Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المؤمنون - الآية 77

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (77) (المؤمنون) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَاب شَدِيد } . اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاب الْقِتَال ; فَقُتِلُوا يَوْم بَدْر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19401 -حَدَّثَنِي إِسْحَاق بْن شَاهِين , قَالَ : ثنا خَالِد بْن عَبْد اللَّه , عَنْ دَاوُد بْن أَبِي هِنْد , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَاب شَدِيد } قَدْ مَضَى , كَانَ يَوْم بَدْر . * - حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثني عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا دَاوُد , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنِ ابْن عَبَّاس مِثْله . 19402 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج : { حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَاب شَدِيد } قَالَ : يَوْم بَدْر . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَاهُ : حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاب الْمَجَاعَة وَالضُّرّ , وَهُوَ الْبَاب ذُو الْعَذَاب الشَّدِيد . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19403 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَاب شَدِيد } قَالَ : لِكُفَّارِ قُرَيْش الْجُوع , وَمَا قَبْلهَا مِنَ الْقِصَّة لَهُمْ أَيْضًا . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , بِنَحْوِهِ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : وَمَا قَبْلهَا أَيْضًا . وَهَذَا الْقَوْل الَّذِي قَالَهُ مُجَاهِد : أَوْلَى بِتَأْوِيلِ الْآيَة , لِصِحَّةِ الْخَبَر الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْل عَنِ ابْن عَبَّاس , أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِصَّة الْمَجَاعَة الَّتِي أَصَابَتْ قُرَيْشًا بِدُعَاءِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ , وَأَمَرَ ثُمَامَة بْن أُثَال ; وَذَلِكَ لَا شَكَّ أَنَّهُ كَانَ بَعْد وَقْعَة بَدْر .

وَقَوْله : { إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ } يَقُول : إِذَا هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ فِيمَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ الْعَذَاب حَزَانَى نَادِمُونَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْهُمْ فِي تَكْذِيبهمْ بِآيَاتِ اللَّه , فِي حِين لَا يَنْفَعهُمْ النَّدَم وَالْحُزْن .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • انصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة المقالات الفائزة

    انصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة المقالات الفائزة: بين دفَّتَيْ هذه المجموعة أربعُ مقالاتٍ نافعة، حظِيَت برضا أعضاء لجان التحكيم بمسابقة الألوكة، وهي على وَجازتها أشبهُ بالعسل الخالص الذي هو شفاءٌ ولذَّةٌ للشاربين، وقد كُتِبَت بأسلوبٍ علميٍّ واضح، جمع بين الدقَّة وحُسن العرض، وامتازت بمعالجة قضايا فكرية وتربوية مهمة؛ لا مَندُوحة لمسلم عن علمِها، ويحسُن أن يطَّلِع عليها غيرُ المسلمين، ليقِفوا على ما امتازت به شريعةُ الإسلام من شُمولٍ وسماحةٍ، وعدلٍ وحكمةٍ. وتحتوي على أربع مقالات، وهي: 1- رسول السلام. 2- بعض ما قدَّمَته رسالة النبي للمرأة. 3- دور النبي محمد في تحضُّر العرب. بل كان نبيًّا رسولاً.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341373

    التحميل:

  • الأوصاف الحميدة للمرأة المسلمة الرشيدة

    الأوصاف الحميدة للمرأة المسلمة الرشيدة : جمعت في هذه الرسالة أوصاف المرأة المحمودة لتتصف بها وتفوز بها فلا تتشبه بالرجال ولا بالكفار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209137

    التحميل:

  • يوم في بيت الرسول صلى الله عليه وسلم

    يوم في بيت الرسول صلى الله عليه وسلم: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن غالب الناس في هذا الزمن بين غالٍ وجافٍ، فمنهم من غلا في الرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى وصل به الأمر إلى الشرك - والعياذ بالله - من دعا الرسول - صلى الله عليه وسلم - والاستغاثة به، وفيهم من غفل عن اتباع هديه - صلى الله عليه وسلم - وسيرته فلم يتخذها نبراسًا لحياته ومعلمًا لطريقه. ورغبة في تقريب سيرته ودقائق حياته إلى عامة الناس بأسلوب سهل ميسر كانت هذه الورقات القليلة التي لا تفي بكل ذلك. لكنها وقفات ومقتطفات من صفات النبي - صلى الله عليه وسلم - وشمائله، ولم أستقصها، بل اقتصرت على ما أراه قد تفلت من حياة الناس، مكتفيًا عند كل خصلة ومنقبة بحديثين أو ثلاثة، فقد كانت حياته - صلى الله عليه وسلم - حياة أمة وقيام دعوة ومنهاج حياة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/78853

    التحميل:

  • المسابقات القرآنية المحلية والدولية

    تقرير موجز عن المسابقات القرآنية المحلية - في المملكة العربية السعودية حرسها الله بالإسلام - والدولية.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/111038

    التحميل:

  • آية الكرسي وبراهين التوحيد

    آية الكرسي وبراهين التوحيد: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالةٌ مختصرةٌ وكلماتٌ وجيزةٌ في بيان أعظم آية في كتاب الله - عز وجل - «آية الكرسي»، وإيضاح ما اشتملت عليه من البراهين العظيمة والدلائل الواضحة والحُجَج الساطعة على تفرُّد الله - عز وجل - بالجلال والكمال والعظمة، وأنه - سبحانه - لا ربَّ سواه ولا معبود بحقٍّ إلا هو - تبارك اسمه وتعالى جدُّه - ولا إله غيره».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344674

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة