Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المؤمنون - الآية 63

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ (63) (المؤمنون) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { بَلْ قُلُوبهمْ فِي غَمْرَة مِنْ هَذَا } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : مَا الْأَمْر كَمَا يَحْسُب هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ , مِنْ أَنَّ إِمْدَادنَاهُمْ بِمَا نَمُدّهُمْ بِهِ مِنْ مَال وَبَنِينَ , بِخَيْرٍ نَسُوقهُ بِذَلِكَ إِلَيْهِمْ وَالرِّضَا مِنَّا عَنْهُمْ ; وَلَكِنَّ قُلُوبهمْ فِي غَمْرَة عَمًى عَنْ هَذَا الْقُرْآن . وَعَنَى بِالْغَمْرَةِ : مَا غَمَرَ قُلُوبهمْ فَغَطَّاهَا عَنْ فَهْم مَا أَوْدَعَ اللَّه كِتَابه مِنَ الْمَوَاعِظ وَالْعِبَر وَالْحُجَج . وَعَنَى بِقَوْلِهِ : { مِنْ هَذَا } مِنَ الْقُرْآن . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19348 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { فِي غَمْرَة مِنْ هَذَا } قَالَ : فِي عَمًى مِنْ هَذَا الْقُرْآن . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { فِي غَمْرَة مِنْ هَذَا } قَالَ : مِنَ الْقُرْآن .

وَقَوْله : { وَلَهُمْ أَعْمَال مِنْ دُون ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلِهَؤُلَاءِ الْكُفَّار أَعْمَال لَا يَرْضَاهَا اللَّه مِنَ الْمَعَاصِي . { مِنْ دُون ذَلِكَ } يَقُول : مِنْ دُون أَعْمَال أَهْل الْإِيمَان بِاللَّهِ وَأَهْل التَّقْوَى وَالْخَشْيَة لَهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19349 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنِ الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة , عَنْ مُجَاهِد : { وَلَهُمْ أَعْمَال مِنْ دُون ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ } قَالَ : الْخَطَايَا . 19350 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَلَهُمْ أَعْمَال مِنْ دُون ذَلِكَ } قَالَ : الْحَقّ . * - حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَهْل , قَالَ : 0 ثنا حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَلَهُمْ أَعْمَال مِنْ دُون ذَلِكَ } قَالَ : خَطَايَا مِنْ دُون ذَلِكَ الْحَقّ . 19351 - قَالَ ثنا حَجَّاج , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنِ الرَّبِيع بْن أَنَس , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة , فِي قَوْله : { وَلَهُمْ أَعْمَال مِنْ دُون ذَلِكَ } . . . الْآيَة , قَالَ : أَعْمَال دُون الْحَقّ . 19352 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : ذَكَرَ اللَّه الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَة رَبّهمْ مُشْفِقُونَ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبهمْ وَجِلَة , ثُمَّ قَالَ لِلْكُفَّارِ : { بَلْ قُلُوبهمْ فِي غَمْرَة مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَال مِنْ دُون ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ } قَالَ : مِنْ دُون الْأَعْمَال الَّتِي مِنْهَا قَوْله : { مِنْ خَشْيَة رَبّهمْ مُشْفِقُونَ } وَالَّذِينَ , وَالَّذِينَ . 19353 - حَدَّثَنِي الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا عِيسَى بْن يُونُس , عَنِ الْعَلَاء بْن عَبْد الْكَرِيم , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : أَعْمَال لَا بُدّ لَهُمْ مِنْ أَنْ يَعْمَلُوهَا . 19345 - حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَهْل , قَالَ : ثنا زَيْد بْن أَبِي الزَّرْقَاء , عَنْ حَمَّاد بْن سَلَمَة , عَنْ حُمَيْد , قَالَ : سَأَلْت الْحَسَن عَنْ قَوْل اللَّه : { وَلَهُمْ أَعْمَال مِنْ دُون ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ } قَالَ : أَعْمَال لَمْ يَعْمَلُوهَا سَيَعْمَلُونَهَا . 19355 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَلَهُمْ أَعْمَال مِنْ دُون ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ } قَالَ : لَمْ يَكُنْ لَهُ بُدّ مِنْ أَنْ يَسْتَوْفِي بَقِيَّة عَمَله , وَيَصْلَى بِهِ . * -حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , عَنِ الثَّوْرِيّ , عَنِ الْعَلَاء بْن عَبْد الْكَرِيم , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَلَهُمْ أَعْمَال مِنْ دُون ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ } قَالَ : أَعْمَال لَا بُدّ لَهُمْ مِنْ أَنْ يَعْمَلُوهَا . * - حَدَّثَنَا عَمْرو , قَالَ : ثنا مَرْوَان بْن مُعَاوِيَة , عَنِ الْعَلَاء بْن عَبْد الْكَرِيم , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : { وَلَهُمْ أَعْمَال مِنْ دُون ذَلِكَ } قَالَ : أَعْمَال لَا بُدّ لَهُمْ مِنْ أَنْ يَعْمَلُوهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مدخل لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور

    مدخل لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور .

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172559

    التحميل:

  • المحرر في علوم القرآن

    المحرر في علوم القرآن : جاءت خطة الكتاب على النحو الآتي: - الباب الأول: مدخل إلى علوم القرآن. ويشتمل على ثلاثة فصول: - الفصل الأول: مفهوم علوم القرآن. - الفصل الثاني: نشأة علوم القرآن. - الفصل الثالث: الرق بين علوم القرآن وأصول التفسير. - الباب الثاني: نزول القرآن وجمعه. ويشتمل على خمسة فصول: - الفصل الأول: الوحي. - الفصل الثاني: نزول القرآن. - الفصل الثالث: المكي والمدني. - الفصل الرابع: أسباب النزول. - الفصل الخامس جمع القرآن. - الباب الثالث: علوم السور. ويشتمل على خمسة فصول: - الفصل الأول: أسماء السور. - الفصل الثاني: عدد آي السور. - الفصل الثالث: فضائل السور. - الفصل الرابع: ترتيب السور. - الفصل الخامس: موضوعات السور ومقاصدها. - الباب الرابع: المصحف .. عناية الأمة به. ويشتمل على فصلين: - الفصل الأول: عناية العلماء بالمصحف. - الفصل الثاني: مثال معاصر لعناية العلماء بضبط المصحف

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291769

    التحميل:

  • مختصر زاد المعاد

    مختصر زاد المعاد : فإن هدي سيدنا ونبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - هو التطبيق العملي لهذا الدين، فقد اجتمع في هديه كل الخصائص التي جعلت من دين الإسلام ديناً سهل الاعتناق والتطبيق، وذلك لشموله لجميع مناحي الحياة التعبدية والعملية والأخلاقية، المادية والروحية، ويعتبر كتاب - زاد المعاد في هدي خير العباد - من أفضل ما كتب في هديه - صلى الله عليه وسلم - تقريب لهديه في سائر جوانب حياته؛ لنقتدي به ونسير على هديه - صلى الله عليه وسلم -، وقد قام باختصاره الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -؛ حتى يسهل على الجميع الاستفادة منه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264166

    التحميل:

  • قيام رمضان

    رسالة قيام رمضان : فضله وكيفية أدائه، ومشروعية الجماعة فيه، ومعه بحث قيم عن الاعتكاف.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53518

    التحميل:

  • ما لا بد من معرفته عن الإسلام عقيدة وعبادة وأخلاقاً

    هذا الكتاب يحتوي على ما لا بد من معرفته عن الإسلام بأسلوب سهل وموجز في العقيدة والعبادات والآداب والأخلاق وغيرها، ويستطيع القارئ له أن يكون لديه فكرة واضحة عن دين الإسلام، ويصلح أن يكون مرجعاً أوليّاً في أحكامه وآدابه وأوامره ونواهيه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66747

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة