Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النور - الآية 12

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَّوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَٰذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ (12) (النور) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَات بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا } وَهَذَا عِتَاب مِنَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره أَهْل الْإِيمَان بِهِ فِيمَا وَقَعَ فِي أَنْفُسهمْ مِنْ إِرْجَاف مَنْ أَرْجَفَ فِي أَمْر عَائِشَة بِمَا أَرْجَفَ بِهِ . يَقُول لَهُمْ تَعَالَى ذِكْره : هَلَّا أَيّهَا النَّاس إِذْ سَمِعْتُمْ مَا قَالَ أَهْل الْإِفْك فِي عَائِشَة ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ مِنْكُمْ وَالْمُؤْمِنَات بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا ! يَقُول : ظَنَنْتُمْ بِمَنْ قُرِفَ بِذَلِكَ مِنْكُمْ خَيْرًا , وَلَمْ تَظُنُّوا بِهِ أَنَّهُ أَتَى الْفَاحِشَة , وَقَالَ " بِأَنْفُسِهِمْ " لِأَنَّ أَهْل الْإِسْلَام كُلّهمْ بِمَنْزِلَةِ نَفْس وَاحِدَة ; لِأَنَّهُمْ أَهْل مِلَّة وَاحِدَة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19567 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ بَعْض رِجَال بَنِي النَّجَّار , أَنَّ أَبَا أَيُّوب خَالِد بْن زَيْد , قَالَتْ لَهُ امْرَأَته أُمّ أَيُّوب : أَمَا تَسْمَع مَا يَقُول النَّاس فِي عَائِشَة ؟ قَالَ : بَلَى , وَذَلِكَ الْكَذِب , أَكُنْت فَاعِلَة ذَلِكَ يَا أُمّ أَيُّوب ؟ قَالَتْ : لَا وَاللَّه مَا كُنْت لِأَفْعَلهُ . قَالَ : فَعَائِشَة وَاللَّه خَيْر مِنْك . قَالَ : فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآن , ذَكَرَ اللَّه مَنْ قَالَ فِي الْفَاحِشَة مَا قَالَ مِنْ أَهْل الْإِفْك : { إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَة مِنْكُمْ } وَذَلِكَ حَسَّان وَأَصْحَابه الَّذِينَ قَالُوا مَا قَالُوا , ثُمَّ قَالَ : { لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ } ... الْآيَة : أَيْ كَمَا قَالَ أَبُو أَيُّوب وَصَاحِبَته . 19568 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَات بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا } مَا هَذَا الْخَيْر ؟ ظَنَّ الْمُؤْمِن أَنَّ الْمُؤْمِن لَمْ يَكُنْ لِيَفْجُر بِأُمِّهِ , وَأَنَّ الْأُمّ لَمْ تَكُنْ لِتَفْجُر بِابْنِهَا , إِنْ أَرَادَ أَنْ يَفْجُر فَجَرَ بِغَيْرِ أُمّه . يَقُول : إِنَّمَا كَانَتْ عَائِشَة أُمًّا , وَالْمُؤْمِنُونَ بَنُونَ لَهَا , مُحَرَّمًا عَلَيْهَا , وَقَرَأَ : { لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء } ... الْآيَة . 19569 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَات بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا } قَالَ لَهُمْ خَيْرًا , أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَقُول : { لَا تَقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ } 4 29 . يَقُول : بَعْضكُمْ بَعْضًا , وَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسكُمْ , قَالَ : يُسَلِّم بَعْضكُمْ عَلَى بَعْض . 19570 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا هَوْذَة , قَالَ : ثنا عَوْف عَنِ الْحَسَن , فِي قَوْله : { لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَات بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا } يَعْنِي بِذَلِكَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات .

وَقَوْله : { وَقَالُوا هَذَا إِفْك مُبِين } يَقُول : وَقَالَ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَات : هَذَا الَّذِي سَمِعْنَاهُ مِنَ الْقَوْم الَّذِي رُمِيَ بِهِ عَائِشَة مِنَ الْفَاحِشَة : كَذِب وَإِثْم , يَبِين لِمَنْ عَقَلَ وَفَكَّرَ فِيهِ أَنَّهُ كَذِب وَإِثْم وَبُهْتَان . كَمَا : 19571 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا هَوْذَة , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَوْف عَنِ الْحَسَن : { وَقَالُوا هَذَا إِفْك مُبِين } قَالُوا : إِنَّ هَذَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَكَلَّم بِهِ إِلَّا مَنْ أَقَامَ عَلَيْهِ أَرْبَعَة مِنَ الشُّهُود وَأُقِيمَ عَلَيْهِ حَدّ الزِّنَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مقاصد أهل الحسبة والأمور الحاملة لهم على عملهم في ضوء الكتاب والسنة

    بين المؤلف في هذه الرسالة أهم مقاصد أهل الحسبة، مع الاستدلال لها من الكتاب والسُّنَّة، وتوضيحها من كلام علماء الأُمَّة. ثم ناقش بعض القضايا الحاضرة، مما تدعو الحاجة لطرقها من قضايا وشؤون هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218412

    التحميل:

  • تذكير الأنام بأحكام السلام

    تذكير الأنام بأحكام السلام : في هذا البحث ما تيسر من فضل السلام، والأمر بإفشائه وكيفيته وآدابه واستحباب إعادة السلام على من تكرر لقاؤه واستحباب السلام إذا دخل بيته، ومشروعية السلام على الصبيان، وسلام الرجل على زوجته والمرأة من محارمه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209176

    التحميل:

  • أصول الحوار وآدابه في الإسلام

    هذه كلمات في أدب الحوار مُشتمِلَةٌ العناصر التالية: تعريف الحوار وغايته، ثم تمهيد في وقوع الخلاف في الرأي بين الناس، ثم بيان لمُجمل أصول الحوار ومبادئه، ثم بسط لآدابه وأخلاقياته.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337800

    التحميل:

  • مختصر طبقات المكلفين لابن القيم

    في هذه الرسالة بيان طبقات المُكلَّفين ومراتبهم في الدار الآخرة لابن القيم - رحمه الله - وهي ثماني عشرة طبقة أعلاها مرتبة الرسل - صلوات الله وسلامه عليهم -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209156

    التحميل:

  • فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد

    فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد : كتاب التوحيد : كتاب يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع؛ وفي هذه الصفحة نسخة من شرح أحد علماء الشارقة لهذا الكتاب النفيس.

    المدقق/المراجع: بكر بن عبد الله أبو زيد

    الناشر: دار المؤيد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172274

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة