَوَاشِي , فَاخْتَمَرْنَ بِهِ . 19665 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , أَنَّ قُرَّة بْن عَبْد الرَّحْمَن , أَخْبَرَهُ , عَنِ ابْن شِهَاب , عَنْ عُرْوَة , عَنْ عَائِشَة زَوْج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ : يَرْحَم اللَّه النِّسَاء الْمُهَاجِرَات الْأُوَل ! لَمَّا أَنْزَلَ اللَّه : { وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبهنَّ } شَقَقْنَ أَكْثَف مُرُوطهنَّ , فَاخْتَمَرْنَ بِهِ .


وَقَوْله : { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتهنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتهنَّ } الَّتِي هِيَ غَيْر ظَاهِرَة بَلْ الْخَفِيَّة مِنْهَا , وَذَلِكَ الْخَلْخَال وَالْقُرْط وَالدُّمْلُج , وَمَا أُمِرَتْ بِتَغْطِيَتِهِ بِخِمَارِهَا مِنْ فَوْق الْجَيْب , وَمَا وَرَاء مَا أُبِيحَ لَهَا كَشْفه وَإِبْرَازه فِي الصَّلَاة وَلِلْأَجْنَبِيِّينَ مِنَ النَّاس , وَالذِّرَاعَيْنِ إِلَى فَوْق ذَلِكَ , إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيل ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19666 - ابْن بَشَّار , قَالَ ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ طَلْحَة بْن مُصَرِّف , عَنْ إِبْرَاهِيم : { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتهنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ } قَالَ : هَذِهِ مَا فَوْق الذِّرَاع . 19667 - حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ مَنْصُور , قَالَ : سَمِعْت رَجُلًا يُحَدِّث عَنْ طَلْحَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتهنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتهنَّ } قَالَ : مَا فَوْق الْجَيْب . قَالَ شُعْبَة : كَتَبَ بِهِ مَنْصُور إِلَيَّ , وَقَرَأْته عَلَيْهِ . 19668 -حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنْ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتهنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ } قَالَ تُبْدِي لِهَؤُلَاءِ الرَّأْس . 19669 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَالَ { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتهنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ } ... إِلَى قَوْله : { عَوْرَات النِّسَاء } قَالَ : الزِّينَة الَّتِي يُبْدِينَهَا لِهَؤُلَاءِ : قُرْطَاهَا وَقِلَادَتهَا وَسِوَارهَا , فَأَمَّا خَلْخَالَاهَا وَمِعْضَدَاهَا وَنَحْرهَا وَشَعْرهَا فَإِنَّهُ لَا تُبْدِيه إِلَّا لِزَوْجِهَا . 19670 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , قَالَ : قَالَ ابْن جُرَيْج , قَالَ : ابْن مَسْعُود , فِي قَوْله : { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتهنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ } قَالَ : الطَّوْق وَالْقُرْطَيْنِ , يَقُول اللَّه تَعَالَى ذِكْره : قُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ الْحَرَائِر لَا يُظْهِرْنَ هَذِهِ الزِّينَة الْخَفِيَّة الَّتِي لَيْسَتْ بِالظَّاهِرَةِ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ , وَهُمْ أَزْوَاجهنَّ , وَاحِدهمْ : بَعْل , أَوْ لِآبَائِهِنَّ , أَوْ لِأَبْنَاءِ بُعُولَتهنَّ , أَوْ لِإِخْوَانِهِنَّ , أَوْ لِبَنِي إِخْوَانهنَّ . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : { أَوْ لِإِخْوَانِهِنَّ } أَوْ لِإِخْوَانِهِنَّ , أَوْ لِبَنِي إِخْوَانهنَّ , أَوْ بَنِي أَخَوَاتهنَّ , أَوْ نِسَائِهِمْ . قِيلَ : عُنِيَ بِذَلِكَ نِسَاء الْمُسْلِمِينَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19671 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , قَوْله : { أَوْ نِسَائِهِنَّ } قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّهُنَّ نِسَاء الْمُسْلِمِينَ , لَا يَحِلّ لِمُسْلِمَةٍ أَنْ تَرَى مُشْرِكَة عُرْيَتهَا إِلَّا أَنْ تَكُون أَمَة لَهَا , فَذَلِكَ قَوْله : { أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهنَّ } . 19672 - قَالَ : ثني الْحُسَيْن , قَالَ : ثني عِيسَى بْن يُونُس , عَنْ هِشَام بْن الْغَازِيّ , عَنْ عُبَادَة بْن نُسَيّ : أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ تُقَبِّل النَّصْرَانِيَّة الْمُسْلِمَة , أَوْ تَرَى عَوْرَتهَا , وَيَتَأَوَّل : أَوْ نِسَائِهِنَّ . 19673 - قَالَ : ثنا عِيسَى بْن يُونُس , عَنْ هِشَام , عَنْ عُبَادَة , قَالَ : كَتَبَ عُمَر بْن الْخَطَّاب إِلَى أَبِي عُبَيْدَة بْن الْجَرَّاح رَحْمَة اللَّه عَلَيْهِمَا : أَمَّا بَعْد , فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ نِسَاء يَدْخُلْنَ الْحَمَّامَات وَمَعَهُنَّ نِسَاء أَهْل الْكِتَاب , فَامْنَعْ ذَلِكَ وَحُلْ دُونه ! قَالَ : ثُمَّ إِنَّ أَبَا عُبَيْدَة قَامَ فِي ذَلِكَ الْمَقَام مُبْتَهِلًا : اللَّهُمَّ أَيّمَا امْرَأَة تَدْخُل الْحَمَّام مِنْ غَيْر عِلَّة وَلَا سَقَم تُرِيد الْبَيَاض لِوَجْهِهَا , فَسَوِّدْ وَجْههَا يَوْم تَبْيَضّ الْوُجُوه . وَقَوْله : { أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهنَّ } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ : بَعْضهمْ : أَوْ مَمَالِيكهنَّ , فَإِنَّهُ لَا بَأْس عَلَيْهَا أَنْ تُظْهِر لَهُمْ مِنْ زِينَتهَا مَا تُظْهِرهُ لِهَؤُلَاءِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19674 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرو بْن دِينَار , عَنْ مَخْلَد التَّمِيمِيّ , أَنَّهُ قَالَ , فِي قَوْله : { أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهنَّ } قَالَ : فِي الْقِرَاءَة الْأُولَى : " أَيْمَانكُمْ " . وَقَالَ : آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهنَّ مِنْ إِمَاء الْمُشْرِكِينَ , كَمَا قَدْ ذَكَرْنَا عَنِ ابْن جُرَيْج قَبْل مِنْ أَنَّهُ لَمَّا قَالَ : { أَوْ نِسَائِهِنَّ } عَنَى بِهِنَّ النِّسَاء الْمُسْلِمَات دُون الْمُشْرِكَات , ثُمَّ قَالَ : أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهنَّ مِنَ الْإِمَاء الْمُشْرِكَات .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَوِ التَّابِعِينَ غَيْر أُولِي الْإِرْبَة مِنَ الرِّجَال } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَالَّذِينَ يَتَّبِعُونَكُمْ لِطَعَامٍ يَأْكُلُونَهُ عِنْدكُمْ , مِمَّنْ لَا أَرَب لَهُ فِي النِّسَاء مِنَ الرِّجَال , وَلَا حَاجَة إِلَيْهِنَّ , وَلَا يُرِيدهُنَّ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19675 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { أَوِ التَّابِعِينَ غَيْر أُولِي الْإِرْبَة مِنَ الرِّجَال } قَالَ : كَانَ الرَّجُل يَتَّبِع الرَّجُل فِي الزَّمَان الْأَوَّل لَا يَغَار عَلَيْهِ وَلَا تَرْهَب الْمَرْأَة أَنْ تَضَع خِمَارهَا عِنْده , وَهُوَ الْأَحْمَق الَّذِي لَا حَاجَة لَهُ فِي النِّسَاء . 19676 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { أَوِ التَّابِعِينَ غَيْر أُولِي الْإِرْبَة مِنَ الرِّجَال } فَهَذَا الرَّجُل يَتَّبِع الْقَوْم , وَهُوَ مُغَفَّل فِي عَقْله , لَا يَكْتَرِث لِلنِّسَاءِ وَلَا يَشْتَهِيهِنَّ , فَالزِّينَة الَّتِي تُبْدِيهَا لِهَؤُلَاءِ : قُرْطَاهَا وَقِلَادَتهَا وَسِوَارَاهَا ; وَأَمَّا خَلْخَالَاهَا وَمِعْضَدَاهَا وَنَحْرهَا وَشَعْرهَا , فَإِنَّهَا لَا تُبْدِيه إِلَّا لِزَوْجِهَا . 19677 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { أَوِ التَّابِعِينَ } قَالَ : هُوَ التَّابِع يَتْبَعك يُصِيب مِنْ طَعَامك . 19678 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا إِسْمَاعِيل بْن عُلَيَّة , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { أَوِ التَّابِعِينَ غَيْر أُولِي الْإِرْبَة مِنَ الرِّجَال } قَالَ : الَّذِي يُرِيد الطَّعَام وَلَا يُرِيد النِّسَاء . * - قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { أَوِ التَّابِعِينَ غَيْر أُولِي الْإِرْبَة مِنَ الرِّجَال } الَّذِينَ لَا يَهُمّهُمْ إِلَّا بُطُونهمْ , وَلَا يَخَافُونَ عَلَى النِّسَاء . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 19679 -حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن مُوسَى السُّدِّيّ , قَالَ : ثنا شَرِيك , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { غَيْر أُولِي الْإِرْبَة } قَالَ : الْأَبْلَه . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا ابْن إِدْرِيس , قَالَ : سَمِعْت لَيْثًا , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { غَيْر أُولِي الْإِرْبَة } قَالَ : هُوَ الْأَبْلَه , الَّذِي لَا يَعْرِف شَيْئًا مِنَ النِّسَاء . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { غَيْر أُولِي الْإِرْبَة مِنَ الرِّجَال } الَّذِي لَا أَرَب لَهُ بِالنِّسَاءِ مِثْل فُلَان . 19680 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا ابْن عَطِيَّة , قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَمَّنْ حَدَّثَهُ , عَنِ ابْن عَبَّاس : { غَيْر أُولِي الْإِرْبَة } قَالَ : هُوَ الَّذِي لَا تَسْتَحْيِي مِنْهُ النِّسَاء . 19681 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مُغِيرَة , عَنِ الشَّعْبِيّ : { غَيْر أُولِي الْإِرْبَة } قَالَ : مِنْ تَبَع الرَّجُل وَحَشَمه ; الَّذِي لَمْ يَبْلُغ أَرَبه أَنْ يَطَّلِع عَلَى عَوْرَة النِّسَاء . 19682 -حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن سَعِيد , عَنْ شُعْبَة , عَنِ الْمُغِيرَة , عَنِ الشَّعْبِيّ { غَيْر أُولِي الْإِرْبَة } قَالَ : الَّذِي لَا أَرَب لَهُ فِي النِّسَاء . 19683 - قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا حَمَّاد بْن سَلَمَة , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : الْمَعْتُوه . 19684 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , عَنْ مَعْمَر , عَنِ الزُّهْرِيّ فِي قَوْله : { أَوِ التَّابِعِينَ غَيْر أُولِي الْإِرْبَة مِنَ الرِّجَال } قَالَ : هُوَ الْأَحْمَق , الَّذِي لَا هِمَّة لَهُ بِالنِّسَاءِ وَلَا أَرَب . 19685 - وَبِهِ عَنْ مَعْمَر , عَنِ ابْن طَاوُس , عَنْ أَبِيهِ , فِي قَوْله : { غَيْر أُولِي الْإِرْبَة مِنَ الرِّجَال } يَقُول : الْأَحْمَق , الَّذِي لَيْسَتْ لَهُ هِمَّة فِي النِّسَاء . 19686 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ ابْن عَبَّاس : الَّذِي لَا حَاجَة لَهُ فِي النِّسَاء . 19687 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ : ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { أَوِ التَّابِعِينَ غَيْر أُولِي الْإِرْبَة مِنَ الرِّجَال } قَالَ : هُوَ الَّذِي يَتْبَع الْقَوْم , حَتَّى كَأَنَّهُ كَانَ مِنْهُمْ وَنَشَأَ فِيهِمْ , وَلَيْسَ يَتْبَعهُمْ لِإِرْبَةِ نِسَائِهِمْ , وَلَيْسَ لَهُ فِي نِسَائِهِمْ إِرْبَة , وَإِنَّمَا يَتْبَعهُمْ لِإِرْفَاقِهِمْ إِيَّاهُ . 19688 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنِ الزُّهْرِيّ , عَنْ عُرْوَة , عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : كَانَ رَجُل يَدْخُل عَلَى أَزْوَاج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخَنَّث , فَكَانُوا يَعُدُّونَهُ مِنْ غَيْر أُولِي الْإِرْبَة , فَدَخَلَ عَلَيْهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا وَهُوَ عِنْد بَعْض نِسَائِهِ وَهُوَ يَنْعَت امْرَأَة , فَقَالَ : إِنَّهَا إِذَا أَقْبَلَتْ أَقْبَلَتْ بِأَرْبَعٍ , وَإِذَا أَدْبَرَتْ أَدْبَرَتْ بِثَمَانٍ . فَقَالَ : النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا أَرَى هَذَا يَعْلَم مَا هَا هُنَا , لَا يَدْخُلَنَّ هَذَا عَلَيْكُمْ ! " فَحَجَبُوهُ . 19689 - حَدَّثَنِي سَعْد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْحَكَم الْمِصْرِيّ , قَالَ : ثنا حَفْص بْن عُمَر الْعَدَنِيّ , قَالَ : ثنا الْحَكَم بْن أَبَان , عَنْ عِكْرِمَة فِي قَوْله : { أَوِ التَّابِعِينَ غَيْر أُولِي الْإِرْبَة } قَالَ : هُوَ الْمُخَنَّث الَّذِي لَا يَقُوم زُبّه . وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاء فِي قَوْله : { غَيْر أُولِي الْإِرْبَة } فَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْض أَهْل الشَّام وَبَعْض أَهْل الْمَدِينَة وَالْكُوفَة : " غَيْر أُولِي الْإِرْبَة " بِنَصْبِ " غَيْر " ; وَلِنَصْبِ " غَيْر " هَا هُنَا وَجْهَانِ : أَحَدهمَا عَلَى الْقَطْع مِنْ " التَّابِعِينَ " , لِأَنَّ " التَّابِعِينَ " مَعْرِفَة وَغَيْر نَكِرَة , وَالْآخَر عَلَى الِاسْتِثْنَاء , وَتَوْجِيه " غَيْر " إِلَى مَعْنَى " إِلَّا " , فَكَأَنَّهُ قِيلَ : إِلَّا . وَقَرَأَ غَيْر مَنْ ذَكَرْت بِخَفْضِ { غَيْر } عَلَى أَنَّهَا نَعْت لِلتَّابِعِينَ , وَجَازَ نَعْت " التَّابِعِينَ " بِ " غَيْر " وَ " التَّابِعُونَ " مَعْرِفَة وَغَيْر نَكِرَة ; لِأَنَّ " التَّابِعِينَ " مَعْرِفَة غَيْر مُؤَقَّتَة . فَتَأْوِيل الْكَلَام عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَة : أَوْ الَّذِينَ هَذِهِ صِفَتهمْ . وَالْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى مُسْتَفِيضَة الْقِرَاءَة بِهِمَا فِي الْأَمْصَار , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب , غَيْر أَنَّ الْخَفْض فِي " غَيْر " أَقْوَى فِي الْعَرَبِيَّة , فَالْقِرَاءَة بِهِ أَعْجَب إِلَيَّ , وَالْإِرْبَة : الْفِعْلَة مِنَ الْأَرَب , الْمِثْل الْجِلْسَة مِنَ الْجُلُوس , وَالْمِشْيَة مِنَ الْمَشْي , وَهِيَ الْحَاجَة ; يُقَال : لَا أَرَب لِي فِيك : لَا حَاجَة لِي فِيك ; وَكَذَا أَرِبْت لِكَذَا وَكَذَا إِذَا احْتَجْت إِلَيْهِ , فَأَنَا آرِب لَهُ أَرَبًا. فَأَمَّا الْأُرْبَة , بِضَمِّ الْأَلِف : فَالْعُقْدَة .

وَقَوْله : { أَوِ الطِّفْل الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَات النِّسَاء } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَوِ الطِّفْل الَّذِينَ لَمْ يَكْشِفُوا عَنْ عَوْرَات النِّسَاء بِجِمَاعِهِنَّ فَيَظْهَرُوا عَلَيْهِنَّ لِصِغَرِهِنَّ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19690 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { عَلَى عَوْرَات النِّسَاء } قَالَ : لَمْ يَدْرُوا مَا ثَمَّ , مِنْ الصِّغَر قَبْل الْحُلُم . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله .


وَقَوْله : { وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَم مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتهنَّ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَا يَجْعَلْنَ فِي أَرْجُلهنَّ مِنَ الْحُلِيّ مَا إِذَا مَشَيْنَ أَوْ حَرَكْنَهُنَّ عَلِمَ النَّاس الَّذِينَ مَشَيْنَ بَيْنهمْ مَا يُخْفِينَ مِنْ ذَلِكَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ : أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19691 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا الْمُعْتَمِر , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : زَعَمَ حَضْرَمِيّ أَنَّ امْرَأَة اتَّخَذَتْ بُرَتَيْنِ مِنْ فِضَّة , وَاتَّخَذَتْ جَزْعًا , فَمَرَّتْ عَلَى قَوْم , فَضَرَبَتْ بِرِجْلِهَا , فَوَقَعَ الْخَلْخَال عَلَى الْجَزْع , فَصَوَّتَ ; فَأَنْزَلَ اللَّه { وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَم مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتهنَّ } . 19692 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنِ السُّدِّيّ , عَنْ أَبِي مَالِك : { وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَم مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتهنَّ } قَالَ : كَانَ فِي أَرْجُلهمْ خَرَز , فَكُنَّ إِذَا مَرَرْنَ بِالْمَجَالِسِ حَرَّكْنَ أَرْجُلهنَّ لِيُعْلَم مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتهنَّ . 19693 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس : { وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ } فَهُوَ أَنْ تَقْرَع الْخَلْخَال بِالْآخَرِ عِنْد الرِّجَال , وَيَكُون فِي رِجْلَيْهَا خَلَاخِل فَتُحَرِّكهُنَّ عِنْد الرِّجَال , فَنَهَى اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى عَنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنْ عَمَل الشَّيْطَان . 19694 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَم مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتهنَّ } قَالَ : هُوَ الْخَلْخَال , لَا تَضْرِب امْرَأَة بِرِجْلِهَا لِيُسْمَع صَوْت خَلْخَالهَا . 19695 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَم مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتهنَّ } قَالَ : الْأَجْرَاس مِنْ حُلِيّهنَّ يَجْعَلْنَهَا فِي أَرْجُلهنَّ فِي مَكَان الْخَلَاخِل , فَنَهَاهُنَّ اللَّه أَنْ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِتُسْمَع تِلْكَ الْأَجْرَاس .


وَقَوْله : { وَتُوبُوا إِلَى اللَّه جَمِيعًا أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَارْجِعُوا أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ إِلَى طَاعَة اللَّه فِيمَا أَمَرَكُمْ وَنَهَاكُمْ , مِنْ غَضّ الْبَصَر وَحِفْظ الْفَرْج وَتَرْك دُخُول بُيُوت غَيْر بُيُوتكُمْ مِنْ غَيْر اسْتِئْذَان وَلَا تَسْلِيم , وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ أَمْره وَنَهْيه .


يَقُول : لِتُفْلِحُوا وَتُدْرِكُوا طَلَبَاتكُمْ لَدَيْهِ , إِذَا أَنْتُمْ أَطَعْتُمُوهُ فِيمَا أَمَرَكُمْ وَنَهَاكُمْ.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أركان الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    أركان الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: كتابٌ يحتوي على مجموعة من كتب الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني - حفظه الله - والتي تتحدَّث عن أركان الإسلام الخمسة، وهي: 1- عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة. 2- صلاة المؤمن في ضوء الكتاب والسنة. 3- الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة. 4- الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة. 5- مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/311945

    التحميل:

  • دين الحق

    دين الحق: قال المصنف: «اعلم أيها الإنسان العاقل، أنه لا نجاة ولا سعادة لك في هذه الحياة، وفي الحياة الآخرة بعد الممات إلا إذا عرفت ربك الذي خلقك، وآمنت به وعبدته وحده، وعرفت نبيك الذي بعثه ربك إليك، وإلى جميع الناس، فآمنت به واتبعته، وعرفت دين الحق الذي أمرك به ربك، وآمنت به، وعملت به. وهذا الكتاب الذي بين يديك "دين الحق" فيه البيان لهذه الأمور العظيمة، التي يجب عليك معرفتها والعمل بها، وقد ذكرت في الحاشية ما تحتاج إليه بعض الكلمات والمسائل من زيادة إيضاح، معتمدًا في ذلك كله على كلام الله - تعالى - وأحاديث رسوله - عليه الصلاة والسلام -؛ لأنهما المرجع الوحيد لدين الحق الذي لا يقبل الله من أحد دينًا سواه. وقد تركت التقليد الأعمى الذي أضلّ كثيرًا من الناس، بل وذكرت جملة من الطوائف الضالة التي تدّعي أنها على الحق، وهي بعيدة عنه، لكي يحذرها الجاهلون بحالها من المنتمين إليها، وغيرهم. والله حسبي ونعم الوكيل».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1917

    التحميل:

  • عودة الحجاب

    عودة الحجاب: كتاب مهم يتكون من ثلاثة أجزاء، يختص كل واحد منها بموضوع معين، والقاسم المشترك بينها هو الحديث عن قضية المرأة، من زوايا عدة، اجتماعية وثقافية، وشرعية وسياسية. أما الجزء الأول من الكتاب فيعتني ببيان موقف الإسلام من دعاة تحرير المرأة، وواجب المسلمين نحوهم، يتلو ذلك رصد سريع لمعركة الحجاب في تركيا، ومعركته الأخرى في مصر، خاتما ببشائر عودة الحجاب في البلدان الإسلامية. وأما الجزء الثاني من الكتاب فقد افتتحه الكاتب بالحديث عن بيان غربة الإسلام في هذا الزمان، والحث على الصبر على الدين، ثم يبين أثر انحراف المرأة أو الانحراف بالمرأة في نزول العقوبة الإلهية، ووضع المرأة ومسؤولية الولاة، وموقف دعاة الإسلام من قضية المرأة، منتقلا إلى بيان إهانة الجاهلية للمرأة، عند الإغريق والرومان، وغيرهم، والأمم النصرانية، والعرب في الجاهلية. وتشرق شمس الإسلام، ليعرض الكاتب بكل سمو مظاهر تكريم الإسلام للمرأة، مساواة في الإنسانية والتكليف والمسؤولية المدنية، وجزاء الآخرة، ثم يدحض الكاتب بدعة المساواة المطلقة بين الرجل والمرأة، مبينا الفروق بينهما في الشريعة الإسلامية. يبرز الكاتب مكانة المرأة في وظيفتها كأم، مرصعا حديثه بمواقف سلفية رائعة في بر الوالدين، متبعا ذلك بعرض سير رائعة لنساء مسلمات كن - كأمهات - وراء عظماء في التاريخ الإسلامي. ثم انتقل إلى مكانة الأنثى - كبنت - في الإسلام، وكيف دعا الدين القويم إلى العدل بين الذكر والأنثى في المعاملة والعطاء، وإكرام البنات خاصة، وفضل تربيتهن. بعد ذلك يتوسع الكاتب في الحديث عن الأنثى - كزوجة -، مبينا مكانتها ومواقف رائعة للزوجة المسلمة في التاريخ الإسلامي، ثم يعرض الكاتب الحياة الزوجية حقوقها وواجباتها وآدابها، مبتدئا بتلك المشتركة بين الزوجين، ثم حقوق الزوجة على زوجها، المادية والأدبية تفصيلا، ومختتما بحقوق الزوج على زوجته. وفي صور تاريخية بديعة متلاحقة، يبتدئها الكاتب بصورة المرأة مؤمنة مجاهدة صابرة في التاريخ الإسلامي، ثم يعرج بصورة المرأة عالمة مع سير لعالمات بارزات مسلمات، مختتما بصور سامية للمرأة عابدة قانتة. ثم الجزء الثالث من الكتاب وهو بحث جامع لفضائل الحجاب وأدلة وجوبه والرد على من أباح السفور. ويتسم هذا القسم من الكتاب بالتخصص الفقهي، مفتتحا بتمهيد في تقرير فتنة المرأة واحتياطات الإسلام لسد ذرائع الفتنة من إجراءات وقائية كتحريم الزنا والقذف، وفرض الحجاب وتشريع الاستئذان وغض البصر، وتحريم الاختلاط، وتدابير أخرى إيجابية كالترغيب في الزواج والأمر بالاستعفاف لمن لم يجده. ثم يوضح المؤلف معنى الحجاب ودرجاته، وتاريخه، وفضائله ومثال التبرج والسفور، ينتقل بعده إلى بيان شروط الحجاب الشرعي، مع نقد للحالة المعاصرة في الحجاب. ويدخل الكاتب في صلب الموضوع، حين يتوسع في أدلة عديدة في وجوب ستر الوجه والكفين من القرآن الكريم والسنة النبوية، عاضدا أدلته بأقوال لأئمة المسلمين من السلف والخلف. كما يعتني الباحث بذكر الشبهات التي قد ترد على قضية الحجاب، مع تفنيد علمي لها، تقارب السبعة عشرة شبهة، ثم يختم الكتاب بالإشارة إلى حكم كشف الوجه والكفين في المذاهب الفقهية الأربعة، مع تنبيهات في هذا السياق.

    الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/244325

    التحميل:

  • المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية

    المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية : قد بلغ مجموع المسائل الذي ضمها هذا المستدرك أكثر من ألفي مسألة، منها نحو المائتين لها أصل في المجموع الأول لكنها تختلف عن أصولها: بزيادة أو إيضاح، أو تعقب، أو جمع لبعض المسائل المتشابهة أو تعريفات. هذا وقد ضمنت هذا المستدرك مقتطفات تدل على فضل الشيخ وكرم أخلاقه، رحمه الله رحمة واسعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144994

    التحميل:

  • جزء البطاقة

    جزء البطاقة: فهذا جزء حديثي لطيف أملاه الإمام أبو القاسم حمزة بن محمد الكناني - رحمه الله تعالى - قبل موته بتسعة أشهر، ساق فيه بإسناده أحد عشر حديثًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في مواضيع مختلفة.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348313

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة