Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الحج - الآية 38

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ (38) (الحج) mp3
رُوِيَ أَنَّهَا نَزَلَتْ بِسَبَبِ الْمُؤْمِنِينَ لَمَّا كَثُرُوا بِمَكَّةَ وَآذَاهُمْ الْكُفَّار وَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ إِلَى أَرْض الْحَبَشَة ; أَرَادَ بَعْض مُؤْمِنِي مَكَّة أَنْ يَقْتُل مَنْ أَمْكَنَهُ مِنْ الْكُفَّار وَيَغْتَال وَيَغْدِر وَيَحْتَال ; فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة إِلَى قَوْله : " كَفُور " . فَوَعَدَ فِيهَا سُبْحَانه بِالْمُدَافَعَةِ وَنَهَى أَفْصَح نَهْي عَنْ الْخِيَانَة وَالْغَدْر . وَقَدْ مَضَى فِي " الْأَنْفَال " التَّشْدِيد فِي الْغَدْر ; وَأَنَّهُ ( يُنْصَب لِلْغَادِرِ لِوَاء عِنْد اِسْته بِقَدْرِ غَدْرَته يُقَال هَذِهِ غَدْرَة فُلَان ) . وَقِيلَ : الْمَعْنَى يَدْفَع عَنْ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنْ يُدِيم تَوْفِيقهمْ حَتَّى يَتَمَكَّن الْإِيمَان مِنْ قُلُوبهمْ , فَلَا تَقْدِر الْكُفَّار عَلَى إِمَالَتهمْ عَنْ دِينهمْ ; وَإِنْ جَرَى إِكْرَاه فَيَعْصِمهُمْ حَتَّى لَا يَرْتَدُّوا بِقُلُوبِهِمْ . وَقِيلَ : يَدْفَع عَنْ الْمُؤْمِنِينَ بِإِعْلَائِهِمْ بِالْحُجَّةِ . ثُمَّ قَتْل كَافِر مُؤْمِنًا نَادِر , وَإِنْ فَيَدْفَع اللَّه عَنْ ذَلِكَ الْمُؤْمِن بِأَنْ قَبَضَهُ إِلَى رَحْمَته . وَقَرَأَ نَافِع " يُدَافِع " " وَلَوْلَا دِفَاع " . وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَابْن كَثِير " يَدْفَع " " وَلَوْلَا دَفْع " . وَقَرَأَ عَاصِم وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ " يُدَافِع " " وَلَوْلَا دَفْع اللَّه " . وَيُدَافِع بِمَعْنَى يَدْفَع ; مِثْل عَاقَبْت اللِّصّ , وَعَافَاهُ اللَّه ; وَالْمَصْدَر دَفْعًا . وَحَكَى الزَّهْرَاوِيّ أَنَّ " دِفَاعًا " مَصْدَر دَفَعَ ; كَحَسَبَ حِسَابًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تنبيه الناس بشأن اللباس

    تنبيه الناس بشأن اللباس: نُبَذٌ من الكلمات النيِّرات المقتبسة من كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشأن اللباس، وأحكامه.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330468

    التحميل:

  • الإنصاف في حقيقة الأولياء وما لهم من الكرامات والألطاف

    الإنصاف في حقيقة الأولياء وما لهم من الكرامات والألطاف: فإن من أصول أهل السنة والجماعة الإيمانَ بكرامات الأولياء وإثباتَها والتصديقَ بها واعتقادَ أنها حق، وذلك باتفاق أئمة أهل الإسلام والسنة والجماعة، وقد دلَّ عليها القرآنُ في غير موضعٍ، والأحاديث الصحيحة، والآثار المتواترة عن الصحابة والتابعين وغيرهم. وقد صنَّف المؤلف - رحمه الله - هذه الرسالة ردًّ على عصريٍّ له غلا في شأن الأولياء وكرامتهم، وادَّعى أن لهم ما يريدون، وأنهم يقولون للشيء كن فيكون، وأنهم يخرجون من القبور لقضاء الحاجات، وأنهم في قبورهم يأكلون ويشربون وينكحون، إلى أمور أخرى عجيبة تمجُّها الأسماع وتقذفها الأفهام، ويُنكِرها من لديه بالشرع أدنى اطِّلاعةٍ أو إلمام.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348305

    التحميل:

  • تراجم القراء

    تراجم القراء: رسالةٌ تحتوي على تراجم الأئمة القراء والرواة، وهم: نافع، وقالون، وورش، وابن كثير المكي، والبَزِّي، وقنبل، وأبو عمرو البصري، وحفص الدوري، والسوسي، وابن عامر، وهشام، وابن ذكوان، وعاصم، وشعبة، وحفص، وحمزة، وخلف، وخلاد، والكسائي، وأبو الحارث البغدادي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2082

    التحميل:

  • 100 فائدة من سورة يوسف

    100 فائدة من سورة يوسف: بحث قيم يشرح فيه الشيخ محمد بن صالح المنجد حفظه الله سورة يوسف، مبينًا الدروس والعبر والأحكام منها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44756

    التحميل:

  • زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور

    زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور : سئل أحمد بن تيمية - رحمه الله تعالى -: عمن يزور القبور ويستنجد بالمقبور في مرض به أو بفرسه أو بعيره، يطلب إزالة المرض الذي بهم، ويقول: يا سيدي! أنا في جيرتك، أنا في حسبك، فلان ظلمني، فلان قصد أذيتي، ويقول: إن المقبور يكون واسطة بينه وبين الله تعالى. وفيمن ينذر للمساجد، والزوايا والمشايخ - حيهم وميتهم - بالدراهم والإبل والغنم والشمع والزيت وغير ذلك، يقول: إن سلم ولدي فللشيخ علي كذا وكذا، وأمثال ذلك. وفيمن يستغيث بشيخه يطلب تثبيت قلبه من ذاك الواقع؟ وفيمن يجيء إلى شيخه ويستلم القبر ويمرغ وجهه عليه، ويمسح القبر بيديه، ويمسح بهما وجهه، وأمثال ذلك؟ وفيمن يقصده بحاجته، ويقول: يا فلان! ببركتك، أو يقول: قضيت حاجتي ببركة الله وبركة الشيخ؟ وفيمن يعمل السماع ويجيء إلى القبر فيكشف ويحط وجهه بين يدي شيخه على الأرض ساجدا. وفيمن قال: إن ثم قطبا غوثا جامعا في الوجود؟ أفتونا مأجورين، وابسطوا القول في ذلك.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/104618

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة