Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المؤمنون - الآية 12

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ (12) (المؤمنون) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَان مِنْ سُلَالَة مِنْ طِين } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَان مِنْ سُلَالَة مِنْ طِين } أَسَلَلْنَاهُ مِنْهُ , فَالسُّلَالَة هِيَ الْمُسْتَلَّة مِنْ كُلّ تُرْبَة ; وَلِذَلِكَ كَانَ آدَم خُلِقَ مِنْ تُرْبَة أُخِذَتْ مِنْ أَدِيم الْأَرْض . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل عَلَى اخْتِلَاف مِنْهُمْ فِي الْمَعْنِيّ بِالْإِنْسَانِ فِي هَذَا الْمَوْضِع , فَقَالَ بَعْضهمْ : عُنِيَ بِهِ آدَم . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19260 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { مِنْ طِين } قَالَ : اسْتُلَّ آدَم مِنَ الطِّين . 19261 -حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { مِنْ سُلَالَة مِنْ طِين } قَالَ : اسْتُلَّ آدَم مِنْ طِين , وَخُلِقَتْ ذُرِّيَّته مِنْ مَاء مَهِين . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَلَقَدْ خَلَقْنَا وَلَد آدَم , وَهُوَ الْإِنْسَان الَّذِي ذُكِرَ فِي هَذَا الْمَوْضِع , مِنْ سُلَالَة , وَهِيَ النُّطْفَة الَّتِي اسْتُلَّتْ مِنْ ظَهْر الْفَحْل مِنْ طِين , وَهُوَ آدَم الَّذِي خُلِقَ مِنْ طِين . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19262 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنِ الْأَعْمَش , عَنِ الْمِنْهَال بْن عَمْرو , عَنْ أَبِي يَحْيَى , عَنِ ابْن عَبَّاس : { مِنْ سُلَالَة مِنْ طِين } قَالَ : صَفْوَة الْمَاء . 19263 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه : { مِنْ سُلَالَة } مِنْ مَنِيّ آدَم . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم . قَالَ : ثنا الْحُسَيْن . قَالَ : ثني حَجَّاج . عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَاهُ : وَلَقَدْ خَلَقْنَا ابْن آدَم مِنْ سُلَالَة آدَم , وَهِيَ صِفَة مَائِهِ وَآدَم هُوَ الطِّين ; لِأَنَّهُ خُلِقَ مِنْهُ . وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ أَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ بِالْآيَةِ , لِدَلَالَةِ قَوْله : { ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَة فِي قَرَار مَكِين } عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ ; لِأَنَّهُ مَعْلُوم أَنَّهُ لَمْ يَصِرْ فِي قَرَار مَكِين إِلَّا بَعْد خَلْقه فِي صُلْب الْفَحْل , وَمِنْ بَعْد تَحَوُّله مِنْ صُلْبه صَارَ فِي قَرَار مَكِين ; وَالْعَرَب تُسَمِّي وَلَد الرَّجُل وَنُطْفَته : سَلِيله وَسُلَالَته ; لِأَنَّهُمَا مَسْلُولَانِ مِنْهُ ; وَمِنَ السُّلَالَة قَوْل بَعْضهمْ : حَمَلَتْ بِهِ عَضْب الْأَدِيم غَضَنْفَرًا سُلَالَة فَرْج كَانَ غَيْر حَصِين وَقَوْل الْآخَر : وَهَلْ كُنْتُ إِلَّا مُهْرَة عَرَبِيَّة سُلَالَة أَفْرَاس تَجَلَّلَهَا بَغْل فَمَنْ قَالَ : سُلَالَة جَمْعهَا سُلَالَات , وَرُبَّمَا جَمَعُوهَا سَلَائِل , وَلَيْسَ بِالْكَثِيرِ ; لِأَنَّ السَّلَائِل جَمْع لِلسَّلِيلِ ; وَمِنْهُ قَوْل بَعْضهمْ : إِذَا أُنْتِجَتْ مِنْهَا الْمَهَارَى تَشَابَهَتْ عَلَى الْقَوْد إِلَّا بِالْأُنُوفِ سَلَائِله وَقَوْل الرَّاجِز : يَقْذِفْنَ فِي أَسْلَابهَا بِالسَّلَائِلِ
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ

    مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ : يحتوي على مجموع فتاوى ورسائل العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - والتي جمعها فضيلة الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/21535

    التحميل:

  • المسائل التي لخصها الشيخ محمد بن عبد الوهاب من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية

    يحتوي هذا الكتاب على بعض المسائل التي لخصها الشيخ محمد بن عبد الوهاب من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264177

    التحميل:

  • الأنفاس الأخيرة

    الأنفاس الأخيرة: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الله - عز وجل - جعل هذه الدنيا دار ممر لا دار مقر وجعل بعدها الحساب والجزاء، ولما كان آخر أنفاسنا من هذه الدنيا هي ساعة الاحتضار وما يلاقيه المحتضر من شدة وكرب فإن الكيس الفطن هو من يرى كيف مر الموقف بغيره؟ وكيف تغشى أحبته؟ وماذا جرى لهم لكي يستعد ويتجهز ويكون على أُهبة لملاقاة الموت؟ وقد انتقيت للأخ الحبيب مجموعة من تلك المواقف المختلفة ابتداءً بنبي الأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ومرورًا بالصحابة والسلف ليكون على بصيرة فينظر موضع قدمه ونهاية أنفاسه .. وهي صور فيها خوف ووجل ولكنها عبرة لمن اعتبر وإيقاظ لمن غفل. وهذا الكتاب هو «الثاني عشر» من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» أخذت أصله من كتابي «لحظات ساكنة» بناءً على طلب بعض الإخوة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208940

    التحميل:

  • المنتقى من منهاج الإعتدال في نقض كلام أهل الرفض والإعتزال [ مختصر منهاج السنة ]

    المنتقى من منهاج الإعتدال في نقض كلام أهل الرفض والإعتزال [ مختصر منهاج السنة ] : هذا الكتاب - منهاج السنة النبوية في نقض دعاوى الرافضة والقدرية - من أعظم كتب الإمام المجاهد شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية - رحمه الله -، قد رد فيه على شبه الرافضة، وبين فيه بطلان مذهبهم، وشباب الاسلام اليوم بأمس الحاجة إلى قراءة هذا الكتاب، ومعرفة محتواه؛ حيث أطل الرفض على كل بلد من بلاد الإسلام، وغيرها بوجهه الكريه، وكشر عن أنيابه الكالحة، وألقى حبائله أمام من لا يعرف حقيقته، مظهرا غير مبطن ديدن كل منافق مفسد ختال؛ فاغتر به من يجهل حقيقته، ممن لم يقرأ مثل هذا الكتاب، وفي هذه الصفحة اختصار لهذا الكتاب النفيس، اختصره الحافظ الذهبي - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: محب الدين الخطيب

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/263788

    التحميل:

  • مناظرة بين الإسلام والنصرانية

    مناظرة بين الإسلام والنصرانية : هذا الكتاب عبارة عن نص مكتوب لمناظرة أجريت بين نخبة من علماء المسلمين بدعوة من بعض قساوسة نصارى ومبشرين في الفترة من 23/1/1401هـ إلى 29/1/1401هـ، الموافق 1/12/1980م إلى 7/12/1980م بالخرطوم، وقاموا من خلالها باستعراض تفصيلي لحقيقة العقيدة النصرانية المسطرة في كتبهم ومناقشتها على ضوء ما يقرون به من معتقدات التثليث والصلب والفداء والأبوة والبنوة وعن الكتب المقدسة بعهديها القديم والجديد وأماطوا اللثام عن هذا التعارض والتناقض الذي تحمله هذه الأناجيل.

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/73737

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة