Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة المؤمنون - الآية 6

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) (المؤمنون) mp3
قَالَ الْفَرَّاء : أَيْ مِنْ أَزْوَاجهمْ اللَّاتِي أَحَلَّ اللَّه لَهُمْ لَا يُجَاوَزُونَ.



فِي مَوْضِع خَفْض مَعْطُوفَة عَلَى " أَزْوَاجهمْ " وَ " مَا " مَصْدَرِيَّة . وَهَذَا يَقْتَضِي تَحْرِيم الزِّنَى وَمَا قُلْنَاهُ مِنْ الِاسْتِنْمَاء وَنِكَاح الْمُتْعَة ; لِأَنَّ الْمُتَمَتَّع بِهَا لَا تَجْرِي مَجْرَى الزَّوْجَات , لَا تَرِث وَلَا تُورَث , وَلَا يَلْحَق بِهِ وَلَدهَا , وَلَا يُخْرَج مِنْ نِكَاحهَا بِطَلَاقٍ يُسْتَأْنَف لَهَا , وَإِنَّمَا يُخْرَج بِانْقِضَاءِ الْمُدَّة الَّتِي عُقِدَتْ عَلَيْهَا وَصَارَتْ كَالْمُسْتَأْجَرَةِ. اِبْن الْعَرَبِيّ : إِنْ قُلْنَا إِنَّ نِكَاح الْمُتْعَة جَائِز فَهِيَ زَوْجَة إِلَى أَجَل يَنْطَلِق عَلَيْهَا اِسْم الزَّوْجِيَّة . وَإِنْ قُلْنَا بِالْحَقِّ الَّذِي أَجْمَعَتْ عَلَيْهِ الْأُمَّة مِنْ تَحْرِيم نِكَاح الْمُتْعَة لَمَا كَانَتْ زَوْجَة فَلَمْ تَدْخُل فِي الْآيَة. قُلْت : وَفَائِدَة هَذَا الْخِلَاف هَلْ يَجِب الْحَدّ وَلَا يَلْحَق الْوَلَد كَالزِّنَى الصَّرِيح أَوْ يُدْفَع الْحَدّ لِلشُّبْهَةِ وَيُلْحَق الْوَلَد , قَوْلَانِ لِأَصْحَابِنَا. وَقَدْ كَانَ لِلْمُتْعَةِ فِي التَّحْلِيل وَالتَّحْرِيم أَحْوَال ; فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهَا كَانَتْ مُبَاحَة ثُمَّ حَرَّمَهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَن خَيْبَر , ثُمَّ حَلَّلَهَا فِي غَزَاة الْفَتْح ; ثُمَّ حَرَّمَهَا بَعْد ; قَالَهُ اِبْن خُوَيْز مَنْدَاد مِنْ أَصْحَابنَا وَغَيْره , وَإِلَيْهِ أَشَارَ اِبْن الْعَرَبِيّ . وَقَدْ مَضَى فِي " النِّسَاء " الْقَوْل فِيهَا مُسْتَوْفًى .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • من تواضع لله رفعه

    من تواضع لله رفعه: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من صفات المؤمنين الإنابة والإخبات والتواضع وعدم الكبر. ومن استقرأ حياة نبي هذه الأمة يجد فيها القدوة والأسوة، ومن تتبع حياة السلف الصالح رأى ذلك واضحًا جليًا. وهذا هو الجزء «العشرون» من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان: «من تواضع لله رفعه»».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229612

    التحميل:

  • ظاهرة الإساءة للنبي صلى الله عليه وسلم وشريعته في الغرب

    ظاهرة الإساءة للنبي صلى الله عليه وسلم وشريعته في الغرب: إن الاستهزاء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - تكذيب وكفر بالله - سبحانه -؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - رسولٌ من رب العالمين، ثم هو استهزاء وتكذيب بجميع الأنبياء والمرسلين؛ حيث إن من كذب بنبي فقد كذب بجميع الأنبياء. وفي هذه الرسالة المختصرة عرَّج الشيخ - حفظه الله - على هذا الموضوع الذي أساء لجميع المسلمين في كل مكان؛ من استهزاء الدنمارك بنبينا - عليه الصلاة والسلام - من خلال الرسوم المُسيئة.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337570

    التحميل:

  • أخلاقنا على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم

    أخلاقنا على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإن مكارم الأخلاق صفة من صفات الأنبياء والصدِّيقين والصالحين، وقد خصَّ الله - جل وعز - نبيَّه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بآيةٍ جمعت له محامد الأخلاق ومحاسن الآداب؛ فقال تعالى: {وإنك لعلى خلقٍ عظيمٍ}. وفي هذه الرسالة ذكر عددٍ من الأخلاق الكريمة التي حثَّ عليها الدين ورتَّب عليها الأجر العظيم.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346607

    التحميل:

  • الطريق إلى الإمتياز

    الطريق إلى الإمتياز : فإن الطريق إلى الامتياز في النجاح الدراسي هو منهج له أسس وقواعد قاسمها المشترك دائمًا هو الجد والاجتهاد والطموح والمثابرة. وبقليل من التنظيم الحازم، وكثير من الجد المتواصل يستطيع الطالب – أي طالب – أن ينال مراده ويظفر بمبتغاه. فما هو الطريق إلى نيل الامتياز؟ ....

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265569

    التحميل:

  • مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر

    مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر : يهدف هذا الكتاب إلى تحرير بعض المصطلحات المتعلقة بعلوم القرآن، مثل مصطلح المفسر، والفرق بين مصطلح علوم القرآن ومصطلح أصول التفسير.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291775

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة