Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النور - الآية 25

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ (25) (النور) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَوْمئِذٍ يُوَفِّيهِمْ اللَّه دِينهمُ الْحَقّ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { يَوْم تَشْهَد عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتهمْ وَأَيْدِيهمْ وَأَرْجُلهمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } يُوَفِّيهِمْ اللَّه حِسَابهمْ وَجَزَاءَهُمُ الْحَقّ عَلَى أَعْمَالهمْ . وَالدِّين فِي هَذَا الْمَوْضِع : الْحِسَاب وَالْجَزَاء , كَمَا : 19593 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { يَوْمئِذٍ يُوَفِّيهِمْ اللَّه دِينهمُ الْحَقّ } يَقُول . حِسَابهمْ . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { الْحَقّ } فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار . { دِينهمُ الْحَقّ } نَصْبًا عَلَى النَّعْت لِلدِّينِ , كَأَنَّهُ قَالَ : يُوَفِّيهِمْ اللَّه أَعْمَالهمْ حَقًّا . تَمَّ أَدْخَلَ فِي الْحَقّ الْأَلِف وَاللَّام , فَنَصَبَ بِمَا نَصَبَ بِهِ الدِّين . وَذُكِرَ عَنْ مُجَاهِد أَنَّهُ قَرَأَ ذَلِكَ : " يُوَفِّيهِمْ اللَّه دِينهمُ الْحَقّ " بِرَفْعِ " الْحَقّ " عَلَى أَنَّهُ مِنْ نَعْت اللَّه . 19594 - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَحْمَد بْن يُوسُف , قَالَ : ثنا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا يَزِيد , عَنْ جَرِير بْن حَازِم , عَنْ حُمَيْد , عَنْ مُجَاهِد , أَنَّهُ قَرَأَهَا " الْحَقّ " بِالرَّفْعِ . قَالَ جَرِير . وَقَرَأْتهَا فِي مُصْحَف أُبَيّ بْن كَعْب { يُوَفِّيهِمْ اللَّه الْحَقّ دِينهمْ } . وَالصَّوَاب مِنَ الْقِرَاءَة فِي ذَلِكَ عِنْدنَا مَا عَلَيْهِ قُرَّاء الْأَمْصَار , وَهُوَ نَصْب " الْحَقّ " عَلَى اتِّبَاعه إِعْرَاب " الدِّين " لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة عَلَيْهِ .

وَقَوْله : { وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّه هُوَ الْحَقّ الْمُبِين } يَقُول : وَيَعْلَمُونَ يَوْمئِذٍ أَنَّ اللَّه هُوَ الْحَقّ الَّذِي يُبَيِّن لَهُمْ حَقَائِق مَا كَانَ يَعِدهُمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ الْعَذَاب , وَيَزُول حِينَئِذٍ الشَّكّ فِيهِ عَنْ أَهْل النِّفَاق الَّذِينَ كَانُوا فِيمَا كَانَ يَعِدهُمْ فِي الدُّنْيَا يَمْتَرُونَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإعلام بشرح نواقض الإسلام

    الإعلام بشرح نواقض الإسلام: شرحٌ مُيسَّرٌ لرسالة «نواقض الإسلام» لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، يشرح فيه الشيخ - حفظه الله - نواقض الإسلام مُستدلاًّ بالآيات من كتاب الله تعالى ومن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314845

    التحميل:

  • صلة الأرحام في ضوء الكتاب والسنة

    صلة الأرحام في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «صلة الأرحام» بيَّنت فيها مفهوم صلة الأرحام، لغةً واصطلاحًا، ومفهوم قطيعة الأرحام لغةً واصطلاحًا، ثم ذكرت الأدلة من الكتاب والسنة الدالة على وجوب صلة الأرحام، وتحريم قطيعة الأرحام».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276147

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ حب الدنيا ]

    مفسدات القلوب [ حب الدنيا ]: قال المصنف - حفظه الله -: «ومداخل الشيطان إلى القلب كثيرة، ومنها على سبيل المثال: الحسد، والحرص، والطمع، والبخل، والشُّحّ، والرياء، والعُجب، وسوء الظن، والعجَلة، والطيش، والغضب، وحب الدنيا والتعلق بها ... وسوف نتناول - بمشيئة الله تعالى - هذا المدخل الأخير من مداخل الشيطان في ثنايا هذا الكتاب ضمن سلسلة مفسدات القلوب، وسنعرِض لبيان شيء من حقيقة الدنيا، مع إشارةٍ موجَزة لموقف المؤمنين منها، ثم نذكر ما تيسَّر من مظاهر حب الدنيا، وأسبابه، ومفاسده، وعلاجه».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355750

    التحميل:

  • حقوق آل البيت بين السنة والبدعة

    حقوق آل البيت بين السنة والبدعة: رسالة نادرة لشيخ الإسلام - رحمه الله - تبين مذهب السلف في شعبة من شعب الإيمان التي تتعلق بأعمال القلب، وهي حب أهل بيت النبوة كما دل عليه القرآن والحديث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1988

    التحميل:

  • ربح أيام العمر في تدبر سورة العصر

    ربح أيام العمر في تدبر سورة العصر: كتابٌ ذكر فيه المؤلف طريق الربح والنجاة والسعادة من خلال تدبر سورة العصر، وسار فيه على النحو التالي: بيَّن معاني الآيات ومفرداتها وجملها، ثم أتبَعَ ذلك بذكر الفوائد والأحكام، ثم ختم الكلام على السورة بوقفة تأمُّلٍ.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314992

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة