Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة المؤمنون - الآية 12

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ (12) (المؤمنون) mp3
الْإِنْسَان هُنَا آدَم عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ; قَالَهُ قَتَادَة وَغَيْره , لِأَنَّهُ اِسْتَلَّ مِنْ الطِّين . وَيَجِيء الضَّمِير فِي قَوْله : " ثُمَّ جَعَلْنَاهُ " عَائِدًا عَلَى اِبْن آدَم , وَإِنْ كَانَ لَمْ يُذْكَر لِشُهْرَةِ الْأَمْر ; فَإِنَّ الْمَعْنَى لَا يَصْلُح إِلَّا لَهُ . نَظِير ذَلِكَ " حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ " [ ص : 32 ]. وَقِيلَ : الْمُرَاد بِالسُّلَالَةِ اِبْن آدَم ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره. وَالسُّلَالَة عَلَى هَذَا صَفْوَة الْمَاء , يَعْنِي الْمَنِيّ . وَالسُّلَالَة فُعَالَة مِنْ السَّلّ وَهُوَ اِسْتِخْرَاج الشَّيْء مِنْ الشَّيْء ; يُقَال : سَلَلْت الشَّعْر مِنْ الْعَجِين , وَالسَّيْف مِنْ الْغِمْد فَانْسَلَّ ; وَمِنْهُ قَوْله : فَسُلِّي ثِيَابِي مِنْ ثِيَابك تَنْسُل فَالنُّطْفَة سُلَالَة , وَالْوَلَد سَلِيل وَسُلَالَة ; عَنَى بِهِ الْمَاء يُسَلّ مِنْ الظَّهْر سَلًّا . قَالَ الشَّاعِر : فَجَاءَتْ بِهِ عَضْب الْأَدِيم غَضَنْفَرًا سُلَالَة فَرْج كَانَ غَيْر حَصِين وَقَالَ آخَر : وَمَا هِنْد إِلَّا مُهْرَة عَرَبِيَّة سَلِيلَة أَفْرَاس تَجَلَّلَهَا بَغْل


أَيْ أَنَّ الْأَصْل آدَم وَهُوَ مِنْ طِين. قُلْت : أَيْ مِنْ طِين خَالِص ; فَأَمَّا وَلَده فَهُوَ مِنْ طِين وَمَنِيّ , حَسْبَمَا بَيَّنَّاهُ فِي أَوَّل سُورَة الْأَنْعَام . وَقَالَ الْكَلْبِيّ : السُّلَالَة الطِّين إِذَا عَصَرْته اِنْسَلَّ مِنْ بَيْن أَصَابِعك ; فَاَلَّذِي يَخْرُج هُوَ السُّلَالَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • نيل المرام من أحكام الصيام على طريقة السؤال والجواب

    نيل المرام من أحكام الصيام على طريقة السؤال والجواب: رسالة مهمة جمعت بين صفحاتها أشهر الأسئلة التي تدور على ألسنة الناس وفي أذهانهم فيما يخص الصيام والقيام، والعيدين، وزكاة الفطر، والاعتكاف، وغير ذلك مما يخصُّ شهر رمضان؛ ليكون القارئ على بيِّنةٍ من أمره في أمور العبادات.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364333

    التحميل:

  • خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية

    خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية : هذا البحث يشتمل على مقدمة وخمسة فصول، وخاتمة: المقدمة: تشتمل على الافتتاحية، والأسباب الدافعة لبحث الموضوع، ومنهج البحث، وخطته. الفصل الأول: تعريف الخطبة والجمعة، وحكم خطبة الجمعة. المبحث الثالث: هل الشرط خطبة واحدة، أو خطبتان؟ الفصل الثاني: شروط خطبة الجمعة. الفصل الثالث: أركان خطبة الجمعة. الفصل الرابع: سنن خطبة الجمعة. الفصل الخامس: مسائل متفرقة في خطبة الجمعة. الخاتمة: وتشتمل على أهم النتائج التي توصلت إليها. - قدم له معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142659

    التحميل:

  • المأثورات من الأذكار والدعوات في الصلوات

    المأثورات من الأذكار والدعوات في الصلوات: جملة من الأذكار والدعوات الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة في جميع أركانها وهيئاتها وبعد الصلاة.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330465

    التحميل:

  • التبشير بالتشيع

    هذه دراسة عن الشيعة والتشيُّع، موثَّقة بإسناد أَقوال الشيعة الرافضة ومذاهبهم، وآرائهم، إلى مصادرهم والعُمَدِ في مذهبهم، من خلالها يعرفُ المسلم حقيقة الشيعة وَتَتَجَلَّى له فكرة دعوتهم إلى التقريب على وجهها، وَيظهر دفين مقصدها، وغاية المطالبة بها، بما خلاصته: أنها سلم للتبشير بالتشيع ونشره في إطار مذهب الشيعة ويُقال: الرافضة والإمامية والإثنا عشرية والجعفرية، تحت دعوى محبة آل بيت النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - والمناداة بشعارات: جهاد اليهود.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380459

    التحميل:

  • الولاء والبراء في الإسلام

    الولاء والبراء في الإسلام: من أصولِ العقيدةِ الإسلاميةِ أنَّه يَجبُ على كلِ مسلمٍ يَدينُ بهذه العقيدةِ أنْ يوالىَ أهلهَا ويعادىَ أعداءَها فيحبُ أهلَ التوحيدِ والإخلاصِ ويواليهِم، ويُبغِضُ أهلَ الإشراكِ ويعاديهِم، وذلك من ملةِ إبراهيمَ والذين معه،الذين أُمِرْنَا بالاقتداءِ بهم، وفي هذا الكتاب بيان لبعض مظاهرِ مولاةِ الكفارِ، ثم ذكر بعض مظاهر موالاة المؤمنين، ثم بيان أقسامُ الناسِ فيما يجبُ في حقِهمْ منْ الولاءِ والبراءِ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2070

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة