Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المؤمنون - الآية 33

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ (33) (المؤمنون) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقَالَ الْمَلَأ مِنْ قَوْمه } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَقَالَتِ الْأَشْرَاف مِنْ قَوْم الرَّسُول الَّذِي أَرْسَلْنَا بَعْد نُوح . وَعَنَى بِالرَّسُولِ فِي هَذَا الْمَوْضِع : صَالِحًا , وَبِقَوْمِهِ : ثَمُود .

يَقُول : الَّذِينَ جَحَدُوا تَوْحِيد اللَّه .


يَعْنِي كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّه فِي الْآخِرَة.


وَقَوْله : { وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } يَقُول : وَنَعَّمْنَاهُمْ فِي حَيَاتهمُ الدُّنْيَا بِمَا وَسَّعْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ الْمَعَاش وَبَسَطْنَا لَهُمْ مِنَ الرِّزْق , حَتَّى بَطِرُوا وَعَتَوْا عَلَى رَبّهمْ وَكَفَرُوا ; وَمِنْهُ قَوْل الرَّاجِز : وَقَدْ أَرَانِي بِالدِّيَارِ مُتْرَفًا


وَقَوْله : { مَا هَذَا إِلَّا بَشَر مِثْلكُمْ } يَقُول : قَالُوا : بَعَثَ اللَّه صَالِحًا إِلَيْنَا رَسُولًا مِنْ بَيْننَا , وَخَصَّهُ بِالرِّسَالَةِ دُوننَا , وَهُوَ إِنْسَان مِثْلنَا يَأْكُل مِمَّا نَأْكُل مِنْهُ مِنَ الطَّعَام وَيَشْرَب مِمَّا نَشْرَب , وَكَيْفَ لَمْ يُرْسِل مَلَكًا مِنْ عِنْده يُبَلِّغنَا رِسَالَته ؟ قَالَ : { وَيَشْرَب مِمَّا تَشْرَبُونَ } مَعْنَاهُ : مِمَّا تَشْرَبُونَ مِنْهُ , فَحَذَفَ مِنَ الْكَلَام " مِنْهُ " ; لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَام : وَيَشْرَب مِنْ شَرَابكُمْ , وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَب تَقُول : شَرِبْت مِنْ شَرَابك .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • آثار الفتن

    آثار الفتن: إن الذي لا يعرف الفتن ولا آثارها وعواقبها ربما دخل في شيء منها وأضرَّت بحياته; ثم يلحقه الندم بعد ذلك; ومعرفة هذه الآثار نافعٌ ومفيدٌ للعبد; لأنه من باب النظر في العواقب ومآلات الأمور.; وفي هذه الرسالة ذكر الشيخ آثار وعواقب الفتن; وذكر الأدلة من الكتاب والسنة وآثار السلف الصالح.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316772

    التحميل:

  • العلامة الشرعية لبداية الطواف ونهايته

    العلامة الشرعية لبداية الطواف ونهايته : كتيب في 36 صفحة طبع 1419هـ قرر فيه أن الخط الموضوع كعلامة لبداية الطواف محدث ويجب إزالته.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169190

    التحميل:

  • إلى الزوجين

    إلى الزوجين: يُوجِّه المؤلف في هذه الرسالة النصائح المتنوعة للزوجة لتؤلِّف قلب زوجها، وتنال رضاه، ومن ثَمَّ رضى ربها - سبحانه وتعالى -، ثم وجَّه نصائح أخرى مهمة للزوج ليكتمل بناء الأسرة، ويسعد الزوجان في حياتهما في ظل طاعة الله - عز وجل -، وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقسَّمها إلى فصولٍ مُنوَّعة، بأسلوبٍ نثريٍّ مُشوِّق جذَّاب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/287909

    التحميل:

  • هكذا تدمر الجريمة الجنسية أهلها

    هكذا تدمر الجريمة الجنسية أهلها : رسالة مختصرة تبين جزاء الزناة والزواني، وآثار الزنى وعواقبه، وأسباب جريمة الزنا، وشروط المغفرة.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265564

    التحميل:

  • الدليل إلى مراجع الموضوعات الإسلامية

    الدليل إلى مراجع الموضوعات الإسلامية : كتاب مفيد للدعاة، حيث قام المؤلف - حفظه الله - بالمرور على فهارس أكثر من ألف كتاب لاستخراج رؤوس الموضوعات بالجزء والصفحة، ورتبها على الأبواب، بحيث يسهل في الوصول إلى بعض الموضوعات العامة اللازمة في بناء الشخصية الإسلامية في الجوانب العقدية والأخلاقية وغيرها.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203449

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة