Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الحج - الآية 67

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ ۖ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ ۚ وَادْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ ۖ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ (67) (الحج) mp3
أَيْ شَرْعًا .


أَيْ عَامِلُونَ بِهِ .




أَيْ لَا يُنَازِعَنَّكَ أَحَد مِنْهُمْ فِيمَا يُشْرَع لِأُمَّتِك ; فَقَدْ كَانَتْ الشَّرَائِع فِي كُلّ عَصْر . وَرَوَتْ فِرْقَة أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ بِسَبَبِ جِدَال الْكُفَّار فِي أَمْر الذَّبَائِح , وَقَوْلهمْ لِلْمُؤْمِنِينَ : تَأْكُلُونَ مَا ذَبَحْتُمْ وَلَا تَأْكُلُونَ مَا ذَبَحَ اللَّه مِنْ الْمَيْتَة , فَكَانَ مَا قَتَلَ اللَّه أَحَقّ أَنْ تَأْكُلُوهُ مِمَّا قَتَلْتُمْ أَنْتُمْ بِسَكَاكِينِكُمْ ; فَنَزَلَتْ الْآيَة بِسَبَبِ هَذِهِ الْمُنَازَعَة . وَقَدْ مَضَى هَذَا فِي " الْأَنْعَام " وَالْحَمْد لِلَّهِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي هَذِهِ السُّورَة مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي قَوْله تَعَالَى " مَنْسَكًا " [ الْحَجّ : 34 ] . وَقَوْله : " هُمْ نَاسِكُوهُ " يُعْطِي أَنَّ الْمَنْسَك الْمَصْدَر , وَلَوْ كَانَ الْمَوْضِع لَقَالَ هُمْ نَاسِكُونَ فِيهِ . وَقَالَ الزَّجَّاج : " فَلَا يُنَازِعُنَّك فِي الْأَمْر " أَيْ فَلَا يُجَادِلُنَّك ; وَدَلَّ عَلَى هَذَا " وَإِنْ جَادَلُوك " . وَيُقَال : قَدْ نَازَعُوهُ فَكَيْفَ قَالَ فَلَا يُنَازِعُنَّك ; فَالْجَوَاب أَنَّ الْمَعْنَى فَلَا تُنَازِعهُمْ أَنْتَ . نَزَلَتْ الْآيَة قَبْل الْأَمْر بِالْقِتَالِ ; تَقُول : لَا يُضَارِبَنَّكَ فُلَان فَلَا تُضَارِبهُ أَنْتَ ; فَيَجْرِي هَذَا فِي بَاب الْمُفَاعَلَة . وَلَا يُقَال : لَا يَضْرِبَنَّك زَيْد وَأَنْتَ تُرِيد لَا تَضْرِب زَيْدًا . وَقَرَأَ أَبُو مِجْلَز " فَلَا يَنْزِعُنَّك فِي الْأَمْر " أَيْ لَا يَسْتَخْلِفُنَّك وَلَا يَغْلِبُنَّك عَنْ دِينك . وَقِرَاءَة الْجَمَاعَة مِنْ الْمُنَازَعَة . وَلَفْظ النَّهْي فِي الْقِرَاءَتَيْنِ لِلْكُفَّارِ , وَالْمُرَاد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .


أَيْ إِلَى تَوْحِيده وَدِينه وَالْإِيمَان بِهِ .



أَيْ دِين .


أَيْ قَوِيم لَا اِعْوِجَاج فِيهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أخطار تهدد البيوت

    أخطار تهدد البيوت: قال المؤلف - حفظه الله -: فإن صلاح البيوت أمانة عظيمة ومسؤولية جسيمة ينبغي على كل مسلم ومسلمة أداؤها كما أمر الله والسير بها على منهج الله، ومن وسائل تحقيق ذلك تطهير البيوت من المنكرات، وهذه تنبيهات على أمور واقعة في بعض البيوت من المنكرات الكبيرة التي أصبحت معاول هدم في محاضن أجيال الأمة، ومصادر تخريب في أكنان الأسرة المسلمة. وهذه الرسالة في بيان لبعض تلك المنكرات أضيفت إليها تنبيهات على أمور من المحرمات بصيغة نصائح تحذيرية، مهداة لكل من أراد الحق وسلوك سبيل التغيير تنفيذاً لأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من رأى منكم منكرًا فليُغيِّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان»؛ أخرجه مسلم (رقم 49).

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1879

    التحميل:

  • معالم لقارئ القرآن الكريم

    معالم لقارئ القرآن الكريم: هذه الرسالة مُتعلِّقة بقارئ القرآن الكريم، ذكر فيها الشيخ - حفظه الله - شيئًا من علوم القرآن وبعض الفوائد المتعلقة بها، وذكر طريقةً في فهم وتفسير القرآن، ثم في ختام الرسالة نقل فتاوى العلماء المتعلقة بالقرآن الكريم. - قدَّم له: الشيخ العلامة عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346604

    التحميل:

  • مختصر الأسئلة والأجوبة الأصولية على العقيدة الواسطية

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية، وقد شرحها العديد من أهل العلم، ومنهم الشيخ عبد العزيز بن محمد السلمان - رحمه الله -، وذلك في صورة سؤال وجواب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2563

    التحميل:

  • الأخوة الإسلامية وآثارها

    في هذه الرسالة المختصرة كلمات يسيرة فيما يتعلق بالأخوة الإسلامية وآثارها وفوائدها وحق المسلم على أخيه المسلم والحب في الله والبغض في الله والحث على الاجتماع والائتلاف والنهي عن التفرق والاختلاف مع ذكر فوائد أخرى تمس الحاجة إليها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209152

    التحميل:

  • صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

    صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم: رسالة قيمة تشرح كيفية صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - قولاً وعملاً بأسلوب سهل، مع ذكر الدليل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1963

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة