Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المؤمنون - الآية 101

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ (101) (المؤمنون) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّوَر فَلَا أَنْسَاب بَيْنهمْ يَوْمئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنِيّ بِقَوْلِهِ : { فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّور } مِنَ النَّفْخَتَيْنِ أَيَّتهمَا عُنِيَ بِهَا ؟ فَقَالَ بَعْضهمْ : عُنِيَ بِهَا النَّفْخَة الْأُولَى . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19423 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام بْن سَلْم , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن مُطَرِّف , عَنِ الْمِنْهَال بْن عَمْرو , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْن عَبَّاس فَقَالَ : سَمِعْت اللَّه يَقُول : { فَلَا أَنْسَاب بَيْنهمْ يَوْمئِذٍ } . . . الْآيَة , وَقَالَ فِي آيَة أُخْرَى : { وَأَقْبَلَ بَعْضهمْ عَلَى بَعْض يَتَسَاءَلُونَ } 37 27 فَقَالَ : أَمَّا قَوْله : { فَلَا أَنْسَاب بَيْنهمْ يَوْمئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ } فَذَلِكَ فِي النَّفْخَة الْأُولَى , فَلَا يَبْقَى عَلَى الْأَرْض شَيْء ; { فَلَا أَنْسَاب بَيْنهمْ يَوْمئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ } . وَأَمَّا قَوْله : { وَأَقْبَلَ بَعْضهمْ عَلَى بَعْض يَتَسَاءَلُونَ } 37 27 فَإِنَّهُمْ لَمَّا دَخَلُوا الْجَنَّة أَقْبَلَ بَعْضهمْ عَلَى بَعْض يَتَسَاءَلُونَ . 19424 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنِ السُّدِّيّ , فِي قَوْله : { فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّور فَلَا أَنْسَاب بَيْنهمْ يَوْمئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ } قَالَ : فِي النَّفْخَة الْأُولَى . 19425 - حَدَّثَنَا عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { فَلَا أَنْسَاب بَيْنهمْ يَوْمئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ } فَذَلِكَ حِين يُنْفَخ فِي الصُّوَر , فَلَا حَيّ يَبْقَى إِلَّا اللَّه . { وَأَقْبَلَ بَعْضهمْ عَلَى بَعْض يَتَسَاءَلُونَ } 37 27 فَذَلِكَ إِذَا بُعِثُوا فِي النَّفْخَة الثَّانِيَة . قَالَ أَبُو جَعْفَر : فَمَعْنَى ذَلِكَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيل : فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّور , فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَات وَمَنْ فِي الْأَرْض إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّه , فَلَا أَنْسَاب بَيْنهمْ يَوْمئِذٍ يَتَوَاصَلُونَ بِهَا , وَلَا يَتَسَاءَلُونَ , وَلَا يَتَزَاوَرُونَ , فَيَتَسَاءَلُونَ عَنْ أَحْوَالهمْ وَأَنْسَابهمْ . وَقَالَ آخَرُونَ . بَلْ عُنِيَ بِذَلِكَ النَّفْخَة الثَّانِيَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19426 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا ابْن فُضَيْل , عَنْ هَارُون بْن أَبِي وَكِيع , قَالَ : سَمِعْت زَاذَان يَقُول : أَتَيْت ابْن مَسْعُود , وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاس إِلَيْهِ فِي دَاره , فَلَمْ أَقْدِر عَلَى مَجْلِس , فَقُلْت : يَا أَبَا عَبْد الرَّحْمَن , مِنْ أَجْل أَنِّي رَجُل مِنَ الْعَجَم تَحْقِرنِي ؟ قَالَ : ادْنُ ! قَالَ : فَدَنَوْت , فَلَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنه جَلِيس , فَقَالَ : " يُؤْخَذ بِيَدِ الْعَبْد أَوْ الْأَمَة يَوْم الْقِيَامَة عَلَى رُءُوس الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ , قَالَ : وَيُنَادِي مُنَادٍ : أَلَا إِنَّ هَذَا فُلَان ابْن فُلَان , فَمَنْ كَانَ لَهُ حَقّ قِبَله فَلْيَأْتِ إِلَى حَقّه , قَالَ : فَتَفْرَح الْمَرْأَة يَوْمئِذٍ أَنْ يَكُون لَهَا حَقّ عَلَى ابْنهَا أَوْ عَلَى أَبِيهَا أَوْ عَلَى أَخِيهَا أَوْ عَلَى زَوْجهَا ; { فَلَا أَنْسَاب بَيْنهمْ يَوْمئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ } . 19427 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ ; ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا عِيسَى بْن يُونُس , عَنْ هَارُون بْن عَنْتَرَة , عَنْ زَاذَان , قَالَ : سَمِعْت ابْن مَسْعُود يَقُول : " يُؤْخَذ الْعَبْد أَوْ الْأَمَة يَوْم الْقِيَامَة , فَيُنْصَب عَلَى رُءُوس الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ , ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ , ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوه , وَزَادَ فِيهِ : فَيَقُول الرَّبّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِلْعَبْدِ : أَعْطِ هَؤُلَاءِ حُقُوقهمْ ! فَيَقُول : أَيْ رَبّ , فَنِيَتِ الدُّنْيَا , فَمِنْ أَيْنَ أُعْطِيهِمْ ؟ فَيَقُول لِلْمَلَائِكَةِ : خُذُوا مِنْ أَعْمَاله الصَّالِحَة وَأَعْطُوا لِكُلِّ إِنْسَان بِقَدْرِ طِلْبَته ! فَإِنْ كَانَ لَهُ فَضْل مِثْقَال حَبَّة مِنْ خَرْدَل , ضَاعَفَهَا اللَّه لَهُ حَتَّى يُدْخِلهُ بِهَا الْجَنَّة , ثُمَّ تَلَا ابْن مَسْعُود : { إِنَّ اللَّه لَا يَظْلِم مِثْقَال ذَرَّة وَإِنْ تَكُ حَسَنَة يُضَاعِفهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْه أَجْرًا عَظِيمًا } 4 40 وَإِنْ كَانَ عَبْدًا شَقِيًّا قَالَتِ الْمَلَائِكَة : رَبّنَا , فَنِيَتْ حَسَنَاته وَبَقِيَ طَالِبُونَ كَثِير , فَيَقُول : خُذُوا مِنْ أَعْمَالهمْ السَّيِّئَة فَأَضِيفُوهَا إِلَى سَيِّئَاته , وَصُكُّوا لَهُ صَكًّا إِلَى النَّار ! " . 19428 - قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج : { فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّور فَلَا أَنْسَاب بَيْنهمْ يَوْمئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ } قَالَ : لَا يُسْأَل أَحَد يَوْمئِذٍ بِنَسَبٍ شَيْئًا , وَلَا يَتَسَاءَلُونَ , وَلَا يُمَتّ إِلَيْهِ بِرَحِمٍ . 19429 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني مُحَمَّد بْن كَثِير , عَنْ حَفْص بْن الْمُغِيرَة , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : لَيْسَ شَيْء أَبْغَض إِلَى الْإِنْسَان يَوْم الْقِيَامَة مَنْ أَنْ يَرَى مَنْ يَعَافهُ , مَخَافَة أَنْ يَذُوب لَهُ عَلَيْهِ شَيْء , ثُمَّ قَرَأَ : { يَوْم يَفِرّ الْمَرْء مِنْ أَخِيهِ وَأُمّه وَأَبِيهِ وَصَاحِبَته وَبَنِيهِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمئِذٍ شَأْن يُغْنِيه } 80 34 : 37 . 19430 - قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا الْحَكَم بْن سِنَان , عَنْ سَدُوس صَاحِب السَّائِرِيّ , عَنْ أَنَس بْن مَالِك , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَإِذَا دَخَلَ أَهْل الْجَنَّة الْجَنَّة وَأَهْل النَّار النَّار , نَادَى مُنَادٍ مِنْ أَهْل الْعَرْش : يَا أَهْل التَّظَالُم تَدَارَكُوا مَظَالِمكُمْ وَادْخُلُوا الْجَنَّة ! " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المختار في أصول السنة

    المختار في أصول السنة: فقد كان لأئمة السنة وعلماء الأمة جهود كثيرة وأنشطة كبيرة في سبيل نشر العقيدة وتثبيتها وتصحيحها، والذبِّ عنها وإبطال كل ما يُخالفها ويضادُّها من أقوالٍ كاسِدة، وآراء فاسدة، وانحرافاتٍ بعيدةٍ باطلة. وهذا الكتاب «المختار في أصول السنة» هو عقدٌ في ذلك النظم المبارك، ولبنةٌ في هذا البناء المشيد، ألَّفه الإمام أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البنا الحنبلي البغدادي المتوفى سنة 471 هـ - رحمه الله تعالى -، أكثره تلخيص لكتاب الشريعة للآجري، وكتاب التوحيد من صحيح البخاري، وكتاب تأويل مشكل الحديث لابن قتيبة، مع إضافاتٍ علميةٍ وفوائد مهمة، يذكرها المؤلف - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348309

    التحميل:

  • آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال

    آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال : هذه الصفحة تهدف إلى جمع مصنفات شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، وقد أضفنا نسخ مصورة من أجود الطبعات المتاحة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272821

    التحميل:

  • الرؤيا وما يتعلق بها

    الرؤيا وما يتعلق بها : جمعت في هذه الرسالة ما تيسر من ما يتعلق بالرؤيا من آداب الرؤيا الصالحة وضدها وما يتعلق بها من أنواع التعبير الوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والمستنبط من القرآن الكريم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209004

    التحميل:

  • مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

    مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام : هذا الكتاب يعد ضمن سلسلة من الردود التي سطرها علماء الدعوة النجدية في الذب عن عقيدة الشيخ محمد - رحمه اللّه - ودعوته الإصلاحية، وهو رده على مزاعم عثمان بن منصور حين ألَّف كتابه المبتور " جلاء الغمَّة عن تكفير هذه الأمة " الذي نافح فيه عن عبَّاد القبور، وذكر فيه أن الشيخ محمد - رحمه الله - أتى بعظائم الأمور، فكفَّر كل من خالفه على مر الدهور. قال الشيخ عبد اللطيف - رحمه اللّه - أثناء تقديمه لكتابه هذا ما نصه: ( وقد رأيت لبعض المعاصرين كتابًا يعارض به ما قرر شيخنا من أصول الملة والدين، ويجادل بمنع تضليل عباد الأولياء والصالحين، ويناضل عن غلاة الرافضة والمشركين، الذين أنزلوا العباد بمنزلة رب العالمين، وأكثر التشبيه بأنهم من الأمة، وأنهم يقولون: " لا إله إلا اللّه "، وأنهم يصلون ويصومون... ). وقد استعرض الشيخ عبد اللطيف - رحمه اللّه - كتاب ابن منصور السابق ذكره، وفنده تفنيدًا علميًا، مبنيًا على الحجة والبيان، والحقيقة والبرهان، فجاء كتابه - بحق - مرجعًا علميًا مهمًا لطلاب العلم، والباحثين عن الحقيقة في درء ما يثار من الشبه حول دعوة الشيخ عمومًا، وتكفيره للأمة خصوصًا. قدم له: معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله تعالى -.

    المدقق/المراجع: عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/77386

    التحميل:

  • الرحيق المختوم [ بحث في السيرة النبوية ]

    الرحيق المختوم: تحتوي هذه الصفحة على نسخة وورد، ومصورة pdf، والكترونية مفهرسة من كتاب الرحيق المختوم، مع ترجمته إلى 13 لغة عالمية؛ فلقد حظيت سيرة صاحب الرسالة العظمى - صلى الله عليه وسلم - باهتمام العلماء والمحدثين والكتاب والمؤرخين، المتقدمين منهم والمتأخرين، وكل من هؤلاء الأعلام يغوص في ثبج هذا البحر الزاخر، ويستصفي منه يتيم الجوهر ونفيس الدرر. فمنهم من عني باستخلاص دلائل الإعجاز والخصائص النبوية، ومنهم من صمد إلى الإبانة عن أحداث الغزوات وتفاصيل المعارك، ومنهم من أفاض في ذكر فقهها واستخلاص أحكامها وعبرها، ومنهم من استجلى مواقف عظمة هذه النفس الزكية. ولا تزال وستبقى سيرة هذا النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - ملهمة لأولي الأقلام اللامعة والدراسات العميقة، للاستهداء بهديها والتأسي بصاحبها صلى الله عليه وسلم. وممن أسهم في هذا المضمار ونهل من هذا المعين الصافي الشيخ صفي الرحمن المباركفوري - رحمه الله - في كتابنا هذا؛ حيث كتب عن السيرة فصولاً مضيئة، وموازنات فريدة، وربط الأحداث ببعضها ربطاً متماسكاً بأسلوب بديع أخاذ، حيث استخلص من كتب الأقدمين فوائد بلورها في إيجاز غير مخل، وتطويل غير ممل، فجاء كافياً وافياً. وفي زماننا هذا الذي أضحى الناس فيه يلهثون وراء مناهج فاسدة ويسلكون سبلاً معوجة .. تبرز أهمية دراسة السيرة العطرة؛ لتوضح لنا معالم الطريق المستقيم، وعظمة هذا النبي الكريم، عسى أن يكون هذا باعثاً لنا على إصلاح ما أفسده بعدنا عن المنهج الإلهي، والتأسي بمنقذ البشرية من الضلال والتيه صلى الله عليه وسلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2382

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة