Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النور - الآية 2

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ (2) (النور) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { الزَّانِيَة وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا مِائَة جَلْدَة وَلَا تَأْخُذكُمْ بِهِمَا رَأْفَة فِي دِين اللَّه } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : مَنْ زَنَى مِنَ الرِّجَال أَوْ زَنَتْ مِنَ النِّسَاء , وَهُوَ حُرّ بِكْر غَيْر مُحْصَن بِزَوْجٍ , فَاجْلِدُوهُ ضَرْبًا مِائَة جَلْدَة عُقُوبَة لِمَا صَنَعَ وَأَتَى مِنْ مَعْصِيَة اللَّه . { وَلَا تَأْخُذكُمْ بِهِمَا رَأْفَة فِي دِين اللَّه } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَا تَأْخُذكُمْ بِالزَّانِي وَالزَّانِيَة أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ رَأْفَة , وَهِيَ رِقَّة الرَّحْمَة فِي دِين اللَّه , يَعْنِي فِي طَاعَة اللَّه فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ مِنْ إِقَامَة الْحَدّ عَلَيْهِمَا عَلَى مَا أَلْزَمَكُمْ بِهِ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَنْهِيّ عَنْهُ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ أَخْذ الرَّأْفَة بِهِمَا , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ تَرْك إِقَامَة حَدّ اللَّه عَلَيْهِمَا , فَأَمَّا إِذَا أُقِيمَ عَلَيْهِمَا الْحَدّ فَلَمْ تَأْخُذهُمْ بِهِمَا رَأْفَة فِي دِين اللَّه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19460 - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَام , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن أَبِي زَائِدَة , عَنْ نَافِع بْن عُمَر , عَنِ ابْن أَبِي مُلَيْكَة , عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر , قَالَ : جَلَدَ ابْن عُمَر جَارِيَة لَهُ أَحْدَثَتْ , فَجَلَدَ رِجْلَيْهَا - قَالَ نَافِع : وَحَسِبْت أَنَّهُ قَالَ : وَظَهْرهَا - فَقُلْت : { وَلَا تَأْخُذكُمْ بِهِمَا رَأْفَة فِي دِين اللَّه } فَقَالَ : وَأَخَذَتْنِي بِهَا رَأْفَة , إِنَّ اللَّه لَمْ يَأْمُرنِي أَنْ أَقْتُلهَا . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنِ ابْن جُرَيْج , قَالَ : سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن أَبِي مُلَيْكَة يَقُول : ثني عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر , أَنَّ عَبْد اللَّه بْن عُمَر حَدَّ جَارِيَة لَهُ , فَقَالَ لِلْجَالِدِ , وَأَشَارَ إِلَى رِجْلهَا وَإِلَى أَسْفَلهَا , قُلْت : فَأَيْنَ قَوْل اللَّه : { وَلَا تَأْخُذكُمْ بِهِمَا رَأْفَة فِي دِين اللَّه } قَالَ : أَفَأَقْتُلهَا ؟ . 19461 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَلَا تَأْخُذكُمْ بِهِمَا رَأْفَة فِي دِين اللَّه } فَقَالَ : أَنْ تُقِيم الْحَدّ . 19462 -حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج : { وَلَا تَأْخُذكُمْ بِهِمَا رَأْفَة فِي دِين اللَّه } قَالَ : لَا تُضَيِّعُوا حُدُود اللَّه . قَالَ ابْن جُرَيْج : وَقَالَ مُجَاهِد : { لَا تَأْخُذكُمْ بِهِمَا رَأْفَة } : لَا تُضَيِّعُوا الْحُدُود فِي أَنْ تُقِيمُوهَا , وَقَالَهَا عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح . 19463 - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَام , قَالَ : ثنا عَبْد الْمَلِك وَحَجَّاج , عَنْ عَطَاء : { وَلَا تَأْخُذكُمْ بِهِمَا رَأْفَة فِي دِين اللَّه } قَالَ : يُقَام حَدّ اللَّه وَلَا يُعَطَّل , وَلَيْسَ بِالْقَتْلِ . 19464 - حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثني مُحَمَّد بْن فُضَيْل , عَنْ دَاوُد , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : الْجَلْد . 19465 - حَدَّثَنِي عُبَيْد بْن إِسْمَاعِيل الْهَبَّارِيّ , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن فُضَيْل , عَنِ الْمُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , فِي قَوْله : { وَلَا تَأْخُذكُمْ بِهِمَا رَأْفَة فِي دِين اللَّه } قَالَ : الضَّرْب . 19466 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا الْمُعْتَمِر , قَالَ : سَمِعْت عِمْرَان , قَالَ : قُلْت لِأَبِي مِجْلَز : { الزَّانِيَة وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا } ... إِلَى قَوْله : { وَالْيَوْم الْآخِر } إِنَّا لَنَرْحَمهُمْ أَنْ يُجْلَد الرَّجُل حَدًّا , أَوْ تُقْطَع يَده قَالَ : إِنَّمَا ذَاكَ أَنَّهُ لَيْسَ لِلسُّلْطَانِ إِذَا رُفِعُوا إِلَيْهِ أَنْ يَدَعهُمْ رَحْمَة لَهُمْ حَتَّى يُقِيم الْحَدّ . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَلَا تَأْخُذكُمْ بِهِمَا رَأْفَة فِي دِين اللَّه } قَالَ : لَا تُقَام الْحُدُود . 19467 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَلَا تَأْخُذكُمْ بِهِمَا رَأْفَة } فَتَدَعُوهُمَا مِنْ حُدُود اللَّه الَّتِي أَمَرَ بِهَا وَافْتَرَضَهَا عَلَيْهِمَا . 19468 - قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن لَهِيعَة , عَنْ خَالِد بْن أَبِي عِمْرَان , أَنَّهُ سَأَلَ سُلَيْمَان بْن يَسَار , عَنْ قَوْل اللَّه : { وَلَا تَأْخُذكُمْ بِهِمَا رَأْفَة فِي دِين اللَّه } أَيْ فِي الْحُدُود أَوْ فِي الْعُقُوبَة ؟ قَالَ : ذَلِكَ فِيهِمَا جَمِيعًا . * - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَبْد الْحَمِيد الْآمُلِيّ , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا , عَنْ عَبْد الْمَلِك بْن أَبِي سُلَيْمَان , عَنْ عَطَاء فِي قَوْله : { وَلَا تَأْخُذكُمْ بِهِمَا رَأْفَة فِي دِين اللَّه } قَالَ : أَنْ يُقَام حَدّ اللَّه وَلَا يُعَطَّل , وَلَيْسَ بِالْقَتْلِ . 19469 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ عَطَاء , عَنْ عَامِر فِي قَوْله : { وَلَا تَأْخُذكُمْ بِهِمَا رَأْفَة فِي دِين اللَّه } قَالَ : الضَّرْب الشَّدِيد . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : { وَلَا تَأْخُذكُمْ بِهِمَا رَأْفَة } فَتُخَفِّفُوا الضَّرْب عَنْهُمَا , وَلَكِنْ أَوْجِعُوهُمَا ضَرْبًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19470 -حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن أَبِي بَكْر , قَالَ : ثنا أَبُو جَعْفَر , عَنْ قَتَادَة , عَنِ الْحَسَن وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب : { وَلَا تَأْخُذكُمْ بِهِمَا رَأْفَة فِي دِين اللَّه } قَالَ : الْجَلْد الشَّدِيد . 19471 - قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , عَنْ شُعْبَة , عَنْ حَمَّاد , قَالَ : يُحَدّ الْقَاذِف وَالشَّارِب وَعَلَيْهِمَا ثِيَابهمَا . وَأَمَّا الزَّانِي فَتُخْلَع ثِيَابه . وَتَلَا هَذِهِ الْآيَة : { وَلَا تَأْخُذكُمْ بِهِمَا رَأْفَة فِي دِين اللَّه } فَقُلْت لِحَمَّادٍ : أَهَذَا فِي الْحُكْم ؟ قَالَ : فِي الْحُكْم وَالْجَلْد . 19472 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنِ الزُّهْرِيّ , قَالَ : يُجْتَهَد فِي حَدّ الزَّانِي وَالْفِرْيَة , وَيُخَفَّف فِي حَدّ الشُّرْب . وَقَالَ قَتَادَة : يُخَفَّف فِي الشَّرَاب , وَيُجْتَهَد فِي الزَّانِي . وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَلَا تَأْخُذكُمْ بِهِمَا رَأْفَة فِي إِقَامَة حَدّ اللَّه عَلَيْهِمَا الَّذِي افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ إِقَامَته عَلَيْهِمَا . وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ أَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ بِالصَّوَابِ , لِدَلَالَةِ قَوْل اللَّه بَعْده : " فِي دِين اللَّه " , يَعْنِي فِي طَاعَة اللَّه الَّتِي أَمَرَكُمْ بِهَا . وَمَعْلُوم أَنَّ دِين اللَّه الَّذِي أَمَرَ بِهِ فِي الزَّانِيَيْنِ : إِقَامَة الْحَدّ عَلَيْهِمَا , عَلَى مَا أَمَرَ مِنْ جَلْد كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا مِائَة جَلْدَة , مَعَ أَنَّ الشِّدَّة فِي الضَّرْب لَا حَدّ لَهَا يُوقَف عَلَيْهِ , وَكُلّ ضَرْب أَوْجَعَ فَهُوَ شَدِيد , وَلَيْسَ لِلَّذِي يُوجِع فِي الشِّدَّة حَدّ لَا زِيَادَة فِيهِ فَيُؤْمَر بِهِ ; وَغَيْر جَائِز وَصْفه جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِأَنَّهُ أَمَرَ بِمَا لَا سَبِيل لِلْمَأْمُورِ بِهِ إِلَى مَعْرِفَته , وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَالَّذِي لِلْمَأْمُورِينَ إِلَى مَعْرِفَته السَّبِيل هُوَ عَدَد الْجَلْد عَلَى مَا أَمَرَ بِهِ , وَذَلِكَ هُوَ إِقَامَة الْحَدّ عَلَى مَا قُلْنَا . وَلِلْعَرَبِ فِي الرَّأْفَة لُغَتَانِ : الرَّأْفَة بِتَسْكِينِ الْهَمْزَة , وَالرَّآفَة بِمَدِّهَا , كَالسَّأْمَة وَالسَّآمَة , وَالْكَأْبَة وَالْكَآبَة . وَكَأَنَّ الرَّأْفَة الْمَرَّة الْوَاحِدَة , وَالرَّآفَة الْمَصْدَر , كَمَا قِيلَ : ضَؤُلَ ضَآلَة مِثْل فَعُلَ فَعَالَة , وَقَبُحَ قَبَاحَة .

وَقَوْله : { إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر } يَقُول : إِنْ كُنْتُمْ تُصَدِّقُونَ بِاللَّهِ رَبّكُمْ وَبِالْيَوْمِ الْآخِر , وَأَنَّكُمْ فِيهِ مَبْعُوثُونَ لِحَشْرِ الْقِيَامَة وَلِلثَّوَابِ وَالْعِقَاب , فَإِنَّ مَنْ كَانَ بِذَلِكَ مُصَدِّقًا فَإِنَّهُ لَا يُخَالِف اللَّه فِي أَمْره وَنَهْيه خَوْف عِقَابه عَلَى مَعَاصِيه .


وَقَوْله : { وَلْيَشْهَدْ عَذَابهمَا طَائِفَة مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلْيَحْضُرْ جَلْد الزَّانِيَيْنِ الْبِكْرَيْنِ وَحْدهمَا إِذَا أُقِيمَ عَلَيْهِمَا طَائِفَة مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . وَالْعَرَب تُسَمِّي الْوَاحِد فَمَا زَادَ : طَائِفَة . { مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } يَقُول : مِنْ أَهْل الْإِيمَان بِاللَّهِ وَرَسُوله . وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَبْلَغ عَدَد الطَّائِفَة الَّذِي أَمَرَ اللَّه بِشُهُودِ عَذَاب الزَّانِيَيْنِ الْبِكْرَيْنِ , فَقَالَ بَعْضهمْ : أَقَلّه وَاحِد . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19473 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : الطَّائِفَة : رَجُل . * - حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَهْل بْن مُوسَى بْن إِسْحَاق الْكِنَانِيّ وَابْن الْقَوَّاس , قَالَا : ثنا يَحْيَى بْن عِيسَى , عَنْ سُفْيَان , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { وَلْيَشْهَدْ عَذَابهمَا طَائِفَة مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } قَالَ : الطَّائِفَة رَجُل . قَالَ عَلِيّ : فَمَا فَوْق ذَلِكَ ; وَقَالَ ابْن الْقَوَّاس : فَأَكْثَر مِنْ ذَلِكَ . * - حَدَّثَنَا عَلِيّ , قَالَ : ثنا زَيْد , عَنْ سُفْيَان , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : الطَّائِفَة : رَجُل . * - حَدَّثَنَا يَعْقُوب , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , قَالَ : قَالَ ابْن أَبِي نَجِيح : { وَلْيَشْهَدْ عَذَابهمَا طَائِفَة مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } قَالَ مُجَاهِد : أَقَلّه رَجُل . * -حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْر , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَلْيَشْهَدْ عَذَابهمَا طَائِفَة مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } قَالَ : الطَّائِفَة : الْوَاحِد إِلَى الْأَلْف . * - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ مُجَاهِد فِي هَذِهِ الْآيَة : { وَلْيَشْهَدْ عَذَابهمَا طَائِفَة مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } قَالَ : الطَّائِفَة وَاحِد إِلَى الْأَلْف ; { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنهمَا } 49 9 . 19474 - حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثني وَهْب بْن جَرِير , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : الطَّائِفَة : الرَّجُل الْوَاحِد إِلَى الْأَلْف , قَالَ : { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنهمَا } 49 9 إِنَّمَا كَانَا رَجُلَيْنِ . 19475 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت عِيسَى بْن يُونُس , يَقُول : ثنا النُّعْمَان بْن ثَابِت , عَنْ حَمَّاد وَإِبْرَاهِيم قَالَا : الطَّائِفَة : رَجُل . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَلْيَشْهَدْ عَذَابهمَا طَائِفَة مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } قَالَ : الطَّائِفَة : رَجُل وَاحِد فَمَا فَوْقه . وَقَالَ آخَرُونَ : أَقَلّه فِي هَذَا الْمَوْضِع رَجُلَانِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19476 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي نَجِيح , فِي قَوْله : { وَلْيَشْهَدْ عَذَابهمَا طَائِفَة مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } قَالَ : قَالَ عَطَاء : أَقَلّه رَجُلَانِ . 19477 - حَدَّثَنِي الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , قَالَ : أَخْبَرَنِي عُمَر بْن عَطَاء عَنْ عِكْرِمَة قَالَ : لِيَحْضُر رَجُلَانِ فَصَاعِدًا . وَقَالَ آخَرُونَ : أَقَلّ ذَلِكَ ثَلَاثَة فَصَاعِدًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19478 -حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا عِيسَى بْن يُونُس , عَنِ ابْن أَبِي ذِئْب , عَنِ الزُّهْرِيّ , قَالَ : الطَّائِفَة : الثَّلَاثَة فَصَاعِدًا . 19479 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { وَلْيَشْهَدْ عَذَابهمَا طَائِفَة مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } قَالَ : نَفَر مِنَ الْمُسْلِمِينَ . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , مِثْله . 19480 - حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِب , قَالَ : ثنا حَفْص بْن غِيَاث , قَالَ : ثنا أَشْعَث , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : أَتَيْت أَبَا بَرْزَة الْأَسْلَمِيّ فِي حَاجَة وَقَدْ أَخْرَجَ جَارِيَة إِلَى بَاب الدَّار وَقَدْ زَنَتْ , فَدَعَا رَجُلًا فَقَالَ : اضْرِبْهَا خَمْسِينَ ! فَدَعَا جَمَاعَة , ثُمَّ قَرَأَ : { وَلْيَشْهَدْ عَذَابهمَا طَائِفَة مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } . 19481 - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَام الرِّفَاعِيّ , قَالَ : ثنا يَحْيَى , عَنْ أَشْعَث , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ أَبَا بَرْزَة أَمَرَ ابْنه أَنْ يَضْرِب جَارِيَة لَهُ وَلَدَتْ مِنَ الزِّنَا ضَرْبًا غَيْر مُبَرِّح , قَالَ : فَأَلْقَى عَلَيْهَا ثَوْبًا وَعِنْده قَوْم , وَقَرَأَ : { وَلْيَشْهَدْ عَذَابهمَا } ... الْآيَة . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ أَقَلّ ذَلِكَ أَرْبَعَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19482 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَلْيَشْهَدْ عَذَابهمَا طَائِفَة مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } قَالَ : فَقَالَ : الطَّائِفَة الَّتِي يَجِب بِهَا الْحَدّ أَرْبَعَة . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : أَقَلّ مَا يَنْبَغِي حُضُور ذَلِكَ مِنْ عَدَد الْمُسْلِمِينَ : الْوَاحِد فَصَاعِدًا ; وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه عَمَّ بِقَوْلِهِ : { وَلْيَشْهَدْ عَذَابهمَا طَائِفَة } وَالطَّائِفَة : قَدْ تَقَع عِنْد الْعَرَب عَلَى الْوَاحِد فَصَاعِدًا . فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , وَلَمْ يَكُنَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره وَضَعَ دَلَالَة عَلَى أَنَّ مُرَاده مِنْ ذَلِكَ خَاصّ مِنَ الْعَدَد , كَانَ مَعْلُومًا أَنَّ حُضُور مَا وَقَعَ عَلَيْهِ أَدْنَى اسْم الطَّائِفَة ذَلِكَ الْمَحْضَر مُخْرِج مُقِيم الْحَدّ مِمَّا أَمَرَهُ اللَّه بِهِ بِقَوْلِهِ : { وَلْيَشْهَدْ عَذَابهمَا طَائِفَة مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } غَيْر أَنِّي وَإِنْ كَانَ الْأَمْر عَلَى مَا وَصَفْت , أَسْتَحِبّ أَنْ لَا يُقْصَر بِعَدَدِ مَنْ يَحْضُر ذَلِكَ الْمَوْضِع عَنْ أَرْبَعَة أَنْفُس عَدَد مَنْ تُقْبَل شَهَادَته عَلَى الزِّنَا ; لِأَنَّ ذَلِكَ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا خِلَاف بَيْن الْجَمِيع أَنَّهُ قَدْ أَدَّى الْمُقِيم الْحَدّ مَا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ , وَهُمْ فِيمَا دُون ذَلِكَ مُخْتَلِفُونَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مختصر رياض الصالحين

    مختصر رياض الصالحين: في هذه الصفحة عدة مختصرات لكتاب رياض الصالحين للإمام المحدث الفقيه أبي زكريا يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ - رحمه الله - وهو من الكتب المهمة لاشتماله على أهم ما يحتاجه المسلم في عباداته وحياته اليومية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344715

    التحميل:

  • مخالفات رمضان

    مخالفات رمضان : هذه الرسالة تبين فضل الصيام، مع بيان خصائص رمضان، ثم أقسام الناس في رمضان، ثم بيان بعض آداب الصيام مع التحذير من بعض المخالفات، ثم التحذير من بعض الأحاديث الضعيفة التي يكثر ذكرها في رمضان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233600

    التحميل:

  • جوانب من سيرة الإمام عبد العزيز بن باز

    جوانب من سيرة الإمام عبد العزيز بن باز : هذه الرواية تمثل صورة صادقة لحياة سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - فهي تصور أخلاقه وعلمه، وعبادته، ودعابته، وحاله في الصحة، والمرض، والحضر، والسفر، ومواقفه الرائعة، وقصصه المؤثرة، وأياديه البيضاء، وأعماله الجليلة، ومآثره الخالدة، ومنهجه في التعامل مع الناس على اختلاف طبقاتهم. كما أنها تحتوي على أخبار، وإملاءات، ومكاتبات نادرة تلقي الضوء على جوانب مضيئة من تلك السيرة الغراء.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172561

    التحميل:

  • تفسير الطبري [ جامع البيان عن تأويل آي القرآن ]

    تفسير الطبري [ جامع البيان عن تأويل آي القرآن ]: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى الآية من كتاب تفسير الطبري، وهو من أجلِّ التفاسير وأعظمها شأناً, وقد حُكِي الإجماع على أنه ما صُنِّف مثله، وذلك لما تميَّز به من: • جمع المأثور عن الصحابة وغيرهم في التفسير. • الاهتمام بالنحو والشواهد الشعرية. • تعرضه لتوجيه الأقوال. • الترجيح بين الأقوال والقراءات. • الاجتهاد في المسائل الفقهية مع دقة في الاستنباط. • خلوه من البدع, وانتصاره لمذهب أهل السنة. - يقول الحافظ ابن حجر ملخصاً مزاياه: (وقد أضاف الطبري إلى النقل المستوعب أشياء...كاستيعاب القراءات, والإعراب, والكلام في أكثر الآيات على المعاني, والتصدي لترجيح بعض الأقوال على بعض). ومنهجه في كتابه أنه يصدر تفسيره للآيات بذكر المأثور عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة ومن دونهم بقوله: (القول في تأويل قوله تعالى....) بعد أن يستعرض المعنى الإجمالي للآية، فإن كان فيها أقوال سردها, وأتبع كل قول بحجج قائليه رواية ودراية, مع التوجيه للأقوال, والترجيح بينها بالحجج القوية.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2480

    التحميل:

  • الدر الثمين من سيرة السيد عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها

    الدر الثمين من سيرة السيد عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: كتابٌ مختصر من كتاب: «سيرة السيدة عائشة رضي الله عنها» للشيخ سليمان الندوي - رحمه الله -; مع بعض الإضافات المفيدة.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339661

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة