Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة المؤمنون - الآية 52

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ (52) (المؤمنون) mp3
الْمَعْنَى : هَذَا الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْره هُوَ دِينكُمْ وَمِلَّتكُمْ فَالْتَزِمُوهُ . وَالْأُمَّة هُنَا الدِّين ; وَقَدْ تَقَدَّمَ مَحَامِله ; وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّة " [ الزُّخْرُف : 22 ] أَيْ عَلَى دِين . وَقَالَ النَّابِغَة : حَلَفْت فَلَمْ أَتْرُك لِنَفْسِك رِيَبه وَهَلْ يَأْثَمَنْ ذُو أُمَّة وَهُوَ طَائِع

قُرِئَ " وَإِنَّ هَذِهِ " بِكَسْرِ " إِنَّ " عَلَى الْقَطْع , وَبِفَتْحِهَا وَتَشْدِيد النُّون . قَالَ الْخَلِيل : هِيَ فِي مَوْضِع نَصْب لَمَّا زَالَ الْخَافِض ; أَيْ أَنَا عَالِم بِأَنَّ هَذَا دِينكُمْ الَّذِي أَمَرْتُكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِهِ . وَقَالَ الْفَرَّاء : " أَنَّ " مُتَعَلِّقَة بِفِعْلٍ مُضْمَر تَقْدِيره : وَاعْلَمُوا أَنَّ هَذِهِ أُمَّتكُمْ . وَهِيَ عِنْد سِيبَوَيْهِ مُتَعَلِّقَة بِقَوْلِهِ " فَاتَّقُونِ " ; وَالتَّقْدِير فَاتَّقُونِ لِأَنَّ أُمَّتكُمْ وَاحِدَة . وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَأَنَّ الْمَسَاجِد لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّه أَحَدًا " [ الْجِنّ : 18 ] ; أَيْ لِأَنَّ الْمَسَاجِد لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَهُ غَيْره. وَكَقَوْلِهِ : " لِإِيلَافِ قُرَيْش " [ قُرَيْش : 1 ] ; أَيْ فَلْيَعْبُدُوا رَبّ هَذَا الْبَيْت لِإِيلَافِ قُرَيْش.

وَهَذِهِ الْآيَة تُقَوِّي أَنَّ قَوْله تَعَالَى : " يَأَيُّهَا الرُّسُل " إِنَّمَا هُوَ مُخَاطَبَة لِجَمِيعِهِمْ , وَأَنَّهُ بِتَقْدِيرِ حُضُورهمْ. وَإِذَا قُدِّرَتْ " يَأَيُّهَا الرُّسُل " مُخَاطَبَة لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَق اِتِّصَال هَذِهِ الْآيَة وَاتِّصَال قَوْله " فَتَقَطَّعُوا " . أَمَّا أَنَّ قَوْله



وَإِنْ كَانَ قِيلَ لِلْأَنْبِيَاءِ فَأُمَمهمْ دَاخِلُونَ فِيهِ بِالْمَعْنَى ; فَيَحْسُن بَعْد ذَلِكَ اِتِّصَال .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تحفة أهل الطلب في تجريد أصول قواعد ابن رجب

    تحفة أهل الطلب في تجريد أصول قواعد ابن رجب : هذا الكتاب يعد صورة مصغرة من أصله وهو قواعد ابن رجب، وحذف منه جملة من خلاف الأصحاب ورواياتهم والمسائل المفرعة عنها تقريبا لطلاب العلم، مع محافظته على جملة القواعد وألفاظها وذكر التقسيمات والأنواع كما ذكر كثيرا من الصور والأمثلة. - اعتنى بتحقيقه : الشيخ خالد بن علي بن محمد المشيقح - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205541

    التحميل:

  • مع المعلمين

    مع المعلمين : فإن المعلمين هم حُماةُ الثُّغور، ومربو الأجيال، وسُقَاةُ الغرس، وعُمَّارُ المدارس، المستحقون لأجر الجهاد، وشكر العباد، والثواب من الله يوم المعاد. ثم إن الحديث عن المعلمين ذو شجون؛ فلهم هموم وشؤون، ولهم آمال وآلام، وعليهم واجبات وتبعات. ولقد يسر الله أن جمعت بعض الخواطر والنقول في هذا الشأن؛ فأحببت نشرها في صفحات؛ عسى أن تعم الفائدة بها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172574

    التحميل:

  • تذكرة الحج

    تذكرة الحج : رسالة لطيفة تحتوي على وصايا للمسلم إذا عزم على الحج، ثم بيان آداب الميقات، ثم ذكر بعض الفوائد لمن أراد زيارة المسجد النبوي، مع التنبيه على بعض المخالفات التي يجب على الزائر تركها، وبيان بعض الأخطاء التي يرتكبها بعض الحجاج.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66475

    التحميل:

  • رسائل الأفراح

    رسائل الأفراح: رسالة مشتملة على بيان الحقوق الزوجية، وبعض الآداب وما ينبغي أن يحذره المسلم والمسلمة حال حضورهم للأفراح.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1979

    التحميل:

  • نور البصائر والألباب في أحكام العبادات والمعاملات والحقوق والآداب

    نور البصائر والألباب في أحكام العبادات والمعاملات والحقوق والآداب : كتاب مختصر في أبواب الفقه عامة وفصولا مهمة في الآداب والحقوق صاغه بعبارة موجزة سهلة يشترك في فهمها الجميع مقتصرا على القول الراجح دون تعرض للخلاف، ويتميز أيضا بأنه يعد من أواخر ما صنف حيث فرغ منه قبل وفاته بعامين تقريبا. اعتنى به : الشيخ خالد بن عثمان السبت - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205538

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة