Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة المؤمنون - الآية 108

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (108) (المؤمنون) mp3
أَيْ اُبْعُدُوا فِي جَهَنَّم ; كَمَا يُقَال لِلْكَلْبِ : اِخْسَأْ ; أَيْ اُبْعُدْ . خَسَأْت الْكَلْب خَسْئًا طَرَدْته . وَخَسَأَ الْكَلْب بِنَفْسِهِ خُسُوءًا , يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. وَانْخَسَأَ الْكَلْب أَيْضًا . وَذَكَرَ اِبْن الْمُبَارَك قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَة يَذْكُرهُ عَنْ أَبِي أَيُّوب عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاص قَالَ : إِنَّ أَهْل جَهَنَّم يَدْعُونَ مَالِكًا فَلَا يُجِيبهُمْ أَرْبَعِينَ عَامًا , ثُمَّ يَرُدّ عَلَيْهِمْ : إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ . قَالَ : هَانَتْ وَاَللَّه دَعْوَتهمْ عَلَى مَالِك وَرَبّ مَالِك . قَالَ : ثُمَّ يَدْعُونَ رَبّهمْ فَيَقُولُونَ : " رَبّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ. رَبّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ " . قَالَ : فَيَسْكُت عَنْهُمْ قَدْر الدُّنْيَا مَرَّتَيْنِ . قَالَ : ثُمَّ يَرُدّ عَلَيْهِمْ اِخْسَئُوا فِيهَا . قَالَ : فَوَاَللَّهِ مَا نَبَسَ الْقَوْم بَعْدهَا بِكَلِمَةٍ , وَمَا هُوَ إِلَّا الزَّفِير وَالشَّهِيق مِنْ نَار جَهَنَّم فَشَبَّهَ أَصْوَاتهمْ بِصَوْتِ الْحَمِير , أَوَّلهَا زَفِير وَآخِرهَا شَهِيق . خَرَّجَهُ التِّرْمِذِيّ مَرْفُوعًا بِمَعْنَاهُ مِنْ حَدِيث أَبِي الدَّرْدَاء . وَقَالَ قَتَادَة : صَوْت الْكُفَّار فِي النَّار كَصَوْتِ الْحِمَار , أَوَّله زَفِير وَآخِره شَهِيق . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : يَصِير لَهُمْ نُبَاح كَنُبَاحِ الْكِلَاب . وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ : بَلَغَنِي أَوْ ذُكِرَ لِي أَنَّ أَهْل النَّار اِسْتَغَاثُوا بِالْخَزَنَةِ ... الْخَبَر بِطُولِهِ , ذَكَرَهُ اِبْن الْمُبَارَك , وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ بِكَمَالِهِ فِي التَّذْكِرَة , وَفِي آخِره : ثُمَّ مَكَثَ عَنْهُمْ مَا شَاءَ اللَّه , ثُمَّ نَادَاهُمْ " أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ " قَالَ : فَلَمَّا سَمِعُوا صَوْته قَالُوا الْآنَ يَرْحَمنَا رَبّنَا فَقَالُوا عِنْد ذَلِكَ " رَبّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتنَا " أَيْ الْكِتَاب الَّذِي كُتِبَ عَلَيْنَا " وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ . رَبّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ " فَقَالَ عِنْد ذَلِكَ " اِخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ " فَانْقَطَعَ عِنْد ذَلِكَ الدُّعَاء وَالرَّجَاء , وَأَقْبَلَ بَعْضهمْ عَلَى بَعْض يَنْبَح بَعْضهمْ فِي وُجُوه بَعْض , وَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تنبيهات على رسالة محمد عادل عزيزة في الصفات

    تنبيهات على رسالة محمد عادل عزيزة في الصفات: وهو ردٌّ على كتابه: «عقيدة الإمام الحافظ ابن كثير من أئمة السلف الصالح في آيات الصفات»; وقد بيَّن المؤلف - حفظه الله - أن عقيدة الرجل التفويض والتأويل; وقد أراد نسبة ذلك للإمام ابن كثير - رحمه الله - وأهل السنة.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316845

    التحميل:

  • مفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياة

    مفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياة: هذه الرسالة تبين كيف يكون النجاح بالقرآن؟ بيان متكامل واضح يربط المفاهيم والمصطلحات بالواقع، وتوضح أن الأصل في تحقيق النجاح هو القرآن الكريم كلام رب العالمين، وما عداه: فإما أن يكون تابعاً له، وإلا فهو مرفوض. وقد حاول المؤلف -حفظه الله- أن يبين فيه كيفية تحقيق القوة والنجاح بمفهومه الشامل المتكامل لكل طبقات المجتمع ولجميع جوانب حياتهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/319827

    التحميل:

  • نداء رب العالمين لعباده المؤمنين

    نداء رب العالمين لعباده المؤمنين : قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: إذا سمعت يا أيها الذين آمنوا فأصغ لها سمعك فإنه خير تؤمر به أو شر تصرف عنه، وفي هذا الكتاب قام المصنف - حفظه الله - بجمع هذه النداءات، وقد بلغت هذه النداءات (89) نداءاً في مختلف الموضوعات التي تمس حياة المسلم، ثم قام بجمع شرحها من كتب التفسير المعتمدة، وحرص على تقديمها بأسلوب سهل يفهمه المتلقي العادي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66735

    التحميل:

  • التوحيد أولا يا دعاة الإسلام

    التوحيد أولاً يا دعاة الإسلام : رسالة عظيمة النفع والفائدة للعامة والخاصة؛ يُجيب فيها عالم من علماء هذا العصر وهو فضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله تعالى -، على سؤال يدور على ألسنة الغيورين على هذا الدين الذي يحملونه في قلوبهم ويشغلون فكرهم به ليلًا ونهارًا ومجمل السؤال هو: ما هو السبيل إلى النهوض بالمسلمين وما هو الطريق الذي يتخذونه حتى يمكن الله لهم ويضعهم في المكان اللائق بهم بين الأمم؟ فأجاب - رحمه الله - على هذا السؤال إجابة مفصلة واضحة. ولما لهذه الإجابة من حاجة، رأينا نشرها. فأسأل الله تعالى أن ينفع بها وأن يهدي المسلمين إلى ما يحب ويرضى؛ إنه جواد كريم.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117122

    التحميل:

  • الفتور: المظاهر - الأسباب - العلاج

    الفتور: المظاهر - الأسباب - العلاج: كثيرٌ ممن يستقيمون على منهج الله ومنهج رسوله - صلى الله عليه وسلم - يُصابون بالفتور والكسل عن طاعة الله واتباع سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - والدعوة إلى ذلك، وهذه الظاهرة لها مظاهرها، وأسبابها، وكيفية الوقاية منها. وفي هذا الكتاب بيان هذه الأمور حول موضوع الفتور.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337253

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة