Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المؤمنون - الآية 11

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11) (المؤمنون) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْس } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { الَّذِينَ يَرِثُونَ } الْبُسْتَان ذَا الْكَرْم , وَهُوَ الْفِرْدَوْس عِنْد الْعَرَب . وَكَانَ مُجَاهِد يَقُول : هُوَ بِالرُّومِيَّةِ . 19254 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْس } قَالَ : الْفِرْدَوْس : بُسْتَان بِالرُّومِيَّةِ . 19255 - قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : عَدَن حَدِيقَة فِي الْجَنَّة قَصْرهَا فِيهَا عَدَنهَا خَلَقَهَا بِيَدِهِ , تُفْتَح كُلّ فَجْر فَيَنْظُر فِيهَا ثُمَّ يَقُول : { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ } , قَالَ : هِيَ الْفِرْدَوْس أَيْضًا تِلْكَ الْحَدِيقَة , قَالَ مُجَاهِد : غَرَسَهَا اللَّه بِيَدِهِ ; فَلَمَّا بَلَغَتْ قَالَ : { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ } ثُمَّ أَمَرَ بِهَا تُغْلَق , فَلَا يَنْظُر فِيهَا خَلْق وَلَا مَلَك مُقَرَّب , ثُمَّ تُفْتَح كُلّ سَحَر فَيَنْظُر فِيهَا فَيَقُول : { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ } ثُمَّ تُغْلَق إِلَى مِثْلهَا . 19256 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : قُتِلَ حَارِثَة بْن سُرَاقَة يَوْم بَدْر , فَقَالَتْ أُمّه : يَا رَسُول اللَّه , إِنْ كَانَ ابْنِي مِنْ أَهْل الْجَنَّة لَمْ أَبْكِ عَلَيْهِ , وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْل النَّار بَالَغْت فِي الْبُكَاء . قَالَ : " يَا أُمّ حَارِثَة , إِنَّهَا جَنَّتَانِ فِي جَنَّة , وَإِنَّ ابْنك قَدْ أَصَابَ الْفِرْدَوْس الْأَعْلَى مِنَ الْجَنَّة " . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , مِثْله . 19257 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني أَبُو سُفْيَان , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , عَنْ كَعْب , قَالَ : خَلَقَ اللَّه بِيَدِهِ جَنَّة الْفِرْدَوْس , غَرَسَهَا بِيَدِهِ , ثُمَّ قَالَ : تَكَلَّمِي ! قَالَتْ : { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ } . 19258 - قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ حُسَام بْن مِصَكّ , عَنْ قَتَادَة أَيْضًا , مِثْله , غَيْر أَنَّهُ قَالَ : تَكَلَّمِي , قَالَتْ : طُوبَى لِلْمُتَّقِينَ . 19259 -قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن يَزِيد , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد , عَنْ أَبِي دَاوُد نُفَيْع , قَالَ : لَمَّا خَلَقَهَا اللَّه , قَالَ لَهَا : تَزَيَّنِي ! فَتَزَيَّنَتْ ; ثُمَّ قَالَ لَهَا : تَكَلَّمِي ! فَقَالَتْ : طُوبَى لِمَنْ رَضِيت عَنْهُ .

وَقَوْله : { هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } يَعْنِي مَاكِثُونَ فِيهَا , يَقُول : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْس خَالِدُونَ , يَعْنِي مَاكِثُونَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَتَحَوَّلُونَ عَنْهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التكفير وضوابطه

    التكفير وضوابطه: بعث الله نبيه بالحجة البينة الواضحة، فأنار السبيل، وكشف الظلمة، وترك أمته على محجة بيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك. وكان من أوائل من زاغ عن هديه - صلى الله عليه وسلم - الخوارجُ، فكانوا أول المبتدعة ظهورًا في الإسلام، وأظهرها ذمًّا في السنة النبوية. وأمام داهية عودة التكفير - من جديد - بين بعض شباب المسلمين، رأت رابطةُ العالم الإسلامي أن تسهم في التصدي لهذه الضلالة بيانًا للحق، وقيامًا بالواجب، ولتكون هذه الدراسة وغيرها نبراس هداية لكل من استزلَّه الشيطان فوقع في إخوانه المسلمين تكفيرًا وتفسيقًا.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323935

    التحميل:

  • رسالة الحجاب

    رسالة الحجاب: لما كثر الكلام حول الحجاب ورؤية من لا يفعلونه ولا يرون بأسًا بالسفور؛ صار عند بعض الناس شك في الحجاب وتغطية الوجه هل هو واجب أو مستحب؟ أو شيء يتبع العادات والتقاليد ولا يحكم عليه بوجوب ولا استحباب في حد ذاته؟ ولجلاء حقيقة الأمر كتب الشيخ ما تيسر لبيان حكمه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2053

    التحميل:

  • الثبات

    الثبات: رسالةٌ تتحدَّث عن الثبات في الدين على ضوء الكتاب والسنة.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333191

    التحميل:

  • رسالة في الرد على الرافضة

    رسالة في الرد على الرافضة : مختصر مفيد للشيخ محمد بن عبدالوهاب - تغمده الله بالرحمة والرضوان - في بعض قبائح الرافضة الذين رفضوا سنة حبيب الرحمن - صلى الله عليه وسلم - واتبعوا في غالب أمورهم خطوات الشيطان فضلوا وأضلوا عن كثير من موجبات الإيمان بالله وسعوا في البلاد بالفساد والطغيان يتولون أهل النيران ويعادون أصحاب الجنان نسأل الله العفو عن الافتتان من قبائحهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264194

    التحميل:

  • الشيخ عبد الرحمن بن سعدي كما عرفته

    الشيخ عبد الرحمن بن سعدي كما عرفته: أصل هذه الرسالة محاضرةٌ أُلقِيت في جامع الأميرة نورة بنت عبد الله بحي النخيل يوم الخميس الموافق 21 - 8 - 1424 هـ، وهي تحتوي على ترجمة موجزة لسيرة أحد أئمة العصر: الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي، ألقاها تلميذُه فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العقيل - رحمهما الله تعالى -.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371015

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة