Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة المؤمنون - الآية 20

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاءَ تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ (20) (المؤمنون) mp3
شَجَرَة عُطِفَ عَلَى جَنَّات . وَأَجَازَ الْفَرَّاء الرَّفْع لِأَنَّهُ لَمْ يَظْهَر الْفِعْل , بِمَعْنَى وَثَمَّ شَجَرَة ; وَيُرِيد بِهَا شَجَرَة الزَّيْتُون . وَأَفْرَدَهَا بِالذِّكْرِ لِعَظِيمِ مَنَافِعهَا فِي أَرْض الشَّام وَالْحِجَاز وَغَيْرهمَا مِنْ الْبِلَاد , وَقِلَّة تَعَاهُدهَا بِالسَّقْيِ وَالْحَفْر وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْمُرَاعَاة فِي سَائِر الْأَشْجَار .


فِي مَوْضِع الصِّفَة .


أَيْ أَنْبَتَهَا اللَّه فِي الْأَصْل مِنْ هَذَا الْجَبَل الَّذِي بَارَكَ اللَّه فِيهِ . وَطُور سَيْنَاء مِنْ أَرْض الشَّام وَهُوَ الْجَبَل الَّذِي كَلَّمَ اللَّه عَلَيْهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَقَرَة وَالْأَعْرَاف . وَالطُّور الْجَبَل فِي كَلَام الْعَرَب . وَقِيلَ : هُوَ مِمَّا عُرِّبَ مِنْ كَلَام الْعَجَم . وَقَالَ اِبْن زَيْد : هُوَ جَبَل بَيْت الْمَقْدِس مَمْدُود مِنْ مِصْر إِلَى أَيْلَة. وَاخْتُلِفَ فِي سَيْنَاء ; فَقَالَ قَتَادَة : مَعْنَاهُ الْحَسَن ; وَيَلْزَم عَلَى هَذَا التَّأْوِيل أَنْ يُنَوَّن الطُّور عَلَى النَّعْت . وَقَالَ مُجَاهِد : مَعْنَاهُ مُبَارَك . وَقَالَ مَعْمَر عَنْ فِرْقَة : مَعْنَاهُ شَجَر ; وَيَلْزَمهُمْ أَنْ يُنَوِّنُوا الطُّور . وَقَالَ الْجُمْهُور : هُوَ اِسْم الْجَبَل ; كَمَا تَقُول جَبَل أُحُد . وَعَنْ مُجَاهِد أَيْضًا : سَيْنَاء حَجَر بِعَيْنِهِ أُضِيفَ الْجَبَل إِلَيْهِ لِوُجُودِهِ عِنْده. وَقَالَ مُقَاتِل : كُلّ جَبَل يَحْمِل الثِّمَار فَهُوَ سَيْنَاء ; أَيْ حَسَن . وَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ بِفَتْحِ السِّين عَلَى وَزْن فَعْلَاء ; وَفَعْلَاء فِي كَلَام الْعَرَب كَثِير ; يُمْنَع مِنْ الصَّرْف فِي الْمَعْرِفَة وَالنَّكِرَة ; لِأَنَّ فِي آخِرهَا أَلِف التَّأْنِيث , وَأَلِف التَّأْنِيث مُلَازِمَة لِمَا هِيَ فِيهِ , وَلَيْسَ فِي الْكَلَام فَعْلَاء , وَلَكِنْ مَنْ قَرَأَ سِينَاء بِكَسْرِ السِّين جَعَلَهُ فِعْلَالًا ; فَالْهَمْزَة فِيهِ كَهَمْزَةِ حِرْبَاء , وَلَمْ يُصْرَف فِي هَذِهِ الْآيَة لِأَنَّهُ جُعِلَ اِسْم بُقْعَة . وَزَعَمَ الْأَخْفَش أَنَّهُ اِسْم أَعْجَمِيّ .




قَرَأَ الْجُمْهُور " تَنْبُت " بِفَتْحِ التَّاء وَضَمّ الْبَاء , وَالتَّقْدِير : تَنْبُت وَمَعَهَا الدُّهْن ; كَمَا تَقُول : خَرَجَ زَيْد بِسِلَاحِهِ . وَقَرَأَ اِبْن كَثِير وَأَبُو عَمْرو بِضَمِّ التَّاء وَكَسْر الْبَاء . وَاخْتُلِفَ فِي التَّقْدِير عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَة ; فَقَالَ أَبُو عَلِيّ الْفَارِسِيّ : التَّقْدِير تُنْبِت جَنَاهَا وَمَعَهُ الدُّهْن ; فَالْمَفْعُول مَحْذُوف . وَقِيلَ : الْبَاء زَائِدَة ; مِثْل " وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة " [ الْبَقَرَة : 195 ] وَهَذَا مَذْهَب أَبِي عُبَيْدَة . وَقَالَ الشَّاعِر : نَضْرِب بِالسَّيْفِ وَنَرْجُو بِالْفَرَجِ وَقَالَ آخَر : هُنَّ الْحَرَائِر لَا رَبَّات أَخْمِرَة سُود الْمَحَاجِر لَا يَقْرَأْنَ بِالسُّوَرِ وَنَحْو هَذَا قَالَهُ أَبُو عَلِيّ أَيْضًا ; وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَقِيلَ : نَبَتَ وَأَنْبَتَ بِمَعْنًى ; فَيَكُون الْمَعْنَى كَمَا مَضَى فِي قِرَاءَة الْجُمْهُور , وَهُوَ مَذْهَب الْفَرَّاء وَأَبِي إِسْحَاق , وَمِنْهُ قَوْل زُهَيْر : حَتَّى إِذَا أَنْبَتَ الْبَقْل وَالْأَصْمَعِيّ يُنْكِر أَنْبَتَ , وَيَتَّهِم قَصِيدَة زُهَيْر الَّتِي فِيهَا : رَأَيْت ذَوِي الْحَاجَات حَوْل بُيُوتهمْ قَطِينًا بِهَا حَتَّى إِذَا أَنْبَتَ الْبَقْل أَيْ نَبَتَ . وَقَرَأَ الزُّهْرِيّ وَالْحَسَن وَالْأَعْرَج " تُنْبَت بِالدُّهْنِ " بِرَفْعِ التَّاء وَنَصْب الْبَاء. قَالَ اِبْن جِنِّي وَالزَّجَّاج : هِيَ بَاء الْحَال ; أَيْ تَنْبُت وَمَعَهَا دُهْنهَا . وَفِي قِرَاءَة اِبْن مَسْعُود : " تَخْرُج بِالدُّهْنِ " وَهِيَ بَاء الْحَال . اِبْن دَرَسْتُوَيْهِ : الدُّهْن الْمَاء اللَّيِّن ; تُنْبِت مِنْ الْإِنْبَات . وَقَرَأَ زِرّ بْن حُبَيْش " تُنْبِت - بِضَمِّ التَّاء وَكَسْر الْبَاء - الدُّهْن " بِحَذْفِ الْبَاء وَنَصْبه. وَقَرَأَ سُلَيْمَان بْن عَبْد الْمَلِك وَالْأَشْهَب " بِالدِّهَانِ " . وَالْمُرَاد مِنْ الْآيَة تَعْدِيد نِعْمَة الزَّيْت عَلَى الْإِنْسَان , وَهِيَ مِنْ أَرْكَان النِّعَم الَّتِي لَا غِنَى بِالصِّحَّةِ عَنْهَا . وَيَدْخُل فِي مَعْنَى الزَّيْتُون شَجَر الزَّيْت كُلّه عَلَى اِخْتِلَافه بِحَسَبِ الْأَقْطَار .


قِرَاءَة الْجُمْهُور . وَقَرَأَتْ فِرْقَة " وَأَصْبَاغ " بِالْجَمْعِ. وَقَرَأَ عَامِر بْن عَبْد قَيْس " وَمَتَاعًا " ; وَيُرَاد بِهِ الزَّيْت الَّذِي يُصْطَبَغ بِهِ الْأَكْل ; يُقَال : صِبْغ وَصِبَاغ ; مِثْل دِبْغ وَدِبَاغ , وَلِبْس وَلِبَاس. وَكُلّ إِدَام يُؤْتَدَم بِهِ فَهُوَ صِبْغ ; حَكَاهُ الْهَرَوِيّ وَغَيْره . وَأَصْل الصِّبْغ مَا يُلَوَّن بِهِ الثَّوْب , وَشُبِّهَ الْإِدَام بِهِ لِأَنَّ الْخُبْز يُلَوَّن بِالصِّبْغِ إِذَا غُمِسَ فِيهِ . وَقَالَ مُقَاتِل : الْأُدْم الزَّيْتُون , وَالدُّهْن الزَّيْت . وَقَدْ جَعَلَ اللَّه تَعَالَى فِي هَذِهِ الشَّجَرَة أُدْمًا وَدُهْنًا ; فَالصِّبْغ عَلَى هَذَا الزَّيْتُون .

لَا خِلَاف أَنَّ كُلّ مَا يُصْطَبَغ فِيهِ مِنْ الْمَائِعَات كَالزَّيْتِ وَالسَّمْن وَالْعَسَل وَالرَّبّ وَالْخَلّ وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْأَمْرَاق أَنَّهُ إِدَام . وَقَدْ نَصَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْخَلّ فَقَالَ : ( نِعْمَ الْإِدَام الْخَلّ ) رَوَاهُ تِسْعَة مِنْ الصَّحَابَة , سَبْعَة رِجَال وَامْرَأَتَانِ . وَمِمَّنْ رَوَاهُ فِي الصَّحِيح جَابِر وَعَائِشَة وَخَارِجَة وَعُمَر وَابْنه عُبَيْد اللَّه وَابْن عَبَّاس وَأَبُو هُرَيْرَة وَسَمُرَة بْن جُنْدُب وَأَنَس وَأُمّ هَانِئ .

وَاخْتُلِفَ فِيمَا كَانَ جَامِدًا كَاللَّحْمِ وَالتَّمْر وَالزَّيْتُون وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْجَوَامِد ; فَالْجُمْهُور أَنَّ ذَلِكَ كُلّه إِدَام ; فَمَنْ حَلَفَ أَلَّا يَأْكُل إِدَامًا فَأَكَلَ لَحْمًا أَوْ جُبْنًا حَنِثَ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : لَا يَحْنَث ; وَخَالَفَهُ صَاحِبَاهُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُف مِثْل قَوْل أَبِي حَنِيفَة . وَالْبَقْل لَيْسَ بِإِدَامٍ فِي قَوْلهمْ جَمِيعًا . وَعَنْ الشَّافِعِيّ فِي التَّمْر وَجْهَانِ ; وَالْمَشْهُور أَنَّهُ لَيْسَ بِإِدَامٍ لِقَوْلِهِ فِي التَّنْبِيه . وَقِيلَ يَحْنَث ; وَالصَّحِيح أَنَّ هَذَا كُلّه إِدَام. وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ يُوسُف بْن عَبْد اللَّه بْن سَلَام قَالَ : رَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ كِسْرَة مِنْ خُبْز شَعِير فَوَضَعَ عَلَيْهَا تَمْرَة فَقَالَ : ( هَذَا إِدَام هَذِهِ ) . وَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( سَيِّد إِدَام الدُّنْيَا وَالْآخِرَة اللَّحْم ) . ذَكَرَهُ أَبُو عُمَر . وَتَرْجَمَ الْبُخَارِيّ ( بَاب الْإِدَام ) وَسَاقَ حَدِيث عَائِشَة ; وَلِأَنَّ الْإِدَام مَأْخُوذ مِنْ الْمُؤَادَمَة وَهِيَ الْمُوَافَقَة , وَهَذِهِ الْأَشْيَاء تُوَافِق الْخُبْز فَكَانَ إِدَامًا . وَفِي الْحَدِيث عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَام : ( اِئْتَدِمُوا وَلَوْ بِالْمَاءِ ) . وَلِأَبِي حَنِيفَة أَنَّ حَقِيقَة الْإِدَام الْمُوَافَقَة فِي الِاجْتِمَاع عَلَى وَجْه لَا يَقْبَل الْفَصْل ; كَالْخَلِّ وَالزَّيْت وَنَحْوهمَا , وَأَمَّا اللَّحْم وَالْبَيْض وَغَيْرهمَا لَا يُوَافِق الْخُبْز بَلْ يُجَاوِزهُ كَالْبِطِّيخِ وَالتَّمْر وَالْعِنَب . وَالْحَاصِل : أَنَّ كُلّ مَا يُحْتَاج فِي الْأَكْل إِلَى مُوَافَقَة الْخُبْز كَانَ إِدَامًا , وَكُلّ مَا لَا يُحْتَاج وَيُؤْكَل عَلَى حِدَة لَا يَكُون إِدَامًا , وَاَللَّه أَعْلَم .

رَوَى التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( كُلُوا الزَّيْت وَادَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَة مُبَارَكَة ) . هَذَا حَدِيث لَا يُعْرَف إِلَّا مِنْ حَدِيث عَبْد الرَّزَّاق , وَكَانَ يَضْطَرِب فِيهِ , فَرُبَّمَا يُذْكَر فِيهِ عَنْ عُمَر عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَرُبَّمَا رَوَاهُ عَلَى الشَّكّ فَقَالَ : أَحْسِبهُ عَنْ عُمَر عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَرُبَّمَا قَالَ : عَنْ زَيْد بْن أَسْلَم عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ مُقَاتِل : خُصَّ الطُّور بِالزَّيْتُونِ لِأَنَّ أَوَّل الزَّيْتُون نَبْت مِنْهَا . وَقِيلَ : إِنَّ الزَّيْتُون أَوَّل شَجَرَة نَبَتَتْ فِي الدُّنْيَا بَعْد الطُّوفَان. وَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • في رحاب القرآن الكريم

    في رحاب القرآن الكريم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فإن الكُتَّاب عن تاريخ القرآن وإعجازه قديمًا وحديثًا - جزاهم الله خيرًا - قد أسهَموا بقدرٍ كبيرٍ في مُعالجَة هذين الجانبين وفقًا لأهدافٍ مُعيَّنة لدى كلِّ واحدٍ منهم. إلا أنه مع كثرةِهذه المُصنَّفات فإنه لا زالَ هناك العديد من القضايا الهامَّة، وبخاصَّة ما يتعلَّق منها بالقراءات القرآنية لم أرَ أحدًا عالَجَها مُعالجةً منهجيَّةً موضوعيةً. لذلك فقد رأيتُ من الواجبِ عليَّ أن أسهم بقدرٍ من الجهد - وأتصدَّى لمُعالجة القضايا التي أغفلَها غيري؛ لأن المُصنَّفات ما هي إلا حلقات مُتَّصلة يُكمل بعضُها بعضًا، فقمتُ بإعدادِ هذا الكتابِ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384414

    التحميل:

  • حراسة الفضيلة

    حراسة الفضيلة: هذه الرسالة خلاصة انتخلها المؤلف - رحمه الله - واستخلصها من نحو مئتي كتاب ورسالة ومقالة عن المرأة عدا كتب التفسير والحديث والفقه ونحوها. وهي رسالة يهدف المؤلف من خلالها تثبيت نساء المؤمنين على الفضيلة، وكشف دعاوى المستغربين إلى الرذيلة، وذلك بجلب أمراض الشبهات في الاعتقادات والعبارات، وأمراض الشهوات في السلوك والاجتماعيات، وتعميقها في حياة المسلمين في أسوأ مؤامرة على الأمة المسلمة تبناها «النظام العالمي الجديد» في إطار «نظرية الخلط» بين الحق والباطل، بين المعروف والمنكر، والسنة والبدعة، والقرآن والكتب المنسوخة والمحرفة كالتوراة والانجيل، والمسجد والكنيسة، والمسلم والكافر، ووحدة الأديان، بقصد صد المسلمين عن دينهم بالتدرج. كل هذا يجري باقتحام الولاء والبراء، وتسريب الحب والبغض في الله، وإلجام الأقلام، وكف الألسنة عن قول كلمة الحق، وصناعة الانهزامات لمن بقيت عنده بقية من خير، ورميه بلباس «الإرهاب» و«التطرف» و «الغلو» و«التشدد» و«الرجعية» إلى آخر ألقاب الذين كفروا للذين أسلموا ، والذين استغربوا للذين آمنوا وثبتوا، والذين غلبوا على أمرهم للذين استضعفوا. إنها أفكار مريضة يترجلون بالمناداة إليها في بلاد الإسلام، لإسقاط الحجاب وخلعه، ونشر التبرج، والسفور، والعري، والخلاعة، والاختلاط بدءاً من الاختلاط بين الجنسين في رياض الأطفال، وبرامج الأطفال في وسائل الإعلام وهكذا يؤسس الاختلاط بمثل هذه البدايات التي يستسهلها كثير من الناس. وهكذا سلكوا شتى السبل، وصاحوا بسفور المرأة وتبرجها من كل جانب، بالدعوة تارة، وبالتنفيذ تارة، وبنشر أسباب الفساد تارة، حتى صار الناس في أمر مريج، وتزلزل الإيمان في نفوس الكثيرين. لذا فقد قصد المؤلف من خلال هذه الرسالة أن يرفع الضَّيْم عن نساء المؤمنين، ويدفع شر المستغربين المعتدين على الدين والأمة، ومن ثم التذكير بما تعبد الله به نساء المؤمنين من فرض الحجاب، والتحذير مما حرمه الله - عز وجل - ورسوله - صلى الله عليه وسلم - من حرب الفضيلة بالتبرج والسفور والاختلاط.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1911

    التحميل:

  • مبادئ الإسلام

    قال المؤلف: ليس الإيمان بالله وبما أوجد على الأرض، وفي السماء وما بينهما، ليس الإيمان بخالق الكون ومدبره بكلمات يتغنى البعض بالنطق بها، رئاء الناس وإرضاء لهم؛ إنما الإيمان بالله اعتقاد مكين بالقلب مع تلفظ فاضل باللسان، وقيام بأعمال مفروضة تؤكد أن العبودية هي للبارئ تبارك اسمه، وجلّت قدرته، لا شريك له في الملك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380073

    التحميل:

  • شرح رسالة الأسباب والأعمال التي يضاعف بها الثواب

    الأسباب والأعمال التي يضاعف بها الثواب : هذه الرسالة تدور حول العمل الصالح ومضاعفته، والطرق الموصلة إلى ذلك، كتبها العلامة عبد الرحمن السعدي - رحمه الله -، وتقع في أربع صفحات ونصف، وقام بشرحها الشيخ محمد بن إبراهيم الحمد - أثابه الله -.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172684

    التحميل:

  • الدر الثمين من سيرة السيد عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها

    الدر الثمين من سيرة السيد عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: كتابٌ مختصر من كتاب: «سيرة السيدة عائشة رضي الله عنها» للشيخ سليمان الندوي - رحمه الله -; مع بعض الإضافات المفيدة.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339661

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة