Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المؤمنون - الآية 53

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (53) (المؤمنون) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَتَقَطَّعُوا أَمْرهمْ بَيْنهمْ زُبُرًا } . اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { زُبُرًا } فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْعِرَاق : { زُبُرًا } بِمَعْنَى جَمْع الزَّبُور . فَتَأْوِيل الْكَلَام عَلَى قِرَاءَة هَؤُلَاءِ : فَتَفَرَّقَ الْقَوْم الَّذِينَ أَمَرَهُمْ اللَّه مِنْ أُمَّة الرَّسُول عِيسَى بِالِاجْتِمَاعِ عَلَى الدِّين الْوَاحِد وَالْمِلَّة الْوَاحِدَة , دِينهمْ الَّذِي أَمَرَهُمْ اللَّه بِلُزُومِهِ { زُبُرًا } كُتُبًا , فَدَانَ كُلّ فَرِيق مِنْهُمْ بِكِتَابٍ غَيْر الْكِتَاب الَّذِينَ دَانَ بِهِ الْفَرِيق الْآخَر , كَالْيَهُودِ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّهُمْ دَانُوا بِحُكْمِ التَّوْرَاة وَكَذَّبُوا بِحُكْمِ الْإِنْجِيل وَالْقُرْآن , وَكَالنَّصَارَى الَّذِينَ دَانُوا بِالْإِنْجِيلِ بِزَعْمِهِمْ وَكَذَّبُوا بِحُكْمِ الْفُرْقَان . ذِكْر مَنْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ كَذَلِكَ : 19321 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { زُبُرًا } قَالَ : كُتُبًا . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , مِثْله . 19322 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { بَيْنهمْ زُبُرًا } قَالَ : كُتُب اللَّه فَرَّقُوهَا قِطَعًا . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : { فَتَقَطَّعُوا أَمْرهمْ بَيْنهمْ زُبُرًا } قَالَ مُجَاهِد : كُتُبهمْ فَرَّقُوهَا قِطَعًا . وَقَالَ آخَرُونَ مِنْ أَهْل هَذِهِ الْقِرَاءَة : إِنَّمَا مَعْنَى الْكَلَام : فَتَفَرَّقُوا دِينهمْ بَيْنهمْ كُتُبًا أَحْدَثُوهَا يَحْتَجُّونَ فِيهَا لِمَذْهَبِهِمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19323 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { فَتَقَطَّعُوا أَمْرهمْ بَيْنهمْ زُبُرًا كُلّ حِزْب بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ } قَالَ : هَذَا مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْأَدْيَان وَالْكُتُب , كُلّ مُعْجَبُونَ بِرَأْيِهِمْ , لَيْسَ أَهْل هَوَاء إِلَّا وَهُمْ مُعْجَبُونَ بِرَأْيِهِمْ وَهَوَاهُمْ وَصَاحِبهمْ الَّذِي اخْتَرَقَ ذَلِكَ لَهُمْ . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الشَّام : " فَتَقَطَّعُوا أَمْرهمْ بَيْنهمْ زُبَرًا " بِضَمِّ الزَّاي وَفَتْح الْبَاء , بِمَعْنَى : فَتَفَرَّقُوا أَمْرهمْ بَيْنهمْ قِطَعًا كَزُبَرِ الْحَدِيد , وَذَلِكَ الْقَطْع مِنْهَا , وَاحِدَتهَا زُبْرَة , مِنْ قَوْل اللَّه : { آتُونِي زُبَر الْحَدِيد } 18 96 . فَصَارَ بَعْضهمْ يَهُودًا وَبَعْضهمْ نَصَارَى . وَالْقِرَاءَة الَّتِي نَخْتَار فِي ذَلِكَ : قِرَاءَة مَنْ قَرَأَهُ بِضَمِّ الزَّاي وَالْبَاء ; لِإِجْمَاعِ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ مُرَاد بِهِ الْكُتُب , فَذَلِكَ يُبِين عَنْ صِحَّة مَا اخْتَرْنَا فِي ذَلِكَ ; لِأَنَّ الزُّبُر هِيَ الْكُتُب , يُقَال مِنْهُ : زَبَرْت الْكِتَاب : إِذْ كَتَبْته . فَتَأْوِيل الْكَلَام : فَتَفَرَّقَ الَّذِينَ أَمَرَهُمْ اللَّه بِلُزُومِ دِينه مِنَ الْأُمَم دِينهمْ بَيْنهمْ كُتُبًا , كَمَا بَيَّنَّا قَبْل.

وَقَوْله : { كُلّ حِزْب بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ } يَقُول : كُلّ فَرِيق مِنْ تِلْكَ الْأُمَم بِمَا اخْتَارُوهُ لِأَنْفُسِهِمْ مِنَ الدِّين وَالْكُتُب فَرِحُونَ . مُعْجَبُونَ بِهِ , لَا يَرَوْنَ أَنَّ الْحَقّ سِوَاهُ . كَمَا : 19324 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { كُلّ حِزْب بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ } قِطْعَة . وَهَؤُلَاءِ هُمْ أَهْل الْكِتَاب . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : { كُلّ حِزْب } قِطْعَة . أَهْل الْكِتَاب .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية

    المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية : قد بلغ مجموع المسائل الذي ضمها هذا المستدرك أكثر من ألفي مسألة، منها نحو المائتين لها أصل في المجموع الأول لكنها تختلف عن أصولها: بزيادة أو إيضاح، أو تعقب، أو جمع لبعض المسائل المتشابهة أو تعريفات. هذا وقد ضمنت هذا المستدرك مقتطفات تدل على فضل الشيخ وكرم أخلاقه، رحمه الله رحمة واسعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144994

    التحميل:

  • رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه

    رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه : رسالة (أرسلها) ابن القيم إلى أحد إخوانه: يحثه فيها على تعليم الخير وبذل النصيحة، ويحذر من الغفلة، ويتحدث عن الهداية، ويشرح السبل التي تنال بها الإمامة في الدين. ويذكر بعض معاني البصيرة التي ينبغي أن يكون عليها الداعي إلى الله، ويؤكد أن اللذة لا تتم إلا بأمور، وهي معرفة الله وتوحيده والأنس به والشوق إلى لقائه واجتماع القلب والهم عليه، ويدلل على ذلك بكون الصلاة جعلت قرة عين النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها. ويختم رسالته بأن ملاك هذا الشأن أربعة أمور: نية صحيحة وقوة عالية، ورغبة، ورهبة.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن محمد المديفر

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265607

    التحميل:

  • الصيام وأثره في تربية المسلم

    الصيام وأثره في تربية المسلم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد رأيتُ أن أضعَ كُتيِّبًا خاصًّا بالصوم وأحكامه؛ كي يستعين به المُسلمون في معرفةِ ما يتَّصِل بهذا الركن الهام. ونظرًا لأهمية الصوم في الشريعة الإسلامية؛ فقد أفردتُّ بحثًا خاصًّا عن بيان أثر الصوم في تربية المُسلم».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384402

    التحميل:

  • قطوف من الشمائل المحمدية والأخلاق النبوية والآداب الإسلامية

    كتاب مختصر يحتوي على قطوف من الشمائل المحمدية، حيث بين المصنف بعض أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -، وآدابه، وتواضعه، وحلمه، وشجاعته، وكرمه ... إلخ من الأمور التي ينبغي أن يحرص كل مسلم أن يعرفها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد حرصنا على توفير نسخة مصورة من الكتاب؛ حتى يسهل طباعتها ونشرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57659

    التحميل:

  • صلاة التطوع في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة التطوع في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في «صلاة التطوع» بيّن فيها المؤلف - حفظه الله -: مفهوم صلاة التطوع، وفضلها، وأقسامها، وأنواعها، وكل ما يحتاجه المسلم من فقهٍ في هذا المبحث، بالأدلة من الكتاب والسنة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53246

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة