Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النور - الآية 60

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ ۖ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (60) (النور) mp3
قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر وَمُقَاتِل بْن حَيَّان وَالضَّحَّاك وَقَتَادَة : هُنَّ اللَّوَاتِي اِنْقَطَعَ عَنْهُنَّ الْحَيْض وَيَئِسْنَ مِنْ الْوَلَد " اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا " أَيْ لَمْ يَبْقَ لَهُنَّ تَشَوُّف إِلَى التَّزَوُّج " فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاح أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابهنَّ غَيْر مُتَبَرِّجَات بِزِينَةٍ " أَيْ لَيْسَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْحَجْر فِي التَّسَتُّر كَمَا عَلَى غَيْرهنَّ مِنْ النِّسَاء قَالَ أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن وَاقِد عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَزِيد النَّحْوِيّ عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارهنَّ " الْآيَة فَنَسَخَ مِنْ ذَلِكَ وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ " الْقَوَاعِد مِنْ النِّسَاء اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا " الْآيَة قَالَ اِبْن مَسْعُود فِي قَوْله " فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاح أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابهنَّ " قَالَ : الْجِلْبَاب أَوْ الرِّدَاء وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَابْن عُمَر وَمُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَأَبِي الشَّعْثَاء وَإِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَالزُّهْرِيّ وَالْأَوْزَاعِيّ وَغَيْرهمْ وَقَالَ أَبُو صَالِح : تَضَع الْجِلْبَاب وَتَقُوم بَيْن يَدَيْ الرَّجُل فِي الدِّرْع وَالْخِمَار وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر وَغَيْره فِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود " أَنْ يَضَعْنَ مِنْ ثِيَابهنَّ " وَهُوَ الْجِلْبَاب مِنْ فَوْق الْخِمَار فَلَا بَأْس أَنْ يَضَعْنَ عِنْد غَرِيب أَوْ غَيْره بَعْد أَنْ يَكُون عَلَيْهَا خِمَار صَفِيق وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر فِي الْآيَة " غَيْر مُتَبَرِّجَات بِزِينَةٍ " يَقُول : لَا يَتَبَرَّجْنَ بِوَضْعِ الْجِلْبَاب لِيُرَى مَا عَلَيْهِنَّ مِنْ الزِّينَة وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا هِشَام بْن عَبْد اللَّه حَدَّثَنَا اِبْن الْمُبَارَك حَدَّثَنِي سَوَّار بْن مَيْمُون حَدَّثَنَا طَلْحَة بْن عَاصِم عَنْ أُمّ المصاعن أَنَّهَا قَالَتْ دَخَلْت عَلَى عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا فَقُلْت يَا أُمّ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَقُولِينَ فِي الْخِضَاب وَالنِّفَاض وَالصِّبَاغ وَالْقُرْطَيْنِ وَالْخَلْخَال وَخَاتَم الذَّهَب وَثِيَاب الرِّقَاق فَقَالَتْ : يَا مَعْشَر النِّسَاء قِصَّتكُنَّ كُلّهَا وَاحِدَة أَحَلَّ اللَّه لَكُنَّ الزِّينَة غَيْر مُتَبَرِّجَات أَيْ لَا يَحِلّ لَكُنَّ أَنْ يَرَوْا مِنْكُنَّ مُحَرَّمًا وَقَالَ السُّدِّيّ كَانَ شَرِيك لِي يُقَال لَهُ مُسْلِم وَكَانَ مَوْلًى لِامْرَأَةِ حُذَيْفَة بْن الْيَمَان فَجَاءَ يَوْمًا إِلَى السُّوق وَأَثَر الْحِنَّاء فِي يَده فَسَأَلْته عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ خَضَّبَ رَأْس مَوْلَاته وَهِيَ اِمْرَأَة حُذَيْفَة فَأَنْكَرْت ذَلِكَ فَقَالَ إِنْ شِئْت أَدْخَلْتُك عَلَيْهَا فَعَلْت نَعَمْ فَأَدْخَلَنِي عَلَيْهَا فَإِذَا هِيَ اِمْرَأَة جَلِيلَة فَقُلْت لَهَا إِنَّ مُسْلِمًا حَدَّثَنِي أَنَّهُ خَضَّبَ رَأْسك فَقَالَتْ نَعَمْ يَا بُنَيّ إِنِّي مِنْ الْقَوَاعِد اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى فِي ذَلِكَ مَا سَمِعْت وَقَوْله " وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْر لَهُنَّ " أَيْ وَتَرْك وَضْعهنَّ لِثِيَابِهِنَّ وَإِنْ كَانَ جَائِزًا خَيْر وَأَفْضَل لَهُنَّ وَاَللَّه سَمِيع عَلِيم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فقه النوازل

    فقه النوازل : 3 مجلدات، فيها 15 رسالة، وقد رفعنا المجلد الأول والثاني. المجلد الأول: طبع عام 1407هـ في 281 صفحة اشتمل على خمسة رسائل هي ما يلي: - التقنين والإلزام، - المواضعة في الاصطلاح، - خطاب الضمان، - جهاز الإنعاش، - طرق الإنجاب الحديثة. المجلد الثاني: طبع عام 1409هـ وفيه خمس رسائل هي: - التشريح الجثماني، - بيع المواعدة، - حق التأليف، - الحساب الفلكي، - دلالة البوصلة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172263

    التحميل:

  • حسن الخاتمة وسائلها وعلاماتها والتحذير من سوء الخاتمة

    إن نصيب الإنسان من الدنيا عمره، فإن أحسن استغلاله فيما ينفعه في دار القرار ربحت تجارته، وإن أساء استغلاله في المعاصي والسيئات حتى لقي الله على تلك الخاتمة السيئة فهو من الخاسرين، وكم حسرة تحت التراب، والعاقل من حاسب نفسه قبل أن يحاسبه الله، وخاف من ذنوبه قبل أن تكون سببًا في هلاكه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/324064

    التحميل:

  • اللهم سلم

    اللهم سلم: في زمن النسيان والغفلة والأمل والتسويف أقدم للإخوة القراء الجزء العاشر من سلسة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان: «اللهم سلم». وفيه ذكر فضيلة الخوف من الله التي تقود إلى العمل وتحرك الهمم. وطرزته بحال السلف خوفًا ورجاء».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229620

    التحميل:

  • أحكام الجنائز

    أحكام الجنائز : فكما أن للإنسان أحكامًا في حياته لا بد له من معرفتها والعمل بها فإن له أحكامًا بعد وفاته لا بد له من معرفتها والعمل بموجبها. ولا بد للحي أن يعرف أحكام المريض قبل الوفاة، وأحكامه بعد الوفاة من تغسيله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه، وأن يعرف ما أحيطت به هذه الأحكام من بدع وخرافات ما أنزل الله بها من سلطان ليحذرها ويحذر إخوانه المسلمين منها وكذلك من المهم معرفة أحكام زيارة القبور الشرعية، والبدعية والشركية التي هي حاصلة في كثير من الأقطار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209121

    التحميل:

  • التحذير من المدارس الأجنبية

    التحذير من المدارس الأجنبية : تضمنت هذه الرسالة علاج داء خطير فشا بين الشباب اليوم، هو: الالتحاق بالمدارس الأجنبية للدراسة فيها وأخذ العلوم عنها. - تحقيق: الشيخ عبد السلام بن برجس - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205548

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة