Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة المؤمنون - الآية 113

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ (113) (المؤمنون) mp3
أَنْسَاهُمْ شِدَّة الْعَذَاب مُدَّة مُكْثهمْ فِي الْقُبُور. وَقِيلَ : لِأَنَّ الْعَذَاب رُفِعَ عَنْهُمْ بَيْن النَّفْخَتَيْنِ فَنَسَوْا مَا كَانُوا فِيهِ مِنْ الْعَذَاب فِي قُبُورهمْ . قَالَ اِبْن عَبَّاس : أَنْسَاهُمْ مَا كَانُوا فِيهِ مِنْ الْعَذَاب مِنْ النَّفْخَة الْأُولَى إِلَى الثَّانِيَة ; وَذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَد قَتَلَهُ نَبِيّ أَوْ قَتَلَ نَبِيًّا أَوْ مَاتَ بِحَضْرَةِ نَبِيّ إِلَّا عُذِّبَ مِنْ سَاعَة يَمُوت إِلَى النَّفْخَة الْأُولَى , ثُمَّ يُمْسَك عَنْهُ الْعَذَاب فَيَكُون كَالْمَاءِ حَتَّى يُنْفَخ الثَّانِيَة. وَقِيلَ : اسْتَقْصَرُوا مُدَّة لُبْثهمْ فِي الدُّنْيَا وَفِي الْقُبُور وَرَأَوْهُ يَسِيرًا بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا هُمْ بِصَدَدِهِ.



أَيْ سَلْ الْحِسَاب الَّذِينَ يَعْرِفُونَ ذَلِكَ فَإِنَّا قَدْ نَسِينَاهُ , أَوْ فَاسْأَلْ الْمَلَائِكَة الَّذِينَ كَانُوا مَعَنَا فِي الدُّنْيَا ; الْأَوَّل قَوْل قَتَادَة , وَالثَّانِي قَوْل مُجَاهِد , وَقَرَأَ اِبْن كَثِير وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ " قُلْ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْض " عَلَى الْأَمْر . وَيَحْتَمِل ثَلَاثَة مَعَانٍ : أَحَدهَا : قُولُوا كَمْ لَبِثْتُمْ ; فَأُخْرِجَ الْكَلَام مَخْرَج الْأَمْر لِلْوَاحِدِ وَالْمُرَاد الْجَمَاعَة ; إِذْ كَانَ الْمَعْنَى مَفْهُومًا . الثَّانِي : أَنْ يَكُون أَمْرًا لِلْمَلَكِ لِيَسْأَلهُمْ يَوْم الْبَعْث عَنْ قَدْر مُكْثهمْ فِي الدُّنْيَا. أَوْ أَرَادَ قُلْ أَيّهَا الْكَافِر كَمْ لَبِثْتُمْ , وَهُوَ الثَّالِث . الْبَاقُونَ " قَالَ كَمْ " عَلَى الْخَبَر ; أَيْ قَالَ اللَّه تَعَالَى لَهُمْ , أَوْ قَالَتْ الْمَلَائِكَة لَهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ . وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكِسَائِيّ أَيْضًا
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسائل للحجاج والمعتمرين

    رسائل للحجاج والمعتمرين: تحتوي هذه الرسالة على بعض الوصايا المهمة والتي ينبغي على كل حاج معرفتها.

    الناشر: دار المسلم للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/250745

    التحميل:

  • صعقة الزلزال لنسف أباطيل الرفض والاعتزال

    صعقة الزلزال لنسف أباطيل الرفض والاعتزال: هذا الكتاب فيه ردودٌ قوية علمية مُؤصَّلة على المُعتزلة والروافض؛ من خلال آيات القرآن وتفسيرها التفسير الصحيح المُعتبَر عند أهل السنة والجماعة، ومن أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصحيحة الصريحة. في الجزء الأول من الكتاب: ذكر الشيخ - رحمه الله - فضائل أهل اليمن وذكر تراجم اليمنيين على مذهب أهل السنة والجماعة، وبيَّن الفروق الجوهرية بين أهل السنة والمعتزلة. وفي الجزء الثاني: ذكر فضائل الصحابة الكرام - رضي الله عنهم أجمعين - على الترتيب المعروف عند أهل السنة، والفروق الجوهرية بين أهل السنة وبينهم، وبيَّن بعضَ أبرز المُعتقَدات عندهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380506

    التحميل:

  • معالم في طريق الاحتساب [ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ]

    معالم في طريق الاحتساب: فإن شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الدين بمكان عظيم، وقد خصَّها الله تعالى في كتابه والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في سنته بمزيد عناية; لعظيم شأنها ورفيع منزلتها. وفي هذه الرسالة معالم يستضيء بها المحتسِب في أمره ونهيه، وفيها أيضًا بيان منزلة الاحتساب، وخطورة تركه أو تنقُّص أهله وغير ذلك. وتلك المعالم مأخوذة من النصوص الشرعية وفقهها من خلال كلام أهل العلم. - والكتاب بتقديم الشيخ العلامة عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل - حفظه الله تعالى -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330758

    التحميل:

  • الفن الواقع والمأمول [ قصص توبة الفنانات والفنانين ]

    الفن الواقع والمأمول : وقفات تأمل مع الفن التمثيلي لبيان آثاره وأضراره الاجتماعية، مع إلحاق الحكم عليه، وبيان موقف الإسلام منه لبعض العلماء الأجلاء. - قدم لهذه الرسالة: فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين، وفضيلة الشيخ عبد الله بن سليمان بن منيع - حفظهما الله -.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166710

    التحميل:

  • التبيان في سجدات القرآن

    التبيان في سجدات القرآن : هذا الكتاب يجمع ما تفرق من كلام العلماء وطرائفهم وفوائدهم حول سجدات القرآن وما يتبعها من أحكام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233601

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة