Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المؤمنون - الآية 60

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60) (المؤمنون) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبهمْ وَجِلَة أَنَّهُمْ إِلَى رَبّهمْ رَاجِعُونَ } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا } وَالَّذِينَ يُعْطُونَ أَهْل سُهْمَان الصَّدَقَة مَا فَرَضَ اللَّه لَهُمْ فِي أَمْوَالهمْ . { مَا آتَوْا } يَعْنِي : مَا أَعْطَوْهُمْ إِيَّاهُ مِنْ صَدَقَة , وَيُؤَدُّونَ حُقُوق اللَّه عَلَيْهِمْ فِي أَمْوَالهمْ إِلَى أَهْلهَا . { وَقُلُوبهمْ وَجِلَة } يَقُول : خَائِفَة مِنْ أَنَّهُمْ إِلَى رَبّهمْ رَاجِعُونَ , فَلَا يُنَجِّيهِمْ مَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ مِنْ عَذَاب اللَّه , فَهُمْ خَائِفُونَ مِنَ الْمَرْجِع إِلَى اللَّه لِذَلِكَ , كَمَا قَالَ الْحَسَن : إِنَّ الْمُؤْمِن جَمَعَ إِحْسَانًا وَشَفَقَة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19329 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنِ ابْن أَبْجَر , عَنْ رَجُل , عَنِ ابْن عُمَر : { يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبهمْ وَجِلَة } قَالَ : الزَّكَاة . 19330 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُمَارَة , قَالَ : ثنا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى , قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي يَحْيَى , عَنْ مُجَاهِد : { وَقُلُوبهمْ وَجِلَة } قَالَ : الْمُؤْمِن يُنْفِق مَاله وَقَلْبه وَجِل . 19331 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ أَبِي الْأَشْهَب , عَنِ الْحَسَن , قَالَ : { يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبهمْ وَجِلَة } قَالَ : يَعْمَلُونَ مَا عَمِلُوا مِنْ أَعْمَال الْبِرّ , وَهُمْ يَخَافُونَ أَلَّا يُنَجِّيهِمْ ذَلِكَ مِنْ عَذَاب رَبّهمْ . 19332 -حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ ابْن عَبَّاس : { يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبهمْ وَجِلَة } قَالَ : الْمُؤْمِن يُنْفِق مَاله وَيَتَصَدَّق وَقَلْبه وَجِل أَنَّهُ إِلَى رَبّه رَاجِع . 19333 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنْ يُونُس , عَنِ الْحَسَن أَنَّهُ كَانَ يَقُول : إِنَّ الْمُؤْمِن جَمَعَ إِحْسَانًا وَشَفَقَة , وَإِنَّ الْمُنَافِق جَمَعَ إِسَاءَة وَأَمْنًا . ثُمَّ تَلَا الْحَسَن : { إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَة رَبّهمْ مُشْفِقُونَ } إِلَى : { وَقُلُوبهمْ وَجِلَة أَنَّهُمْ إِلَى رَبّهمْ رَاجِعُونَ } وَقَالَ الْمُنَافِق : إِنَّمَا أُوتِيته عَلَى عِلْم عِنْدِي . 19334 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن بْن وَاقِد , عَنْ يَزِيد , عَنْ عِكْرِمَة : { يُؤْتُونَ مَا آتَوْا } قَالَ : يُعْطُونَ مَا أَعْطَوْا . { وَقُلُوبهمْ وَجِلَة } يَقُول : خَائِفَة . 19335 - حَدَّثَنَا خَلَّاد بْن أَسْلَمَ , قَالَ : ثنا النَّضْر بْن شُمَيْل , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل , قَالَ : أَخْبَرَنَا سَالِم الْأَفْطَس , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , فِي قَوْله : { وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبهمْ وَجِلَة } قَالَ : يَفْعَلُونَ مَا يَفْعَلُونَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ صَائِرُونَ إِلَى الْمَوْت ; وَهِيَ مِنَ الْمُبَشِّرَات . 19336 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبهمْ وَجِلَة } قَالَ : يُعْطُونَ مَا أَعْطَوْا وَيَعْمَلُونَ مَا عَمِلُوا مِنْ خَيْر , وَقُلُوبهمْ وَجِلَة خَائِفَة . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , مِثْله . 19337 - حَدَّثَنَا عَلِيّ , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبهمْ وَجِلَة } يَقُول : يَعْمَلُونَ خَائِفِينَ . 19338 - قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبهمْ وَجِلَة } قَالَ : يُعْطُونَ مَا أَعْطَوْا فَرَقًا مِنَ اللَّه وَوَجَلًا مِنَ اللَّه . 19339 - حُدِّثْت عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { يُؤْتُونَ مَا آتَوْا } يُنْفِقُونَ مَا أَنْفَقُوا . 19340 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد : { يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبهمْ وَجِلَة } قَالَ : يُعْطُونَ مَا أَعْطَوْا وَيُنْفِقُونَ مَا أَنْفَقُوا وَيَتَصَدَّقُونَ بِمَا تَصَدَّقُوا وَقُلُوبهمْ وَجِلَة ; اتِّقَاء لِسَخَطِ اللَّه وَالنَّار . وَعَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَة , أَعْنِي عَلَى . { وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا } قِرَاءَة الْأَمْصَار , وَبِهِ رُسُوم مَصَاحِفهمْ وَبِهِ نَقْرَأ , لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنَ الْقُرَّاء عَلَيْهِ وَوِفَاقه خَطّ مَصَاحِف الْمُسْلِمِينَ . وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا فِي ذَلِكَ , مَا : 19341 - حَدَّثَنَاهُ أَحْمَد بْن يُوسُف , قَالَ : ثنا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا عَلِيّ بْن ثَابِت , عَنْ طَلْحه بْن عُمَر , عَنْ أَبِي خَلَف , قَالَ : دَخَلْت مَعَ عُبَيْد بْن عُمَيْر عَلَى عَائِشَة , فَسَأَلَهَا عُبَيْد : كَيْف نَقْرَأ هَذَا الْحَرْف { وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا } ؟ فَقَالَتْ : " يَأْتُونَ مَا أَتَوْا " . وَكَأَنَّهَا تَأَوَّلَتْ فِي ذَلِكَ وَالَّذِينَ يَفْعَلُونَ مَا يَفْعَلُونَ مِنَ الْخَيْرَات وَهُمْ وَجِلُونَ مِنَ اللَّه . كَالَّذِي : 19342 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا الْحَكَم بْن بَشِير , قَالَ : ثنا عُمَر بْن قَيْس , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن سَعِيد بْن وَهْب الْهَمْدَانِيّ , عَنْ أَبِي حَازِم , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ : قَالَتْ عَائِشَة : يَا رَسُول اللَّه " وَالَّذِينَ يَأْتُونَ مَا أَتَوْا وَقُلُوبهمْ وَجِلَة " هُوَ الَّذِي يُذْنِب الذَّنْب وَهُوَ وَجِل مِنْهُ ؟ فَقَالَ : " لَا , وَلَكِنْ مَنْ يَصُوم وَيُصَلِّي وَيَتَصَدَّق وَهُوَ وَجِل " . 19343 -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا ابْن إِدْرِيس , عَنْ مَالِك بْن مِغْوَل , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن سَعِيد بْن وَهْب , أَنَّ عَائِشَة قَالَتْ : قُلْت : يَا رَسُول اللَّه { الَّذِينَ يَأْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبهمْ وَجِلَة } أَهُمْ الَّذِينَ يُذْنِبُونَ وَهُمْ مُشْفِقُونَ وَيَصُومُونَ وَهُمْ مُشْفِقُونَ ؟ * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ , ثنا ابْن إِدْرِيس , قَالَ : ثنا لَيْث , عَنْ مُغِيث , عَنْ رَجُل مِنْ أَهْل مَكَّة , عَنْ عَائِشَة , قَالَتْ : قُلْت : يَا رَسُول اللَّه : { الَّذِينَ يَأْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبهمْ وَجِلَة } قَالَ : فَذَكَرَ مِثْل هَذَا . * - حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن وَكِيع , قَالَ , ثنا أَبِي , عَنْ مَالِك بْن مِغْوَل , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن سَعِيد , عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا قَالَتْ : يَا رَسُول اللَّه { الَّذِينَ يَأْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبهمْ وَجِلَة } أَهُوَ الرَّجُل يَزْنِي وَيَسْرِق وَيَشْرَب الْخَمْر ؟ قَالَ : " لَا يَا ابْنَة أَبِي بَكْر - أَوْ يَا ابْنَة الصِّدِّيق - وَلَكِنَّهُ الرَّجُل يَصُوم وَيُصَلِّي وَيَتَصَدَّق , وَيَخَاف أَنْ لَا يُقْبَل مِنْهُ " . 19344 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ , ثنا الْحُسَيْن , قَالَ , ثني جَرِير , عَنْ لَيْث بْن أَبِي سُلَيْم , وَهُشَيْم عَنِ الْعَوَّام بْن حَوْشَب جَمِيعًا , عَنْ عَائِشَة , أَنَّهَا قَالَتْ , سَأَلْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا ابْنَة أَبِي بَكْر - أَوْ يَا ابْنَة الصِّدِّيق - هُمْ الَّذِينَ يُصَلُّونَ وَيَفْرُقُونَ أَنْ لَا يُتَقَبَّل مِنْهُمْ " . وَ " أَنَّ " مِنْ قَوْله : { أَنَّهُمْ إِلَى رَبّهمْ رَاجِعُونَ } . فِي مَوْضِع نَصْب ; لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَام : { وَقُلُوبهمْ وَجِلَة } مِنْ أَنَّهُمْ , فَلَمَّا حُذِفَتْ " وَمِنْ " اتَّصَلَ الْكَلَام قَبْلهَا , فَنُصِبَتْ . وَكَانَ بَعْضهمْ يَقُول : هُوَ فِي مَوْضِع خَفْض , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْخَافِض ظَاهِرًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • القواعد الحسنى في تأويل الرؤى

    القواعد الحسنى في تأويل الرؤى: كتاب يتحدث عن القواعد الأساسية التي يحتاجها معبر الرؤى، حيث يحتوي على أربعين قاعدة مع أمثلة واقعية من الماضي والحاضر وطريقة تعبيرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233610

    التحميل:

  • نبوءات بظهور الرسول صلى الله عليه وسلم

    رسالةٌ تحتوي على بعض النبوءات التي دلت على ظهور الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وهي عبارة عن اقتباسات من الكتاب المقدس فيها البشارة بنبي آخر الزمان - عليه الصلاة والسلام -، وقد أتت تحت العناوين التالية: 1- المزامير تبشر بصفات نبي آخر الزمان. 2- المسيح يبشر بالبارقليط. 3- محمد - عليه الصلاة والسلام - في نبوءات أشعياء. 4- من هو الذبيح المبارك. 5- موسى - عليه السلام - يبشر بظهور نبي ورسوله مثله. 6- هل الاصطفاء في بني إسرائيل فقط؟

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/320028

    التحميل:

  • تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير

    تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير: في هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من مختصر تفسير ابن كثير للشيخ محمد نسيب الرفاعي، وقد قدم له عدد من أهل العلم، منهم الشيخ ابن باز - رحمه الله -.

    الناشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340942

    التحميل:

  • الترغيب والتحذير في ضوء الكتاب والسنة

    الترغيب والتحذير في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد شرحَ اللهُ صدري لتأليفِ الكتابِ في: «الترغيبِ والتحذيرِ في ضوءِ الكتابِ والسنةِ»، والهدفُ من تأليفِ هذا الكتابِ: هو تربيةُ المسلمين والمسلمات على العملِ بما جاء به نبيُّنا محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ فما رغَّبَ فيه الهادي البشيرُ - صلى الله عليه وسلم - فعلنا منه ما ساتطَعنا إلى ذلك سبيلاً، وما حذَّرَ منه - عليه الصلاة والسلام - ترَكناه بالكليَّةِ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384388

    التحميل:

  • مقومات الدعوة إلى الله

    تحدث الشيخ - حفظه الله - عن مقومات الدعوة إلى الله، فبدأ ببيان مهمة المسلم في هذه الحياة، ثم فضل الدعوة إلى الله، وأنواعها، وأهمية تزكية العلم بالعمل والدعوة إلى الله..

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2498

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة