Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة المؤمنون - الآية 76

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (76) (المؤمنون) mp3
يَقُول تَعَالَى " وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ" أَيْ اِبْتَلَيْنَاهُمْ بِالْمَصَائِبِ وَالشَّدَائِد " فَمَا اِسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ " أَيْ فَمَا رَدَّهُمْ ذَلِكَ عَمَّا كَانُوا فِيهِ مِنْ الْكُفْر وَالْمُخَالَفَة بَلْ اِسْتَمَرُّوا عَلَى غَيّهمْ وَضَلَالهمْ " فَمَا اِسْتَكَانُوا " أَيْ مَا خَشَعُوا " وَمَا يَتَضَرَّعُونَ " أَيْ مَا دُعُوا كَمَا قَالَ تَعَالَى " فَلَوْلَا إِذَا جَاءَهُمْ بَأْسنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبهمْ " الْآيَة وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حَمْزَة الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ يَزِيد - يَعْنِي النَّحْوِيّ - عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ جَاءَ أَبُو سُفْيَان إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا مُحَمَّد أَنْشُدك اللَّه وَالرَّحِم فَقَدْ أَكَلْنَا الْعِلْهِز - يَعْنِي الْوَبَر وَالدَّم - فَأَنْزَلَ اللَّه " وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اِسْتَكَانُوا" الْآيَة وَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن عَقِيل عَنْ عَلِيّ بْن الْحُسَيْن عَنْ أَبِيهِ بِهِ وَأَصْله فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا عَلَى قُرَيْش حِين اِسْتَعْصَوْا فَقَالَ " اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُف " . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا سَلَمَة بْن شَبِيبٍ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم عَنْ عُمَر بْن كَيْسَان حَدَّثَنِي وَهْب بْن عُمَر بْن كَيْسَان قَالَ : حُبِسَ وَهْب بْن مُنَبِّه فَقَالَ لَهُ رَجُل مِنْ الْأَبْنَاء أَلَا أُنْشِدك بَيْتًا مِنْ شِعْر يَا أَبَا عَبْد اللَّه ؟ فَقَالَ وَهْب : نَحْنُ فِي طَرَف مِنْ عَذَاب اللَّه وَاَللَّه يَقُول " وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اِسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ " قَالَ وَصَامَ وَهْب ثَلَاثًا مُتَوَاصِلَة فَقِيلَ لَهُ مَا هَذَا الصَّوْم يَا أَبَا عَبْد اللَّه ؟ قَالَ أُحْدِثَ لَنَا فَأَحْدَثنَا : يَعْنِي أُحْدِثَ لَنَا الْحَبْس فَأَحْدَثنَا زِيَادَة عِبَادَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الخصائص المحمدية والمعجزات النبوية في ضوء الكتاب والسنة

    الخصائص المحمدية والمعجزات النبوية في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد أحببتُ أن أُصنِّفَ كتابًا أُضمِّنُه بعضَ الخصائصِ المُحمديَّةِ، والمُعجِزاتِ النبوية، فصنَّفتُ كتابي هذا، وجعلتُه تحت عنوان: «الخصائص المحمدية والمعجزات النبوية في ضوء الكتاب والسنة».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384386

    التحميل:

  • الحسبة

    الحسبة : ولاية دينية يقوم ولي الأمر - الحاكم - بمقتضاها بتعيين من يتولى مهمة الأمر بالمعروف إذا أظهر الناس تركه، والنهي عن المنكر إذا أظهر الناس فعله؛ صيانة للمجتمع من الانحراف؛ وحماية للدين من الضياع؛ وتحقيقاً لمصالح الناس الدينية والدنيوية وفقا لشرع الله تعالى. وفي هذا الكتاب بيان لبعض أحكام الحسبة، مع بيان العلاقة بين الحسبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/104628

    التحميل:

  • الرائد في تجويد القرآن

    الرائد في تجويد القرآن: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «ولا يزالُ المُسلمون على مدى العصور والدهور يتَسَابقون إلى اكتِسابِ شرفِ خدمةِ هذا الكتابِ المَجيدِ تعليمًا، وتدوينًا، وتسجيلاً. ولقد كان من نعم الله عليَّ أن أكون ضمنَ من أوقَفوا حياتَهم على دراسةِ علوم القرآن الكريم. وإن هذا الجهد المُتواضِع الذي بذَلتُه في كتابي هذا: «الرائد في تجويد القرآن»، أرجو أن يكون في موضعِ القَبول».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384393

    التحميل:

  • رياض الصالحين

    رياض الصالحين: في هذه الصفحة نسخة وورد، ومصورة pdf محققة ومضبوطة بالشكل، مع قراءة صوتية للكتاب كاملاً، وترجمته إلى 18 لغة، فكتاب رياض الصالحين للإمام المحدث الفقيه أبي زكريا يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ - رحمه الله - من الكتب المهمة، وهو من أكثر الكتب انتشاراً في العالم؛ وذلك لاشتماله على أهم ما يحتاجه المسلم في عباداته وحياته اليومية مع صحة أحاديثه - إلا نزراً يسيراً - واختصاره وسهولته وتذليل المصنف لمادته، وهو كتاب ينتفع به المبتديء والمنتهي.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن عبد المحسن التركي - ماهر ياسين الفحل

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/111275

    التحميل:

  • الخوف من الله وأحوال أهله

    الخوف من الله وأحوال أهله : الخوف من الله تعالى سمة المؤمنين، وآية المتقين، وديدن العارفين، خوف الله تعالى في الدنيا طريقٌ للأمن في الآخرة، وسببٌ للسعادة في الدارين، فالخائف من الله تعالى عاقبته الأمن والسلام، وثوابه أن يظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ذكر - صلى الله عليه وآله وسلم – السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم القيامة فذكر منهم:{ رجلا دعته امرأة ذات حسن وجمال فقال: إني أخاف الله رب العالمين }، وذكر منهم:{ رجلا ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه}. وفي هذا الكتاب بيان لبعض أدلة الترغيب في الخوف من القرآن والسنة، مع ذكر أقوال السلف في ذلك، وبيان بعض احوالهم، ثم بيان بعض علامات وأسباب وثمرات الخوف من الله - عز وجل -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/67387

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة