Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الحج - الآية 60

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
ذَٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ اللَّهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (60) (الحج) mp3
" ذَلِكَ " فِي مَوْضِع رَفْع ; أَيْ ذَلِكَ الْأَمْر الَّذِي قَصَصْنَا عَلَيْك . قَالَ مُقَاتِل : نَزَلَتْ فِي قَوْم مِنْ مُشْرِكِي مَكَّة لَقُوا قَوْمًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ الْمُحَرَّم فَقَالُوا : إِنَّ أَصْحَاب مُحَمَّد يَكْرَهُونَ الْقِتَال فِي الشَّهْر الْحَرَام فَاحْمِلُوا عَلَيْهِمْ ; فَنَاشَدَهُمْ الْمُسْلِمُونَ أَلَّا يُقَاتِلُوهُمْ فِي الشَّهْر الْحَرَام ; فَأَبَى الْمُشْرِكُونَ إِلَّا الْقِتَال , فَحَمَلُوا عَلَيْهِمْ فَثَبَتَ الْمُسْلِمُونَ وَنَصَرَهُمْ اللَّه عَلَى الْمُشْرِكِينَ ; وَحَصَلَ فِي أَنْفُس الْمُسْلِمِينَ مِنْ الْقِتَال فِي الشَّهْر الْحَرَام شَيْء ; فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة . وَقِيلَ : نَزَلَتْ فِي قَوْم مِنْ الْمُشْرِكِينَ , مَثَّلُوا بِقَوْمٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَتَلُوهُمْ يَوْم أُحُد فَعَاقَبَهُمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ . فَمَعْنَى " مَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ " أَيْ مَنْ جَازَى الظَّالِم بِمِثْلِ مَا ظَلَمَهُ ; فَسَمَّى جَزَاء الْعُقُوبَة عُقُوبَة لِاسْتِوَاءِ الْفِعْلَيْنِ فِي الصُّورَة ; فَهُوَ مِثْل " وَجَزَاء سَيِّئَة سَيِّئَة مِثْلهَا " [ الشُّورَى : 40 ] . وَمِثْل " فَمَنْ اِعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اِعْتَدَى عَلَيْكُمْ " [ الْبَقَرَة : 194 ] . وَقَدْ تَقَدَّمَ .


أَيْ بِالْكَلَامِ وَالْإِزْعَاج مِنْ وَطَنه ; وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَذَّبُوا نَبِيّهمْ وَآذَوْا مَنْ آمَنَ بِهِ وَأَخْرَجُوهُ وَأَخْرَجُوهُمْ مِنْ مَكَّة , وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجهمْ .



أَيْ لَيَنْصُرَنَّ اللَّه مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه ; فَإِنَّ الْكُفَّار بَغَوْا عَلَيْهِمْ .


أَيْ عَفَا عَنْ الْمُؤْمِنِينَ ذُنُوبهمْ وَقِتَالهمْ فِي الشَّهْر الْحَرَام وَسَتَرَ . قَوْله تَعَالَى :
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المجتبى في تخريج قراءة أبي عُمر الدوري

    المجتبى في تخريج قراءة أبي عُمر الدوري: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «لما أُسنِد إليَّ تدريس (تخريج القراءات) بكلية الآداب قسم اللغة العربية - جامعة الخرطوم .. أردتُ أن أعدّ بحثًا أُضمِّنه تخريج قراءة أبي عمر الدُّوريِّ (ت 246 هـ) عن أبي عمروٍ البصريِّ (ت 154 هـ) نظرًا لشُهرة هذه القراءة بين أهل السودان، وسمَّيتُه «المُجتبى» في تخريج قراءة أبي عُمر الدُّوريِّ. أما منهج هذا البحث فقد قسمتُه إلى بابين: الأول: الأصول: وهي كل قاعدةٍ كليةٍ مُطّردة في جميع القرآن الكريم. والثاني: الفرش: وهي كل كلمةٍ خاصَّةٍ بالسورة التي تُذكر ولا تتعدَّاها إلى غيرها إلا بالنصِّ عليها. وقد توخَّيتُ في بحثي هذا سُهلوةَ العبارة، وجَزالَة التركيب، بعيدًا عن التطويلِ المُمِلِّ أو التقصيرِ المُخِلِّ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384404

    التحميل:

  • التحفة المهدية شرح الرسالة التدمرية

    الرسالة التدمرية : رسالة نفيسة كتبها شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في التوحيد والصفات وفي الشرع والقدر. ومن أوائل شروحها: التحفة المهدية شرح الرسالة التدمرية لمؤلفها فضيلة الشيخ فالح بن مهدي آل مهدي - رحمه الله - ألّفه لما أسند إليه تدريس مادة التوحيد في كلية الشريعة - بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض - سنة 1381هـ، وطبع في جزئين سنة 1386هـ، ثم طبع بتصحيح وتعليق د. عبدالرحمن بن صالح المحمود سنة 1404هـ، وفي هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من إصدار دار الوطن.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322444

    التحميل:

  • تدبر القرآن

    تدبر القرآن : محاضرة مفرغة تحتوي على عدة عناصر وهي: تعلم القرآن وتعليمه، تلاوة القرآن عبادة، التدبر والتفكر في معاني القرآن وأسراره، العمل بالقرآن، صيانة القرآن عن تفسيره بغير علم، أسئلة وأجوبة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314800

    التحميل:

  • العلماء هم الدعاة

    العلماء هم الدعاة: رسالة في بيان مفهوم العلماء وسماتهم، ومفهوم الدعوة والدعاة، ومدى ارتباط الدعوة بالعلم وملازمتها له؛ فلا يصلح عالمٌ بلا دعوة، ولا دعوةٌ بلا علم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1956

    التحميل:

  • حقوق المرأة في ظل المتغيرات المعاصرة

    حقوق المرأة في ظل المتغيرات المعاصرة : رسالة قيمة لتحصين المرأة المسلمة من سيل الشبهات التي تثار حول حقوقها المهددة في الإسلام ، وبيان الحيل والمكائد التي يحوكها أعداؤها المدعون تحريرها بغية استرقاقها والتمتع بها .

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/52432

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة