Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المؤمنون - الآية 2

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) (المؤمنون) mp3
يَقُول تَعَالَى ذِكْره : الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتهمْ إِذَا قَامُوا فِيهَا خَاشِعُونَ ; وَخُشُوعهمْ فِيهَا تَذَلُّلهمْ لِلَّهِ فِيهَا بِطَاعَتِهِ , وَقِيَامهمْ فِيهَا بِمَا أَمَرَهُمْ بِالْقِيَامِ بِهِ فِيهَا . وَقِيلَ : إِنَّهَا نَزَلَتْ مِنْ أَجْل أَنَّ الْقَوْم كَانُوا يَرْفَعُونَ أَبْصَارهمْ فِيهَا إِلَى السَّمَاء قَبْل نُزُولهَا , فَنُهُوا بِهَذِهِ الْآيَة عَنْ ذَلِكَ . ذِكْر الرِّوَايَة بِذَلِكَ : 19229 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت خَالِدًا , عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ , قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى نَظَرَ إِلَى السَّمَاء , فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَة : { الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتهمْ خَاشِعُونَ } قَالَ : فَجَعَلَ بَعْد ذَلِكَ وَجْهه حَيْثُ يَسْجُد . 19230 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا هَارُون بْن الْمُغِيرَة عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنِ الْحَجَّاج الصَّوَّاف , عَنِ ابْن سِيرِينَ , قَالَ : كَانَ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُونَ أَبْصَارهمْ فِي الصَّلَاة إِلَى السَّمَاء ; حَتَّى نَزَلَتْ : { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتهمْ خَاشِعُونَ } فَقَالُوا بَعْد ذَلِكَ بِرُءُوسِهِمْ هَكَذَا . 19231 -حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَيُّوب , عَنْ مُحَمَّد , قَالَ : " نُبِّئْت أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا صَلَّى رَفَعَ بَصَره إِلَى السَّمَاء , فَنَزَلَتْ آيَة - إِنْ لَمْ تَكُنْ { الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتهمْ خَاشِعُونَ } فَلَا أَدْرِي أَيَّة آيَة هِيَ - قَالَ : فَطَأْطَأَ " . قَالَ : وَقَالَ مُحَمَّد : وَكَانُوا يَقُولُونَ : لَا يُجَاوِز بَصَره مُصَلَّاهُ , فَإِنْ كَانَ قَدِ اسْتَعَادَ النَّظَر فَلْيُغْمِضْ . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا هُشَيْم , عَنِ ابْن عَوْن , عَنْ مُحَمَّد نَحْوه . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الَّذِي عُنِيَ بِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِع مِنَ الْخُشُوع , فَقَالَ بَعْضهمْ : عُنِيَ بِهِ سُكُون الْأَطْرَاف فِي الصَّلَاة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19232 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد : { الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتهمْ خَاشِعُونَ } قَالَ : السُّكُون فِيهَا . 19233 -حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنِ الزُّهْرِيّ : { الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتهمْ خَاشِعُونَ } قَالَ : سُكُون الْمَرْء فِي صَلَاته . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنِ الزُّهْرِيّ , مِثْله . 19234 -حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , عَنِ الثَّوْرِيّ , عَنْ أَبِي سُفْيَان الشَّيْبَانِيّ , عَنْ رَجُل , عَنْ عَلِيّ , قَالَ : سُئِلَ عَنْ قَوْله : { الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتهمْ خَاشِعُونَ } قَالَ : لَا تَلْتَفِت فِي صَلَاتك . 19235 - حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّار بْن يَحْيَى الرَّمْلِيّ , قَالَ : قَالَ ضَمْرَة بْن رَبِيعَة , عَنْ أَبِي شَوْذَب , عَنِ الْحَسَن , فِي قَوْله : { الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتهمْ خَاشِعُونَ } قَالَ : كَانَ خُشُوعهمْ فِي قُلُوبهمْ , فَغَضُّوا بِذَلِكَ الْبَصَر وَخَفَضُوا بِهِ الْجَنَاح . 19236 -حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ إِبْرَاهِيم , فِي قَوْله : { خَاشِعُونَ } قَالَ : الْخُشُوع فِي الْقَلْب , وَقَالَ : سَاكِنُونَ . * - قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثني خَالِد بْن عَبْد اللَّه , عَنِ الْمَسْعُودِيّ , عَنْ أَبِي سِنَان , عَنْ رَجُل مِنْ قَوْمه , عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , قَالَ : الْخُشُوع فِي الْقَلْب , وَأَنْ تُلِين لِلْمَرْءِ الْمُسْلِم كَنَفك , وَلَا تَلْتَفِت . 19237 - قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح , فِي قَوْله : { الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتهمْ خَاشِعُونَ } قَالَ : التَّخَشُّع فِي الصَّلَاة . وَقَالَ لِي غَيْر عَطَاء : كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاة نَظَرَ عَنْ يَمِينه وَيَسَاره وَوِجَاهه , حَتَّى نَزَلَتْ : { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتهمْ خَاشِعُونَ } فَمَا رُئِيَ بَعْد ذَلِكَ يَنْظُر إِلَّا إِلَى الْأَرْض . وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِهِ الْخَوْف فِي هَذَا الْمَوْضِع . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19238 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنِ الْحَسَن : { الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتهمْ خَاشِعُونَ } قَالَ : خَائِفُونَ . 19239 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , فِي قَوْله : { الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتهمْ خَاشِعُونَ } قَالَ الْحَسَن : خَائِفُونَ . وَقَالَ قَتَادَة : الْخُشُوع فِي الْقَلْب . 19240 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتهمْ خَاشِعُونَ } يَقُول : خَائِفُونَ سَاكِنُونَ . وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى قَبْل مِنْ كِتَابنَا أَنَّ الْخُشُوع التَّذَلُّل وَالْخُضُوع بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع , وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , وَلَمْ يَكُنَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره دَلَّ عَلَى أَنَّ مُرَاده مِنْ ذَلِكَ مَعْنًى دُون مَعْنًى فِي عَقْل وَلَا خَبَر , كَانَ مَعْلُومًا أَنَّ مَعْنَى مُرَاده مِنْ ذَلِكَ الْعُمُوم , وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَتَأْوِيل الْكَلَام مَا وَصَفْت مِنْ قَبْل مِنْ أَنَّهُ : وَالَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتهمْ مُتَذَلِّلُونَ لِلَّهِ بِإِدَامَةِ مَا أَلْزَمَهُمْ مِنْ فَرْضه وَعِبَادَته , وَإِذَا تَذَلَّلَ لِلَّهِ فِيهَا الْعَبْد رُئِيَتْ ذِلَّة خُضُوعه فِي سُكُون أَطْرَافه وَشَغْله بِفَرْضِهِ وَتَرْكه مَا أُمِرَ بِتَرْكِهِ فِيهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • من أقوال المنصفين في الصحابي الخليفة معاوية رضي الله عنه

    من أقوال المنصفين في الصحابي الخليفة معاوية رضي الله عنه : هذه الرسالة تحتوي على حديث عن معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما - مشتملٌ على ذكر بعض أقوال المنصفين فيه، وذكر بعض أقوال السلف في خطورة الطعن فيه - رضي الله عنه -، ومنها قول أبو توبة الحلبي: { إن معاوية بن أبي سفيان ستر لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمن كشف الستر اجترأ على ما وراءه }.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/30585

    التحميل:

  • شرح ثلاثة الأصول [ البراك ]

    ثلاثة الأصول : رسالة مختصرة ونفيسة تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وقد قام بشرحها فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك- حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2394

    التحميل:

  • الفتنة .. معناها والحكمة منها في ضوء الكتاب والسنة

    الفتنة: كتابٌ ألَّفه الشيخ - حفظه الله - في وضع أسس وقواعد في كيفية التعامل مع الفتن، وقد اشتمل البحث على مقدمة، وثلاثة فصول، وخاتمة: المقدمة فيها مبحثان: الأول: تفاؤل رغم قسوة المحن. الثاني: مدخل مهم في التعامل الأمثل مع الفتن والأزمات. وأما الفصول فهي: الأول: الفتن .. معناها - وأنواعها. الثاني: ذُكِر فيه طائفة من الأخبار الواردة فيما هو كائن من الفتن. الثالث: فوائد وحكم من وقوع الفتنة، وبعض النصوص الواردة فيها. وأما الخاتمة، فقد ذكر فيها التوصيات وأهم نتائج البحث.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322892

    التحميل:

  • توضيح المعالم في الجمع بين روايتي حفص وشعبة عن عاصم

    توضيح المعالم في الجمع بين روايتي حفص وشعبة عن عاصم: مذكرة جَمَعَت بين روايتي حفص بن سليمان وشعبة بن عياش عن قراءة عاصم بن أبي النَّـجود الكوفي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2064

    التحميل:

  • الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

    الصلاة في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فبعد أن انتهيتُ من تصنيفِ كتابي «فقه الكتاب والسنة» رأيتُ أن أُفرِد مُصنَّفًا خاصًّا بأحكام الصلاة، لشدة الحاجةِ إليها، فقمتُ بوضعِ هذا الكتاب، .. وقد توخَّيتُ فيه سهولةَ العبارة، والبُعد عن الخِلافات المذهبيَّة، ودعَّمتُ أحكامَه بالآياتِ القرآنية، والأحاديث النبوية».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384410

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة