Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة المؤمنون - الآية 88

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (88) (المؤمنون) mp3
يُرِيد السَّمَوَات وَمَا فَوْقهَا وَمَا بَيْنهنَّ , وَالْأَرَضِينَ وَمَا تَحْتهنَّ وَمَا بَيْنهنَّ , وَمَا لَا يَعْلَمهُ أَحَد إِلَّا هُوَ . وَقَالَ مُجَاهِد : " مَلَكُوت كُلّ شَيْء " خَزَائِن كُلّ شَيْء . الضَّحَّاك : مُلْك كُلّ شَيْء . وَالْمَلَكُوت مِنْ صِفَات الْمُبَالَغَة كَالْجَبَرُوتِ وَالرَّهَبُوت ; وَقَدْ مَضَى فِي " الْأَنْعَام " .



أَيْ يَمْنَع وَلَا يُمْنَع مِنْهُ . وَقِيلَ : " يُجِير " يُؤَمِّن مَنْ شَاءَ. " وَلَا يُجَار عَلَيْهِ " أَيْ لَا يُؤَمَّن مَنْ أَخَافهُ . ثُمَّ قِيلَ : هَذَا فِي الدُّنْيَا ; أَيْ مَنْ أَرَادَ اللَّه إِهْلَاكه وَخَوْفه لَمْ يَمْنَعهُ مِنْهُ مَانِع , وَمَنْ أَرَادَ نَصْره وَأَمَّنَهُ لَمْ يَدْفَعهُ مَنْ نَصَرَهُ وَأَمَّنَهُ دَافِع . وَقِيلَ : هَذَا فِي الْآخِرَة , أَيْ لَا يَمْنَعهُ مِنْ مُسْتَحِقّ الثَّوَاب مَانِع وَلَا يَدْفَعهُ عَنْ مُسْتَوْجِبه الْعَذَاب دَافِع . " فَأَنَّى تُسْحَرُونَ " أَيْ فَكَيْفَ تُخْدَعُونَ وَتُصْرَفُونَ عَنْ طَاعَته وَتَوْحِيده . أَوْ كَيْفَ يُخَيَّل إِلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بِهِ مَا لَا يَضُرّ وَلَا يَنْفَع ! وَالسِّحْر هُوَ التَّخْيِيل . وَكُلّ هَذَا اِحْتِجَاج عَلَى الْعَرَب الْمُقِرِّينَ بِالصَّانِعِ وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو " سَيَقُولُونَ لِلَّهِ " فِي الْمَوْضِعَيْنِ الْأَخِيرِينَ ; وَهِيَ قِرَاءَة أَهْل الْعِرَاق . الْبَاقُونَ " لِلَّهِ " , وَلَا خِلَاف فِي الْأَوَّل أَنَّهُ " لِلَّهِ " ; لِأَنَّهُ جَوَاب لِ " قُلْ لِمَنْ الْأَرْض وَمَنْ فِيهَا " فَلَمَّا تَقَدَّمَتْ اللَّام فِي " لِمَنْ " رَجَعَتْ فِي الْجَوَاب . وَلَا خِلَاف أَنَّهُ مَكْتُوب فِي جَمِيع الْمَصَاحِف بِغَيْرِ أَلِف . وَأَمَّا مَنْ قَرَأَ
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • دليل الحاج والمعتمر وزائر مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم

    دليل الحاج والمعتمر وزائر مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم: دليل موجز يحتوي على ما تيسر من أحكام الحج والعمرة.

    الناشر: هيئة التوعية الإسلامية في الحج

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/111040

    التحميل:

  • التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل

    التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل: هو مستدرك قام فيه الشيخ - حفظه الله - بتخريج الأحاديث والآثار التي لم يحكم عليها العلامة الألباني - رحمه الله - في كتابه: «إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314984

    التحميل:

  • التعليق على ميمية ابن القيم

    القصيدة الميمية [ الرحلة إلى بلاد الأشواق ] للإمام ابن القيم - رحمه الله -: هي قصيدة عظيمة، علمية، وعظية، تربوية، تطرق فيها لأمور كثيرة، من أهمها: مشهد الحجيج وانتفاضة البعث، وسبيل النجاة، وذكر الجنة ونعيمها. وقد شرحها بعض العلماء، منهم: العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -، وفي هذه الصفحة تعليقه - رحمه الله - عليها.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348432

    التحميل:

  • أعلام السنة المنشورة في اعتقاد الطائفة المنصورة [ 200 سؤال وجواب في العقيدة ]

    أعلام السنة المنشورة في اعتقاد الطائفة المنصورة [ 200 سؤال وجواب في العقيدة ]: شرح لعقيدة أهل السنة و الجماعة في هيئة مبسطة على شكل سؤال وجواب.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1876

    التحميل:

  • الشيخ عبد الرحمن بن قاسم حياته وسيرته ومؤلفاته

    الشيخ عبد الرحمن بن قاسم حياته وسيرته ومؤلفاته : رتب هذا الكتاب على الأبواب التالية: أولاً: نسبه ومولده ونشأته. ثانياً: رحلته في طلب العلم وذكر مشايخه. ثالثاً: علومه ومعارفه. رابعاً: مؤلفاته مع إشارات مختصرة لها. خامساً: حياته العملية وتلامذته. سادساً: سجاياه ووصفاته. سابعاً: حياته الأسرية. ثامناً: قصة مرضه ووفاته.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229631

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة