Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة المؤمنون - الآية 91

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَٰهٍ ۚ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (91) (المؤمنون) mp3
يُنَزِّه تَعَالَى نَفْسه عَنْ أَنْ يَكُون لَهُ وَلَد أَوْ شَرِيك فِي الْمُلْك وَالتَّصَرُّف وَالْعِبَادَة فَقَالَ تَعَالَى " مَا اِتَّخَذَ اللَّه مِنْ وَلَد وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَه إِذًا لَذَهَبَ كُلّ إِلَه بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضهمْ عَلَى بَعْض " أَيْ لَوْ قُدِّرَ تَعَدُّد الْآلِهَة لَانْفَرَدَ كُلّ مِنْهُمْ بِمَا خَلَقَ فَمَا كَانَ يَنْتَظِم الْوُجُود وَالْمُشَاهَد أَنَّ الْوُجُود مُنْتَظِم مُتَّسِق كُلّ مِنْ الْعَالَم الْعُلْوِيّ وَالسُّفْلِيّ مُرْتَبِط بَعْضه بِبَعْضٍ فِي غَايَة الْكَمَال " مَا تَرَى فِي خَلْق الرَّحْمَن مِنْ تَفَاوُت " ثُمَّ لَكَانَ كُلّ مِنْهُمْ يَطْلُب قَهْر الْآخَر وَخِلَافه فَيَعْلُو بَعْضهمْ عَلَى بَعْض وَالْمُتَكَلِّمُونَ ذَكَرُوا هَذَا الْمَعْنَى وَعَبَّرُوا عَنْهُ بِدَلِيلِ التَّمَانُع وَهُوَ أَنَّهُ لَوْ فُرِضَ صَانِعَانِ فَصَاعِدًا فَأَرَادَ وَاحِد تَحْرِيك جِسْم وَالْآخَر أَرَادَ سُكُونه فَإِنْ لَمْ يَحْصُل مُرَاد كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا كَانَا عَاجِزَيْنِ وَالْوَاجِب لَا يَكُون عَاجِزًا وَيَمْتَنِع اِجْتِمَاع مُرَادَيْهِمَا لِلتَّضَادِّ وَمَا جَاءَ هَذَا الْمُحَال إِلَّا مِنْ فَرْض التَّعَدُّد فَيَكُون مُحَالًا فَأَمَّا إِنْ حَصَلَ مُرَاد أَحَدهمَا دُون الْآخَر كَانَ الْغَالِب هُوَ الْوَاجِب وَالْآخَر الْمَغْلُوب مُمْكِنًا لِأَنَّهُ لَا يَلِيق بِصِفَةِ الْوَاجِب أَنْ يَكُون مَقْهُورًا وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَلَعَلَا بَعْضهمْ عَلَى بَعْض سُبْحَان اللَّه عَمَّا يَصِفُونَ " أَيْ عَمَّا يَقُول الظَّالِمُونَ الْمُعْتَدُونَ فِي دَعْوَاهُمْ الْوَلَد أَوْ الشَّرِيك عُلُوًّا كَبِيرًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح ستة مواضع من السيرة

    شرح ستة مواضع من السيرة: قال المؤلف - رحمه الله -: «تأمل - رحمك الله - ستة مواضع من السيرة، وافهمها فهمًا حسنًا، لعل الله ان يفهمك دين الأنبياء لتتبعه ودين المشركين لتتركه، فإن أكثر من يدعي الدين ويعد من الموحدين لا يفهم الستة كما ينبغي».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1877

    التحميل:

  • تنبيه الناس بشأن اللباس

    تنبيه الناس بشأن اللباس: نُبَذٌ من الكلمات النيِّرات المقتبسة من كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشأن اللباس، وأحكامه.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330468

    التحميل:

  • الإعلام بنقد كتاب الحلال والحرام

    في هذه الرسالة بعض التعقيبات على كتاب الحلال والحرام في الإسلام لفضيلة الدكتور يوسف القرضاوي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314806

    التحميل:

  • محرمات استهان بها كثير من الناس

    محرمات استهان بها كثير من الناس : في هذه الرسالة يجد القارئ الكريم عدداً من المحرمات التي ثبت تحريمها في الشريعة مع بيان أدلة التحريم من الكتاب والسنة، وهذه المحظورات مما شاع فعلها وعم ارتكابها بين كثير من المسلمين، والله المستعان.

    الناشر: موقع الإسلام سؤال وجواب http://www.islamqa.info

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/63353

    التحميل:

  • مجموعة رسائل رمضانية

    مجموعة رسائل رمضانية : يحتوي هذا الكتاب على عدة رسائل مستقلة تختص ببيان أحكام شهر رمضان المبارك، وهي: - كيف نستقبل شهر رمضان المبارك؟ - رسالة رمضان. - إتحاف أهل الإسلام بأحكام الصيام. - خلاصة الكلام في أحكام الصيام. - أحكام الزكاة. - مسائل وفتاوى في زكاة الحلي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231254

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة